فريدة حسن وجهها البدر طالع

عبد الغني النابلسي

212 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    فريدةُ حسنٍ وجهُها البدرُ طالعُأشاهد معنى لطفِها وأطالعُ
  2. 2
    تجلّت وكل الحادثات مغاربٌفجلَّت وكل الحادثات مطالع
  3. 3
    ولاحت لعيني وهي نور فأَعدَمتظلامَ سواها واستنارت مرابع
  4. 4
    وكانت ولا شيءٌ كما هي لم تزلكذلك والأشياء منها وقائع
  5. 5
    نفتني بأنوار التجلي وأثبتتفكلي لها منها إليها ودائع
  6. 6
    وعندي لها أنواع عشق تفصلتعلى قدر ما تبديه منها البراقع
  7. 7
    تثنت فقالوا لاح ثان وثالثعلى الزور والبهتان منهم ورابع
  8. 8
    ولو وحَّدوها طبق ما زعموا لمارأوا غيرها في كل ما هو واقع
  9. 9
    فهل من فتىً يا غافلون أدلُّهعليها فيحظى بالذي هو طامع
  10. 10
    وتنفتح الأبوابُ بعد انغلاقهاويدخل بيت العز من هو قارع
  11. 11
    نعم هو هذا لو ثبتم على التقىكما أنا أدري واستقلت مطالع
  12. 12
    وسلمتم الأحوال لله كلهاوفيه استقمتم ما ثناكم منازع
  13. 13
    تريدون لكن بالأماني وصالهافيدفعكم وهمُ السوى ويمانع
  14. 14
    ولا صدق إلا في مراد نفوسكملكم وأعاقتكم دعاوى قواطع
  15. 15
    وأين اقتحام الحرب من ذاكر لهاولا يشبه الشبعان من هو جائع
  16. 16
    ومن يخطب الحسناء يسنح بمهرهاوطالب شهد لم تخفه اللواسع
  17. 17
    رويدك مهلاً إن للحق عصبةوما منهمو إلا وبالحق صادع
  18. 18
    أقاموا على محض اليقين بناءهموجامدهم من هيبة الأمر مائع
  19. 19
    وداموا على صدق الإرادة والرجاوهم كل قرم للخطوب يقارع
  20. 20
    وقد عمروا أوقاتهم بحضورهوعندهم الدنيا ديارٌ بلاقع
  21. 21
    وأعلى العلى من دون دون نعالهميعز بهم متبوعهم والمتابع
  22. 22
    هي الشمس أبدت ما سواها أشعةإذا غربت نحن النجوم الطوالع
  23. 23
    أشارت بجفن العين فافتتن الورىولا قلب إلا وهو حيران والع
  24. 24
    وأبصرها طرفي وذلك طرفهافكان لها منها بصير وسامع
  25. 25
    وأحببتها بل تلك كانت هي التيقديما أحبتني فزال التقاطع
  26. 26
    وقد ملأت عيني بأنوار قدسهاومنها لغزلان الجمال مراتع
  27. 27
    وما الكل إلا صورة مستحيلةكماء له موجٌ وفيه فواقع
  28. 28
    وما الماء إلا الروح والموج أنفسفواقعها الأجسام وهي الجوامع
  29. 29
    وتلك تقادير بها الأمر ظاهرومن خلف هذا كله الذات واسع
  30. 30
    صدقتك جاء الحق والباطل انتفىوزالت تماثيل الخيال الخوادع
  31. 31
    ومخطوبة الأرواح ألقت لثامهاعن الوجه منها وهو بالنور ساطع
  32. 32
    فأفنت جميع الكائنات وهيمترجالاً وهت منهم عليها الأضالع
  33. 33
    وكم فتنت في عشقها من متيمإذا ذكرت منه تفيض المدامع
  34. 34
    صلت بالمصلَّى مهجتي بفراقهاونلتُ مُنىً إذ لي مِنىً هو جامع
  35. 35
    وجادت على كل الذوات بذاتهافلا ذات إلا ذاتها يا مدافع
  36. 36
    وكل صفات الكون فهي صفاتهاوتنزيهها في الكون بالكون شائع
  37. 37
    ولا قائم إلا بها في وجودهولا صانع إلا بها هو صانع
  38. 38
    ألفت قديماً حبَّها وهو حب ماأحب فكانت ما أنا فيه والع
  39. 39
    وقرت بها عيني غداة عرفتهافمن عينها تجري لعيني منابع
  40. 40
    وبانت وما بانت فلا شيء غيرهاسوى أننا عنها بروق لوامع
  41. 41
    إذا أسفرت عن وجهها برقعَ السوىهدت كلَّ ضال في الورى هو ضائع
  42. 42
    وإن سترت بالغير وجه جمالهاأضلت عقولاً تعتلي فتقارع
  43. 43
    ولولا دفاع الناس بعضاً ببعضهملهدت كما قال الإلهُ صوامع
  44. 44
    ونحن أولاء المؤمنين بحسنهاعداوتنا سم حذارك ناقع
  45. 45
    ومن رامنا بالسوء فالله دائماًكما جاء في القرآن عنا يدافع
  46. 46
    ألمت بنا والكون كالليل مظلمفلم تشعر الواشون إذ هم هواجع
  47. 47
    وزارت على رغم الأعادي فانكروازيارتها قالوا خيال يرافع
  48. 48
    وما ذاك إلا أنني كنت فارساًببيدائها والغير في السير ظالع
  49. 49
    محجبة إلا على كل محرملها قرَّبتْهُ فهو للوتر شافع
  50. 50
    ومقبلة لكن على كل تاركسواها بها عنها إليها يسارع
  51. 51
    أعارت معاني الكون ثوب صفاتهاوكل معار للمعيرة راجع
  52. 52
    وأودعت الأشياء سر وجودهاولا بد يوما أن ترد الودائع
  53. 53
    ظهرنا بها لا بل بنا ظهرت وقدتساوت دوانٍ ههنا وشواسع
  54. 54
    ولا دين إلا حبها عند أهلهافكم نحوها من ساجد وهو راكع
  55. 55
    إليها صلاة القوم أين توجهواوقبلتهم وجه لها يتلامع
  56. 56
    وبالماء ماء الروح من أمرها لهموضوء وغسل دائم متتابع
  57. 57
    وإن خالطوا الأغيار كانت جنابةلهم رفعها فرض على القوم قاطع
  58. 58
    وإن لم يكن ماء هناك تيممواصعيداً له طيب من الجسم ضائع
  59. 59
    هو الحق لاقوا من سواه نجاسةفمنها قد استنجوا وزالت فظائع
  60. 60
    وعن غيره لم ينطقوا فتمضمضواوشموه باستنشاقهم فهو ذائع
  61. 61
    وعمّا سواه كان غسل وجوههملكي يقبلوا عنه له ويسارعوا
  62. 62
    وغسل يديهم من جميع أمورهمبتغويضهم فيه تنال المطامع
  63. 63
    وتثليث هذا الغسل شكل مثلثبه ظهرت ممن براه صنائع
  64. 64
    وقد مسحوا فيه رؤوس رياسةفما الذل إلا وصفهم والتواضع
  65. 65
    وقد غسلوا أقدامهم في قيامهمبخدمته عن كل ما هو مانع
  66. 66
    وقد كبروه عن مدى وصفهم لهبرفع يديهم ظاهراً وهو رافع
  67. 67
    وأثنوا عليه بالذي هو أهلهومنه استعاذوا فهو ضار ونافع
  68. 68
    وهم باسمه قاموا ليتلوا كلامهفما منهمو إلا به هو خاشع
  69. 69
    وإن ركعوا مالوا إليه بكلهموصاروا لديه والقلوب خواضع
  70. 70
    وإن سجدوا يفنوا ويبقوا به لهإذا سجدوا الأخرى وتبدو بدائع
  71. 71
    وفيهم سكونٌ من قعود تشهُّدٍله وانقضى تحريكهم والتنازع
  72. 72
    وقد سلموا طوعاً إليه وأسلمواومنهم له التسليم للسوء دافع
  73. 73
    ولا مال عند القوم إلا نفوسهمتجارتهم فيها غلت والبضائع
  74. 74
    وقد أنفقوها حين آتوا زكاتهمعلى الحق لم يقطع به عنه قاطع
  75. 75
    وأدوا إليه فطرة فطروا بهاوما غيروها والقلوب طوائع
  76. 76
    وصاموا عن الأغيار فيه وأفطرواعلى وجهه مذ غاب للكون طالع
  77. 77
    وفي الحج كانوا بيت عزته فهمبنشأتهم طافوا فست وسابع
  78. 78
    وقد رملوا في ذا الطواف تدللاًعليه وفخر عندهم فيه بارع
  79. 79
    ولما بدا من قلبهم حجر الهدىله استلموا إذ منه بانت أصابع
  80. 80
    وفي عرفات الوصل حازوا تقرباًبوقفتهم فيها فزالت موانع
  81. 81
    ونالوا مُناهم في مِنى وبها رمواجمارَ همومٍ كلهنَّ مصارع
  82. 82
    وقد ودعوا البيت العتيق وأقبلواعلى أصلهم في العلم وهو مواضع
  83. 83
    وفي عيد نحر الهجر فازوا بذبحهمضحايا طباع هن فيهم لواسع
  84. 84
    ذبيحة نفس قطعُ عرقِ فسادِهاإلى أن يفي منها خؤونٌ مخادع
  85. 85
    وأخذ لقيط القلب في مسجد الحجىمهم له تسعى الكرام المصاقع
  86. 86
    ومن يلتقط سراً بتعريفه لهيرد على الروح الإلهي ضائع
  87. 87
    وغيبة مفقود عن الكون حكمهاكموت له في كل أمر يضارع
  88. 88
    وحب معاني الحق إخراج عشرهاخراجٌ لأرباب الجهالة قاطع
  89. 89
    وجزية كفار النفوس يكون عنيدٍ وصغارٍ حيث قرر واضع
  90. 90
    ومن نال صيد الغيب كلبُ هواه أوأعيقت ببازي القلب طير سواجع
  91. 91
    فقد فاز بالقصد الذي هو راكبإليه على خيل وهن الطبائع
  92. 92
    وواهب ذات الخال ظلمة كونهتعوضه نوراً به هو لامع
  93. 93
    وقد آجر الأقوام إمكانهم لهفأجرتهم إنعامه المتسارع
  94. 94
    وباعوا نفوساً في هواه نفيسةًله فاشتراها حين أوجب بائع
  95. 95
    فقال لهم فاستبشروا إذ ببيعكمتوليتكم فالكلُّ عندي مطاوع
  96. 96
    وإن جهاد القلب للنفس واجبعليهم لفتح الروح فهو المصارع
  97. 97
    وقد دخلوا بالملك في قلعة الأنافليس لهم عما يرومون دافع
  98. 98
    وقادوا أسارى كلَّ خُلْقٍ مُذمَّمٍوفاز شجاع بالغنائم دارع
  99. 99
    وقد شاركوه في الوجود فثامنلفسخ اشتراك كان منهم وتاسع
  100. 100
    وقد كفل الرحمن أرزاقهم لهموطالب بالأعمال وهي منافع
  101. 101
    فإن الدعاوى ألزمتهم كفالةبأعمالهم والكل منه نوابع
  102. 102
    وتوكيلهم للحق أنتج قربهمإليه وهذا للكمال ذرائع
  103. 103
    أحال بهم يوما عليهم فأفلسواوقد أصبحوا بعضٌ لبعض يتابع
  104. 104
    ولما إليه بالحوالة ردَّهملهم بالفنا كانت لديه يتابع
  105. 105
    ونحن له وقفٌ لأجل صفاتهوقد عمرت منا لهنَّ المزارع
  106. 106
    وقاض قضى بالحق والروح شاهدفكان لحق النفس منها مقامع
  107. 107
    ودعوى الغنى تعطي الخصومة في الهوىوقد جمعت للعاشقين مجامع
  108. 108
    وجاءت بأنواع الشهادات أمةعلى الحق زكتها صفات بوارع
  109. 109
    وهذا نكاح الأمر عقد محققومن كل شيء خَلْقُ زوجين بادع
  110. 110
    شهدنا على إيجابنا وقبولناوكانت لنا بالحضرتين وقائع
  111. 111
    وزفت عروس القرب ليلة قدرناوفي ذَكَرِ الذكر استلذَّ المجامع
  112. 112
    وإنزالُهُ القرآن قد حملت بهفروج قلوب بالعلوم تدافع
  113. 113
    وبت طلاق الصبر زوج فتى الهوىثلاثاً على سلمى فكيف يراجع
  114. 114
    ولو دفعت كل الذي هو ملكهاعلى طلقة ما كان قلبي يخالع
  115. 115
    وبُرَّتْ يمينٌ واليمين ثلاثةغموسٌ بحكم الغير للغير رائع
  116. 116
    ولغو على أهل المجاهدة احتوىولا إثم فيه لكن القلب جازع
  117. 117
    ومنعقد وهو الذي بين قومناتلذ به عند اللقاء المسامع
  118. 118
    كلام على حكم العيان مفصلبه الغيث من سحب الحقائق هامع
  119. 119
    وتكفيره في حنثه ستر كل مابدا فثمار الحظ منه أيانع
  120. 120
    ومن يأخذ الدنيا بشفعة دارهمن الحق لما باعها فهو باخع
  121. 121
    ومن رد عبداً آبقاً كان أجرهعظيماً على مولاه فهو الموادع
  122. 122
    وإحيا موات النفس بالذكر واجبٌليسعد فيها بالحراثة زارع
  123. 123
    وقتلك معنى الروح بالروح يقتضيقصاصاً بسيف الحق إذ هو شارع
  124. 124
    وإن أخذت من وصفها ديةً لهفذلك حكم للقصاص يضارع
  125. 125
    وهيأت الأقوام أرض نفوسهمفكان المساقي شيخهم والمزارع
  126. 126
    وإقرارهم بالحق حجتهم علىسواه وكلٌّ لابسُ الأمر خالع
  127. 127
    وإعطاء رأس المال وهو وجودهمإليه اقتضى ربحاً وضل المخادع
  128. 128
    مضاربة منه قديماً مع الذيله كل ما في الكائنات توابع
  129. 129
    وإن غصبوا أوصافهم من ذواتهاأغارت عليهم منه خيل طلائع
  130. 130
    وفي الصلح عن دعوى المغايرة اختفوافهم منه في الدنيا غيوث هوامع
  131. 131
    وقد رهنوه بالديون قلوبهموماض وحال لا يفي ومضارع
  132. 132
    حدود الهوى قامت عليهم بربهمفلم يعتدوها والحدود روادع
  133. 133
    ومن يدعي ملكاً فذلك سارقيمد يداً فالحق لليد قاطع
  134. 134
    وعينيك فاسمع لا تَمُدَنَّ قال فيإمامٍ فكيف المقتدي وهو تابع
  135. 135
    وخمر السوى منه إذا شرب امرؤٌعليه بأنواع الخطوب مقارع
  136. 136
    وزانيةٌ لم تحصن الفرج عن سوىًلها الرجم بالحرمان حد يمانع
  137. 137
    وقذف أولي التشبيه يوجب حدهمسياطَ بعادٍ عن حماه قوارع
  138. 138
    وقد كان بالتقوى وصيته لناغداة بدت سبلٌ ولاحت مشارع
  139. 139
    به منه تقوانا فلا ندعي لناوجوداً ونرضى حكمه ونطاوع
  140. 140
    وميراثه منا بميراثنا لهفرائض كانت منه فينا بواضع
  141. 141
    فَثَمِّنْ وثلث إرث أم كتابناعلى حكمها في قسمتي لا أنازع
  142. 142
    ولا يرث المحجوب منهم بحاجبعلى العين حكمٌ قررته الشرائع
  143. 143
    وبالعول إن زادت سهام أولي الحجىخيالاً تراءته العيون الهواجع
  144. 144
    أعد نظراً ما زاد شيءٌ على الذيعملت ولكن لجة وزعازع
  145. 145
    وقام وصي الحق يحفظ بالهدى اليتيم الإلهيْ والجميع مراضع
  146. 146
    وفقه الهوى فرض على القوم درسهوكم ناله شيخ وكهل ويافع
  147. 147
    ومن كان مقداماً يَلِجْ كل لجةإليه وإن ضجت عليه الضفادع
  148. 148
    وأهل طريق الله قد ألفوا السرىوطال بطاحٌ دونهم وأجارع
  149. 149
    وغابوا عن الأكوان في الغيب حيث لميكن ههنا إلا الشخوص الخوادع
  150. 150
    ومدت لهم منه يد أقدسيةتبايعهم فيها رأوا فتبايعوا
  151. 151
    هم القوم لا يشقى الجليس بهم إذالهم كان في سر وجهر يطاوع
  152. 152
    وقد زهدوا في الزهد عما سواه إذرأوا الزهد معنىً للعقول يخادع
  153. 153
    وعن توبة تابوا وهذا مقامهملهم هو من فوق المقامات رافع
  154. 154
    وتقواهم التقوى على كل حالةلديهم عن التقوى وتلك بدائع
  155. 155
    وما ورع إلا عن الورع اقتفواوما منهمو إلا عن القنع قانع
  156. 156
    وفاتوا مقامات السلوك لأنهاعلى أوجه الأسرار منهم مقانع
  157. 157
    وقاموا بوصف الذات في غيب غيبهله فيه ختم مثل ما كان طابع
  158. 158
    وتمت معانيهم على كلماتهوماء الهدى من عينهم هو نابع
  159. 159
    وزال الذي كانوا يظنون أنهسواهم له عز عن الكل شاسع
  160. 160
    وقد كان وهماً ذاك عند عقولهمكمثل رقوم أظهرتها المدامع
  161. 161
    وقد بدلت أرض لهم غير أرضهاكذاك سموات وزالت طوالع
  162. 162
    وقد برزوا للواحد الأحد الذيبهم هو فيه عالم ثم صانع
  163. 163
    وكانوا كما كانوا على الحالة التيبها أزلاً كانوا كلم يك واضع
  164. 164
    كما أنه باق بما هو فيه منقديم وهذا الأمر للوهم قامع
  165. 165
    بدايتهم كانت نهايتهم بهومهيعهم آلت إليه المهايع
  166. 166
    وفي العلم كل هكذا مترتبحضور له ما قد مضى والمضارع
  167. 167
    فمن يعلم العلم القديم يرى الذيأقول وتُرمى عن حمير براذع
  168. 168
    وتخفى علوم للعقول حوادثعناكبها تبني البيوت خوادع
  169. 169
    ولم يك ذا إلا بتعليمه ولايعلم إلا من لديه يوادع
  170. 170
    وما كان فيه فهو يبدو له بهوما لم يكن فيه فما هو واقع
  171. 171
    هيولا شهدنا أنها نور نورهلها صور شتى به تتدافع
  172. 172
    وألوانها ذات الفنون فأزرقسماويُّ لونٍ ثم أبيض ناصع
  173. 173
    وأسود غربيبٌ وأخضر ناضرٌوأحمر قاني ثم أصفر فاقع
  174. 174
    ظواهر منه فيه عنه له بهبواطن أفناها من الذات لامع
  175. 175
    وبالحق أنزلنا وبالحق نازللقد حققته العارفون المصافع
  176. 176
    وما الحق إلا واحد فهو عالموعلم ومعلوم ثلاث قوارع
  177. 177
    ومن ههنا ألهى التكاثرُ أمةمحققها من كوثر هو جارع
  178. 178
    وذلك نهر الجنة العذب ماؤهوفي الحوض أنبوبان منه شوارع
  179. 179
    هو الحوض منه كل من نال شربةفلا ظمأ يلقى ولا هو جازع
  180. 180
    ويطرد عنه كل من تبع الهوىوتمزيقه ديناً بدنياه راقع
  181. 181
    أباريقه قوم به امتلأوا وهمنجوم بآفاق العلوم سواطع
  182. 182
    يضيء بهم ليل السراة إلى الحمىومنهم رجوم للطغاة قوامع
  183. 183
    حنانيك عش إن فزت منهم بواحدسعيداً قرير العين غصنُك يانع
  184. 184
    وكن عبده لا عبد حظ وشهوةفما أنت ناويه على القلب طابع
  185. 185
    وهذا مقام حف بالبؤس والأسىوما ناله إلا الشجاع المقارع
  186. 186
    ودم طالباً منه التحقق فيه لاسواه تجده عنك فيك يسارع
  187. 187
    وإن زدت صدقاً في محبته لهبه زدت قرباً واهتدى منك ضائع
  188. 188
    وزالت معاني الغير في العين وانطوتمسافة نفس بالمحال تخادع
  189. 189
    وكنت كما قد كنت من قبل لم تكنوكان كما قد كان وهو الموادع
  190. 190
    عليم بذات منه تجلى عليه فيمعاني صفات كلهن بوادع
  191. 191
    وفيه زمان والمكان تداخلاوكيفٍ وكمٍّ وهو للكل جامع
  192. 192
    له الكل وهو الكل وهو منزهعن الكل فاعرف واعتبر يا منازع
  193. 193
    تصاويره فيه تماثيله لهتقاديره منه فروض بوارع
  194. 194
    من العدم امتدت إلى العدم انتهتخيلات عقل واحد يتلامع
  195. 195
    وما هو إلا النور نور محمدتبدى من النور الذي هو طالع
  196. 196
    فنور على نور كذا قال ربناوذلك مشفوع لديه وشافع
  197. 197
    وأعلاهما النور الإلهيُّ شأنه التكبر والأدنى هو المتواضع
  198. 198
    وذلك لا يفنى وذا كل لمحةبأيدي الفنا ثم البقا يتتابع
  199. 199
    تجليه يبقيه به واستتارهفناء له في الفكر والحس قالع
  200. 200
    هو العقل عقل الكل فرد جوهريلوح ويخفى عن ضيا وهو شارع
  201. 201
    هو الروح روح الكل والقلم الذيبه الكل مكتوب له اللوح واضع
  202. 202
    وعرش وكرسي تجسم فيهماله صورة تحويهما وأضالع
  203. 203
    وفي كل شيء سر أمر ملبسبخلق جديد للخفاء مسارع
  204. 204
    كبرق عن الذات النزيهة لامعفيا لك برق من حمى الحب لامع
  205. 205
    سرت نسمات الروح من روضة الحمىفعطرني طيب من الحب ضائع
  206. 206
    وعطرت الأنفاس مني بنفحهاجميع الورى حتى استطيبت مصانع
  207. 207
    وقامت دعاة الحق بالحق عن يديتعاهد أرباب التقى وتبايع
  208. 208
    فَحَيَّهَلا يا قوم نحو حقيقتيفإن طيوري بالجمال سواجع
  209. 209
    وحوضي ملآنٌ ومائي مروَّقٌوروضي بأنواع المحاسن يانع
  210. 210
    وباعي طويل والزمان مساعدلنا وعيون الدهر عنا هواجع
  211. 211
    وكاسات أفراحي براحي وراحتيدهاق وأيامي المواضي رواجع
  212. 212
    علي سلامي في الورى يوم مولديوموتي وبعثي ماهمى الدهر هامع