أَرَجُ الـبُـرْدَة

عبد الله بن علي الخليلي

273 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    ما بال دمعك من عيـنيك كالديميكاد يـغرق من في الكون من نسم
  2. 2
    وأنت تمزجه في دائب العنمأم من هُوِّيك في أحشاء كاظمةٍ
  3. 3
    على سلاسل بالأسواء جاحمةٍوأنت في الأفق تجلو عقد ناظمةٍ
  4. 4
    ما فُلَّ عضبك في حديه أو كُـبِتاولا كبابك في المـيدان أو بُهـتا
  5. 5
    وقد سللت حسام الجد منصلـتافما لعيـنيك أن قلت اكففا هـمتا
  6. 6
    وما لقبلك أن قلت استـفق يهمتزاحم الشهب حتى كدت تـقتحم ُ
  7. 7
    عرينهَا وهو بالمران مزدجموفي الحشاشة جرح ناكئ ودم
  8. 8
    الأم ترسُف بـين الجد والهزلوفي المُقـبَّل آثار من القُبل
  9. 9
    والغُنج في الحب كالـترياق في العسلما سميت النفس خسفا منك واضُطهدت
  10. 10
    كلا ولا أغمضت جفـنا ولا سهدتولا استهانت بقدر الحب مذعُهدت
  11. 11
    أثـبتّ سهمك في الأحشاء وهو قنافبات يشـتاكها طعنا وما وهنا
  12. 12
    والحب أنبت فيها النبع وهو سناوأثـبت الوجد خطي عبرة وضنا
  13. 13
    فما لحُبك بالأنفاس حرَّقـتنيوفرط شوقك جنح الليل افـلقني
  14. 14
    ليستحم على قلبي فاحرقنينعم سرى طيف من أهوى فارمى
  15. 15
    رُميتَ بالسقم أدواء مكدرةوجنت في الركب تـقفوه مؤخَّرة
  16. 16
    تلوم خلك في بلوى مقدًّرةيا لاثمى في الهوى العذري معذرة
  17. 17
    منى إليك ولو انصفت لم تلمفأزحم بها البدرَ واستـقطب تجليه
  18. 18
    على البسيطة واستظهر تـعليهفالنفس ترصد في كيد تخلـيه
  19. 19
    أن الهـوى ما تولى يصُم أو يِصَملا توبِق الطير زاجرا وهي حائمة
  20. 20
    ولا تَرُع أمنها والعين نائمةوراقب النفس والاهواءُ عائمة
  21. 21
    وأن هي استَحْلَت المرعى فلا تسملا تصحبِ الدهر في الدنيا مخاتَلَةً
  22. 22
    ولا تبارِ مذاكيه مساجلةفالنفس ما فـتـئت للخير خاتلة
  23. 23
    كم حسنّت لذة للمرء قاتلةمن حيث لم يدرِ أن السم في الدسم
  24. 24
    إياك تلـقاه في داج من الخدعأو تستـطير هواه غير مدرع
  25. 25
    فاحذره واحذر به غاياتِ متـضععُذ بالمهيمن من حال إذا خلأت
  26. 26
    وأن ذلول على الميدان أن خلأتوخزن الصبر في نفس به ملـئت
  27. 27
    وادفع بجهدك في الأهوال مقـتحماوارم المخاطر سهماكم رُمى فرمى
  28. 28
    وجالد الشر حتى يلزم الذمماوإن هما محضاك النصح فأتهم
  29. 29
    ودعهما وسبـيلا دربه لَزِماولا تجاذب عنانا منهما اقـتحما
  30. 30
    واعص الغَوِيَّـيْنِ أن شدا أو اقـتحماومرهف الحسن وثابِ القوى جدلِ
  31. 31
    صبحتُ منه حديد أليس بالوكلِيقول عن نفسه والحق فيه جلى
  32. 32
    لقد نسبت به نسلا لذى عُقُمدعني اجرد نفسي من هوىً أبه
  33. 33
    حتى أجوز بهمي كل مشـتبهأقول للدهر خذ غُفلا بمنـتبه
  34. 34
    ما رِمت أُزِجى لزاد الركب قافلةًولا ركبت العـتاق الجرد جافلة
  35. 35
    بالجد مدلجة بالوصل كافلةوما تـزودت قبل الموت نافلة
  36. 36
    ولم اصلّ سوى فرض ولم أصمولا ركبت جوادي زاجر اجللا
  37. 37
    ولا سلكت طريق المصطفى عملاولا عزَفتُ عن الدنيا فلم أمِلا
  38. 38
    أن اشـتكت قـدماه الضر من رومواخشوشنت نـفسه في الله تم لوى
  39. 39
    على طوى ساعديه فاستساغ طوىحيث الدَّجِنَّةُ نور والظلام لِوا
  40. 40
    وشد من سغب احشاءه وطوىتحت الحجارة كشحا مـترف الأرم
  41. 41
    يا مطلع النور في عال من القبِبيا مطمح الطرف بـين البـيض واليـلب
  42. 42
    من ساورته الليالي وهو في الغلبمن هيـأته لداع الله غـيرَتُه
  43. 43
    ومن أعدتـه للـتقوى سريرتـهوزهدته بدنياه بصـيرته
  44. 44
    أن الضرورة لا تـعدو على العصميا خير من خلق الرحمن جل ومن
  45. 45
    سقـته غاديةُ الأخلاص اكرمَ منولم تحضه ضرورات الزمان ولن
  46. 46
    يا زيـنة الكون يا من كان أعظم حيْومن نماه علي الأكوان اكرمُ حيْ
  47. 47
    إليك يميـّت قصدي وهو ليس بشىْمحمد سيد الكونين والـتقليـْ
  48. 48
    لقد سريت إليه والمدى رمدُوالدرب تدلج أحيانا وتـتـئدُ
  49. 49
    حتى أتـيت حمىً آتيه يرتـعدُزجرت مهري فراعـتني شجاعـته
  50. 50
    وجـئت للبسق فاشـتدت براعـتهواعجبتـني للمخـتار طاعـته
  51. 51
    يا خير داع إلى الرحمن مـتجهِيا خير راع لأهل الله منـتبه
  52. 52
    حامى الحمى من عدو وقد أضر بهدعا إلى الله فألمستمسكون به
  53. 53
    مسرى وبدر الدجى كالعقد في العـنقوطاف بالملأ الأعلى كمستـبق
  54. 54
    له جبـين كنوز الشمس في الألقفلم يدانوه في علم ولا كرم
  55. 55
    سار النبـيون أفواجا وهم كَيَسُمستـفتحين أياديه وما يـنسوا
  56. 56
    وقدموه عليهم والهدى أسسو أوقـفوا بـيديه وقـفا جَدِّهم
  57. 57
    واستمسكوا بعراه تحت جِدِّهموهم به صاعدون عرش مَجدهم
  58. 58
    منارُ نور من الرحمن خيرتـهقد اعربت عن صفاء القلب سيرته
  59. 59
    وشف عن جوهر فيه سريرتهنجوهر الحسن فيه غير منقسم
  60. 60
    للمشركين ادعاء بـين حيهملا تـفـتنن به لو من وليهم
  61. 61
    ولا يروقك شهد من دعيهمفصفه بالخلق العلوي لا الصلف
  62. 62
    وصفه بالكرم الفياض لا السرفوصفه بالجد والأقدام لا الـترف
  63. 63
    واذكر له من عظيم الفضل افضلهومن جميل ثـناء الله أجمله
  64. 64
    ومن كمال جلال الله كملهخاض الحياة بسيف الحق معـتصما
  65. 65
    وجالد الدهر حتى زال وانهزمافاستاقِه شُزَّبا واقـتاده أمما
  66. 66
    حنا علينا حنو المحسن النبهوساسنا بالهدى عن زيغ مشتـبه
  67. 67
    حتى بلغـنا به غاياتِ منـتبهأقام فيـنا كأن الشمس والقمرا
  68. 68
    وراح يسكب في الأسماع ما وقرافالله يحفظ منه الورد والصدرا
  69. 69
    كالنور في الأفق العلوى والرشدكأنه القسط والقسطاس في العمد
  70. 70
    كأنه الآي في ترتـيل مجـتهدصغيرة وتكل الطرف عن أمم
  71. 71
    لم يسبق الكونُ في شأو مسيرتَهولا اصطبى حافزُ الدنيا سريرته
  72. 72
    ولم يَرُم أهل هذا الكون سيرتَهلكنما الإثُر أن يستخفيَ الأثر
  73. 73
    حتى يكون كما قد شاءة القدرلا حدس يـبلغه كلا وفِكَرُ
  74. 74
    آياته أشرقت في علو منصبِهاوسافر الكون في لألأء مذهبها
  75. 75
    حتى استبان الهدى من فوق مزقبهافأنما اتصلت من نوره بهم
  76. 76
    اكرم بها ما انبرت تجرى مواكبُهافي العين والنور في المسرى يواكبها
  77. 77
    والمصطفى تحت ظل الله راكبهافأنه شمس فضل هم كواكبها
  78. 78
    محمد جاء فالأكوان تستـبقكيما تَراه ونور الحق مؤتلق
  79. 79
    على محياه والأنوار تأتلقيا خير من جاء والإيمان في صدف
  80. 80
    حتى تعالى على عالٍ وذي شرفكالبدر في الحسن بالإحسان مـتصف
  81. 81
    والبحر في كرم والدهر في حممكأنه البدر في أبهى غِلالـته
  82. 82
    كأنه السعد في أقوى دلالـتهكأنما النور نبع من أصالـته
  83. 83
    كأنه وهو فرد في جلالـتهكأنه الجوهر السامي عن الزيَّف
  84. 84
    كأنه البدر في اللألآء والشففكأنه الشمس أوفت من على شرف
  85. 85
    لما أتي الكون ما أن كان اعظمَهوكان في الأفق الأعلى معظّمه
  86. 86
    ونال من حب ذي الآلاء معظمهعلا المجرةَ منه فضل جوهرِه
  87. 87
    وبات هامُ المعالي تحت منبرهلكنه إذ أتى الدنيا بمجهره
  88. 88
    يا طيب مبتدأٍ منه وخـتـتملما هوى بالاعادى ما أكنهمُ
  89. 89
    وحطم السيف عن حد مجنَّهمُوما لقوا عن رسول الله كنِهم
  90. 90
    أمسى به الشرك بالخِذلان يدرعوالحادثاتُ عليه بالقضا نقع
  91. 91
    وفارس الفرس يهوي ثم والجزعوبات ايوان كسرى وهو منصدع
  92. 92
    والسهم يـبرق بـين الصف والصلَّفوالاي تـقطع عذر الصادق الصلِّفِ
  93. 93
    والليل ينـزف غرب الدمع عن أسفتلوم فارس حين اشـتد حيرتُها
  94. 94
    وأنها تحرق الأكباد غيرتهاوأن هي اطّيرت فالشؤم طيرتها
  95. 95
    كأن بالفرش ما بالعرش من جللوأن بالعرش ما بالفرس من وجل
  96. 96
    كأنما بالسما بالأرض من حُللكان بالنار ما بالماء من بلـل
  97. 97
    هذى براهينه بالحق قاطعةمحجة البطل والايات ناصعة
  98. 98
    وخجةُ الشِرك للإسلام خاضعةصلب الارادات لم تجرؤ عليه قدم
  99. 99
    لكنهم ما أطاقو الشد حين هجمإذ أقـبلت وهي تعدو لا تهادنهم
  100. 100
    وبات يرفضُّ عن خوف مَداهِنُهممن بعدما اخبر الأقوام كاهنهم
  101. 101
    بان دينهم المعوج لم يَقُمأمسى لواؤهم يـبحـثو على الركب
  102. 102
    بـين القلوب وبـين الضيِق والكُرَبمن بعد ما رأوا الآيات عن كثب
  103. 103
    هبت بهم أمم في إثرها أمموجالد وهم على الميدان فانهزموا
  104. 104
    غداة هموا فلم تـفلح لهم هممكأنهم هربا أبطال ابرهه
  105. 105
    أو عسكر بالحصى من راحـتيه رمىنبذا به تسبـيح بـبطنهما
  106. 106
    يا خير من صحب الأيام ماجدةوقادها في سبـيل الله جاهدة
  107. 107
    حتى استوت بالحمى لله حامدةتمشى إليه على ساق بلا قدم
  108. 108
    كأنما سبـيت البابها فسبتلكنها اغضبت حتى إذا غضبت
  109. 109
    خطت بسمر القـنا والبيض فاكتـتبتكأنما سطرت سطر الماكـتبت
  110. 110
    فروعها من بديع الحظ في اللقمحماه مولاه والأيام نائرة
  111. 111
    وصانه وعوادي السر ثائرةلكنها في مدار الخير دائرة
  112. 112
    مثل الغمامة أني سار سائرةعوفيت من قمر في الأفق عن له
  113. 113
    سارٍ به انشق مبناه فجللهوصار معجزة يعيا بها الألِه
  114. 114
    قد استـنارت به الدنيا فلم تَخِموطوفت بعلاه وهو في شمم
  115. 115
    حتى استدارت به الأكوان للعصمأقسمت بالله أن الصدق لم يرما
  116. 116
    كذلك الصاحب الصديق لم يخماَأعظم بحاميها ركنا ومعـتصَما
  117. 117
    والصدق في الغار والصديق لم يرماوهم يقولون ما بالغار من ارم
  118. 118
    يا من تعالى على العلياء فهو علاوقاد في الله أهل الله مُقتبِلا
  119. 119
    والله للمصطفيه مخلصا أملاعناية الله لم ترهن بكاشفة
  120. 120
    وآيه ما تهاون تحت عاصفةولا سرت في دجاها خلف عازفة
  121. 121
    وقاية الله اعنـنت عن مضاعفةما رمت منه النجا من شر مشتبه
  122. 122
    إلا والفيـته ركنا لمنـتبهوعادني في سمات الواصل الأبه
  123. 123
    قلبي وثوق بخير الخلق منجدِهولي رجاء محب في تودده
  124. 124
    لما لجأت إليه حول معهدهما حاد بي عن هداه في السرى بلهُ
  125. 125
    ولا لوى بفؤادي دونه ولهولست أنكر منه ما تحمله
  126. 126
    لا تـنكر الوحي من رؤياه أن لهأكرم به وهو يمن في بنوته
  127. 127
    أعظم به وهوا من في فـتوتهأكبر به وهو منّ في ابوته
  128. 128
    فلبس يـنكر فيه حال مـحتلمتبارك الله في وعي على دأب
  129. 129
    تبارك الله في علم على حسبتبارك الله في زهد على رتب
  130. 130
    قد أشرقت بخلال الله واحـتهوازّنيت بجمال الله ساحـته
  131. 131
    وزانت الملأ الأعلى صباحـتهكم ابرأت وَصِبا بالممس راحـته
  132. 132
    واطلقت أربا من ربقة اللَّممكم حطمت من مريد طاش سطوته
  133. 133
    وذللت كل قاس القلب قوتـهوصانت الدينَ بالخِطّي عُدوته
  134. 134
    حتى حلت غرة في الأعصر الدهمسقي البسيطة غيـثا تحت صيـَّبها
  135. 135
    وأرسل المزن منهلا بمجدبهافسال في ابطحيها فضل فخصبها
  136. 136
    سيب من اليم أو سيل منخذني إلى معجزات منه قد بهرت
  137. 137
    ما من نـفوس رأتها أو بها ابـتهرتتنزلت من لدن ذي العرش فاشـتهرت
  138. 138
    دعني ووصقي آيات له ظهرتأعظم بمن عظمت من ذكره إضم
  139. 139
    وطال كل عظيم هزّه العظمحتى بدا وعليه النور منـتظم
  140. 140
    فالدر يزداد حسنا وهو مسطميا من تجلت به الأنوار فهو جلا
  141. 141
    ومن امتدحـته الاي مكـتملافمن يطاول آي الذكر إذ نزلا
  142. 142
    آياته بعمود الوزن محدثةُُتـفاعلا قد تجلت عنه حـثحـثة
  143. 143
    لطاعة الله والإيمان مبعـثةقديمة صفة الموصف بالقدم
  144. 144
    مرّت بنا في ضمير الكون تضمرناسراً تـقدّس بين الآيُ مضمرُنا
  145. 145
    حتى سرى بعيون الله نيرّناعن المعادو عن عادٍ وعن إرم
  146. 146
    أعظم بآي كـتاب غير موجَزةٍتأتي وموجَزةً في ثوب ملغزة
  147. 147
    ساقت إلينا الهدى في وعد مُنجزةدانت لدينا ففاقت كل معجزة
  148. 148
    من النبيـين إن جاءت ولم تدمجاء الهدى فـتولى كل مشتبه
  149. 149
    وظهر الأرض من شبه ومشتبهحتى تولت حطاماَ سورةُ الشبه
  150. 150
    لدى شقاق وما تبغين من حكمما سولمت في سبيل الله عن رعب
  151. 151
    إلا وجاءت بسلم غير مرتـقبلكن إذا نوصبت شقت عصا النصب
  152. 152
    يا طيـبها إذ تراءت في تعارضهالما انجلت كالغزال في عوارضها
  153. 153
    وبات يومض نوراً برق عارضهاردّ الغـيور يد الجاني عن الحرام
  154. 154
    كالبحر لكنها لم تـقص في أمدكالبر في سعة والبرق في وقد
  155. 155
    كالعرش في رفعة والفرش في سندوفوق جوهرة في الحسن والشيم
  156. 156
    تـنـزلت في سلام لا يجانبهاوطالع النور في المسرى يواكبها
  157. 157
    حتى أنارت على المغنى ترائبهافما تعدو ولا تحصى عجائبها
  158. 158
    ولا تسام على الإكثار والسَّأَمولى حبـيب لبـيب قد أشرت له
  159. 159
    وعداً على خفية حتى سعيت لهثم الـتـقينا فلم أبرح مقبَّلة
  160. 160
    إن أنت ثابرتها من نصح مـتعضاغدوت أكرم من في الله قد وعضا
  161. 161
    ومن بآياتها في ذاته اتعضاأكرم بها وهي تجلو كلٍ مشـتبه
  162. 162
    كأنها الروض نـفحاً تحت صيـبَّهيهمي بها المزن والدنيا بمذهبه
  163. 163
    كأنها الحوض تبـيضّ الوجوه بهكأنها المشـتري في السعد منـزلة
  164. 164
    كالبدر تحـتاطه الأنوار مذهلةكالشمس في معمعان النور مقبلة
  165. 165
    فالقسط من غيرها في الناس لم يقـيمهي الهداية والهادي مدبّرُها
  166. 166
    هي العناية والقوي تـبصّرهاهي البشارة طوبى منُ يُـبَشّرُها
  167. 167
    قد يـنكر الذهنُ للأشياء عز أودوتـنكر الأذن قرع الصوت من سدد
  168. 168
    فإن عجبت فلا تعجب لمّطردونـيكر الفم طعم الماء من سقم
  169. 169
    يا أكرم الناس مِا أسمى سماحـتَهوما أدل على جودٍ صباحـتَه
  170. 170
    إن رمت فضلاً فيمم ويك باحـتهيا خير يمم العافون ساحـته
  171. 171
    ومن هو العزة البـيضاء كالقمرومن هو الشمس جـيَّت إثر منهمر
  172. 172
    ومن هو الجد في آياته الكُبَرومن هو النعمة العظمى المغـتـنم
  173. 173
    قطعت ليلك تسرى غير مزدَحَمحتى تجاوزت منها عالي القمم
  174. 174
    لما إن اشتـقت وجه الله ذي الكرامجمعت شتى هموم الدهر زلزلةً
  175. 175
    وظلت تحدو قطار الآي مُقبلةتردّد الذكر آيات مرتلة
  176. 176
    تـقتاد نحلـتك السمجا بموكبهاوتستبـين عليها نور مذهبها
  177. 177
    حتى أتـتك خصاناً في تحببهاوقدّ متك جميع الأنبـياء بها
  178. 178
    وأنت لم تأل جهداً في تـقربهمولا تلوم هواهم في تحبـبهم
  179. 179
    تبدو كغرتهم في وجه موكهملقد تربعت في العلياء كالألق
  180. 180
    وطفت بالكون نوراً ضاء عن فلقوجزت غايـتهم في خير مرتـفق
  181. 181
    حتى إذا لم تدع شاق المستـبقمن الدنو ولأمر في لمستـتم
  182. 182
    إذا تسنمت للعلياء ويك فخذوإن تراخى زمام المدلجين فغذ
  183. 183
    وإن ظللت الهدى بالله منه فعذسعى إليك بريُد القدس في الطُهُر
  184. 184
    وحاطك الدين من زيغ ومن خطرَوجاءك السعد في رايات منـتصر
  185. 185
    كما تـفوز بوصل أي مستـترسبقت في الله حتى حزت للبُرك
  186. 186
    وقدت دهرك أن يشـتارك بالحسكوجزت فيه سطا ذي مرة سرك
  187. 187
    عززت قدراً فلم تُغلب على غَلِبوسدت للعالم العلوي عن رغب
  188. 188
    حتى انـقلبت بدرٍّ غير مخشلبوعز إدراك ما أوليت من نعم
  189. 189
    يا خير داع دعا لله متـزِنايا خير راع رعى الحسنى بما حَسُنا
  190. 190
    يا خير ساع أبى أن يألف الوسنامن العـتاية ركناً غير منهدم
  191. 191
    الحمد لله في أسنى صناعـتِهوالحمد لله في أغلا بضاعـته
  192. 192
    الحمد الله في أسمى عـتهسرى إلى الله في أنوار جبهـتـه
  193. 193
    وقام يدعو إليه في محجـتهوزاحم الملأ الأعلى بحجـته
  194. 194
    لوى الأعادي بمنقـضّ من الدَّرَكوبات يقلبهم لكن إلى الحسك
  195. 195
    وساقهم بحصيف الرأي للوعكأسوى بهم إذا تراموا طوع مشـتبه
  196. 196
    أخسئ بهم وهمُ يمشون في الشـبهإذ زاغ عقلهم في نزعة الأبه
  197. 197
    ودوا الفرار فكانوا يغبطون بهشدت عليهم فما أن شدت شدتها
  198. 198
    لو أنهم جالدوا بالسيف شدتهافما استطاعو تـعديها وعدتها
  199. 199
    ما لم يكن ليالي الأشهر الحرمتـقبلوها وما نالوا استراحـتهم
  200. 200
    وجابـنوها فجذ البعد راحـتهمواستأنسوا والهدى يسـتاق واحـتهم
  201. 201
    كأنما الدين ضيف حل ساحـتهمفكل قرم إلى لحم العدا قَرِم
  202. 202
    أكرم به وهو يعلو ظهر جامحةٍويرسل الـنبع في آثار ضابحةٍ
  203. 203
    ويلقي بالعنان ظهر كالحةٍيجر بحر خميس سابحة
  204. 204
    من كل عاليٍ رفيعٍ باهر الحسبصافي الفرند عزيز طاهر النسب
  205. 205
    يستـقبل الحرب بـين البـيض واليلبلله من وثبات فوق موكبهم
  206. 206
    والحادثات ترامى تحت مَرِكبهميستـقبلون نواصينا بمـقنَبِهم
  207. 207
    لها جنا حان ريشا من قوى العربفأصبحا قوة تربو على القطب
  208. 208
    حتى تربعت العلياء في القبـبوخير بعل فلم تيم ولم تـئم
  209. 209
    هم الفحول فما أقسى مُصادِمَهمفكيف يستطيع فحل أن يصادمهم
  210. 210
    أم كيف يجرؤ خصم أن يخاصمهمماذا رأى منهم في كل مصطلم
  211. 211
    وسائل القرن عنه لا تسل أُحداوسائل الصبر عنه واسأل الجلدا
  212. 212
    وسائل الصارم البـتار مـتـقداالراكبـين عـتاب الخيل حين عدت
  213. 213
    الممتطين مطا العليا وما اتأدتالمقدمين على الهجاء إذا اتـقدت
  214. 214
    القائدين نواصيها إذا اعـتلكتوالـتاركيها على الميدان ما بركت
  215. 215
    لِشدِّ ما عاركت منه وما عركتأقدامهم حرف جسم غير مـتعجم
  216. 216
    مدججين وتـقوى الله تحفزُهميستوهبون الهدى نصراً يعززهم
  217. 217
    ودعوة الله عما ضيف تحرزهمشاكي السلاح لهم يسما تميزهم
  218. 218
    والود يـمتاز بالسيما عن السلمالدهر يعجز أن يشـتاك شرّهم
  219. 219
    وهم من الله يستوحون صبرهمحتى بنوا في سما العليا مقرّهم
  220. 220
    باتوا بمحرابهم والليل قد دأباوالصافنات بهم تـغشى العِد احَرَبا
  221. 221
    كأنهم رقموا بالرمح ما كـتـباذابت بعزمهم الهيجاء فاحـترقا
  222. 222
    من حرّها كل صوان بما انـفلقاوأقبلت خيلهم في جريها فِرَقا
  223. 223
    نارت بهم من جبين الدهر غرتهوقادهم لإمام الرسل نبرته
  224. 224
    وساندتهم أمانيه ونظرتهأرسي الدعامة في العليا لذي عبرِ
  225. 225
    وعبرّت عن تآحنها لمعـتبرِليسترئب إليها وهي في الزمرِ
  226. 226
    أربا على الكل في إبان قلـتهودان أهل الـتعالى في أدلـته
  227. 227
    وأغرق الكون في لألاء خُلـتهكالليث جل مع الأشبال في أجم
  228. 228
    ساد الأواخرَ واستعلى على الأولوقاد بالحلم أهل الله في الذول
  229. 229
    وصانهم بكتاب الله عن خللكم جدّلت كلمات الله في جدل
  230. 230
    رأيت آيات ذي الآلات منجِزةوُعُودَهُ حيث لم تبرح معززة
  231. 231
    وأن دعواه لم تـفتأ مركزةكفاك بالعلم في الأمّي معجزة
  232. 232
    حسبي بمدح رسول الله أعلُ بهوالله يحفظ قلبي في تـقلبه
  233. 233
    حتى أنوار بقصدي في تـغلبهفإن للشعر خدمات تصاحبه
  234. 234
    يهوي عليها حديد الذهن ثاقبهأعوذ بالله منها إذ تواكبه
  235. 235
    قطعت ركبي منـبتاً فلا جرماورحت أسكب غالي الدمع منِسجما
  236. 236
    وراح بسّري يطويني وما بَرِماأطعت غي الصبـا في الحاليتين وما
  237. 237
    وهمتي تـتهاوى في قرارتهاوتشرب الصاب يغلي من حرارتها
  238. 238
    وتستدير العسيرى في الستدارتهافيا خسارة نفسي تجارتها
  239. 239
    لم تـشير الدين بالدنيا ولم تصمومن عصى الله خبطاً في مشاكله
  240. 240
    وبات يركس عاليه لسافلةبردي تجابله فيها ونابلة
  241. 241
    كم استلمت يد الدنيا على مضضوبت أركبها سعياً إلى غرضي
  242. 242
    ورحت آخذ مستوناً بمفترضإن آت ذنباً فما عهدي يمنـتقض
  243. 243
    عن النبي ولا جلي بمنصرمأعوة في خلوتي من فوق مأذنتي
  244. 244
    وأركب الدهر بـين النوم والسنةوالليل يزحف بي عن مركب عنت
  245. 245
    محمداً وهو أوفي الخلق بالذمميا حسبي الله في قرب وفي بعد
  246. 246
    ولا إله سواه جل من سندأشكو إليه عواد جـئن في السَّدَد
  247. 247
    فضلاً ولإفـقل يا زلة القدمسبحان ذي اللطف ما أدنى مراحمه
  248. 248
    وما أعز على الأكوان راحِمَهتـبارك الله أسنى غـنائمه
  249. 249
    حملت همي على السلوى صوادحةوغدت أشكو إلى الأثاث صادحة
  250. 250
    ولم أزل تحت جنح الليل مادحةتـزجي الهناء لكفى عندما شرِبت
  251. 251
    من نبعه العذب سلسالاً فما سَغبتواستـقبلـته بآي الصفو فأنجذبت
  252. 252
    مجرداً همة شمّاء قد وصفتبالجد أكرم بها فيما به اتـصفت
  253. 253
    أسعد بها وهي نحو الدين قد دلفتيا أنـفذ الخلق في درك لمشـتبه
  254. 254
    وأسبق الناس من واع ومنـتـبهما أن له في الورى من حسّه النـبه
  255. 255
    سواك عند حلول الحادث اللممزجرت مهري فلم يكفف عن الجنب
  256. 256
    وسقـته وهو بـين الضرب والضربنشوان في طرب نعسان في جلب
  257. 257
    إذا الكريم تـخلىّ باسم منـتقمأشـتاق دربي وتشآني طهرتها
  258. 258
    فما لها عوقت مسراي مِرّتهاولا يد من رسول الله عزتها
  259. 259
    لا نأس للنفس إن غيطت لما كظمتمن غيظها فهي للعرفان قد كظمت
  260. 260
    لو أنها في هدى الهادي قد انـتظمتتبارك الله رحماه مقسمها
  261. 261
    على البرية لو أردي بها دمهاجلت يد الله للعاصي مقدمها
  262. 262
    لعل رحمة ربي حين يقسمهايارب نقّ ضميري غير ملـتبس
  263. 263
    بالسوء محـترساً أو غير مـحترسواجعل سراي إلى لـقياك لي أُنسى
  264. 264
    يارب واجعل رجائي غير منعكسلديك واجعل حسابي غير مـتحرم
  265. 265
    رحماك ربي لعبد حـين عنّ لهشديد بطشك خاش ما أجزّ له
  266. 266
    وأنت أرحم للعاصي فعِنَّ لهوالطف بعبدك في الدارين أن له
  267. 267
    وابعث صلاتك في أثوابها ئمةٍبنور حبك لا تصغي للإئمة
  268. 268
    مع السلام بأنواء ملائمةما جخّ الحب مشتاقاً سُبي فسبا
  269. 269
    وروح القلب أرواح الصبا فصبافراح يرسل دمع العـين منسكبا
  270. 270
    مارنّحت عذبات البان ريح صباوانهل صوب الحيا يهمي بمنهمر
  271. 271
    أروى البطاح بسـيب منه منحدروبات يسكرها لكن بلا سكر
  272. 272
    من ارتدوا بردى الهادي فحملهمومن بصجـته ما كان أكملهم
  273. 273
    وأخلصوا قصدهم فيه فكملهموالآل والصحب الـتابـعين فهم