تجلت لنا ذات وفعل بدا واسم

عبد الغني النابلسي

50 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    تجلت لنا ذاتٌ وفعلٌ بدا واسمُفكانت وما كنا وليس لنا وسمُ
  2. 2
    هنالك قامت بالوجود قيامةٌبها حشرت أرواحنا واختفى الجسمُ
  3. 3
    مدام بها الأفراح دامت لأهلهاومن لم يذقها كل أوقاته غمُّ
  4. 4
    وقام بها الساقي وحيى فساقناإلى مورد منها لذيذ به الطعم
  5. 5
    إذا ما تراءت في الكؤوس بدا لهاشعاع له في كل ناحية نجم
  6. 6
    هي السر للأشياء والجهر دائماًعلى عدد الأنفاس والبدءُ والختم
  7. 7
    بها يهتدي الأعمى إليها ويسمع الأصمُّ وتأتي ناطقين بها البُكم
  8. 8
    ويأمنُ ذو خوفٍ ويفرح ذو أسىًويعتزُّ ذو ذلٍّ ويبرا بها السقم
  9. 9
    ولو أنهم صبوا على البحر قطرةلعاد بها عذباً ولو أنه سم
  10. 10
    ولو ذكروا حول الحطيم صفاتهالزال عن البيت العتيق بها الحطم
  11. 11
    ولو لم يكن أسماؤها قد تبينتلما بان في الأكوان كيفٌ ولا كم
  12. 12
    ولولا سنا كاساتها من ورا الورىلما كان ذوق في الندامى ولا فهم
  13. 13
    ولو أن ميتاً لقَّنوه بلفظهالقام سريعاً نحوها شوقه ينمو
  14. 14
    ولولا بدت لم يشعر الأشعريْ بهاولولا تخفت ما تجهمها جهم
  15. 15
    ولولا معاني حسنها ظهرت علىملاح الورى ما كان عشق ولا وهم
  16. 16
    ولو بيتيم الوالدين قد اعتلتلعز وعنه زال من ذله اليتم
  17. 17
    جمال تجلى في جلال وعكسهفقوم لهم مدح وقوم لهم ذم
  18. 18
    وكل قلوب الناس لو لم تَهِم بهالما طاب نثر في الكلام ولا نظم
  19. 19
    ولكنهم هاموا ورقت طباعهمولم يعلموا في أي واد بها همّوا
  20. 20
    لئام من الأشياء يحجب وجههاحلا لعيون العاشقين به اللثم
  21. 21
    ألا حيِّ يا صاحي على سكرةٍ بهاودع عنك من هُمْ دونَها عندهم وهم
  22. 22
    وشقق بها الأثواب عنها وكن بهامجرد عزم لا يقاس به عزم
  23. 23
    وبت في ثرى حاناتها متلففاًبأثواب ذلٍّ في هواها بها تسمو
  24. 24
    وكن عاجزاً عنها تكن قادراً بهافعدلك عنها منك نحو السوى ظلم
  25. 25
    هي البيت بيت الله حجت قلوبناإليها فلا ذنب علينا ولا جرم
  26. 26
    إذا نحن أحرمنا نلبي بذكرهاوفي عَلَمَيها عندنا يَكثرُ العلم
  27. 27
    وإن زمزم الحادي بها فهي زمزموعن مصِّنا من ثديها ما لنا فطم
  28. 28
    نعمنا بها في لذة العيش والصبىوما ذاك إلا أنها أنعمت نُعْم
  29. 29
    هي الدهر في تقليب أيامه علىبنيه له حرب بهم وله سلم
  30. 30
    إذا ما شربناها خفينا بنورهاوعند طلوع الشمس ما للدجى رسم
  31. 31
    بها للحواس الخمس منا تمتعفسمع ولمس ذوقنا بصر شم
  32. 32
    وللعقل أيضا لذةٌ في جمالهاوسر بدا منها له وجب الكتم
  33. 33
    وقد سكرت حاناتها وكؤوسهابها في تجليها وقد سكر الكرم
  34. 34
    ولو أن إنسانا صحا لرأى هنامن السكر قد هامت بها العرب والعجم
  35. 35
    ومن سكرهم منها يقولون غيرهاوهذا أبٌ قالوا كما هذه أم
  36. 36
    وقالوا عيون في وجوه وأرجلوأيد وقالوا أرؤس ودم لحم
  37. 37
    معان تبدت في صفاء وجودهافقوم لهم أجر وقوم لهم إثم
  38. 38
    وتلك نعوت قائمات بها لهاعلى الفرض والتقدير لا أنه حتم
  39. 39
    أشاراتها اللاتي بوصف مشيئةتسمّى بأشيا وهي هالكةٌ عقم
  40. 40
    وما ثم توليدٌ وليس مناسباًلها ذاك بل وصفٌ إليها له ضم
  41. 41
    تحقق بما قلناه فيها مجانباًسواه فما قلناه فيها هو الغنم
  42. 42
    وإياك والتوليد في جعلها السوىفذلك قذف منك في حقها شتم
  43. 43
    وإن جهل الأقوام ذلك واختفىعليهم فللتوحيد توليدهم هدم
  44. 44
    نصحتك فامسح عن بصيرتك العمىبقولي وإلا فالنصوص لك الخصم
  45. 45
    وهذا هوالحق الذي هو ظاهروبالغيب فيها ما عداه هو الرجم
  46. 46
    خذ الكاس مني يا ابن ودي فإنهرويٌّ بهذا فليكن عندك الحزم
  47. 47
    ومل طرباً في النشأتين بشربِهِفإن شرابي للضلال به هضم
  48. 48
    شراب طهور في كؤوس نظيفةكريم به الساقي ومنه العطا الجم
  49. 49
    على رنة الأسماء دام مدامناوإن نمق الزور الوشاة وإن نموا
  50. 50

    وفي مقعد الصدق العزيز مناله