بحمد الله من أَلهَم

عبد الغني النابلسي

121 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    بحمد الله من أَلهَموعنا قد أزال الهمّْ
  2. 2
    ومنهُ زادنا فضلاًوبالتوفيق قد أنعمْ
  3. 3
    بدأنا رحلةً كانتعلى الدنيا بها يُختمْ
  4. 4
    وقد فزنا بما نهوىوأدركنا الثواب الجَمّْ
  5. 5
    مع الإخوان والأحبابِ أهل المسلَك الأقومْ
  6. 6
    فسرنا من دمشق الشامِ سير المُعرب المُعجمْ
  7. 7
    إلى القدس الشريف القدرِ ذاتِ المنظرِ الأفخمْ
  8. 8
    وزرنا الأنبيا والأولِيا مَن جاهُهُم يُخدمْ
  9. 9
    وباسم الله سافرناوعُدنا باسمهِ الأعظمْ
  10. 10
    وجاوزنا على خيرٍوحزنا أشرف المَقدمْ
  11. 11
    وقد كان الربيع الغضضُ فينا ضاحكَ المبسمْ
  12. 12
    وأزهار الروابي قدأهاجت شوق مَن يشتمّْ
  13. 13
    ومن ينظرْ إليها يُبصرُ الدِّينارَ والدرهمْ
  14. 14
    وعُرفَ الطيبِ من بعدٍعلى تلك النواحي نمّْ
  15. 15
    ودُرُّ الغيث منظومٌلأثوابِ الرُّبا نَمنَمْ
  16. 16
    وقد سرنا على استقلالنا بالغير لا نأتمّْ
  17. 17
    متى أرضاً أردناهانزلنا مرجها الأنعمْ
  18. 18
    ومعنا ما له نحتاجُ مِن لبسٍ ومن مَطعمْ
  19. 19
    ولمّا أن قصدنا السَّيْرَ لا نلوي ولا نسأمْ
  20. 20
    وللأصحاب ودّعناوأهلَ البيت والمحرمْ
  21. 21
    وصلينا صلاة الصّبْحِ وسط الجامع الأقدمْ
  22. 22
    مجاورُ دارنا الأمويّْبقومٍ شملهم يُنظمْ
  23. 23
    وزرنا الراسَ من يحيىلأنواعِ الدُعا نلزمْ
  24. 24
    وزرنا الوالد المرحومَ مع مَن عنده يُرحمْ
  25. 25
    وفي باب الصغير الكللِ زُرناهم كما تَعلمْ
  26. 26
    وقد زرنا اَرسلان الوَليَّ الكاملَ الضيغمْ
  27. 27
    ومن في قبره ممَّنبهم ذاك الحِما مُفعمْ
  28. 28
    وزرنا مسجد الأقصابِ فيه كمْ شهيد كمْ
  29. 29
    وزرنا الشيخ محي الدين من قلبي به مُغرمْ
  30. 30
    وأقواماً حوى قاسيون منهم جانباً أعظمْ
  31. 31
    وخصّصنا الذي ندريوعمّمنا قبوراً ثمّْ
  32. 32
    وقميني لقد زرناوشيخاً معه توأمْ
  33. 33
    وذاك الشيخ محمود اللَذي ذكري له أَلزمْ
  34. 34
    وباقي من حواهُ السفحُمن قاسيون واستلزمْ
  35. 35
    إلى أن جئت داريابقومي والهوى خيمّْ
  36. 36
    وزرنا من بدارياومن أشياخها المُعظمْ
  37. 37
    وأمواتاً وأحياءًومن ربِّي بهم أعلمْ
  38. 38
    وبتنا بين أقوامٍبهم من جاءهم يَغنمْ
  39. 39
    إلى أنْ سعسعاً جئناوفيها شملنا ملتمّْ
  40. 40
    وبالخان الذي فيهِنزلنا زادنا نَطعمْ
  41. 41
    وبتنا ثم أصبحناعلى الخيل التي تُلجَمْ
  42. 42
    نسيرُ إلى قنيطرةٍمن النقّار لم تسلمْ
  43. 43
    وجئنا خانها حتىلقد بتنا بها نُكرمْ
  44. 44
    وجئنا جسر يعقوبٍوكان الليل قد أظلمْ
  45. 45
    وفوق النهر حطَّيناعمود الخيمة المُحكمْ
  46. 46
    على ذاك الربيع الطّلقِ إذ تلك النواحي عَمّْ
  47. 47
    وقد بتنا به حتىتجلّى الصبحُ واستحكمْ
  48. 48
    بجُبٍّ يوسفيٍّ قدنما شوقٌ لنا قد تمّْ
  49. 49
    ومنه الماء أخرجنالذيذاً طعمه في الفمْ
  50. 50
    ونحو المَنية الأقوام ساروا بالقضا المُبرمْ
  51. 51
    بها بتنا على روضٍتسامى مدحُه عن ذمّْ
  52. 52
    وفيها بركةٌ لكنلها ماءٌ هو الأوخمْ
  53. 53
    وأصبحنا إلى واديعيونُ تِجارِهم في همّْ
  54. 54
    وأوفيناهُ بعد العصرِ نَلقى وجهه أقَّمْ
  55. 55
    وقالوا شيخه أضحىمن الأعدا مُراق الدمّْ
  56. 56
    فلم ننزل به حتىذهبنا للفلا نَقحمْ
  57. 57
    وفي ناعورةٍ بتنابأعلى ذلك المقسمْ
  58. 58
    وأصبحنا إلى جينينَ ينمو شوقنا فاعلمْ
  59. 59
    وقد جاءت تلاقينامجاذيبٌ كموج اليمّْ
  60. 60
    وقد ضِفنا وكيلاً للشْشَريف الحاكم الأحكمْ
  61. 61
    وبتناها ثلاثاً منليالٍ عيشها نَغنمْ
  62. 62
    وسرنا بعدها حتىأتينا يَعْبداً ننضمّْ
  63. 63
    وضِفنا مصلح الساميويسمو من له يمَّمْ
  64. 64
    وبتنا عنده والفجرُ بالأنوار قد أعلمْ
  65. 65
    إلى أنْ بُرقةً جئناومن أنجَدْ بنا أتهَمْ
  66. 66
    وفي نابُلْسَ قد حطَّتبنا الخيلُ التي تُكرمْ
  67. 67
    وفيها لم نزل نسمووربِّي فضله عممّْ
  68. 68
    عَلِي أغا نزلنا فيحِماهُ ذلك الأكرمْ
  69. 69
    وكم عنده في حَضرةٍ أوقاتُها تُغنمْ
  70. 70
    وبتنا خمسة الأيامِ لم نحزن ولم نهتمّْ
  71. 71
    وحفَّتنا مسراتٌوشاهدنا بُدورَ التَّمّْ
  72. 72
    وسافرنا لجمَّاعينَ ذات الرونقِ الأجسمْ
  73. 73
    ديار بني قدامة أهلُ فضلٍ كلّهم أشهمْ
  74. 74
    وجئنا عينَ يبرودٍفتحنا جفنها المُنضمّْ
  75. 75
    وأقبلنا على القدس الششريفِ الواضح الأقومْ
  76. 76
    وقد وافت تلاقِيناكرامٌ نارُهم تُضرمْ
  77. 77
    وحطَّينا بسلطانييَةٍ علياء تجلو الغمّْ
  78. 78
    وجاءتنا كبارٌ مِنأهالي ذلك المَيسمْ
  79. 79
    وجئنا الصخرة الغرَّاوذاك المشهد الأضخمْ
  80. 80
    وزرنا المسجد الأقصىونوراً للنُّهى أفحمْ
  81. 81
    وكم من مشهدٍ فيهلعامِي يُغفر المأثمْ
  82. 82
    وزرنا عينَ سلوانٍيحاكي ماؤها زمزمْ
  83. 83
    وداود النبِي زرناوفزنا بابنه الأفهمْ
  84. 84
    سليمانُ النبِي صلّىعليهِ من له عظَّمْ
  85. 85
    وفوق الطور زرنا العامِيَّ العالم الأعلمْ
  86. 86
    وجسمانيةً فزنابها بالقبرِ مِن مريمْ
  87. 87
    وسرنا للنبِي موسىومَن ربِّي له كلَّمْ
  88. 88
    وبتنا ليلةً فيهبصَحبٍ جارُهم يُكرمْ
  89. 89
    وقد سرنا إلى حبرونَ وهْي الداءُ والمرهمْ
  90. 90
    وقد زرنا خليل اللهِ إبراهيمهُ الملهمْ
  91. 91
    وإسحاقاً ويعقوباًويوسف ذا البَها المفهمْ
  92. 92
    وكلٌّ في قبالتِهِله أهلٌ لدى معلمْ
  93. 93
    وأنوار شهدناهامزيلاتٍ لما أظلمْ
  94. 94
    وفي ياقين قد زرناأهالي مسجدٍ يُهدمْ
  95. 95
    ومن كَفْر البِريك القبرَ لوطٌ فيه لم يعدمْ
  96. 96
    وغار الأنبيا فيهِوإبراهيمُ مِن أدهمْ
  97. 97
    وكم قُطبٍ وصدِّيقٍومن يفهم ولا يفهمْ
  98. 98
    وكم شيخٍ ومجذوبٍتبرّكنا بهم نهتمّْ
  99. 99
    وقد زرنا لعيسى مَولِداً أضحى ببيتِ اللّحمْ
  100. 100
    وقد عدنا لبيت المقدسِ الباهي السنا الأغنمْ
  101. 101
    وودعناهُ إذ ذقنافراقاً طعمه علقمْ
  102. 102
    وسرنا بعد ذا يسمولنا في البيرة المَقدمْ
  103. 103
    وجئنا سنجِلاً بتنابها والليل قد أعتمْ
  104. 104
    ونابلساً أتيناهالنا رزقٌ بها يُقسمْ
  105. 105
    وقد بتنا ثلاثاً منليالٍ ما بها نُرغمْ
  106. 106
    وقد جئنا قباطيةًوأجلى أمرنا المُبهمْ
  107. 107
    وجنيناً بها يومينِ كنَّا والأسى يهزمْ
  108. 108
    ويوماً ثالثاً فيهلقينا السيِّدَ المكرمْ
  109. 109
    شريفاً كاملاً يحيىبه الجود الذي يعدم
  110. 110
    وودَّعناه حتى فيعيون تجارهم تنعمْ
  111. 111
    نرى بالمنية المغنمْلدى الخان الذي فيها
  112. 112
    وبتنا لا نرى مَعزمْوجئنا سعسعاً من بَع
  113. 113
    دِ هذا شوقنا هيّمْإلى وادي دمشق الشا
  114. 114
    م ذات الجانب الأسلمْنرى طفل السرى يُفطمْ
  115. 115
    فأقبلنا على الأخوان منا الشوق لا يُكتمْ
  116. 116
    فلاقونا بترحيبٍوعنهم حالهم ترجمْ
  117. 117
    ووافينا لأهليناوربِّي بالعلا كرَّمْ
  118. 118
    وزاد الله إنعاماًعلينا لم يزل أدومْ
  119. 119
    ونلنا فضلهُ أرِّخبرحلةِ قُدْسه الأكرمْ
  120. 120
    وصلى الله مولاناعلى طه وقد سلَّمْ
  121. 121
    وكل الآل والأصحاب مَن أوصافهم تُرقمْ