عفت المنازل رقة ونحولا

عبد الغفار الأخرس

67 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    عفَتِ المنازلُ رقَّةً ونُحولافاحبس بها هذي المطيَّ قليلا
  2. 2
    وأرِق دموعك إنَّما هي لوعةٌبعثَتْ إليك من الدموع سيولا
  3. 3
    وابكِ المعالم ما استطعتَ فربَّمابلَّ البكاء من الفؤاد غليلا
  4. 4
    واستجدِ ما سمح السَّحاب بمائهإنْ كانَ طرفك يا هذيم بخيلا
  5. 5
    يا ناق ما لَكِ كلَّما ذُكِرَ الغضاجاذَبْتِ أنفاسَ النسيم عليلا
  6. 6
    إنَّ الَّذين عهدت في أجزاعهاأمست ظعوناً للنوى وحمولا
  7. 7
    جُمَلٌ من العبرات يوم وداعهمفصَّلتها لفراقهم تفصيلا
  8. 8
    وكأَنَّ دمعَ الصّبّ صَوبُ غمامةٍيسقي رسوماً نُحَّلاً وطلولا
  9. 9
    يا منزلَ الأَحباب أينَ أحبَّةسارت بهم قبّ البطون ذميلا
  10. 10
    راحوا وراحَ رداء كلّ مفارقتلك الوجوه بدمعه مبلولا
  11. 11
    ومضت ركائبهم تُقِلُّ جآذراًيألَفْنَ من بيضِ الصَّوارم غيلا
  12. 12
    عرضت لنا والدَّمع يسبق بعضهبعضاً كما شاءَ الغرام مسيلا
  13. 13
    ويلاه من فتكات أحداق المهامَلأَتْ قلوبَ العاشقين نصولا
  14. 14
    لولا العيون النجل لم تلقَ امرأًيشكو الجراح ولا دماً مطلولا
  15. 15
    يا أختَ أمِّ الخشف كيف تركتهيوم الغميم متيَّماً متبولا
  16. 16
    أورَدْتَه ماءَ العيون صبابةًومَنَعْتَ خَمرَ رضابكَ المَعْسولا
  17. 17
    هلاّ بعثتَ له الخيالَ لعلَّهيرتاح في سِنَة الكرى تخييلا
  18. 18
    وكَّلْت بالدّنف الضنى لك شاهداًوكفى بذلك شاهداً ووكيلا
  19. 19
    ولقد علمت ولا إخالُك جاهلاًإنَّ العذولَ بهنَّ كانَ جهولا
  20. 20
    ما لاحَ ذيَّاك الجمال لعاذلٍإلاَّ وكانَ العاذل المعذولا
  21. 21
    ضَلَّ العذولُ وما هدى فيما هذىبلْ زادني بدعائه تضليلا
  22. 22
    كيف السبيل إلى التصابي بعدماقد قاربَ الغصنُ الرَّطيبُ ذبولا
  23. 23
    أسفاً على أيَّام عمر تنقضيكَدَراً وتذهب بالمنى تأميلا
  24. 24
    وبنات أفكارٍ لنا عربيَّةٍلا يرتضين سوى الكرام بعولا
  25. 25
    وإذا نهضتُ إلى الَّتي أنا طالبفي الدَّهر أقعدني الزَّمان خمولا
  26. 26
    سأروع بالبين المطيّ ولم أبَلْأذهَبْنَ كدًّا أمْ فَقَدنَ قفولا
  27. 27
    وأُغادر النجب الكرائم في السّرىتغري حزوناً أقفَرَتْ وسهولا
  28. 28
    لا تعذليني يا أُميم على النَّوىفلَقَدْ عزَمْتُ عن العراق رحيلا
  29. 29
    ما بين قومك من إذا أمَّلْتهألفيت ثمَّةَ نائلاً ومنيلا
  30. 30
    وتقاصرت همم الرجال وأصبَحتْفيهم رياض الآملين محولا
  31. 31
    تأبى المروءة أن تراني واقفاًفي موقفٍ يَدَعُ العزيز ذليلا
  32. 32
    أو أنَّني أرضى الهوان وأبتغيبالعزّ لا عاش الذَّليل بديلا
  33. 33
    صبراً على هذا الزَّمان فإنَّهزمَن يُعَدُّ الفضل فيه فضولا
  34. 34
    لولا جميلُ أبي جميل ما رأتعيناي وجه الصَّبر فيه جميلا
  35. 35
    أهدي إليه قلائداً بمديحهكشفت قناع جمالها المسبولا
  36. 36
    فأخال ما يطربنه بنشيدهاكانت صليلاً في الوغى وصهيلا
  37. 37
    ويميل من كرم الطباع كأنّماشرِبَتْ شمائله المدام شمولا
  38. 38
    ذو همَّة بَعُدَتْ فكان كأَنَّهيبغي بها فوق السَّماء حلولا
  39. 39
    لو لم يكنْ في الأرض من أعلامهاكادَتْ تميل بأهلها لتزولا
  40. 40
    الصادق العزمات إن ريعت بهالأَخطار قطع حبلها الموصولا
  41. 41
    لا آمن الحدثان إلاَّ أن أرىبجوار ذيَّاك الجناب نزولا
  42. 42
    إنِّي اختبرت جنابَهُ فوجدْتُهُظِلاًّ بهاجرة الخطوب ظليلا
  43. 43
    وإذا تَغَيَّرتِ الحوادث بامرئلا يقبل التغييرَ والتبديلا
  44. 44
    قَصرت بنو العلياء عن عليائهولوَ انَّها تحكي الشوامخ طولا
  45. 45
    كم شاهد الجبَّار من سطوتهيوماً يروع به الزَّمان مهولا
  46. 46
    في موطنٍ لم يتَّخذ غير القناوالمشرفيَّة صاحباً وخليلا
  47. 47
    إنَّ شيمَ شيَم الغيث أو مضَى برقهأو ريع كانَ الصارم المسلولا
  48. 48
    وإذا أتيتَ إلى مناهل فضلهلتنال من إحسانه ما نيلا
  49. 49
    تلقى قؤولاً ما هنالك فاعلاًيا قلَّ ما كانَ القؤول فعولا
  50. 50
    وإذا مضى كرماً على أموالهكانَ القضاء بأمره مفعولا
  51. 51
    ما زال برًّا بالعُفاة ومسعفاًبل مسرعاً بالمكرمات عجولا
  52. 52
    وإذا سألتُ مكارماً من ماجدما كانَ غير نوالك المسؤولا
  53. 53
    ولقد هَزَزْتُكَ للجميل فخِلْتَنيأنِّي أهزُّ مهنَّداً مصقولا
  54. 54
    تالله ما عُرِفَ السَّبيل إلى الغنىحتَّى وَجَدْتُ إلى عُلاك سبيلا
  55. 55
    وإذا سألتُ سواكَ كنت كأنَّنيأبغي لذاتك في الأنام مثيلا
  56. 56
    قسماً بمجدك وهو أعظم مقسمٍيستخدم التعظيم والتبجيلا
  57. 57
    لو كنتَ في الأُمم المواضي لم تكنْإلاَّ نبيًّا فيهم ورسولا
  58. 58
    إنَّ الَّذي أعطاك بين عبادهقدراً يجلّ عن النظير جليلا
  59. 59
    أعطاك من كرم الشَّمائل ما بهجُعِلَتْ ذكاء على النهار دليلا
  60. 60
    أطلَعْتَ من تلك المكارم أنجُماًلم تَرْضَ ما أفل النجوم أُفولا
  61. 61
    عَلِقَتْ بك الآمال من دون الورىيوماً فأدْرَكَ آملٌ مأمولا
  62. 62
    ورجوتُ ما ترجى لكلِّ ملمَّةٍفوجَدْتُ جودك بالعطاء كفيلا
  63. 63
    ولك اليد البيضاء حيث بسطتهاتهب العطاء الوفر منك جزيلا
  64. 64
    ولوَ انَّني استسقيت وابل دِيمَةٍلم تُغنيني عن راحتيك فتيلا
  65. 65
    هي مَوْرِدٌ للآملين ومنهلدعني أفوزُ بلثمها تقبيلا
  66. 66
    فلأنشُرنَّ عليك غُرَّ قصائديولأشكرنَّك بكرةً وأصيلا
  67. 67
    ومن الثناء عليك في أمثالهالم يَبْقَ قولٌ فيك إلاَّ قيلا