يا نائبا غاب عني الصبر مذ بانا

عبد الغفار الأخرس

60 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر البسيط
حفظ كصورة
  1. 1
    يا نائباً غابَ عنِّي الصّبر مُذْ باناهلاّ سألتَ عن المشتاق ما عانى
  2. 2
    ما راق في عينه شيء يروق لهاولا اصطفى غير من صافيت إخوانا
  3. 3
    ولا إذا غرَّدت ورقاء في فننأملَت عليَّ من الأوراق أشجانا
  4. 4
    وصرت في حال من لا يبتغي بدلاًبالأهل أهلاً وبالجيران جيرانا
  5. 5
    ما زلت أخضِلُ أجفاني بأدمعهاإذا تذكَّرتُ أوطاراً وأوطانا
  6. 6
    أشدّهم في الوغى بأساً وأكرمهمكفًّا وأعظمهمُ في قدره شانا
  7. 7
    خليفة الله في الأقطار محترمإنَّ العزيز عزيز حيث ما كانا
  8. 8
    فلا كنامق والٍ للعراق ولاكمثل عبد العزيز اليوم سلطانا
  9. 9
    فلو وزنت ملوك الأرض قاطبةلزادهم في الندى والبأس رحجانا
  10. 10
    أراعها ما رأته من عزائمهفأذعنت لمليك الأرض إذعانا
  11. 11
    ولم يربه ركوب البحر من خطرلما تنقل بلداناً فبلدانا
  12. 12
    كالشمس إذ تملأ الدنيا أشعتهالا تستطيع لها الأقطار كتمانا
  13. 13
    قد صان مملكة الإسلام أجمعهافصانه الله حِفظاً مثلما صانا
  14. 14
    وما ادّعى الفخر مجدٌ في صنائعهإلاَّ أقام عل ما قال برهانا
  15. 15
    الله يكلأه مما يحاذرهوزاده الله بعد الأمن إيمانا
  16. 16
    وهل يبالي بشيءٍ أو يحاذر منأمرٍ ويرهب أمثالاً وأقرانا
  17. 17
    من كانَ مستنصراً بالله متخذاًحزب الملائك أجناداً وأعوانا
  18. 18
    رأت من الملك السامي جلالتهفطأطأت أرؤساً منها وتيجانا
  19. 19
    أبدت خضوعاً وقرّت أعيناً وجلتعن القلوب من الأضغان أدرانا
  20. 20
    صافى فصوفي حتَّى لم تجد أحداًإلاَّ ويوليه بالنعماء شكرانا
  21. 21
    صلب على الخصم لو تلقى الخطوب بهفي نارها طول هذا الدهر ما لانا
  22. 22
    يقضي النهار بأحكام يُدَبّرهارأياً ويتلو بجنح الليل قرآنا
  23. 23
    وأظهرت بالعراق العدل رأفتهمن بعد ما مُلِئت ظلماً وعدوانا
  24. 24
    فانقادت الناس عن أمرٍ لطاعتهطوع القياد فلا تأباه عصيانا
  25. 25
    نعم الرجال رجال يحدقون بهكانوا لدولته الغَرّاء أركانا
  26. 26
    كم أحرقت شهبه للماردين فماأبقَتْ على الأرض للباغين شيطانا
  27. 27
    رأت له معجزات الفخر فاختلقتمذاهباً في معاليه وأديانا
  28. 28
    فأجمعت أممُ الإفرنج واتَّفَقَتعلى محبَّته شيباً وولدانا
  29. 29
    بينا تراهم أسودَ الحرب إذ وُجِدوايحلّقون بجوّ الفخر عُقبانا
  30. 30
    يقاتلون العدى صَفًّا فتحسبهمفي يوم معترك الأعداء بنيانا
  31. 31
    فالبصرةَ الآن في خفضٍ وفي دعةٍوكلّ خير أتاها من سليمانا
  32. 32
    أجاد فيما يراه من سياستهافزان ما كانَ قبل اليوم قد شانا
  33. 33
    وكيفَ أسلو أحبَّاءً مُنِيت بهموما وجدت لهذا القلب سلوانا
  34. 34
    يا شدَّ ما راعني يوم الفراق ضحًىودَّعْتُ فيه من الغادين أظعانا
  35. 35
    ولا يميل إذَنْ إلاَّ إلى شرفذو اللبّ متّخذ الأَشراف أخدانا
  36. 36
    ولا سمعت بشيء من مناقبهإلاَّ انثنيت بما أسمعت نشوانا
  37. 37
    تَتَبَّعوا المجد حتَّى قال قائلهمأحْيَتْ ملوكُ بني عثمان عثمانا
  38. 38
    فأطلقت ألْسُنَ الدنيا مدائِحُهوأسْمعت مَن بها سرًّا وإعلانا
  39. 39
    جمعت منها قلوباً قلَّما اجتمعتمحبَّة فيك ساداتٍ وأَعيانا
  40. 40
    وإنْ تلفَّظت في نطق وفي قلمقرّطت من دور الأَلفاظ آذانا
  41. 41
    لقد حكيت وما فاتتك فاتنةقسّ الفصاحة أو ناظرت سحبانا
  42. 42
    أحْسَنْتَ في كلِّ ما دبّرْت من حكمجُزِيتَ عن ذلك الإِحسان إحسانا
  43. 43
    فمن كمالك عن رأي ومعرفةوضعت للعدل والإِنصاف ميزانا
  44. 44
    فضل من الله أُوتينا الكمال بهفضلتَ غيرك معروفاً وعرفانا
  45. 45
    لله درّك بين الناس من فطنحيّرت في ذهنك الوقَّاد أذهانا
  46. 46
    حلم به تترك النيران باردةًوعزمة تترك الأَمواه نيرانا
  47. 47
    لا تُنزلُ الجود إلاَّ في منازلهوما عزّ عندك من شيء وما هانا
  48. 48
    أبصرت أشياءَ لا تخفى منافعهاكأن الأَوائل عنها الدهر عميانا
  49. 49
    والناس من ذلك التنظيف يومئذٍكأنَّما انتشقت روحاً وريحانا
  50. 50
    سقيتنا الماء عذباً ما به رنقفأصبح الظَّامئ العطشان ريَّانا
  51. 51
    ولم تدع وجميع الناس تملأهممَّا يزيد بمرضى البحر بحرانا
  52. 52
    صحت بك البصرة الفجار من مرضأضرَّ بالناس أرواحاً وأبدانا
  53. 53
    من بعدما كانَ الأَمراض قد صبغتمنها الوجوه بصبغ الموت ألوانا
  54. 54
    من ذا الَّذي ينكر الأَشياء حينئذٍوقد قلبت من الأَبدان أعيانا
  55. 55
    يا دوحة المجد نزكو في مغارسهاأصلاً وفرعاً وأغصاناً وقضبانا
  56. 56
    على جبينك خَطَّ المجدُ أسطُرَهوكم قرأت لذاك الخطّ عنوانا
  57. 57
    ويا لك الله إن حرَّزت من رجليمثّل السحر ألفاظاً وتبيانا
  58. 58
    تجنى ثمار المعالي من رسائلهحتَّى غدت عن رياض الفضل بستانا
  59. 59
    ومذ بدا وجهك الزَّاهي لأعينناجلا عن البصرة الفيحاء أحزانا
  60. 60
    وفي قدومك ما تمَّ السرور بهوربَّما غابت الأَقمار أحيانا