إلى رجال الإستقامة

عبد الله بن علي الخليلي

139 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    إليك فقد أقدمت عزمي مشمراإلى خطة تسمو على المجد مظهرا
  2. 2
    إلى موقف يعنو له النجم ساجداًوتنحط عن علياه شامخة الذرا
  3. 3
    إلى مصدر بالحق والصدق أسستدعائمه حتى علا فتصدرا
  4. 4
    فلله نفسي ما أعز مرامهاولله قصدي ما أجل وأكبرا
  5. 5
    تجشمت أمراً طالما رمت نشرهفأعيا وكم ألّفته فـتنفرا
  6. 6
    ولكنني – والله يخـتص من يشابرحمـته – أوردت فكري فأصدرا
  7. 7
    فجئت به معنى كأن فصولهنجوم بألفاظ تـنظم جوهرا
  8. 8
    وما القول أو يزكو من الفعل صدقهوما الفعل أو يسمو مقاماً ويكبرا
  9. 9
    وللمرء سيما يعرف العقل كنههاإذا ابتدرت وصفاً وذاتاً ومخبرا
  10. 10
    لقد صنت نفسي عن مظنة سيـئوجشمتها ما لو تجلى لحيـرا
  11. 11
    فقمت ولي من نير العقل صاحبوعدت وعيني ما تعاين قيصرا
  12. 12
    أروم بنفسي همة لا يرومهاعداي ولو كانوا على الموت أصبرا
  13. 13
    وأكرمها أن لا يدنس عرضهاوألزمها ما لا يلذ به الكرى
  14. 14
    إليك فما من أنعم بي أعدهافلم أحصها إلا من الله فانظرا
  15. 15
    لك الحمد إن أكرمتني ورحمتنيإلهي وإلا عدت من ذاك أصغرا
  16. 16
    أرى الحق يعلو كل عال مقامهويقعد عنه الكون عجزا مقصرا
  17. 17
    سمت بي همات تـفل المذكرابدا لي من معناك ما لو شرحته
  18. 18
    لضاق به وسع الفضا وتعذراولله سر أنت لا شك سره
  19. 19
    ونور به أصبحت معنى ومظهراصدعت بأمر الله روماً لذاته
  20. 20
    فكنت بما رمت الزعيم الموقراإلى أمة لو عمر الله أمة
  21. 21
    بإيمانها كانت بذلك أجدراولو أنها لما استطالت بعدله
  22. 22
    له أخلصت أضحى لها الكون مكبراإلى عالم ما زال في العدل راتعاً
  23. 23
    وبالعدل مغبوطاً والبشر مسفراإلى عالم في عالم الغيب سره
  24. 24
    جلي وفي سر الحقيقة قد سرىإلى عالم في عالم الغيب سعيه
  25. 25
    وهمته والجد والسير والسرىإلى عالم من عهد أحمد نهجه
  26. 26
    قويم به المحيا أضاء وأقمراإلى عالم ما زاغ عن شرعة الهدى
  27. 27
    ولا حاد عن شرع النبـي تكبراإلى عالم ما ضل لما تفرقت
  28. 28
    عن الحق أقوام وضلت تحيراإلى معشر لو فاز بالخلد معشر
  29. 29
    قبيل الردى فازوا جزاء موفراإلى معشر هم في البرية خيرها
  30. 30
    وصفوتها ديناً وخلقـاً مُطهراإلى معشر ساروا على خطة الهدى
  31. 31
    وأفنوا عليها العمر ورداً ومصدراإليكم رجال الإستقامة لهجة
  32. 32
    تبين عن السر الذي كان مضمراًأقول ونفسي ما تزال حريصة
  33. 33
    على حالة تسمو على شامخ الذراهي الغاية المومى إليها ونيلها
  34. 34
    يهون على من حالف الجد معبراهي الدارة العلياء والهالة التي
  35. 35
    أضاء بها بدر الجلال وأسفرارجال الهدى إن رمتم ذلك المدى
  36. 36
    بلغتم وسدتم من أقر وأنكرالكم أسوة في المصطفى إن أخذتم
  37. 37
    بـحُجزتها كنـتم على أوثق العرالكم سيرة مرضية منذ عهدكم
  38. 38
    به وعريق المجد لن يتغيرالكم من مقام الأكرمين أجله
  39. 39
    لديه وأعلاه سموا ومفخراأولي الحق إن الحق لولا سيوفكم
  40. 40
    ونجدتكم ما كان فيكم مظفراأولي الحق لو لا همكم وإباؤكم
  41. 41
    وسطوتكم ما أنكر الحق منكراأولي الحق لو لم يعلم الله فضلكم
  42. 42
    لما أنزل الفرقان فيكم مسطراأولي الحق لو لا رحمة الله فيكم
  43. 43
    ونعمته كنـتم أضل وأخسراأولي الحق لولا لطفه واصطفاؤه
  44. 44
    بكم ولكم ما رضتم الكون أشقراأقمتم حدود الله وهي عظيمة
  45. 45
    وأجريتم الشرع الشريف كما جرىفساويتم بين القوي لينـثني
  46. 46
    وبين ضعيف القوم كي يتوفرافكم من عزيز ذل إذ ضل باغياً
  47. 47
    خلاف الهدى لما رأى السيف أحمراوكم من أخي جند إذا سل سيفه
  48. 48
    ببغي وطأتم هامه فـتكسراوكم من أخي ظلم عُـتُلّ منافق
  49. 49
    رأى الجد في أحوالكم فـتأخراوكم من أمور يحمد الله غبها
  50. 50
    صدعتم بها لما سواكم تعذراعجبت لمختار عن الحق منهجا
  51. 51
    ومتخذ غير الهداية متجراأتستبدلون الشر بالخير ويحكم
  52. 52
    وبينكم الوحي الوحيد مفسراأفي الدين ما في الدين قط هوادة
  53. 53
    أم العقل عن تلك السياسة قصراأفي الدين ما في الدين قدح لقادح
  54. 54
    أم النفس تبغي في إهانته التـراأفي الدين ما في الدين وهن وذلة
  55. 55
    أم الوهن من نحو الطبيعة قد سرىأفي الدين ما في الدين والله شاهد
  56. 56
    قصور أم الإدراك أضحى مقصراأفي الدين ما في الدين والوحي صادق
  57. 57
    هوان أم اللؤم الطبيعي قد عراأفي الدين ما في الدين والحق أبلج
  58. 58
    نفاق أم الإيمان صفواً تكدرارأيتم كتابيين بثوا دعاية
  59. 59
    يعدونها ديناً نقياً مطهراحبائلهم شتى وغاية جهدهم
  60. 60
    منافع قام السؤل فيها مسترايذودون عن أديانهم وحياضهم
  61. 61
    ويسعون في ميل النفوس تسترايرومون ما كنتم ترومون فيهم
  62. 62
    ويرعون ما يرعون نصراً مؤزرايسودون ما كنتم تسودون منهم
  63. 63
    فيا لك أمراً أبدل البطن بالقرارعى الله عيصاً أنتم اليوم فرعه
  64. 64
    ومحتد عز كنتموه مؤخراوأكرم آباء كراماً وسادة
  65. 65
    عظاماً بهم عز الهدى وتأمراهم السلف السامي على العرش مجده
  66. 66
    فهل عائق عن مجدهم عاق أو طرابني المجد ما أحراكم بسياسة
  67. 67
    يقيكم دهاها شر ما الله حذراخذوا حذركم من كل عاد مكابر
  68. 68
    لئيم رأى نهج الهدى فتكبراخذوا حذركم من كل باغ معاند
  69. 69
    إذا أبصر الحق استخف وأدبراخذوا حذركم من كل غاو منافق
  70. 70
    ومن مشرك رام الشقاق تكبراخذوا حذركم من كل طاو سخيمة
  71. 71
    يلين فإن شام المكين تنمراضعوا في يد الله الأمور فإنما
  72. 72
    يعز فتى فيه أخف وأوقراهلم لنصر الله يا خير أمة
  73. 73
    بفضلهم القرآن أعرب مخبراهلم لجمع الشمل يا خير عصبة
  74. 74
    بهم أوجد الله الكمال مصوراهلم لإعزاز الديانة إنها
  75. 75
    بصولتكم طالت وأكبرها الورىديانة توحيد وحب ورحمة
  76. 76
    يقر لها بالفضل من ضل منكراهي الملة البيضاء والسيرة التي
  77. 77
    بها أصبح الدين الحنيفي أنوراهي الملة المرضية السمحة التي
  78. 78
    أبان لسان الحق عنها وعبراهي الملة الموصوف بالصفو وردها
  79. 79
    ومصدرها مهما غدا الورد أكدراهي الملة الموعود بالفوز أهلها
  80. 80
    إذا ما طريق الحائدين توعراهي الملة الراسي على الشرع أسها
  81. 81
    وبالشرع يسمو ما علا وتصدراهي الملة الراقي على الشأو شأنها
  82. 82
    فكم منكر لما رأى الأمر كبراهي الملة السامي على العرش فرعها
  83. 83
    كما طاب في روض الجلالة عنصراهي الملة الموصول بالله حبلها
  84. 84
    وما كان حبل الله يوماً ليـبتراهي الملة المفضي إلى الله قصدها
  85. 85
    وصولا وقرب الله ما كان أكبراإليكم بني الإسلام قولا مهذبا
  86. 86
    رزيناً به الإخلاص طال ونوراإليكم بني الإسلام معنى منشرا
  87. 87
    جليلا لمطويّ الحقيقة أنشراإليكم بني الإسلام نصحاً موضحا
  88. 88
    يفيء بمكنون الضمير كما انبرىإليكم بني الإيمان رأياً مسددا
  89. 89
    يـبين حميد الغب مصطلح السرىإليكم بني الإيمان رشداً تسوقه
  90. 90
    لواقح ود تـترك الصدق أخضراإليكم بني الإيمان نظماً تجوده
  91. 91
    سوار بها الحب الغريزي قد سرىقصاراه تحريض على الجمع ألفة
  92. 92
    وحث إلى الإيمان كيما يوقرافإن تنظروا الديان ينصركم وإن
  93. 93
    تطيعوه يـبلغكم مقاماً مصدرادعوا بينكم كيد التعصب إنه
  94. 94
    يغادر مخضر المعالم أغبرادعوا بينكم شر الجدال فإنه
  95. 95
    يخلف إيوان الصلاح مكسرادعوا سيئ الظن المشت وأخلصوا
  96. 96
    إلى الله يأت الكون قسراً مسخرادعوا فاحش الإنكار فالدين واسع
  97. 97
    وعروته التوحيد حكماً فلا مرادعو السب والتوبيخ والقدح وانظروا
  98. 98
    إلى أمم شادت على الأفق منبرادعوا الحقد والغش المخلين بالعلى
  99. 99
    ولا تركبوا ظهر العتو تهورادعوا شيمة كانت قديماً لغيركم
  100. 100
    وخلقاً لطبع الغير كان ميسراعليكم بمكنون الكتاب فإنما
  101. 101
    به جمع الله السياسة أسطراعليكم به فهو الصراط استقامة
  102. 102
    وخط نجاح بل نجاة لمن درىكتاب عزيز لا يدانيه باطل
  103. 103
    ولا تعتري جنبيه شائبة افـتراكتاب به جاء النبـي محمد
  104. 104
    وقام به بين الأنام مبشرارسول الهدى أنقذتنا من ضلالة
  105. 105
    وشدت لنا الإسلام جسراً ومعبرارسول الهدى أكرمتنا بهداية
  106. 106
    من الله يوحيها الأمين مخبرافأوردتنا من مورد الوحي عَلة
  107. 107
    وأنهلتنا من منهل الحب مسكراوقد ورد الأصحاب والآل قبلنا
  108. 108
    فكانوا بفضل السبق بالفضل أجدراخليلي عوجا بي على المجد ساعة
  109. 109
    لأرسي دعامات الجلال وأعمراخليلي مرا بي على ساحة الوفا
  110. 110
    لأشهد آثار الكرام وأنظراخليلي سيرا بي على الخطة التي
  111. 111
    تسامت لأدري ما عليها وأخبراخليلي من لم يركب الصعب سالكا
  112. 112
    به أخطر الأهوال غيل بأخطراخليلي من لم يمتط الهول مركبا
  113. 113
    من الخطب أعياه المنار تحيراخليلي من لم يشرب الدم سائغاً
  114. 114
    من الخصم لم يبرح ذليلا محقراخليلي من لم يصحب الحـزم عمره
  115. 115
    أضيع ومن لم يألف العزم تبراخليلي ما للدهر ألقى مسامعا
  116. 116
    ليلقى علينا هفوة فيحرراكأنا ولم نبرح عليه صواعقا
  117. 117
    نجرعه الغِسلين إن جار أو برىكأنا وما زلنا عليه بلية
  118. 118
    ومرعى وخيما ناقع السم أحمراكأنا لظى في لبه وضميره
  119. 119
    فإن شاء برداً بلّه فـتسعرارويدك يا حرب الكرام إلى متى
  120. 120
    تسوء فنعفو أو تسيء فنغفرانريشك إحساناً ونوليك نعمة
  121. 121
    فتصبح بالإحسان والجود أكفراأتحسب أن السم من ناب صله
  122. 122
    عفا أو بأن الداء منه تغيرارأيت كريم الطبع منا وحلمنا
  123. 123
    فأدبرت تمشي تائهاً متبخترارويدك إن الحر لا يشرب القذا
  124. 124
    ولا يحتسي المكروه لو كان سكرارويدك إن الحر لا يحمل الأذى
  125. 125
    ولا يرتضي الضيم الممض إذا اعترىرويدك إن الحر لا يكره الردى
  126. 126
    فلو بيع بالنفس الصيانة لاشترىرويدك إن الهم للحر قاتل
  127. 127
    إذا سامه خسفاً أخو اللؤم وازدرىبناة العلى هذي العلى تبتغيكم
  128. 128
    لإعلاء عرش بالتكاثر دمرارأت أن ذاك العرش لا يستطيعه
  129. 129
    سواكم بناء لو أراد وشمرافلا تكذبوها الظن وابنوا عروشها
  130. 130
    كما قد بنى جن ابن داؤد تدمراومن لي وللعلياء والعلم ركنه
  131. 131
    دريس طحاه الجهل حتى تدمرالعمرك ما كالعلم للجيل مصلح
  132. 132
    ولا كفساد الجهل إن ضر أو ضرىلعمرك ما كالعلم للناس مبلغ
  133. 133
    أماني لا ترضى سوى العرش مخدرالعمرك ما كالعلم للمجد سلم
  134. 134
    ولا شرف كالعلم يرجى فيذخرالعمرك ما كالعلم لولاه ما سعى
  135. 135
    إلى الله ساع واستوى متصدرالعمرك ما كالعلم لولاه ما دعا
  136. 136
    إلى الله داع في الأنام مشمراإليكم خذوا عني نصائح جمة
  137. 137
    يشيد لها صرح الرضا من تدبراخذوا سر معناها بلطف مقالة
  138. 138
    تدير كؤوس الحب شهداً وكوثرايفوح بها مسك الختام مصليا
  139. 139

    على المصطفى والآل ما الحق شمرا