النبي صلى الله عليه وسلم

عبد الله بن علي الخليلي

173 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    براعة الاستهلالنجم السرور وجدّ ما اتطلع
  2. 2
    حتى كأني للعناية مطلعهبط السماء إليّ من عليائها
  3. 3
    فتبرجت أرضي فكدت أروّعولقد علقت من الحياة خلاصة
  4. 4
    خلصت إليّ ففيم لا أتصنّعنظرت إليّ فكنت منها رفعة
  5. 5
    وأتت توافيها إليّ مطيعةوالله يلحم ما أحوك ويبدع
  6. 6
    يا أهل بيت المصطفين تحيةمني إليكم سيبها لا يقلع
  7. 7
    يا أهل بيت الطاهرين محبةبالعرف سلك نظامها يتضوع
  8. 8
    يقف الخليل ببرده وسلامهفيها كما يجثو الذبيح الطيع
  9. 9
    ويقوم بالترحيب بين ضيوفهخلف البشائر والملائك خشع
  10. 10
    ويبيت يعقوب تجاه قميصهجذلا ويعلو يوسف المتورع
  11. 11
    وترى شعبياً وهو تحت وقارهشيخاً يلوذ به الكليم المفزع
  12. 12
    وكأنما الأسباط في عليائهمدوح الحقيقة والمهيمن يزرع
  13. 13
    وكأنما موسى وعيسى بعدهمعلمان بينهما النبـي الأروع
  14. 14
    علمان بينهما الرسالة آيةوهما ومن دون المهيمن خضع
  15. 15
    تجلو محمد في ملامح وجههبيديه ألوية الزعامة تجمع
  16. 16
    يا خير من وطئ الثرى وأعز منتحت السماء ومن حوته الأربع
  17. 17
    يا ومضة من حضرة القدس التيوقف الملائك حولها تتضرع
  18. 18
    يا سيد الدنيا وضرتها وياعلم النبـيين الذي هو أرفع
  19. 19
    لما برزت إلى الوجود حقيقةبرزت براهين الحقيقة تقطع
  20. 20
    الآيات الدالة على نبوتهغاضت بحيرة ساوة جهراً كما
  21. 21
    خمدت بفارس كل نار ترفعوتصدع الإيوان من شرفاته
  22. 22
    إيوان كسرى فهو ملك يصدعوترى السما تبدو شهاباً ثاقباً
  23. 23
    رصداً لشيطان بها يتسمعولكم هنالك آية برز القضا
  24. 24
    فيها وأنت بها الصبـي المرضعتجلوك للكونين نوراً ساطعاً
  25. 25
    والحق في قسمات وجهك يسطعتغذوك هيمنة اللطيف بروحه
  26. 26
    سرا ويغذوك الهدى إذ تيفعوترى الكهولة فيك رمز عناية
  27. 27
    فيها الرسالة للبرية تلمعوتلوح من ذاك الجبين إرادة
  28. 28
    ما كانت الدنيا لها تتطلعلو يوضع القمران في كفيك ما
  29. 29
    أقلعت عنها والقضا لا يقلعحتى انكفأت بما أردت مضلّعاً
  30. 30
    ضَلِعاً بما الأكوان لا تتضلعتجلِّي النبوة في حقيقتها
  31. 31
    جبريل ينـزل بالشرائع مرسلاوالله يبعثه بهن وتصدع
  32. 32
    والدين يبدو حبة منبوذةأسقيتها فنمت وطاب المزرع
  33. 33
    حتى إذا بسقت وآتت أكلهاوسع الوجود ولم يزل يتوسع
  34. 34
    والوحي يهبط بالقضا متطوراومحمد للعالمين يوزع
  35. 35
    ورجال مكة شامسون كأنهمبُزل الجمال أو الذئاب القطع
  36. 36
    صم عن الداعي المهيب وما بهمصمم ولكن القضية أفظع
  37. 37
    عرفوا الحقيقة من لسان أمينهمفتكبروا عنها وعز المقنع
  38. 38
    فتشاءموا لما تيامن خيرهمفيها وخيرهم الفقير المدقع
  39. 39
    حتى إذا فاز الضعيف بخيرهاعزت وعز بها وذل الأمنع
  40. 40
    عرض نفسه على القبائل وهجرتهماذا لقيت لدى ثقيف عندما
  41. 41
    يممتهم ومن القرى ما يشنعأغروا بك السفها ولو شهدوا الـ
  42. 42
    ـذي تحت الغطا لتقدموا وتطوعواحفظ النبـي جوارهم لكنهم
  43. 43
    حرموا وشاءمهم غراب أبقعحتى انقلبت إلى عرين عصابة
  44. 44
    أنصار دين الله لما إن دعواخير البرية بعد قوم هاجروا
  45. 45
    لله عن أوطانهم واستجمعواكانت مدينـتهم لأحمد معقلاً
  46. 46
    للدين للحق الذي لا يدفعقرت بها عين الرسول وآله
  47. 47
    ومشى الهدى فيها يصان ويمنعوتوالت الآيات إرهاصا له
  48. 48
    فبكل معجزة حسام أقطعوتوالت الغارات في سرح العدى
  49. 49
    فمقتل ومشرد ومصدعوتوالت الغزوات دعماً للهدى
  50. 50
    حتى تبزل أمره المتوقعفي جيش بدر وهو عد حروفه
  51. 51
    نـزل القضاء لكل غاو يصرعيا يوم بدر أنت تدبـير السما
  52. 52
    أنت النكاية للعدى والمصرعكم سيد وسدته عفر الثرى
  53. 53
    كان الألدّ لما محمد يشرعهدأت شقاشق من قريش بعده
  54. 54
    والرعب في أحشائها يتربعلكن شقاشق قينقاع لم تكد
  55. 55
    أبداً ليهدأ طيشها المتسرعفوطئتهم وطء الخطوب لأهلها
  56. 56
    وجلوتهم لما بغوا فتصدعواووقفت في أُحد وقد وقف القضا
  57. 57
    بإزاء شخصك والأسنة شرعومن الصحابة حائص لا ناكص
  58. 58
    ومن الصحابة عاطف مـترجعومن الصحابة من يقيك بنفسه
  59. 59
    وقع النبال وأنت منه أشجعحتى إذا انكشف الغطا عن وجهها
  60. 60
    ظهرت وأنت بها الأجل الأرفعوتبعتهم والمسلمون جراحهم
  61. 61
    محشوّة بالصبر لم يتروّعوابنو النضير
  62. 62
    وأساء فيك بنو النضير بنقضهمميثاقهم والغدر بئس المرتع
  63. 63
    فجلوتهم عن أرضهم وطردتهموالحق أصدم ما يكون وأصدع
  64. 64
    بدر الأخيروأتيت بدراً عام قابل وافياً
  65. 65
    بوعيد صخر وهو منك مروعلم يغنه إرجافه ووعيده
  66. 66
    أمر السماء أجل مما يدفعبنو المصطلق
  67. 67
    وخرجت تبغي آل مصطلق متىجمعوا الجموع معاجلاً أن يهرعوا
  68. 68
    فلقيتهم وسبيتهم وأسرتهملكن مننت فأي صهر أمرعوا
  69. 69
    عزوا بذلهم لعزك فانثنوابأعز مما تدعيه تبع
  70. 70
    وتحركت ببني النضير سخيمةوالحلم في شأن العدى لا ينجع
  71. 71
    فأتوا قريشاً للوغى فاستنفرواوأتوا إلى غطفان حيث تجمعوا
  72. 72
    فـتظاهروا طرَّاً لحرب محمدإن التجمع في القضا لا ينفع
  73. 73
    لكن أحمد في قليل جموعهأقوى على حمل الخطوب وأقرع
  74. 74
    قدموا ونفس المسلمين عظيمةوالمال قل والسواعد أشرع
  75. 75
    وعلى المدينة خندق لم تبنهأيدي الكسالى والنفوس الوضّع
  76. 76
    حتى رسول الله قام بدورهحرساً ومن كمحمد إذ يُجمع
  77. 77
    ما اشتد أمر بالنبـي وصحبهإلا وثم إرادة تُستودع
  78. 78
    ظهرت هنالك للنفاق وأهلهشتى الوسائل والمنافق أشنع
  79. 79
    حتى أراد الله فض جموعهمبعث ابن مسعود فيالك أشجع
  80. 80
    ورأى قريضة شر ما ضم الحمىجاراً فحاصرهم فضاق المهيع
  81. 81
    نقضوا العهود فحوصروا حتى إذاخاروا تولى حكمهم مترفع
  82. 82
    لله سعد وهو يحكم والقضايجري وأبواب السماء تقعقع
  83. 83
    وعلى الحديـبية انجلى سر الهدىومحمد في حلمه متربع
  84. 84
    صدت قريش وجهه كبراً وماأذن الحكيم له بحرب يصدع
  85. 85
    فتحاجز الطرفان صلحاً بينهمتلك السياسة ما حوتها الأضلع
  86. 86
    ثم انثنوا والهدى قد بلغ المدىوالهاشمي على الشروط يوقع
  87. 87
    مكاتبته للملوكوأخذت تكتب للملوك إن اهتدوا
  88. 88
    والكون يشهد والعوالم أجمعفمقارب ومباعد ومراسل
  89. 89
    ومصدق ومكذب ومشنعوغزوت خيـبر إذ تمرد أهلها
  90. 90
    ففتحتها وغنمت ما قد جمعواوالرعب يسري في القلوب كما سرت
  91. 91
    صهباء في هام الطرير تشعشعوادي القرى
  92. 92
    ثم انقلبت مطهراً وادي القرىبالسيف من رجس اليهود فلا رعوا
  93. 93
    إن اليهود لأمة غدارةلكن طردتهم فطاب المربع
  94. 94
    وحججت معتمراً وطفت ملبياًوالله يعلم ما تقول ويسمع
  95. 95
    عِـدَة وفيت بها وعهداً صادقاًوفـتوءة في ركب يـثرب تلمع
  96. 96
    وغزوت مؤتة والفوارس قلةوالحال أضيق والعناية أوسع
  97. 97
    لله در ابن الوليد على اللواسيف المهيمن لا تفلّ الأدرع
  98. 98
    الفتح الأعظمثم انقلبت إلى قريش بعدما
  99. 99
    غدرت وكان العهد عنها يردعقتلت خزاعة في ذمام محمد
  100. 100
    ومحمد يحمي الذمار ويمنعفأتيت مكة والسيوف لوامع
  101. 101
    والصافنات بكل شهم تمزعبأساود لو جالدوا حصن الردى
  102. 102
    بسيوفهم لاندك وهو مفجّعلا ينكلون عن اللقاء كأنهم
  103. 103
    شهب المنون لكل روح تنـزعيلقى القرين قرينه متبسماً
  104. 104
    يسقي الحِمام كما يشاء ويكرعبين الحياة وبينه حرب فإن
  105. 105
    لقي الحمام رأيته يتسرعيلقى العدو فلا يـبل لهاته
  106. 106
    إلا بفضل نجيعه إذ يركعويرى السيوف تنوشه فيسيغها
  107. 107
    لحمانه في الله لا يتوجعيلقى الأعادي مستميتاً مقبلا
  108. 108
    فكأنه عزريل وهو مقنعحلم الرسول صلى الله عليه وسلم
  109. 109
    فاجأتهم في عقر دارهم بهافمكرم ومؤمن ومروع
  110. 110
    لكنهم فزعوا إليك وحبذاصنو كريم قادر متربع
  111. 111
    أطلقتهم منا وأنت المرجعووسعتهم عفواً وأنت المفزع
  112. 112
    ووقفت تخطب فيهم وقلوبهممن عظم ما يجدونه تـتصدع
  113. 113
    ودخلت بيت الله وهو كأنمايُجلى لعرس والبصائر خشّع
  114. 114
    ورفعت بالتكبير صوتك فازعاًلله والدنيا لعفوك أفزع
  115. 115
    وحكمت في الأوثان حكم الله فيدعوى الشريك تقدس المترفع
  116. 116
    كسرتها وأبدتها فتطهرتتلك المشاعر والبسيطة أجمع
  117. 117
    وهنالك انكشف الهدى متربعاًفي عرشه وهو الأعز الأمنع
  118. 118
    عرفت قريش آنذاك جميع ماجهلت وربتما الحوادث تنفع
  119. 119
    فتراجعت قسراً وذلت خيفةوالخوف يحنو ما يشاء ويرجع
  120. 120
    والناس أفواجاً لدين محمدرغباً وخوفاً والشرائع تشرع
  121. 121
    خفت هوازن حينذاك وأجمعتوتربصت بحنين حيث المجمع
  122. 122
    فأتى الرسول إليهم في عسكرلجب ومكة عنده تـتجمع
  123. 123
    حتى إذا ما أعجبوا بجموعهموالعجب للإنسان بئس المرتع
  124. 124
    فجأتهم الأعداء نبلا فانثنواهرباً ولكن الهدى لا يصرع
  125. 125
    وقف النبـي ونخبة من صحبهيدعو رجال الله حتى استرجعوا
  126. 126
    فتلاحم الجمعان واشتبك القناصدقاً وقد حمي الوطيس الأسفع
  127. 127
    فهناك لاحامٍ لسبـي هوازنورياشها حيث الكتائب صعصع
  128. 128
    وبذلك اندحر الضلال وأهلهإسلام هوازن
  129. 129
    لكن وقد ملكت هوازن رشدهاجاءت محمد وهو نعم المرجع
  130. 130
    فعفا ومنَّ وزاد في إكرامهمإذ أسلموا ولنعم من قد أرضعوا
  131. 131
    ثم انقلبت إلى ثقيف بعدهافـتحصنوا في حصنهم وتجمعوا
  132. 132
    لو أنهم خرجوا لضاق صواعهمصاع النبي به تضيق الأصوع
  133. 133
    فتركتهم للرعب في أجحارهموالرعب يصدم للقلوب ويصدع
  134. 134
    حتى أتوك فأسلموا فوسعتهمحلماً وحلمك يا محمد أمرع
  135. 135
    وأتاك أن تبوك يزحف للقاوالروم في عرصاته تستجمع
  136. 136
    فنهضت مبتدراً بساعة عسرةتدعو رجال الله حتى أسرعوا
  137. 137
    كل يجود بماله وعتادهوبنفسه في الله لا يتَّعتع
  138. 138
    فخرجت والدنيا كأن جهنمافيها تفوح فلا يقيها برقع
  139. 139
    حتى وصلت إلى تبوك فلم تجدجمعاً ولا حربـاً هنالك تسفع
  140. 140
    ولقيت بعض الروم يعطيك الجــزى والرعب يملؤهم هناك ويترع
  141. 141
    فأخذت جزيتهم وعدت مظفراًبيديك ألوية الجلالة ترفع
  142. 142
    الحب العميقأمحمد يا خير ضنء كريمة
  143. 143
    في قومها والفحل صلت أقرعيا خير من شرف الوجود به ومن
  144. 144
    لولاه لم تكد الخليقة تبدعيا خير من علق النفوس بحبه
  145. 145
    طوعاً ومن هو للحقيقة مطلعإن كان حبك للرضا لي سلّما
  146. 146
    فأنا الذي منه له أتطلعأو كان حبك لي صراطاً منقذا
  147. 147
    فأنا الذي لسوّيه أتـتبعأو كان حب الهاشمي طريقة
  148. 148
    فأنا عليه السالك المتورعأو كان حب الهاشمي إرادة
  149. 149
    فأنا المريد بحبه أتشفعأو كان حب الهاشمي جلالة
  150. 150
    فأنا الجليل به وما لي منـزعأو كان حب الهاشمي عناية
  151. 151
    فأنا على أفق العناية أطلعأو كان حب الهاشمي محاسنا
  152. 152
    فأنا بهاتيك المحاسن مولعأو كان حب الهاشمي موارداً
  153. 153
    فأنا بهاتيك الموارد أكرعأو كان حب الهاشمي ديانة
  154. 154
    فأنا الحنيفي الذي لا يخدعأو كان الهاشمي إصالة
  155. 155
    فأنا الأصيل بدوحه إذ يسجعأو كان حب الهاشمي مطالعاً
  156. 156
    فأنا عليها المشتري إذ يطلعأني أدين بحب أحمد شيمة
  157. 157
    مني ولست بحبه أتصنعوأنا الذي أتخذ الكتاب دليله
  158. 158
    والسنة الغرا وما قد أجمعواوالكل من هدي الرسول وما لنا
  159. 159
    غير الرسول وهديه من نتبعلم يعنني في حب أحمد مذهب
  160. 160
    وإن انـتسبت فنعم ما يستطلعوردي على نهر النبـي كوردهم
  161. 161
    طراً ولكني إليه أشرعيارب خلَّقني بخلق محمد
  162. 162
    وهو الكمال وحبذا المتطلعيا رب ألبسني ثياب محمد
  163. 163
    فـثيابه من كل نور أنصعيا رب توجني بتاج محمد
  164. 164
    حتى أرى وأنا به المـتقنعيا رب يـمِّـنيِّ بيمن محمد
  165. 165
    فيما أروم فـيُمن أحمد أنفعيا رب أمّني بأمن محمد
  166. 166
    مما أخاف فأمنه لي مدفعيا رب يسر لي بفضل محمد
  167. 167
    كل الغنى فغناك ربي أوسعيا رب أيدني بجاه محمد
  168. 168
    إن المؤيد من تعز وتمنعيا رب حقق لي بأحمد كل ما
  169. 169
    أملته يا من إليه المـفزعيا رب حقق ما بنفسي إنه
  170. 170
    أمر تكاد له البسيطة تخضعوغنى فأنت لكل داع مرجع
  171. 171
    واختم حياتي بالشهادة والرضاوالقرب منك وحبذا المتطلع
  172. 172
    واجعل لساني بالثناء مسبحاًلله يملؤه اليقين ويترع
  173. 173
    فيه الصلاة على النبـي وآلهمسك بروض ختامه يتضوع