مـجـلـى الأنـوار

عبد الله بن علي الخليلي

119 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    آي حق بها استنارت ذكاء◆رسمتها الأنوار أنىّ تشاء
  2. 2
    في صحاف من الهداية والرشـ◆ـد عليها من الضيا لألاء
  3. 3
    في سطور كأنما نمقتها◆قدرة الله والمداد الضياء
  4. 4
    في صروف كأنما أحرف النو◆ر ترامت تنشق عنها السماء
  5. 5
    في نقاط كأنها الأنجم الزهـ◆ـر تجلت فنار منها الفضاء
  6. 6
    في رموز لو زحزح الستر عنها◆لتجلى الإسرار والإسراء
  7. 7
    حيث مجلى الأنوار من مهبط الوحـ◆ـي وحيث السيادة القعساء
  8. 8
    حيث آي الرحمن تهمي بها الرحمـ◆ـة سيباً كأنها الأنواء
  9. 9
    حيث لله في تجلِّي أنا اللـ◆ـه الجلال القدسي والجلواء
  10. 10
    حيث موسى وحيث عيسى وإبـ◆ـراهيم والرسل كلهم وزراء
  11. 11
    حيث كل الأملاك صفا فصفا◆صارم حول أحمد ولواء
  12. 12
    والسماوات والأروض ومن فـ◆ـيها جميعا محبة وولا ء
  13. 13
    يا إمام الكونين يا سيد الرسـ◆ـل ويا خير من نماه السناء
  14. 14
    أنت نور الوجود يا صفوة اللـ◆ـه وأنت الـمـقامة الشماّء
  15. 15
    أنت روح الوجود لولاك لم ينبـ◆ـض عليه عرق ولم يجر ماء
  16. 16
    أنت للكون يا خليفة رب الـ◆ـكون في الكون رحمة واهتداء
  17. 17
    أنت أنت النور الذي برز القد◆وس فيه والصبغة اللامراء
  18. 18
    أنت أنت الهدى الذي عرف اللـ◆ـه به والسما دخان هباء
  19. 19
    أنت أنت الفرد الذي حاطه الحمـ◆ـد فما المدح فيك والإطراء
  20. 20
    أنت أنت العبد الذي خصه السـ◆ـيد قربـاً وقربه إعلاء
  21. 21
    مقعد دونه الملائك حسرى◆والنبيون أنت فيه السواء
  22. 22
    أنت فيه من نقطة الباء نور◆منه كل الأنوار والأضواء
  23. 23
    أنت إنسانه وناموسه الأكبـ◆ـبر واللمعة التي تستضاء
  24. 24
    يا رسول الهدى سلاماً كأنفا◆سك إذ أنت للحياة ازدهاء
  25. 25
    وتحيات شيق القلب تعرو◆ه لذكراك في الهوى الرحضاء
  26. 26
    وثناء كأنه نسمات◆بسمات الوجود منها زكاء
  27. 27
    ومديحاً من معدن الحمد والشكـ◆ـر كأن البريق منه الضياء
  28. 28
    في اشتياق يبيت يشكو إلى النجـ◆ـم وأنـّى لآفل إشكاء
  29. 29
    من فؤاد كأنه الطائر المو◆ثق في الفخ عز منه النجاء
  30. 30
    كلما داعب النسيم جَناحـ◆ـيه هوت باضطرابه الأهواء
  31. 31
    يتعايى على القوادم حيرا◆ن وغل الأشراك فيه عياء
  32. 32
    أو كخيط من السمول على عـ◆ـلياء غصن تهوي به النكباء
  33. 33
    خلق لا تكاد تحنو له الريـ◆ـح بحال ولا تحابي ذكاء
  34. 34
    غره في علاه ما غرر الريشـ◆ـة في الأفق أنه الارتقاء
  35. 35
    فهوت مرة وطارت مراراً◆واختفت فهي خفة وخفاء
  36. 36
    أو غرور الفراش في لهب النا◆ر إذ النار يتقيها الصلاء
  37. 37
    نزق الحب هاجس طالما طا◆شت لديه العقول والعقلاء
  38. 38
    ويح هذا الفؤاد كم يحكم الحـ◆ـب ويقسو عليه أنـّى يشاء
  39. 39
    ويحه الدهر لا يناجي هواه◆أمل لذ أو يناغي رجاء
  40. 40
    تيمته الأنوار من مهبط الوحـ◆ـي وسادت سواده العلياء
  41. 41
    واطّباه إلى الحجاز وأهليـ◆ـه جلال الآيات والاجتلاء
  42. 42
    فترامى حتى ارتمى بين أحضا◆ن الهدى وهو قبة خضراء
  43. 43
    وتلقى الأرواح من حضرة القر◆ب فراعته روضة غناء
  44. 44
    بين قبري ومنبري هام معنـ◆ـاه وبعض الهيام فيه هناء
  45. 45
    وتراب الضريح طيب حياتيـ◆ـه لو اسطاع مسه والدواء
  46. 46
    وأداء السلام بين نشيج◆في دموع كأنها الوطفاء
  47. 47
    حيث يحلو له الأداء ويجلو القـ◆ـرب منه ما يجتليه النداء
  48. 48
    حيث لفح الأشواق يـبرده نفـ◆ـح من الوصل فاح عنه اللقاء
  49. 49
    يا رسول الهدى جئت بالرحمـ◆ـة والكون كله ضوضاء
  50. 50
    بين طين يبنى ونحت من الأحجـ◆ـار قالوا ألوهة واعتلاء
  51. 51
    أمم الجهل والنفوس كبار◆ورجال التاريخ وهو جلاء
  52. 52
    عزة لا تنال منها الليالي◆وتسامٍ لا تدعيه سماء
  53. 53
    وأياد لو مست الليل حينا◆لم تعد فيه صبغة سوداء
  54. 54
    ووفاء بكل وعد وعهد◆إن تخن صحبة ويغدر إخاء
  55. 55
    شيمة العرب شيمة لا تجارى◆وإباء العرباء نعم الإباء
  56. 56
    هكذا كان من بعثت إليهم◆فانجلت دعوة وجل ادعاء
  57. 57
    لا إلى أهوج إذا قيل لم يد◆ر وإن قال بزه الخطباء
  58. 58
    وإذا كان خصمك الأُسد الغلـ◆ـب فنعم الأقران والأكفاء
  59. 59
    ولكم قد دعوتهم فتولوا◆وأخو البطل أذنه صماء
  60. 60
    ولكم قد أقمت فيهم تنادي◆يا لقومي إلام هذا الجفاء
  61. 61
    ولكم قد تبينوا الحق فيما◆قلته فانـثنوا وهم أعداء
  62. 62
    يرسلون التعللات عياء◆وتحدي البرهان شيء عياء
  63. 63
    حيث قالوا بأنه ساحر مُصب وقالوا معلم هذّاء◆ثم قالوا بأنه كاهن مغوٍ
  64. 64
    مُضل وشاعر نـزّاء◆ورمُوا بالجنون حين رموه
  65. 65
    بجنون وهو الهدى والدهاء◆خسئوا حجة وتاهوا ضلالا
  66. 66
    وعموا شرعة فساء المساء◆قد دعوه قبل الأمين صلاحا
  67. 67
    فعلام المقالة الشنعاء◆وتمادوا على الغواية والآ
  68. 68
    يات تترى كأنها الـلألاء◆ومواض من معجزات تحـز الـ
  69. 69
    ـكيد حزاً فلا يقيه وقاء◆وهمُ حين ذاك كالتائه الغا
  70. 70
    وي ترامت في وجهه الصحراء◆أو كمثل الظبا تنافرن حتى
  71. 71
    ما درت أين وجهها والوراء◆حجة الله لا يطاق لها ر
  72. 72
    دّ فماذا يحاول البلغاء◆وإذا ما احتججت يوماً على ذي
  73. 73
    حجة فانفآى ففيم المراء◆وإذا ما حججت قوما فخاروا
  74. 74
    حجة فادّعاؤهم إغراء◆وإذا ما أقمت حقاً ببرها
  75. 75
    ن فللحق قوة غلباء◆وإذا ما انتصرت لله يوما
  76. 76
    فعلى الله النصر والاعتناء◆وإذا ما أردت بالسعي وجه الله
  77. 77
    فهي السعادة العصماء◆يا قريش الملوك يا ملأ السؤ
  78. 78
    دد والفخر أنتم الأقرباء◆يا قريشاً يا لحمة النسب النا
  79. 79
    صع حتام منكم الاستياء◆يا قريشا إلى الصواب وإلا
  80. 80
    جانبتكم عناية ورخاء◆فاتركوها لمعشر الأوس والخز
  81. 81
    رج فالقوم معشر سعداء◆حفظوا أحمد الكريم من الكيـ
  82. 82
    ـد ومما يرومه الأشقياء◆واصطفوه من بينهم حين أصفو
  83. 83
    ه نفوساً أسرارها بيضاء◆هجرة أقلعت بعزتها القعسـ
  84. 84
    ـاء عن قومها وهم كبراء◆وأناخت منها على الأوس والخز
  85. 85
    رج علياء بعدها علياء◆بوركت دار هجرة المصطفى والآ
  86. 86
    ل والصحب من بهم يستضاء◆بوركت طيبة وبورك فيها
  87. 87
    من لهم فوق صحبة إيواء◆من أقاموا للدين حصنا على الـ
  88. 88
    ـغبراء عزت بشأنه الغبراء◆وأقاموا غرس الشريعة روضا
  89. 89
    عاش في فيء دوحه الأحياء◆يجتنيه من بعدهم كل من قد
  90. 90
    وحد الله واطّباه حراء◆ورجال قد هاجروا أمة الشر
  91. 91
    ك إلى الله حيث طاب الثواء◆وأقاموا عن قومهم بين قوم
  92. 92
    قد تآخوا في الله كيف يشاء◆عاهدوا الله أن يموتوا كراما
  93. 93
    في رضاه فلم يخنهم وفاء◆والرسول الكريم يفتتح الأمصـ
  94. 94
    ـار حرباً بهم وهم أقوياء◆ومن الرعب كالطليعة جيش
  95. 95
    منه في كل أمة إغماء◆وأماني التوحيد طوعاً تلبـي
  96. 96
    ولسان المسبحات ثناء◆والبرايا حول الشريعة أفوا
  97. 97
    جاً فطوعاً يأتي وكرهاً يجاء◆خاتم الرسل كم أناديك والأيـ
  98. 98
    ـام حولي كأنها الرقطاء◆والليالي عوامل الشر والشر
  99. 99
    ك وأين الفرار وهي الحِواء◆وبنات الدنيا حوامل مكر
  100. 100
    تلد الظلم وهو بئس الوباء◆وبنوها كأنهم جمل اللغـ
  101. 101
    ـز غموضاً تفصليها النافقاء◆وعليهم من أمهات الليالي
  102. 102
    جزية الذل والصغار جزاء◆وأمانٍ للحق بددها الحِقـ
  103. 103
    ـد جذاذاً وساعد العظماء◆وعيون الكتاب تبكي مع السـ
  104. 104
    ـنة حيث الإجماع وهي تساء◆ومن العلم ألسن تخرس الدهـ
  105. 105
    ـر ولكن قلوبها الببغاء◆غرقت في الردى بمن ضمت الفـ
  106. 106
    ـلك ودارت عليهم الدأماء◆فسلِ الله نجوة لمواليـ
  107. 107
    ـه فلله بالموالي احتفاء◆ثم سله فتحاً مبيناً ونصراً
  108. 108
    ليعز الإسلام والأولياء◆وتدارك آي الكتاب وما جا
  109. 109
    ءت به عنك السنة الغراء◆وارفع الصوت داعياً تجد اللـ
  110. 110
    ـه مجيباً ما جد منك الدعاء◆سيدي سيدي عنان معـنَّى
  111. 111
    بك نـدّت بغرزه العوراء◆ودعته لما ادعته صلاحا
  112. 112
    وصلاح البغي بئس الداء◆دلفت نحوه فأغلقت البا
  113. 113
    ب وفي النار ذلك الإغواء◆فتداركه بالدعاء من الدر
  114. 114
    ك فمن دعوة النبـي وقاء◆وقه النار بالشفاعة يوم البـ
  115. 115
    ـعث إن المـقام منه اتقاء◆وسل الله للدعاء قبولا
  116. 116
    فقبول الدعاء نعم العطاء◆وإليك الإخلاص مني يحدو
  117. 117
    ه من الحب مشعل وضاء◆وعليك الصلاة يا خير من دا
  118. 118
    رت على قطب شأنه الأرجاء◆ما تسامى بك الوجود وفاح الخـ
  119. 119

    ـتم مسكاً في نشره الإطراء