من يحاول في الدهر مجدا أثيلا

عبد الغفار الأخرس

60 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الخفيف
حفظ كصورة
  1. 1
    مَن يحاول في الدهر مجداً أثيلافليجرّد الحُسامَ الصقيلا
  2. 2
    جعل السيف ضامناً وكفيلاًبالمعالي لمن أراد كفيلا
  3. 3
    في ظلال السيوف أيّ مقيلٍلبني المجد فاتَّخذه مقيلا
  4. 4
    وإذا ما سلكت ثم سبيلاًفاجعل السيف هادياً ودليلا
  5. 5
    عرَّفتكم حوادث الدهر أمراًكانَ من قبل هذه مجهولا
  6. 6
    كشفت عن ضمائر تضمر الغدروتبدي وفاءها المستحيلا
  7. 7
    وإذا لم تجد خليلاً وفيًّافاعلم أنَّ الحسام أوفى خليلا
  8. 8
    طالما عرّف الزَّمان بقومٍبدَّلتهم خطوبه تبديلا
  9. 9
    لا تبلّ الغليل ما عشت منهمأو يبلّ الصَّمصام فيهم غليلا
  10. 10
    وإذا لم يكن لحلمك أهلفمن الحلم أن تكون جهولا
  11. 11
    لا أرى فعلك الجميل بمن لميرع عهداً من الجميل جميلا
  12. 12
    رضي الله عنك أغضبت قوماًما أرادوا غير الفساد حصولا
  13. 13
    فلبئس القوم الذين أرادوابك من سائر الأنام بديلا
  14. 14
    وسَعَوْا في خرابها فاستفادواأملاً خائباً وعوناً خذولا
  15. 15
    ويميناً لو يملكوها عليناتركوها معالماً وطلولا
  16. 16
    إنَّما حاولوا أمانيَّ نفسٍحَمَلَتهم إذ ذاكَ عبئاً ثقيلا
  17. 17
    ربَّما غرَّت المطامع قوماًغادرت منهم العزيز ذليلا
  18. 18
    أمَّلوا والمحال ما أمَّلوهسؤدداً عنك فيهم لن يحولا
  19. 19
    لم ينالوا ما نلتَ من رفعة القدرولو جيء بالجيوش قبيلا
  20. 20
    أجمَعوا أمْرَهُم ولله أمرٌكانَ من فوق أمرهم مفعولا
  21. 21
    ثمَّ لمَّا جاؤوا إليكم سراعاًنزلوا عن مرابض الأُسد ميلا
  22. 22
    فعبرتم نهر المجرَّة مُخلينمكاناً لهم عريضاً طويلا
  23. 23
    نزلوا منزل الشيوخ وتأبىشفرة السَّيف أن يكونوا نزولا
  24. 24
    ثمَّ لم يلبثوا خلافك في الدَّاركما يشتهون إلاَّ قليلا
  25. 25
    رحلتها عنهم سيوفٌ حدادورجالٌ تعيي الرجال الفحولا
  26. 26
    إنْ تصادم بها قواعد رضوىأوشكت في صدامهم أن تزولا
  27. 27
    بذلت نفسها لديك ورامتْمنك في بذلها الرضا والقبولا
  28. 28
    كلَّما استلَّت المهنّدة البيضأسالت من الدّماء سيولا
  29. 29
    فتركت الأَعداء ترتقبُ الموتمن الرعب بكرةً وأصيلا
  30. 30
    وملأَت الأَقطار بالخيل والرَّجلصليلاً مريعة وصهيلا
  31. 31
    إنَّ يوماً عبرت فيه عليهمكانَ يوماً على العداة مهولا
  32. 32
    يوم ضاقَ الرَّحب الفسيح عليهافتنادت عنك الرَّحيل الرَّحيلا
  33. 33
    هربوا قبل أن بروا صولة اللَّيث وإن يشهروا دماً مطولا
  34. 34
    يومَ كانَ الفرار أهونَ من أنْتستبيح السُّيوف منها قتيلا
  35. 35
    ذلَّ من لا يرى المنيَّة عزًّافي سبيل العُلى وعاشَ ذليلا
  36. 36
    لو أقاموا فيها ولو بعض يوملأخذت الأَعداء أخذاً وبيلا
  37. 37
    ولأكثرت فيهم القتل والسَّبْيَ ومثّلتهم بها تمثيلا
  38. 38
    وتركت النساء ثكلى أيامىتكثر النَّوح بعدهم والعويلا
  39. 39
    إنَّ لله حكمةً حيّرت فيكحلوماً سليمةً وعقولا
  40. 40
    بلغتك الأَقدار ما كنت تبغيهوكفَّت عدوّك المخذولا
  41. 41
    وشفيت الصدور منَّا فقلناصحّ جسم العُلى وكانَ عليلا
  42. 42
    أيَّد الله فارس بن عجيلمثل ما أيَّد الإِله عجيلا
  43. 43
    وبما رحمةٌ من الله حلَّتبلغ اليوم آمل مأمولا
  44. 44
    أمِنَ الخائفون في ظلِّ قومٍمنع الخطب بأسه أن يصولا
  45. 45
    عاد للملك حافظاً ومن اللهُ على الناس ستره المسبولا
  46. 46
    كلَّما كرَّ كرَّةً بعد أُخرىبعث الرُّعب في القلوب رسولا
  47. 47
    ما ثناه عن المكارم ثانٍوأبى أن يرى الكريم بخيلا
  48. 48
    يقتفي إثْرَ جَدِّه وأبيهِوكذا تتبع الفروع الأُصولا
  49. 49
    فهنيئاً لكم معارج للمجدشباباً تسمونها وكهولا
  50. 50
    رفعة في العلاء أورثتموهامن قديم الزَّمان جيلاً فجيلا
  51. 51
    والمعالي لا ترتضي حيث شاءتغير أكفائها الكرام بعولا
  52. 52
    إنَّ أسلافكم إذا خطبوهاجعلوا مهرها قناً ونصولا
  53. 53
    قد بذلتم من النضار سيولاًوجررتم من الفخار ذيولا
  54. 54
    لا تنال العداة منكم مراماًأفيرجون للنجوم وصولا
  55. 55
    كيفَ تدنو منكم وأنتمْ أُسودٌما اتَّخذتم غير الأَسنَّة غيلا
  56. 56
    فإذا ما ادَّعيتم الفخر يوماًفكفى بالقنا شهوداً عدولا
  57. 57
    قد خلقتم صبابة في المعاليصبوة الصّبّ ما أطاعَ العذولا
  58. 58
    فانتشيتم وللهوى نشواتفكأَنّي بكم سقيتم شمولا
  59. 59
    لا برحتم مناهلاً ترد العافون من عذبِ وردها سلسبيلا
  60. 60
    وبقيتم مدى الزَّمان وأبقيتمحديثاً عن بأسكم منقولا