لو كنت حاضر طرفه وفؤاده

عبد الغفار الأخرس

64 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    لو كنتَ حاضر طرفِهِ وفؤادِهِأشْفَقْتَ من زَفَراتِهِ وسُهادِهِ
  2. 2
    قد كانَ يرجو أن يلمّ ببرئِهلو أنَّ طيفك كانَ من عوَّاده
  3. 3
    عذَّبتَ طرفي بالسُّهاد ولم تبُتإلاَّ وطرفك في لذيذ رقاده
  4. 4
    ما لي أُعَذِّب في هواكَ حشاشتيوأذودُ حرَّ القلب عن إبراده
  5. 5
    وإذا أخَذْتَ بما يبوحُ به الجوَىأخذ الجوى إذ ذاك في إيقاده
  6. 6
    هذا الغرامُ وما مرادك بعدهممَّا يحولُ جفاك دون مراده
  7. 7
    من كنت أستصفي الحياةَ لقربهأصْبَحْتُ أرتقبُ الرَّدى لبعاده
  8. 8
    أطلقتُ بعدكم الدُّموع وإنْ أكنْفيكم أسيرَ الحبّ في أقياده
  9. 9
    ولقدْ سَدَدْتُ عن العَذول مسامعيورأيتُ أنَّ الرَّأي غير سداده
  10. 10
    يا مَن يلوم على الهوى أهل الهوىكيف اقتناءُ الصَّبر بعد نفاذه
  11. 11
    هل أنتَ يومَ البين من شهدائهِأم أنتَ يومَ الجزع من أشهاده
  12. 12
    مَن ذا يُجيرك من لواحظ سربهويفكُّ قلبك من يدي صيَّاده
  13. 13
    يا ربع بلّ لك الأوام متيَّمٌإنْ جَفَّ ناظره بماءِ فؤاده
  14. 14
    حَكَمْت بما حكم الغرامُ بأهلِهِآرامُه فقَضَتْ على آساده
  15. 15
    وكأَنَّما كانت لذائذنا بهاروضاً جَنَيْتُ الغضّ من أوراده
  16. 16
    لم أنسَ عهدكِ يا أُميمة باللّوىفسقى الغمام العهد صوب عهاده
  17. 17
    أيَّام أصطبحُ المراشف عذبةًويفوزُ رائد لذَّةٍ بمراده
  18. 18
    حيثُ الشَّبابُ قشيبةٌ أبرادهإذ كنتُ أرفلُ منه في أبراده
  19. 19
    ومضرَّج الوَجَنات من دمِ عاشقٍيسطو بذابل أسْمَرٍ ميَّاده
  20. 20
    عاطَيْتُهُ ممَّا يَمُجُّ لُعابُهُصَهْباء تكْشِفُ عن صميمِ فؤاده
  21. 21
    يصفو بها عيشُ النَّديم كأَنَّماأخَذَتْ عليه العهد من أنكاده
  22. 22
    حتَّى إذا ألقى الظَّلام رداءهواستلَّ سيف الصُّبح من أغماده
  23. 23
    قلتُ اسمحنْ لي ما بخلت بزورةٍوهل المحبّ بها على ميعاده
  24. 24
    لا ذاقَ ريقك بعد ذلك إنْ صحاأو كانَ يعثر غيّه برشاده
  25. 25
    فَسَدَتْ معاملة الحسان لمَفْرِقٍنَزَلَ البياضُ به مكان سواده
  26. 26
    وثنى المشيب من الشَّباب عنانهعن ودِّ زينبه وعشق سعاده
  27. 27
    ونفاسة الصّمصام في إفرندهلا في نفاسة غمده ونجاده
  28. 28
    سالمت أيَّامي فقال لي العُلىإنْ كانَ عاداك الزَّمان فعاده
  29. 29
    ولقد يعزُّ على المعالي أنْ ترىمثلي بهذا الدهر طوع قياده
  30. 30
    صافيتُ أخلاقي الأَبيَّة دونهفلينطو أبداً على أحقاده
  31. 31
    وأنا القويُّ على شدائد بطشهعاندته فرَغِمْتُ أنفَ عناده
  32. 32
    وأراه يمكر بي ويحسَبُ أنَّهيضطرُّني يوماً إلى أوغاده
  33. 33
    هيهات قد تربَّت يداك فدون ماقد رامَ هذا الدهر خرط قتاده
  34. 34
    ولمنْ أراد من الأَكارم بغيةألفى أبا سلمان فوقَ مراده
  35. 35
    بأسٌ يذوب له الحديد ونائلٌكالعارض المنهلّ في إرفاده
  36. 36
    النَّاس مغتنمون في إبراقهطوراً ومحترزون من إرعاده
  37. 37
    مستنزل الإِحسان صادق وعدهومزلزل الأَركان في إيعاده
  38. 38
    حسدت مناقبه الكواكبُ في العُلىحتَّى رأيت البدر من حسَّاده
  39. 39
    أمَّا العيال عليه فهي أماجدوالمجد لا ينفكُّ عن أمجاده
  40. 40
    يتطفَّلون على موائد فضلهيتبرَّكون بمائه وبزاده
  41. 41
    طرب الشَّمائل كلَّما استجديتهطرب الشّجاع لحربه وجلاده
  42. 42
    ولربَّما أجرى اليراعَ فلاحَ ليبيض الأَيادي من سواد مداده
  43. 43
    لله أبلجُ من ذؤابة هاشمٍلا زالَ حزبُ الله من أجناده
  44. 44
    عقل الحوادث أقْلَعَتْ لهياجهافكأَنَّها مصفودة بصفاده
  45. 45
    لمَ لا يُؤَمَّل للإِغاثة كلّهامن كانَ قطب الغوث من أجداده
  46. 46
    لحق الكرام الأَوَّلين ولم يزلفي حَلْبَة النجباء سبق جواده
  47. 47
    فكأنَّما انتقب الصَّباح إذا بداإقبالهُ منه على وفَّاده
  48. 48
    لا تعجبوا لجمال آل محمَّدنورُ النَّبيّ سرى إلى أولاده
  49. 49
    بيتٌ قواعده قواعدُ يَذْبُلٍيَتَعَثَّرُ الحدثان في أوتاده
  50. 50
    أطواد مجد في العُلى لم ينزلواإلاَّ على الشرُفات من أطواده
  51. 51
    من كلِّ بحرٍ يستفاض نوالهيا فوزَ من قد راحَ من روَّاده
  52. 52
    قد تستمدّ العارفون وإنَّمااستمدادها بالفيض من إمداده
  53. 53
    يا أهل ذا البيت الرَّفيع عمادهوانحطَّت الملوان دون عماده
  54. 54
    أروي لكم خبر الثناء وطالماأَوْقَفْت راويه على إسناده
  55. 55
    مستعبد الحرّ الكريم بفضلهلا حرَّ في الدُّنيا مع استعباده
  56. 56
    شاركت أبناء الرجال بما حَوَتْيمناكَ بين طريفه وتلاده
  57. 57
    وإذا تفرَّدَ في الزَّمان مهذّبألفيتكَ المعدودَ من أفراده
  58. 58
    روضي ذوى ولوى الرَّجاء بعودهفليجر منك الماء في أعواده
  59. 59
    يفديك من ملكت يمينُك رقَّهورآك ملجأ قصدِهِ ومراده
  60. 60
    منع الوصول إلى ذراك بعيدهلا زلت أنْتَ العيد في أعياده
  61. 61
    والحظّ يصلد في يديَّ زنادهإنِّي أُعيذُك من صُلود زناده
  62. 62
    يا مَن نَعِمْتُ به وأَيَّة نعمةوسَعِدْتُ بين النَّاس في إسعاده
  63. 63
    تاجرت في شعري إليك وإنَّمانَفَقَ القريض لديك بعد كساده
  64. 64
    ومن الكلام إذا نظرتَ جواهرٌيجبى إلى مَن كانَ من نقَّاده