إن ترم أن تعرف الأحوال

عبد الغني النابلسي

34 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر المديد
حفظ كصورة
  1. 1
    إن ترم أن تعرف الأحوالْ◆والذي فيه أنا في الحالْ
  2. 2
    والذي أشهده مني◆دائماً في الحل والترحالْ
  3. 3
    والذي نفسي تحدثني◆فيه بالإكثار والإقلال
  4. 4
    أنا ذاتيْ والصفات كذا◆سائر الأقوال والأفعال
  5. 5
    من عبادات وعصيان◆ومباحات لها إحلال
  6. 6
    واعتقادات مؤكدة◆والذي يخطُرُ لي في البال
  7. 7
    من علوم الدين والدنيا◆في بكور العمر والآصال
  8. 8
    واشتغال الفكر ملتهياً◆والخطا والسهو والإغفال
  9. 9
    كل هذا دائماً أبداً◆هو في الماضي وفي استقبال
  10. 10
    خلق ربي لي فينسب في◆رؤيتي للخالق الفعال
  11. 11
    تارة عندي فأشهده◆فعل ربي ما به إشكال
  12. 12
    فأراه كله مِنَناً◆من إلهي وهو لي إقبال
  13. 13
    وهو إحسان إليَّ به◆وهو للإكرام والإجلال
  14. 14
    فالذي من قسم طاعات◆محض إنعامٍ بلا إهمال
  15. 15
    والمباح القلب يقلبه◆طاعة بالقصد للإكمال
  16. 16
    والذي من قسم معصية◆بدَّلته توبة استعجال
  17. 17
    وهو بالطاعات منقلب◆حسناً من أحسن الأعمال
  18. 18
    ثم إني كل ذاك أرى◆أنه فعلي على استقلال
  19. 19
    وهو منسوب إليَّ كما◆جاء في التكليف باسترسال
  20. 20
    طبق ما التشريع جاء به◆عن رسول الله ذي الأفضال
  21. 21
    وهو مني كله شكر◆وثناء ما به إخلال
  22. 22
    للإله الحق خالقنا◆منجح المقصود والآمال
  23. 23
    وإذا فعلٌ تكون له◆نسبتانِ الأمرُ فيه مجال
  24. 24
    سائغ لا شرع يمنعه◆لا ولا للعقل فيه عقال
  25. 25
    نسبة لله جل كذا◆نسبة للعبد كيف يقال
  26. 26
    وحقيقيّان أمرهما◆لا مجازٌ ذا وليس محال
  27. 27
    فأنا ما بين رؤية ذا◆فرط إنعامٍ من المفضال
  28. 28
    وأراه تارة مني◆شكر ربي الخالق المتعال
  29. 29
    هذه في الله حالتنا◆فاسمعوا يا أيها العذال
  30. 30
    قد ذكرناها لرؤيتنا◆إنها تخفى على الجهال
  31. 31
    فيظنون الطريق إلى◆علم غيب الله محض مقال
  32. 32
    أو بفكر ذاك يحصل أو◆بتعاني ذكره المتوال
  33. 33
    إنما بالله جل إذا◆لازم التقوى بلا إهمال
  34. 34
    واقتفى آثار من سلفوا◆مع دوام الصدق والإقبال