أحزاننا بلقائكم أفراح

عبد الغني النابلسي

54 بيت

العصر:
العصر العثماني
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    أحزاننا بلقائكم أفراحُوزماننا قدح وأنتم راحُ
  2. 2
    يا سادة من ذكرهم نرتاحُأبداً تحن إليكم الأرواحُ
  3. 3
    ووصالكم ريحانها والراحُهذا الوجود جميعه إشراقكم
  4. 4
    وجميع من في الكون هم عشاقكمما هكذا يا سادتي أخلاقكم
  5. 5
    وقلوب أهل ودادكم تشتاقكموإلى لذيذ لقائكم ترتاح
  6. 6
    من ذا ترى يدري بكم من يعرفأنتم حقيقة كل شيء يوصف
  7. 7
    غلب الهوى أين المعين المسعفوارحمتا للعاشقين تكلفوا
  8. 8
    ستر المحبة والهوى فضاحقوم صفا عما يغاير ماؤهم
  9. 9
    وإليك من دون السوى إيماؤهمكتموك حتى أنكرت أحشاؤهم
  10. 10
    بالسر إن باحوا تباح دماؤهمعَرْف الوصال يفوح فينا منهمُ
  11. 11
    وسواهم المستحقرون فمن همقوم لهم حال شريف مبهم
  12. 12
    فإذا همو كتموا تحدث عنهمعند الوشاة المدمع السفاح
  13. 13
    أوصافهم يسمو بها من يفهمُوهم الدواء من الردى والمرهم
  14. 14
    كل المعارف والعلوم لديهموكذا شواهد للسقام عليهم
  15. 15
    فيها لمشكل أمرهم إيضاحيا سادتي مني السلام إليكمُ
  16. 16
    فأنا هو المطروح بين يديكمومن الجميع على البعاد لديكم
  17. 17
    خفض الجناح لكم وليس عليكمللصب في خفض الجناح جناح
  18. 18
    لجمالكم في كل قلب ساحةوزهورنا بنسيمكم فواحة
  19. 19
    هل للمتيم من جفاكم راحةفإلى لقاكم نفسه مرتاحة
  20. 20
    وإلى رضاكم طرفه طماحكدر الحوادث زال عن عين الصفا
  21. 21
    وبدا جمال أحبتي بعد الخفافبحق ذاك العهد يا أهل الوفا
  22. 22
    عودوا بنور الوصل من غسق الجفافالهجر ليل والوصال صباح
  23. 23
    قد راق في حان الوفا مشروبهمولهم أباح وصاله محبوبهم
  24. 24
    صوفية تبدي الشهود غيوبهمصافاهم فصفوا له فقلوبهم
  25. 25
    في نوره المشكاة والمصباحيا قومنا أنا زائد وجدي بكم
  26. 26
    والصبر مني قد مضى في حبكمفاهنوا بما فزتم بهم من شربكم
  27. 27
    وتمتعوا فالوقت طاب بقربكمراق الشراب وراقت الأقداح
  28. 28
    رفعت لقلبي في الغرام ظلامةلأمير حسن ما لديه جهالة
  29. 29
    انظر عذولي في الجمال جلالةيا صاح ليس على المحب ملامة
  30. 30
    إن لاح في أفق الوصال ملاحرفقا بنا يا أهل ذياك اللوى
  31. 31
    إن المتيم عن هواكم ما لوىوالله حلفة مغرم يشكو النوى
  32. 32
    لا ذنب للعشاق إن غلب الهوىكتمانَهم فنما الغرام وباحوا
  33. 33
    سلمى التي يا ويح مهجة صبهاجرحت بمقلتها وأسهم هدبها
  34. 34
    لله در عصابة في حبهالما رأوا أن السماح رباح
  35. 35
    شربوا كؤوس هوى الأحبة قهوةًولهم غدت كل المكاره شهوةً
  36. 36
    طلبتهم الذات النزيهة نخوةًودعاهمُ داعي الحقائق دعوةً
  37. 37
    فغدوا بها مستأنسين وراحواهم سادة منهم بطيب خضوعهمْ
  38. 38
    للحب حيث به تنير ربوعهملما تزايد بالفراق ولوعهم
  39. 39
    ركبوا على سفن الدجا فدموعهمبحر وشدة خوفهم ملّاح
  40. 40
    نزعوا الثياب فعوضوا بثيابهوعن الخطا قد ساقهم لصوابه
  41. 41
    وهو المعز لهم برفع حجابهوالله ما طلبوا الوقوف ببابه
  42. 42
    حتى دُعُوا وأتاهم المفتاحهو إن نأى أو زاد في تقريبهم
  43. 43
    يشكو كما يشكون فرط نحيبهموهم الذين تمتعوا بلبيهم
  44. 44
    لا يطربون لغير ذكر حبيبهمأبداً فكل زمانهم أفراح
  45. 45
    فيهم لقد دارت كؤس سقاتهمحتى بها زالت عقول صحاتهم
  46. 46
    وحبيبهم لما بدا بصفاتهمحضروا وقد غابت شواهد ذاتهم
  47. 47
    فتهتكوا لما رأوه وصاحوانور التجلي الحق حيَّر عقلهمْ
  48. 48
    لفروعهم أخفى وأظهر أصلهمقوم جميع الفضل منتسب لهم
  49. 49
    فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهمإن التشبه بالكرام فلاح
  50. 50
    سكرت غصون الروض من نسماتهاوترنمت أطياره بلغاتها
  51. 51
    والذات تجلى في بديع صفاتهاقم يا نديم إلى المدام فهاتها
  52. 52
    في كأسها قد دارت الأقداحعرفت أهاليها بحفظ أمانةٍ
  53. 53
    وكمال عرفان ورفع مكانةٍبكر أجل طلاً وخير مدامةٍ
  54. 54
    مِن كَرْمِ إكرامٍ بِدَنِّ ديانةٍلا خمرة قد داسها الفلاح