كف الملام فما يفيد ملامي

عبد الغفار الأخرس

68 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    كُفّ الملامَ فما يُفيدُ ملاميالداءُ دائي والسقام سقامي
  2. 2
    جَسدٌ تعوَّدَه الضنى وحشاشةمُلِئَت بلاعج صبوة وغرام
  3. 3
    حتَّى إذا حار الطبيب بعلَّتيوقف القياس بها على الإيهام
  4. 4
    لم يدر ما مرض الفؤاد وما الَّذيأخْفَيْتُه عنه من الآلام
  5. 5
    قد أنْحَلَتْ جسمي بتذكار الغضانارُ الغضا وتشَبَّثَتْ بعظامي
  6. 6
    من لي بأيام الغُوَير وحبّذاأيام ذاك الربع من أيّام
  7. 7
    أيام لم أقطع بها صلة الهوىفكأنما هو من ذوي الأرحام
  8. 8
    في روضة رضعت أفاويق الحياوهمى عليها المستهلّ الهامي
  9. 9
    غنّاء إن غنَّتْ حمائمُ دَوْحهارَقَصَتْ لها الأغصان بالأكمام
  10. 10
    أصغي إلى نَغَم القيان وأرتويمن ريق ممتزج بريق الجام
  11. 11
    وإذا أخَذْتُ الكأس قلت لصاحبيالعيش في دنياك كأس مدام
  12. 12
    أيّام كنتُ أمِنتُ طارقة النوىوظنِنْتُ أن الدهر من خدامي
  13. 13
    مرَّتْ كما مرَّ الخيال من الكرىما أشبهَ الأيام بالأحلام
  14. 14
    لله أرْبُعُنا الَّتي في رامةكانت أجلّ مطالبي ومرامي
  15. 15
    يا مسرح من وادي الحمىهل عودة يا مسرح الآرام
  16. 16
    لي فيك مُنْيَة عاشق ذي صبوةمعلومة وتهتّكٍ وهيام
  17. 17
    لما رأتْ نوق التَرَحُّلِ قد دَنَتْورأتْ على صرف النوى أقدامي
  18. 18
    نثَرت عليَّ من المدامع لؤلؤاًأبهى وأبهجَ من بديع نظامي
  19. 19
    إن لامني فيك العذول جهالةفالصبّ في شُغُلٍ عن اللّوّام
  20. 20
    كم ليلةٍ قد بتُّ بَعْدَكَ في جَوىًأرعى نجوم اللَّيل رعي سوام
  21. 21
    أرجو الصباح ولا صباح كأنهكرمٌ يرجّى من أكُفِّ لئام
  22. 22
    ما كانَ أطيبَ من مواصلة الكرىلو يَسْمَحَ النائي بطيف منام
  23. 23
    هَطَلَتْ لأرْبُعك الدوارس عبرتيفكأنها يا ميُّ صَوْبَ غمام
  24. 24
    وبَلَلْتُ من تلك الرّسوم أُوامهاهذا وما بلَّ البكاء أوامي
  25. 25
    تلك المواقف لم يكنْ تَذكارهافي القلبِ يا ظمياءُ غيرَ ضرام
  26. 26
    وأكادُ أقطعُ حَسرةً وتلهُّفاًمنِّي على أيَّامها إبهامي
  27. 27
    بالله يا نَسَمات نجدٍ بلِّغيدارَ السَّلام تحيَّتي وسلامي
  28. 28
    وأخلَّةً حَلَفَ الزَّمان بأنَّهموَجْهُ الزَّمان وغُرَّة الأَيَّام
  29. 29
    أَقْسَمتُ إنَّ القلب لا يسلوهموبَرَرْتُ بالأَيمان والأَقسام
  30. 30
    قومٌ رُميتُ بسهمِ بَينٍ منهمفأَصابَ هذا القلبَ ذاكَ الرَّامي
  31. 31
    هل ترجعنَّ الدَّارُ ثمَّة بعدهموالرّبعُ ربعي والخيام خيامي
  32. 32
    وأرى سناءَ أبي الثناء كأَنَّهصبحٌ تَبَلَّجَ من خلال ظلام
  33. 33
    قَرمٌ له في الفضل أوفر قسمةوالفضل كالأَرزاق في الأَقسام
  34. 34
    فَخرَتْ شريعَتُنا بمفْخَر سيِّدٍفخر الشَّرائع فيه والأَحكام
  35. 35
    إنَّ الَّذي آوى إليه من الورىآوى إلى عَلَم من الأَعلام
  36. 36
    جبلٌ أظلّ على الأَنام ولم يكنْقُلَلُ الجبال الشُّمِّ كالآكام
  37. 37
    وله وإنْ رَغِمَتْ أُنوفٌ شمخٌمجدٌ إذا عُدَّ الأَماجد سامي
  38. 38
    من قاسه بسواه من أقرانهقاسَ النُّضار لجله برغام
  39. 39
    إنْ أَبْصَرَتْ عيناك حين يجادل الالخصمَ الألدَّ وحان حينُ خصام
  40. 40
    فهناكَ تُبْصِرُ هيبةً نبويَّةًتضع الرؤوس مواضع الأَقدام
  41. 41
    ببلاغةٍ مقرونةٍ بفصاحةٍترمي فصيح القوم بالإِعجام
  42. 42
    تَقِفُ العقولُ حواسراً من دُونهاما بين إقدامٍ إلى إحجام
  43. 43
    من كلّ مشكلة يحيّر فهمُهادقَّت على الأَفكار والأَفهام
  44. 44
    عذراءَ ما كشفت لغير جنابهمن قبل عن مُرط لها ولثام
  45. 45
    ولقد رأيتُ لسانه مع أنَّهكالشهد أَمضى من شفير حسام
  46. 46
    ولقد رأيتُ جنانه كلسانهوكلاهما إذ ذاك كالصّمصام
  47. 47
    حُجَجٌ يروع بهنَّ من أفكارهبَرَزَتْ بروز الأُسْدِ من آجام
  48. 48
    حازَ النِّهاية في الفضائل كلّهاحتَّى من الإِحسان والإِكرام
  49. 49
    لو لامسَ الصَّخرَ الأَصمَّ تفجَّرتمن كفِّه بسوابغ الإِنعام
  50. 50
    رِدْ ذلك البَحر الخضمَّ فإنَّهوأبيك بحرٌ بالمكارم طامي
  51. 51
    سلْ ما تشاء تَنَلْ مرامك كلَّهعن كشف إبهام ونيل حطام
  52. 52
    وابشِرْ بمترعة الغدير بمائهاإنْ شِمْتَ بارق ثغره البسَّام
  53. 53
    أَقلامه افْتَخَرَتْ على سُمُر القنافرأيت كلّ الفخر للأقلام
  54. 54
    خطٌّ يَسُرُّ الناظرين ولم يزلْفي العين أحسن من عذار غلام
  55. 55
    وكأَنَّما نظم النجوم قلائداًفي الكتب مشرقة مدى الأَيَّام
  56. 56
    فيها لمنْ طلب الحقيقة موردٌيشفي الصُّدور بها ويروي الظَّامي
  57. 57
    ما أَظْهَرَ الباري حقيقةَ فضلهإلاَّ ليظهر قُوَّةَ الإِسلام
  58. 58
    الله أكبر أَنْتَ أكبر آيةٍظَهَرَتْ بأَكبر آية لأنام
  59. 59
    أَرْضَيْتَ أَقوامَ الهُدى وبَعَثْتَ فيذاك الرّضى غيظاً إلى أَقوام
  60. 60
    بِمَباحِثٍ للحقِّ في ميدانهاإحجامُ كلّ سميدع مقدام
  61. 61
    ولكم عدَدتُ لكَ الجميل ولَذَّ ليخطِّي غداة عَدَدْتها وكلامي
  62. 62
    أنَّى أعدُّ وإن رقمت محاسناًكنهاية الأَعداد والأَرقام
  63. 63
    لكن رأيت لك المديح مثوبةًفمَحَوْتُ في إثباتها آثامي
  64. 64
    لك في قلوب المؤمنين محبَّةًمُزِجَتْ مع الأَرواح في الأَجسام
  65. 65
    شكراً لأنْعُمك السَّوالف إنَّهارَفَعَتْ برغم الحاسدين مقامي
  66. 66
    إنِّي عَقَدْتُ بذيلِ فضلك همَّةًإنْ حلَّتِ الأَيَّام عَقدَ ذمامي
  67. 67
    إنْ تسألنْ عنِّي فإني لم أزلْبمشقَّة الإِنجاد والإِتْهام
  68. 68
    أَصبحتُ كالجمل الذَّلول تقودُنيهذي النوى قسراً بغير زمام