متى يشتفي هذا الفؤاد المتيم

عبد الغفار الأخرس

59 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    متى يَشْتَفي هذا الفؤاد المتَيَّمُ◆ويقضي لباناتِ الهوى فيك مُغْرَمُ
  2. 2
    أبيتُ أُداري الوجد فيك صبابة◆وأسهر ليلي والخليُّون نوَّمُ
  3. 3
    أُجيب دواعي الشَّوق حيث دعونني◆وإن أكثَرَتْ لومي على الحبِّ لوَّمُ
  4. 4
    وأُهرقُ من عينيَّ ماء مدامعٍ◆وفي القلب منِّي لوعة تتضرَّمُ
  5. 5
    وأشكو إليك الشَّوق لو كنتَ سامعاً◆ومن لي بمشكوٍّ يرقُّ ويرحمُ
  6. 6
    إلامَ أُذيعُ الوجد عندك أمره◆وأُظهر ما أخفي عليكم وأكتمُ
  7. 7
    أُعلِّلُ نفسي في تدانيك ضلّة◆وأبني المباني في هواك وأهدمُ
  8. 8
    ولي حسرة ما تنقضي وتلهُّفُ◆ومن مرسِلاتِ الدَّمع فذٌّ وتوْأَمُ
  9. 9
    وللصَّبّ آياتٌ تَدلُّ على الهوى◆تُصرِّح أحياناً به وتجمجمُ
  10. 10
    وليلٍ أُقاسيه كأَنَّ نجومه◆غرانيقُ في مَوجٍ من اليمِّ عُوَّمُ
  11. 11
    بمعترك بين الأَضالع والحشا◆ينازلني للهمّ جيشٌ عرمرمُ
  12. 12
    كأَنَّ بصدري من تباريح ما أرى◆صُدورَ العوالي والقنا المتحطّمُ
  13. 13
    أمَضَّ بأَحشائي غرامٌ مبرِّحٌ◆وأعضلَني داءٌ من الوجدِ مؤلمُ
  14. 14
    عَدَتْك العوادي إنَّما هي زفرة◆تطيش باًحناء الضُّلوع وتحلمُ
  15. 15
    لقد بَرَّحَتْ بي وهي في بُرَحائها◆سواجع في أفنانها تترنَّمُ
  16. 16
    تعيد علينا ما مضى من صبابةٍ◆وتملي أحاديث الغرام فنفهمُ
  17. 17
    ولم أنسَ لا أنسى الدِّيار الَّتي عَفَتْ◆طلول لها تشجي المشوق وأَرسُمُ
  18. 18
    وقوفاً عليها الرَّكب يقضُون حقَّها◆كأَنَّهم طيرٌ على الماءِ حوَّمُ
  19. 19
    تَذَكَّرنا ما كانَ في وَمَن الصّبا◆وإنْ طالَ فيه عَهْدُها المتَقَدّمُ
  20. 20
    وعَيشاً قضيناه نعيماً ولذَّةً◆هو العيش إلاَّ أنَّه يتصرَّمُ
  21. 21
    خليليَّ ما لي كلَّما عنَّ ذكرهم◆وجيء بأخبارِ الأَناشيد عنهمُ
  22. 22
    أُكفكفُ من عيني بوادرَ عَبرة◆وأبكي لبرقٍ شِمْتُه يتبسَّمُ
  23. 23
    رعى الله جيراناً مُنيتُ بحبّهم◆أحَلُّوا دمي في الحبّ وهو محرّم
  24. 24
    رَعَيْتُ بهم رَوض المحبّة يانعاً◆وحكّمْتُهم في مُهجتي فتحكّموا
  25. 25
    ألا من مجيري يا لقومي ومسعدي◆على ظالمٍ في حكمه يتظلّم
  26. 26
    هم أعوَزوني الصَّبرَ بعد فراقهم◆وسار فؤادي حيث ساروا ويمّموا
  27. 27
    بنفسي الظعون السائرات كأنَّها◆بدورٌ تداعَتْ للمغيب وأنجُمُ
  28. 28
    إذا زُحزحت عنها اللئام عشيةُ◆أضاءَ بها جنحٌ من اللَّيل مظلمُ
  29. 29
    أيزعمُ واشي الحبّ أني سلوتهم◆ألا ساء واشي الحبّ ما يتوهم
  30. 30
    خلا عَصرُنا هذا من النَّاس فارتقب◆أناساً سواهم تحسنُ الظنّ فيهم
  31. 31
    وما بعد سلمان النقيب من امرئٍ◆ببغداد من يُعزى إليه التكرُّم
  32. 32
    بذي طلعَةٍ تنبيك سيماؤها العلى◆ويَصدُق فيها القايف المتوسّم
  33. 33
    عليه وقارٌ ظاهرٌ وسكينةٌ◆يُمثّلُ رضوى دونَها ويَلَمْلَم
  34. 34
    من السادة الغُرِّ الميامين سيّد◆أعزُّ بني الدنيا وأندى وأكرمُ
  35. 35
    وما هو إلاَّ من ذؤابة هاشم◆هو الرأس فيهمْ والرئيس المقدم
  36. 36
    تُناخُ لديه للمطامع أنْيُقٌ◆إذا حَثحَثَ الركبُ المطيَّ ويمَّموا
  37. 37
    فما دون هذا الشهم للوفد مقنع◆ولا بعده في البرّ للناس مغنم
  38. 38
    لنا من أياديه وشاملُ فضله◆مواهبُ تَتْرى من لدنه وأنْعُم
  39. 39
    تَصَدَّر في دَسْتِ النقابة سيّداً◆وما لسواه في الصدور التقدم
  40. 40
    نَهُزُّ معاليه لكلِّ مُلمَّةٍ◆كما هُزَّ للطَّعنِ الوشيجُ المقَوَّم
  41. 41
    وما زال كالسيف المهنَّد يُنتضى◆عُرا كلِّ خطبٍ في غراريه تُفْصَم
  42. 42
    تمسَّكتُ بالحبل الَّذي منه لم يَرِمْ◆بحادثةِ الدنيا ولا يتصرم
  43. 43
    وفي كل يوم من أياديه نعمة◆مكارمُ تُسْتَوفى ورزقٌ يقسَّم
  44. 44
    فلِلفضلِ في أيَّامه البيض موسمٌ◆وللجودِ منه والمكارم موسم
  45. 45
    بطلعتِه نستطلع الشمسَ في الضحى◆ويَنجابُ من ليل الخطوب التجهُّم
  46. 46
    وذي همةٍ أمضى من السَّيف حدُّها◆لأظفار أحداثِ الزمان تقلّم
  47. 47
    تطير بذكراه القوافي وارداً◆فتنجدُ في أقصى البلاد وتُتْهم
  48. 48
    أبا مصطفى لم أر مدحَك لامرئ◆من النَّاس ألا قال هذا مُسَلَّم
  49. 49
    لتهنا قريشٌ حيث كنتَ زعيمَها◆تُبَجَّل في أشرافها وتُعظَّم
  50. 50
    ومن كانَ عبد القادر الشيخ جدّه◆فماذا يقول المفصِحُ المتكلم
  51. 51
    وكم نعمةٍ أوْلَيْتَني فشكرتُها◆ولو لم يَفُه منِّي لسان ولا فم
  52. 52
    فما ساغ لي إلاَّ بفضلك مشربٌ◆ولا لَذّ لي إلاَّ بظلِّك مطعم
  53. 53
    لكلّ امرئٍ حظٌّ لديك قوافياً◆بأوصافك الحسنى تصاغُ وتنظمُ
  54. 54
    إذا أفصَحَتْ عن كنه ذاتك غادرت◆حَسودَك في إعرابها وهو أبكم
  55. 55
    ومنك ثرائي حيث كنتُ وثروتي◆وما زال يَثرى في نوالك معدم
  56. 56
    رأيتُ بك الدنيا كما شئت طلقة◆وعيشي لولا شهدُ جودك علقم
  57. 57
    خَدَمْتُك بالمدح الَّذي أنت أهْلُه◆ومثلك يا مولايَ بالمدح يُخدم
  58. 58
    أرى الشعر إلاَّ فيك ينقص قدره◆وديناره في غير مَدْحَك درهم
  59. 59
    ونثني عليك الخير في كل ساعةٍ◆ونبتدئ الذكرَ الجميلَ ونختم