هل عرفت الديار من آل نعمى

عبد الغفار الأخرس

60 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    هَل عَرَفْتَ الديار من آل نُعمىومحلاًّ عفى لبين ألمَّا
  2. 2
    تُنكِر العين بعد معرفةٍ منها طلولاً كأنَّما كنَّ رقما
  3. 3
    فسقى الأرسم الدوارسَ دمعٌلم يغادر من أرسُم الدار رسما
  4. 4
    قد ذكرنا بها العصور الخواليعهد هندٍ ودار سعدى وسلمى
  5. 5
    ووقوفي على المنازل ممَّاخضب الطرف بالنجيع وأدمى
  6. 6
    وأذاعت سرَّ الهوى عبراتٌهي لا تستطيع للحب كتما
  7. 7
    يوم هاجت بالإدكار قلوباًأصبحت من صوارم البين كلمى
  8. 8
    أين أيَّامنا وتلك التصابيصرمتها أيدي الحوادث صرما
  9. 9
    يا ابن وُدّي إنَّ المودةَ عنديأن أراني أُرمي بما أنت تُرمى
  10. 10
    أفتروى وما تبلّ غليلاًمهج يا هذيم بالوجد تظما
  11. 11
    سلبت صحَّتي مراض جفونما كستني إلاَّ غراماً وسقما
  12. 12
    حكمت بالهوى على دنف القلب وأمضت على المتيم حكما
  13. 13
    وبنفسي عدل القوام ظلومما اتّقى الله في دم طُلَّ ظلما
  14. 14
    لا تلمني على هواه فلا أسمع عَذلاً ولا أعي منك لوما
  15. 15
    ظعن الظاعنون فاستمطر الدَمع فؤادي سحًّا عليهم وسجما
  16. 16
    أعِدُ النفس منهم بالأمانيوأعدُّ الأيام يوماً فيوما
  17. 17
    أنصِفونا من هجركم بوصولأنا راضٍ منكم بحتّى ولمّا
  18. 18
    وهبوا النوم أن يمرّ بجفنيفلعلّ الخيال يطرق نوما
  19. 19
    رب ليل قطعته بمليحأشْهَدَ البدر من محيَّاه تمَّا
  20. 20
    وإذا وسوست شياطين همٍرجمتها شهب المدامة رجما
  21. 21
    فكأنَّ الهلالَ نصفُ سوارٍوالثريا كأنَّها قرط أسما
  22. 22
    بِتُّ حتَّى انبلج الصبح منهأرشف الراح من مراشف ألمى
  23. 23
    ذاك عيش مضى ولهو تقضَّىأبدل الجهل بالتصرم حلما
  24. 24
    ذقت طعم الحياة حلواً ومراًوبلوت الزمان حرباً وسلما
  25. 25
    وتحنكت بالتجارب حتَّىكشفت لي عن كلِّ أمرٍ معمَّى
  26. 26
    قد تقلَّبتُ في البلاد طويلاًوقتلت الخطوب عزماً وحزما
  27. 27
    لم يطش لي سهم إذا أنا سدَّدْتُ إلى غاية المطالب سهما
  28. 28
    لي بآل النبيّ كلّ قصيدٍأسمعت بالفخار حتَّى الأصمّا
  29. 29
    حجج تفحم المجادل فيهاوتردّ الحسَّاد صمًّا وبُكما
  30. 30
    وإذا عاند المعاند يوماًأرغمت أنفَ من يعاند رغما
  31. 31
    سرَّني في الأشراف نجل عليّوهو عبد الرحمن فضلاً وفهما
  32. 32
    علويٌّ يريك وجهاً حييًّاوفؤاداً شهماً وأنفاً أشما
  33. 33
    ناشئ بالتقى على صهوات الخيل عزًّا وفي المدارس علما
  34. 34
    طائع خاشع تقيٌّ نقيٌّينقضي دهره صلاة وصوما
  35. 35
    بأبي الناسك الأبيَّ فلا يحمل وِزراً ولا يُحَمَّل ضيما
  36. 36
    كم رمى فكره دقيق المعانيفأصاب المرمى البعيد وأصمى
  37. 37
    لا ترى في الإنجاب أثقب زنداًمنه في صحبه وأبعد مرمى
  38. 38
    عنصر طيب وأصل كريموجميل قد خصّ منهم وعمَّا
  39. 39
    سادة أشرف الأنام نجاراًثم أذكى أباً وأطهر أمَّا
  40. 40
    شَرَّفَ الله ذاتهم واجتباهمواصطفاهم على البريّة قوما
  41. 41
    لا يزالون يرفعون بيوتاًللمعالي لا تقبل الدهر هدما
  42. 42
    تستخفّ الجبالَ منهم حلومٌطالما استنزلت من الشمّ عصما
  43. 43
    وإذا اعتلت العلاء بداءٍحسموا داءها على الفور حسما
  44. 44
    وعلى سائر البرية فضلاًسال سيل النوال منهم فطمَّا
  45. 45
    قسموا العمر للعبادة قسماًمنذ عاشوا وللمكارم قسما
  46. 46
    شربوا خمرة المحبَّة في اللهوفضّوا عنها من المسك ختما
  47. 47
    وسرت من وجودهم نفحاتكنّ روح الوجود إن كانَ جسما
  48. 48
    تنجلي فيهم الكروب إذا مالُحْنَ غُبراً أنّى يَلُحْنَ وَقُتْما
  49. 49
    ما تجلّت وجوههم قط إلاَّوجَلَت ليل خطبها المدلهمّا
  50. 50
    هِمَمٌ في بني النبيّ كفتنامن جميع الأمور ما قد أهمّا
  51. 51
    يا ابن من لا تشير إلاَّ إليهأنمل العزّ إن أشار وأومى
  52. 52
    طابق الاسم بالصفات المسمىرضي الله عنكم من أناسٍ
  53. 53
    شيّدوا للعلى مناراً وإسماأوجبت مدحكم عليَّ أيادٍ
  54. 54
    في زمان من حقّه أنْ يُذمّاأبتغي الفوز بالثناء عليكم
  55. 55
    وأراه فيما أحاول غنماحيث أمحو وِزراً وأثبت أجراً
  56. 56
    فائزاً بالمنى وأمحق إثماوالقوافي لولا جزيل عطاياك
  57. 57
    شكتنا بفقدها الأهل يتماقد تحلّت بكم فكنتم حلاها
  58. 58
    وحلت في الأذواق نثراً ونظماوإليكم غرّ المناقب تعزى
  59. 59
    وإليكم جلّ المكارم تنمىما استطاع الإنكار منهنّ شيئاً
  60. 60

    حاسدٌ عن محاسن الصبح أعمى