سلام عظيم من عظيم تفردا

عبد الغني النابلسي

50 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    سلام عظيم من عظيم تفردامن الله رب العالمين الذي هدى
  2. 2
    إلى الشيخ ذاك المرعشيِّ حبيبناومن نال فضلاً حين سُمِّي محمدا
  3. 3
    إليه تحياتي على البعد لم تزلتصافح محراباً لديه ومسجدا
  4. 4
    وتسبح في بحر من العلم سبحةله لا غدير حيث كان مؤيدا
  5. 5
    وقد جمع الإنسان في ضمن خلقهجميع تناويع الوجود الذي بدا
  6. 6
    إلى أبد الآباد من غير غايةوإن كان في خلق جديد لقد غدا
  7. 7
    وما الموت إلا نقلة وفناؤهملابسُ قربٍ لم يزل متجددا
  8. 8
    له في ذرى العلم القديم حقيقةأتى خبراً عنها هنا وهي مبتدا
  9. 9
    وأنزله قد قال ربي بعلمهوردّاه في كل الملابس فارتدى
  10. 10
    محباً له إذ كان كنزاً قد اختفىفأذكره منه وأدنى وأبعدا
  11. 11
    وما هو إلا أمره سر خلقهيبين ويخفي مطلقاً ومقيدا
  12. 12
    ونحن التقادير التي هو عالمبها وهو عنا في الغيوب توحدا
  13. 13
    فلم ندر منه غير ما نحن فيه منمعانٍ ومحسوس وما خلقُنا سدى
  14. 14
    هو الله لا عقل له مدرك ولايحيط به علماً سواه مؤبدا
  15. 15
    ولكننا بالغيب نؤمن لا بمالدينا من المعنى الذي طاب موردا
  16. 16
    تبارك رحماناً على عرشه استوىكما هو يدري والذي قد درى اعتدى
  17. 17
    ونحن له الأفعال يفعلنا متىأراد فندري فعله اليوم لا غدا
  18. 18
    ونسلم إخلاصاً إليه نفوسنامطيعين إما للنجاة أو الردى
  19. 19
    ولا حكم فينا للعقول ولا لماتحدِّده كل العقول تحددا
  20. 20
    وإيماننا بالمرسلين جميعهموبالأنبيا طراً أولي الفضل والندى
  21. 21
    وبالخاتم الماحي الذي ثبتت لهمراتب فضل أرغمت سائر العدا
  22. 22
    محمدٍ الداعي إلى الحق والذيأتانا بأنوار الشريعة مرشدا
  23. 23
    له ولهم صلى الإله مسلماًمع الآل والأصحاب ما طائر شدا
  24. 24
    وبعد فمن عبد الغني رسالةإليك أتت تتلو سلاماً مرددا
  25. 25
    وتكشف عن سر الغدير لأهلهوعن سبْح أهل الله فيه توددا
  26. 26
    وعن كونه بحراً بلا ساحل لهومن وجد الزاد الكثير تزودا
  27. 27
    فثق بودادي يا ابن ودي فإننيأحب الإمام المستقيم الموحدا
  28. 28
    ألا إنها الأكوان أجمعها بدتبخير وشر طبق ما العلم حددا
  29. 29
    وذاك قديم كله وهو حادثلدينا وعلم الله لن يترددا
  30. 30
    فإن سلم الإنسان يسلم ولم يجدعلى القدر المحتوم منه تنكدا
  31. 31
    وإن يعترض كان اعتراضاً على الذيله الخلق والأمر اللذان تأكدا
  32. 32
    وكن حاكياً للأمر والنهي مخلصاًلربك وارفع عن تحكمك اليدا
  33. 33
    ولا تتعرض للتقادير إنهامراد الذي أشقى قديماً وأسعدا
  34. 34
    على مقتضى أسمائه وصفاتهيضل ويهدي من يشاء على المدى
  35. 35
    وما الأمر بالمعروف إلا حكايةعن الله لا عن نفس من سمع الندا
  36. 36
    كذلك إنكار المناكر كلهاحكاية عبد عن شريعة أحمدا
  37. 37
    وليس عليه الإمتثال وإنماعلى كل عبد فيه أن يتعبدا
  38. 38
    غديرك يا هذا كمثل غديرنابه حشرات ليس تحصى تعددا
  39. 39
    نرى جوهراً فيه وطوراً نرى حصاًوطوراً نرى ماءً وروثاً وجلمدا
  40. 40
    ولكنها الأقدار أمر محتمنعيم جنان أو جحيم توقدا
  41. 41
    وما قدر مثلي أن يكون معارضاًلذلك يبغي غيره متعمدا
  42. 42
    هم الناس إما صالحاً عند ربهتقدر قدما أو تقدر مفسدا
  43. 43
    فكن آمراً بالخير لا تقصدِ أمرَأًوفي النهي عن شر فدع عنك مقصدا
  44. 44
    كما فعل القرآن والسنة التيأتت في عموم الناس نرويه مسندا
  45. 45
    وحرر عليك الأمر والنهي تاركاًلغيرك يستوفي وعيداً وموعدا
  46. 46
    وكن رجلاً يبغي خويصة نفسهعسى أن توافي في الجنان مخلدا
  47. 47
    ولا تشتغل بالناس عمن يراك إنغفلت بأمر عنه لم تر منجدا
  48. 48
    وكن ذاكراً بالفعل ربك دائماًتراقبه في فعله لك سرمدا
  49. 49
    ومني صلاة الله ثم سلامهعلى المصطفى المختار من جاء بالهدى
  50. 50
    وآلٍ وصحبٍ ما بدا الفجر مشرقاًوما طائر فوق الأراكة غرّدا