حولوا عني من الكون لثاما

عبد الغني النابلسي

50 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الرمل
حفظ كصورة
  1. 1
    حولوا عني من الكون لثاماوامنحوني من سنا الوجه التثاما
  2. 2
    يا أحبائي وبثّوا نوركمفي جميعي واكشفوا عني الظلاما
  3. 3
    لمتَى نفسي بكم نفسي كمالم أزل لحماً لديكم وعظاما
  4. 4
    فاجعلوني كيف ما كنت بكمأول الأمر انمحاقا وانعداما
  5. 5
    حيث أنتم لا أنا لو كنت أولم أكن كوني بكم صار حراما
  6. 6
    يا جميل الوجه إحسانك ليأن أرى وجهك بي بدراً تماما
  7. 7
    أنت حق وأنا الباطل ليجولة والحق بالدولة قاما
  8. 8
    عن يمين الحي قوم نزلوايستظلون من القلب خياما
  9. 9
    أبهموا الأمر على من أبهمواليتني أقدر أنفي الإنبهاما
  10. 10
    كل من يعرفهم ينكر مننفسه معهم وجودا وارتساما
  11. 11
    والذي يجهلهم ساء بهمظنه فهو على دعواه داما
  12. 12
    خطفوا قلبي ولم أشعر فماحيلتي إلا الجوى والإصطلاما
  13. 13
    ثم منوا بتجليهم علىجملتي حالاً وقالاً ومقاما
  14. 14
    فأنا اليوم بهم أنظرهملا بنفسي وعليهم أترامى
  15. 15
    هذه محبوبة القلب بدتتلبس الدهر لنا عاماً فعاما
  16. 16
    جعلتني في ذرى هودجهافامتلى القلب لها مني احتراما
  17. 17
    وتدانت فتدلت وعلتوغلت قدراً وجلت أن تسامى
  18. 18
    فهي لا شيء سواها أبداًوإن ازدادت خفاء واكتتاما
  19. 19
    وسواها هي في برقعهاحيث سمته خواصاً وعواما
  20. 20
    برقع الظلمة والنور لمنكان مأموماً ومن كان إماما
  21. 21
    وهو أمر كيفما شاءت بهتتبدى يقظة لي ومناما
  22. 22
    أيها الركب الذي ودعناسائراً يقطع بيداً وأكاما
  23. 23
    قف بسلع وروابي رامةإن قلبي ذلك الجانب راما
  24. 24
    وعيوني نحوه شاخصةتلمح البرق اعتناء واهتماما
  25. 25
    خذ إلى الحي سلامي فعسىيبعث الحيُّ إلى الميت سلاما
  26. 26
    وتقر العين بالعين ومابيننا يرتفع البين دواما
  27. 27
    عظم الأمر على الأمر ولميكن الأمر لنا إلا كلاما
  28. 28
    والذي ينزل أو يصعد ماهو إلا النقع بَثَّتْ والقتاما
  29. 29
    بثَّتِ السرَّ الذي كان لهاوهي كالشمس سحابا وغماما
  30. 30
    فتراءتها عيونٌ هي منذاتها وانقسمت منها انقساما
  31. 31
    صدق القول فما أقربهاوهي بالبعد لنا ترمي السهاما
  32. 32
    عطفت سلمى على السالم منغيرها الوهمي إن كان استقاما
  33. 33
    لا تقل يا سعد هذا جبلإن طغى الماء به نلت اعتصاما
  34. 34
    واصنع الفلك بتقواك ولاتأمن الطوفان موجاً والتطاما
  35. 35
    كان لي في وجه سلمى أثرمن سواد فأزالته ابتساما
  36. 36
    وتلاقينا على النور وقدكَشَفَت عني الجلابيبَ العظاما
  37. 37
    صارت النفس هي القلب هناحيث مازجت بها القوم الكراما
  38. 38
    واتحدنا واتخذنا سُرُراًنتكي سراً عليها لن نضاما
  39. 39
    ودخلنا كلنا جنتنالا نرى ذلاً ولا نلقى انهضاما
  40. 40
    فانقلوا عني وعنهم خبراًطيباً يهدي به الله الأناما
  41. 41
    واذكروني عند من صلَّى لهايعرف الحال ومن بالصدق صاما
  42. 42
    نحن إخوان الصفا نحن الأُلَىنحفظ العهد كما نرعى الذماما
  43. 43
    عين ذاك الواحد الغيب الذينحن كاس الراح فيه والندامى
  44. 44
    نجتلي منه جمالاً ظاهراًقد فنينا فيه وجداً وغراما
  45. 45
    لا تملنا أيها الغائب عنعينه بالجفن دع هذا الملاما
  46. 46
    وارفع الجفن عن العين تجديقظة بات الورى عنها نياما
  47. 47
    حاجب يعلو على العين هناأسود يعطي اتفاقا واختصاما
  48. 48
    وهو حسن الوجه لا ينكرهغير أعمى عنه أو من يتعامى
  49. 49
    فانظروا وانتظروا الأمر الذيهو أنتم وهو عنكم يتسامى
  50. 50
    حاصل الأمر جمال كلهظاهر في الكون عفواً وانتقاما