ظلمات تقدرت تقديرا

عبد الغني النابلسي

41 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    ظلمات تقدرت تقديرا◆من قديم وصورت تصويرا
  2. 2
    وعلا بعضها المرتَّبَ بعضٌ◆هكذا طبق ما أتى تحريرا
  3. 3
    واسمها الكائنات علواً وسفلاً◆كاملات لا نقص لا تغييرا
  4. 4
    كاشف حيث لا بداية عنها◆نور حق يعرِّفُ التنكيرا
  5. 5
    فهي بالنور وهو محض وجود◆مطلق عن قيودها تكبيرا
  6. 6
    وعهدنا النور المنفر للظل◆مة في الحال إن بدا تنفيرا
  7. 7
    ثم إنا لما رأيناه أبقى◆وصفها طبق ما اقتضته قريرا
  8. 8
    وهي لا شك أنها عدم صر◆ف قديماً قلنا مقالاً شهيرا
  9. 9
    رحمة منك عمت الكل حتى◆أثرت في ظهورهم تأثيرا
  10. 10
    ولهم ههنا الظهور وخاف◆هو عنهم بهم يرى التستيرا
  11. 11
    وهو رأى العوام من أهل دين ال◆له حظ النفوس فيهم أثيرا
  12. 12
    ولنا ههنا مقالة صدق◆حبرتها أئمتي تحبيرا
  13. 13
    إنما الظاهر الذي ليس يخفى◆نور حق وسل بذاك خبيرا
  14. 14
    والتي لم تكن ولا هي كانت◆لاح فيها نور الغيوب منيرا
  15. 15
    ظلمات على الذي هي فيه◆أزلاً لم تزل ولا تنويرا
  16. 16
    إنما النور وحده هو باد◆في ظلام مقدر تقديرا
  17. 17
    فيرى نفسه برؤيتنا في◆كل شيء لذاك كان بصيرا
  18. 18
    ونرى نفسنا به ويرانا◆هو أيضا بنا فكان قديرا
  19. 19
    ونراه برؤية هي منه◆جاءنا وعده بها تبشيرا
  20. 20
    ثم في الأربع المراتب كشف◆هو هذا للنور ثم استعيرا
  21. 21
    واعترته مراتب وإضافا◆ت فسمى عقلاً وحساً كثيرا
  22. 22
    وإذا حقق المحقق هذا◆ونفى عنه بالسوى تغريرا
  23. 23
    قال أوصاف ربنا وكذا الأس◆ماء بالكائنات فاحت عبيرا
  24. 24
    فهو منها الأوصاف وهو المسمى◆عندها باعتبارها تقريرا
  25. 25
    ولهذا نقول تلك قديما◆ت وعين الذات التي لا نظيرا
  26. 26
    وهي ذات حقيقة موصوف◆ومسمى شريعة توقيرا
  27. 27
    ثم بالشرع والحقيقة نأتي◆ظاهراً باطناً ولا تخييرا
  28. 28
    ونقول الذي به الكل قالوا◆فنساوي المحقق النحريرا
  29. 29
    إنهم عند ربهم درجات◆كلهم لا تشيين لا تعييرا
  30. 30
    والبرايا قسمان أهل نعيم◆في جنان ومن يرون السعيرا
  31. 31
    والذي قلبه المصدق ناج◆وسواه مكفّر تكفيرا
  32. 32
    ثم أهل الجنان قسمان أدنى◆ثم أعلى يرى بها التصديرا
  33. 33
    والذي فاته الذي نحن فيه◆ههنا من علومنا تقصيرا
  34. 34
    إن يكن مؤمناً به مذعناً لا◆هو ناف له يراه حقيرا
  35. 35
    فهو في جنة النعيم ولكن◆لا يرى الرفع والمقام الخطيرا
  36. 36
    وإذا كان جاحداً مسلماً في◆ظاهر الشرع يلتقي تيسيرا
  37. 37
    وهو في مذهب الحقيقة شخصٌ◆كافر لا يرى الغداة نصيرا
  38. 38
    وبحكم الحقيقة الله فينا◆حاكم في غد فكن مستجيرا
  39. 39
    وهنا الشرع لانتظام أمور ال◆ناس وافى مبشراً ونذيرا
  40. 40
    فاغتنم ما أقوله لك واعرف◆وتذكر بفهمه تذكيرا
  41. 41
    وتبين مقالتي فهي نصح◆لك جاءت فحذرت تحذيرا