نكبات الدهر

عبد الله بن علي الخليلي

84 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    إلهي أدرك أمتي أن تفرقا◆ونحلتها البيضاء أن تتمزقا
  2. 2
    إلهي حُطْها أن يدا س عرينُها◆فقد كاد ما بالكيد أن يتحقـقا
  3. 3
    إلهي ما للكون مادت صروحُه◆وماجت به الآفاق غربا ومشرقا
  4. 4
    إلهي ما للأرض تهوي بأهلها◆تكاد على بحر العفا أن تـزلقا
  5. 5
    إلهي ما للعرش والفرش والسما◆يذبن على حر المصاب تحُرقا
  6. 6
    إلهي أنت الله تـقضي كما تشا◆وتحكم مختارا وتعدلُ متـقى
  7. 7
    قـضيت ولم تظلم إلهي محسنا◆جميل العزا والصبر فيك تخلُّقا
  8. 8
    أتغلبنا الجُلىَّ على الصبر والعزا◆وعروتـنا في الله ما كان أوثـقا
  9. 9
    ولله في القلب الموفق طالع◆من النور أن تدْجُ الطبيعة أشرقا
  10. 10
    سلوا نكبات الدهر هل بين ليلة◆على تِرة إلا واصبحن طرقا
  11. 11
    سلوهن كم أردين من عهد آدم◆عوالم لا تحصى وغودرن سبّقا
  12. 12
    أَدَرْنَ على المختار كأسا مريرة◆وما كدن أن يفعلن شيئا مصدقا
  13. 13
    ولكنه التصريف لله والقضا◆فسبحانه ربا تـفرد بالبقاء
  14. 14
    أتين عليه بعدما أختار قربَهُ◆من الله واشتاق المقام المشوقا
  15. 15
    فما مات لما بات بالرمس جسمه◆ولكنه أحي وحيَّ وحقـقا
  16. 16
    وتلكم سبيلُ الله في كل خلقه◆فأجدر بذي مرضية أن يوفقـا
  17. 17
    خليلي مالي لا أقول مصرحا◆وخير مقال المرء ما كان أصدقا
  18. 18
    لموت إمام المسلمين محمداً◆مصاب على الدين الحنيفي والتقى
  19. 19
    "وما كان قيس هَلْكُهُ هَلْكُ واحـ◆ـد"ولكنه بنيان قوم تـفلقا
  20. 20
    أعزريل من أبقيت بعد محمدٍ◆لمكرمة تبقى وشعواء تـتـقى
  21. 21
    وللأمن والإيمان والجد واجداً◆وللعرف والعرفان إن جاد أغدقا
  22. 22
    أتيت على نفس زكت وتقدست◆وما كدت ترعى الشان أن يتمزقا
  23. 23
    تُجرِّعُها كأسا على الناس سكرَها◆كأنك تسقيها الزمانَ وما سقى
  24. 24
    إمام الهدى مالي أراك مزمَّلا◆يحـثك داعي الله شوقا إلى اللقا
  25. 25
    كأنك والأيدي بنعشك شرَّع◆سنا بارق في متن أطلس مُودِقا
  26. 26
    رأيتك والحمَّى بجسمك حرُّها◆وأنت كما قد كنت بالا ومنطقا
  27. 27
    كأنك لم تخلق هلوعا ولم تكن◆جزوعا ولكن كنت جلدا موفـقا
  28. 28
    كأن المنايا منية لك كلما◆دنت منك أولتك الرحيق المعتقا
  29. 29
    ترى حولها مالا نرى من بشائر◆فـتغدو عليها أن تخطاك مشفـقا
  30. 30
    يسرك ما تلقى ونحن تجاهه◆حزانى فيا حال التغاير مرفـقا
  31. 31
    هنيئا خلفت المصطفى في سبيله◆وهِمتَ إلى اللقيا به متشوقا
  32. 32
    ففزت من الفرودس بالرتب العــ◆ـلى لديه فدم في غبطة متفنقا
  33. 33
    يزورك جبريل وكل مقرب◆بها ولفيف الأنبياء تشوقا
  34. 34
    وتلقاك فيها الحور بالبشر والهنا◆كما يتلقى عاشق من تعشقا
  35. 35
    هنيئا أمام المسلمين فإنها◆مقامة كلتا الحسنيين فأخلقا
  36. 36
    نشرت لواء الحق حتى تحققت◆حواليه آمال الجلال تحققا
  37. 37
    تطوف به الآفاق يخفق في يدَي◆أخي ظَفَرٍ ما شن غارا فاخفقا
  38. 38
    تخلقت بالخلق العظيم تأسيا◆بأحمد لما شئت أن تـتخلقا
  39. 39
    إذا أغلقت أبواب كسرى وقيصر◆فبابك دون الناس لم يُلْف مغلقا
  40. 40
    وإن ساد بالسلطان والعنف معشر◆فبالعدل والإحسان قد سدت مطلقا
  41. 41
    حلمت فلم تـترك لذي الحلم موضعا◆وطلت فلم تـترك لذي الطول مرتقى
  42. 42
    وصُلت فلم تـترك على الأرض آمنا◆وجُدت فلم تـترك من الناس مملقا
  43. 43
    ورضت فذللت الخطوب وكيدها◆وقلت فبرَّزت الحقيقة مفلقا
  44. 44
    وألبست من نسج التواضع حلةً◆وكنت بموضون الهدى متمنطقا
  45. 45
    إذا الأمر أعيا الناس رأيا وخبرة◆سللت له من نير الفكر أبرقا
  46. 46
    وإن ذاب من حر الوغى قلب ماجد◆فقلبك أقوى صخرة أن يفلقا
  47. 47
    سلام على العلياء بعدك والندى◆على الفضل والحسنى على العز والبقا
  48. 48
    على العلم والفتيا على الحلم والحجـا◆علىالحكم والإجلا علىالنسـك والتقى
  49. 49
    هنيئا لأصحاب المقابر جيرة◆سقت دوحها التقوى فطال وأغدقا
  50. 50
    هنيئا لأصحاب القبور فإنما◆يهنَّـأ بالجار التقي من اتقى
  51. 51
    فيا لضريح ضم جرما به الهدى◆ومعنى الهدى والعالم المتعمقا
  52. 52
    ويا لضريح شق في القدس لحده◆فأشأم روح القدس منه وأعرقا
  53. 53
    ويا لضريح نوره ملأ الفضا◆وفاح على الدنيا شذاه مخلِّقا
  54. 54
    حنانيك لو كان القضا يقبل الفدا◆لما عز مَنْ تحت السماء ومن رقى
  55. 55
    حنانيك لو كان القضا يقبل الرشا◆لعاد بما يبغي من المال مغدقا
  56. 56
    حنانيك لو أن الدعا كان مجديا◆لما شمت إلا داعيا متعلقا
  57. 57
    محمد حملت الخلافة إثرةً◆عليك وابقاءً على الدين واتـِّـقا
  58. 58
    محمد ما كنت الضليع بشأنها◆لتوقا بها بل كي تكون لها الوِقا
  59. 59
    دعيت إليها بعدما جد جدُّها◆وكادت عصا الإسلام أن تـتشقـقا
  60. 60
    فقمت لها مستحقب الصبر صامدا◆إلى الله فيها بالتقى متـخلِّقا
  61. 61
    وأعملت إنضاء القوى في سبيلها◆سُرىً فحمدت الحال صبحك مشرقا
  62. 62
    وشيـدت مبناها وحطت كيانها◆وأسقيت مغناها فطاب وأورقا
  63. 63
    وأنفقت فيها النفس لله جاهداً◆فلله من أضحى وللنفس منفـقا
  64. 64
    وجمعت شمل المسلمين بسوحها◆وكنت لشمل المال فيهم مفرِّقا
  65. 65
    لقد أورثتك الفخر صرفا أبوةُُ◆كما ورَّثتك المال حلا مروَّقا
  66. 66
    فقمت بذا في خدمة الله مخلصاً◆إلى الله تسعى صادقا ومصدقا
  67. 67
    وقلدت من هذا الرقاب فلم تكد◆ترى في البرايا منه إلا مطوقا
  68. 68
    كأن رجال الدين في الأرض عالةُُ◆عليك فتخشى أن يضيعوا تفرُّقا
  69. 69
    تناول فيهم بلغة القوت راضياً◆بميسوره إذ كان في الله أخلقا
  70. 70
    تبيت خميص البطن زهدا وتـتقي◆برزقك بطن الدهر أن يتعمقا
  71. 71
    أقمت لديهم ما أقمت تسوسهم◆بلطف وإحسان بهم مترفقا
  72. 72
    تبث بهم روح الشريعة والهدى◆وتسعى بهم في حضرة القدس مطرقا
  73. 73
    وتخدمهم والحال ضعف وشيـبة◆وسقم وتخشى أن ترى متـزلِّقا
  74. 74
    وتفنى حياءً أن ترى الله عاتبا◆وأنـَّى سوى العتبى وقد جئت أصدقا
  75. 75
    هو الدهر لا يـبقي مقيما على الوفا◆ولا غادراً بحتاً ولا متملقا
  76. 76
    ويا رب فان جسمه وهو خالدُُ◆يعيش بنعماه الزمان مفنقا
  77. 77
    يشيد بناء الدين حياًّ وميتـاً◆ويحفظ أمر الله أن يتفرقا
  78. 78
    محمد أنت السيد الخالد الذي◆به الدين أضحى ناضر العود مورقا
  79. 79
    وكيف وقد أنفقت فيه ثمينة◆حياتك جودًا كالزُّلال وفيلقا
  80. 80
    تروم بما أنفقت في الله وحده◆وقايةَ دين الله أن يتمزقا
  81. 81
    فـثوبت من مولاك خير مثوبةٍ◆غداة الجزا حول النبيين مرفـقا
  82. 82
    وهاك وليَّ الله مني تحية ً◆كأن كـتبت بالنور خطا منمقا
  83. 83
    يفض ختام المسك حولك شوقها◆إليك فـتسعى في رضاك لتشرقا
  84. 84
    وتزجي صلاة للرسول وآله◆يفوح بها روح السلام مخلقا