خذها إليك لها هدى وبيان

عبد الغني النابلسي

53 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    خذها إليك لها هدى وبيانُمنا نصيحة من له عرفانُ
  2. 2
    مغرىً بحب المذعنين يسوقهمللغيب منه تحقق وعيانُ
  3. 3
    وبها يد التوحيد قد مدت لمنحفظ العهود وعنده الإذعانُ
  4. 4
    إني بحبك يا محمد مغرمٌأنت البديري بالكمال مصان
  5. 5
    وعليك من نسج الهداية حلةٌوطرازها التوفيق والإيقان
  6. 6
    فابشر بكل سعادة وعنايةوحماية ومن الإله تصان
  7. 7
    أنت الحقيق بأن يقال لك انتبهمن رقدة الغفلات يا إنسان
  8. 8
    أعنى بذلك رقدة الدين التيمن كان راقدها هو اليقظان
  9. 9
    عند العوام وعند من هو غافلوالذكر منه بها هو النسيان
  10. 10
    علم اليقين فإن ذلك بعدهعين اليقين به الأحبة دانوا
  11. 11
    من بعده حق اليقين ولليقين حقيقة لظهورها لمعان
  12. 12
    هي وحدة باسم الوجود تحققتوهي الوجود الحق والوجدان
  13. 13
    تنحل فيها المشكلات جميعهاوالسنة الغراء والقرآن
  14. 14
    وكلام أهل الله في طبقاتهموبها يكون من الشكوك أمان
  15. 15
    إن الوجود لمن تحقق واحدليس الزيادة فيه والنقصان
  16. 16
    ذات منزهة عن التركيب لاشيء يشابهها له الحدثان
  17. 17
    وصفاتها في نفسها هي عينهاوكذاك أسماء لتلك حسان
  18. 18
    والعقل يدرك أن ذلك غيرهاوهي المراتب ما لها نكران
  19. 19
    لا عينها لا غيرها فافطن هناليزول عنك الظن والحسبان
  20. 20
    وهي اعتبارات كثيرات وماهي غير ذات الحق جل الشان
  21. 21
    والحس والمحسوس قد قاما بهاوالعقل والمعقول يا إخوان
  22. 22
    والكل خلق الله أي تصويرهمثل المعاني تدرك الأذهان
  23. 23
    فانظر إلى هذا الوجود مجرداًعنه تقاديراً هي الأكوان
  24. 24
    ومنزهاً لجماله عن كل مايحوي المكان وتجمع الأزمان
  25. 25
    فالكل موجودون منه به لهلولاه كان وجودهم ما كانوا
  26. 26
    والكل معدومون فيه وإنماهو وحده المتفضل المنان
  27. 27
    وهو الذي هو عين ما هو لم يزلما غيَّرته بخلقها الأعيان
  28. 28
    وكذاك لم تتغير الأعيان منعدم بها لكن لها لوذان
  29. 29
    تبدو به وهو الذي يبدو بهاكلٌّ لكلٍّ نسبة وقران
  30. 30
    وهما جميعاً ظاهران فتارةًخلقٌ يقال وتارةً رحمان
  31. 31
    حق على العرش العظيم قد استوىوبه محلٌّ قائم ومكان
  32. 32
    سبحانه من أن يحل بغيرهأو في مكان أوله إمكان
  33. 33
    هو أول هو آخر هو ظاهرهو باطن هو واحد ديان
  34. 34
    والكائنات جميعها معدومةفي نوره ولها به إبطان
  35. 35
    وهو الوجود الحق جل جلالهوالإنس قد قاموا به والجان
  36. 36
    في الملك والملكوت عز وجل عنمعنى الشريك وما هي الأوثان
  37. 37
    فالجأ إليه وكن به متمسكاًوليستَوِ الإسرار والإعلان
  38. 38
    واطرح قيودك في حماه ولذ بهوليكثر التفويض والتكلان
  39. 39
    وبه فقم واقعد به واركع بهواسجد إليه به لك استيقان
  40. 40
    واترك مرادك في قديم مرادهيَمضي الفساد ويذهب الطغيان
  41. 41
    واترك به دعوى الوجود له وكنفيه بلا كون يزول الران
  42. 42
    واجعل فناءك في هواه هو البقاإن الفنا هو للبقا ميدان
  43. 43
    واعكف على سنن النبي محاذراًبدعَ الزمان يسوقها الشيطان
  44. 44
    فالسنة الغراء منهاج التقىتُمحى به الآثام والعصيان
  45. 45
    واكفف عن الناس الظنون وسوءهاواحذر ففي هذا لك الحرمان
  46. 46
    واترك على العاصين سترَ إلههمواعلم بأنك كيف دِنتَ تدان
  47. 47
    واكتم سريرتك التي هي قد صفتلك عن سواك يزينك الكتمان
  48. 48
    وأقم على نصحي وكن متحققاًبمقالتي فمقالتي الفرقان
  49. 49
    وأدر لسانك بالصلاة على الذيغيث الهدى أبداً به هتّان
  50. 50
    ولآله ولصحبه من بعدهفليكثر التسليم والرضوان
  51. 51
    وانهض بحب الصالحين وذكرهمفيما تروم فتذهب الأحزان
  52. 52
    ولك الحوائج تنقضي بسهولةوإليك يأتي العفو والغفران
  53. 53
    وبما أتى عبد الغنيِّ فخذ ولاتتبع عداه فإنهم عميان