أحمد النازح المفارق أمره
عبد المحسن الصوري25 بيت
- العصر:
- العصر العباسي
- البحر:
- بحر البسيط
- 1أحمد النازحُ المفارق أمرَه◆في النوى واستحبَّ ما كان يكرَه
- 2ملَّكته يدُ الفِراق امتِناناً◆عنده المالكيه في الحب صبرَه
- 3كيف يأبى السفارَ من كان يَحظى◆حينَ يهوى بسَلوةٍ كلَّ سفرَه
- 4عَزمةٌ أقبلت تقودُ سلوّاً◆مثلما قادتِ الصبابة نظرَه
- 5ما على كل ذي نشاطٍ وبطشٍ◆من جفونٍ فيهنَّ ضعيفٌ وفترَه
- 6ومن العجز أن أقولَ غريرٌ◆مرَّ بي فاستفزَّ عَقلي وغرَّه
- 7غير أني أحسُّ بين ضلوعي◆ما أحاشيكَ جمرةً بعد جمرَه
- 8من هوى مَن يظنُّ أني تذكَر◆تُ هواهُ إذاً تناسيت ذكرَه
- 9صدَّ عني وليس في عَزماتي◆غضبٌ لي وليس فيهنَّ نُصرَه
- 10ولئن صدَّ بعد وصلٍ فلِلأي◆يامِ فينا مَساءةٌ ومسرَّه
- 11لستُ أشكو صُروفَها بعدما قا◆مَ أبو غُرَّةٍ عليها وغُرَّه
- 12مَلكاها فأعتَقاها من الذم◆مِ فصارَت بذلكَ الذمِّ حُرَّه
- 13وعليُّ بنُ مُلهمٍ حاز خيرَ ال◆مجدِ عن سائر الأنام وشرَّه
- 14شيمٌ حلوةُ المذاقَةِ في السل◆مِ ونفسٌ عند الكريهَةِ مُرَّه
- 15ويدٌ تدفعُ المضرةَ في وق◆تٍ ووقتاً تكون منها المضَرَّه
- 16نحنُ خضنا من جوده كلَّ غمرٍ◆ورأيناهُ خائضاً كل غمرَه
- 17وسَمعنا نِداهُ وهو يُنادي◆ظلمَ الدهر كلُّ من ذمَّ دهرَه
- 18ورأينا مسيرَه وهو في كل◆لِ طريقٍ له إلى المجدِ خطرَه
- 19سهُلت عنده المسالكُ حتى◆أوصلته إلى العُلى وهيَ وعرَه
- 20ثم هامت به المعالي فصارت◆تَتقي صدَّه وتحذرُ هجرَه
- 21كلما عزَّ من ذُراها مكانٌ◆جعلَته كما تَرى مستَقرَّه
- 22يا غماماً ينهلُّ جوداً وبأساً◆وحساماً قد عاينَ الناسُ أثرَه
- 23خذ لحالي من الزمانِ ذِماماً◆وتوثَّق فلستُ آمنُ غدرَه
- 24ما على الشاعِر المقصِّر في وَص◆فِكَ لومٌ إن كنتَ تقبل عذرَه
- 25كثرَت هذه المناقبُ حتَّى◆ليسَ يدري ماذا يضمِّنُ شِعرَه