قد قال من قال من جهل وإغواء

عبد الغني النابلسي

39 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    قد قال مَنْ قال مِن جهل وإغواءِعن حكم تكليف ربي عبده الثائي
  2. 2
    ما حيلة العبد والأقدار جاريةعليه في كل حال أيها الرائي
  3. 3
    ألقاه في البحر مكتوفا وقال لهإياك إياك أن تبتل بالماء
  4. 4
    حتى عليه فتى من أهل ملتناقد قال في رده نظماً بإنشاء
  5. 5
    إن حفَّه اللطف لم يمسسه من بللٍوما عليه بتكتيفٍ وإلقاء
  6. 6
    وإن يكن قدَّر المولى له غرقاًفهو الغريق وإن أُلقِي بصحراء
  7. 7
    يَعني إذا كان في علم الإله لهسعادةٌ عُلمت من غير إشقاء
  8. 8
    فهْو السعيد وإن كانت شقاوتهفي العلم فهو شقيٌّ هكذا جائي
  9. 9
    والعلم يتبع للمعلوم من أزلمقالة الحق للقوم الأخصّاء
  10. 10
    كذا الإرادة والتقدير يتبع مافي العلم من غير تأخير وإبطاء
  11. 11
    فالله قدر ما في العلم كاشفهبما بإيجاده سمّى بأشياء
  12. 12
    وإنما هي آثار ملازمةأيدي صفات من المولى وأسماء
  13. 13
    إذ لا مضل بلا إضلاله أحداًولا يسمى بهادٍ دون إهداء
  14. 14
    ولا معز بلا شخص يعززهولا مذل بلا قوم أذلّاء
  15. 15
    وهكذا سائر الأسماء منه لهاقوابل كظلالات وأفياء
  16. 16
    قديمة وهي معلوماته أزلاًمعدومة العين في محق وإفناء
  17. 17
    والله سمِّيَ علام الغيوب بهاترتبت هكذا ترتيب إنهاء
  18. 18
    وهي التي كشف العلم القديم بهامن قبل إيجادها فافطن لأنبائي
  19. 19
    حتى أراد لها قدماً فقدرهاطبق الذي هي فيه ضمن أجزاء
  20. 20
    فلم يقدر سوى ما العلم حققَّهولا أراد سواه دون أخطاء
  21. 21
    وقل على كل شيء حكم قدرتهلكن بمعلومه خُصّت بإبداء
  22. 22
    ولم يكن عبثاً تكليفه أبداًوالكتب حق مع الرسل الأدلاء
  23. 23
    والأمر والنهي من رب العباد علىعباده لا لسراء وضراء
  24. 24
    ولا لأجل امتثال الأمر أوغرضله تعالى ولا منع وإعطاء
  25. 25
    وإنما هو تمييز الخبيث هنامن طيبٍ ومراضٍ من أصحاء
  26. 26
    وفي القيامة عدل الله يظهرهوالفضل أيضاً لأقوام أعزاء
  27. 27
    فليس من شرعنا جبر ولا قدروإنه فعل مختار بإمضاء
  28. 28
    وقولُ من قال والأقدارُ جاريةٌما حيلة العبد تغليطٌ بشنعاء
  29. 29
    ما حلية العبد في فعل يكون لهبالقصد منه بلا جبر وإلجاء
  30. 30
    أحاط علما به ربي فقدرهقدماً عليه بعدل بعد إحصاء
  31. 31
    من غير ظلم وحاشا الله يظلم منعليه يحكم عن علم بإجلاء
  32. 32
    ألقاه في البحر مكتوفاً مغالطةٌوكيف يكتفه مع قصد إجراء
  33. 33
    والكل ما هو بالمجعول في عدمبل إنه مقتضى الأسما الأجلاء
  34. 34
    والجهل تعريفه الإنشاء من عدموليس يوصف معدوم بإنشاء
  35. 35
    فافهم وحقق لنفس الأمر معتبراًحكم الإله بعلم لا بجهلاء
  36. 36
    هذا الذي قد أخذنا عن مشايخناأولى الهداية والتقوى الألبّاء
  37. 37
    عناية الله أعلى الله طائفةًبها على غيرهم من مفتر سائي
  38. 38
    عبد الغني له الرحمن وفقهفبثها للتلاميذ الأخلاء
  39. 39
    لعل تأتيه منهم دعوة فيريقرباً بها من عظيم الفضل معطاء