طرف يراعي النجم وهو مؤرق

عبد الغفار الأخرس

60 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    طرفٌ يراعي النَّجم وهو مؤرَّقُوجوًى تكادُ به الجوانح تُحْرَقُ
  2. 2
    ومع الذين أودّهم لي في الدُّجىعتب يرقّ وعبرة تترقرق
  3. 3
    إنِّي لأذكرهم على شحط النوىفتظلّ عيني بالمدامع تشرق
  4. 4
    يا سعد قد ألف السهاد متيَّمٌدامي الحشاشة مستهام شيّق
  5. 5
    ماذا تقول وكيف ظنّك بالكرىأيراجع الأَجفان وهو مطلَّق
  6. 6
    أمْ هل يعود لنا الزمان بما مضىمن لهوه والعود غضّ مورق
  7. 7
    أيَّام ترفل بالشباب وعيشنافيما تسرُّ به النُّفوس منمّق
  8. 8
    واهاً لعيشك بين أكناف الحمىوأحبَّة بالجزع لم يتفرَّقوا
  9. 9
    في منزلٍ نشأت به زهر الرّياوسقاه ريقته السحاب المغدق
  10. 10
    والورق تطربنا بسجع لحونهاوالبان يرقص تارةً ويصفّق
  11. 11
    أمَّا خمائله وأيّ خمائلفالسندسُ المخضرُّ والإستبرق
  12. 12
    كشفَ الربيعُ لنا مخايل وجههفيها وطابَ صبوحنا والمغبق
  13. 13
    فرياضنا زهر النجوم وكأسنايسعى بها ساقٍ أغنُّ مقرطق
  14. 14
    برزت بنوَّار الشقيق فلم يزلبدر الدجنة عندها يتشقَّق
  15. 15
    فكأَنَّ كأس الرَّاح برق لامعوكأَنَّ جنح الليل غيم مطبق
  16. 16
    ومهفهف الأعطاف تحسب أنَّهقمر بدُريّ النجوم ممنطق
  17. 17
    يرنو إليك بمقلة سحَّارةتهوى ملاحتها القلوب وتشفق
  18. 18
    أرأيت ما فعلت نواظر شادنلم يلتفت لدم يطل ويهرق
  19. 19
    يا أيُّها الرشأ الذي ألحاظهترمي بأسهمها القلوبَ وترشق
  20. 20
    قلبي أسيرٌ في هواك معذَّبفأنا المقيَّد في هواك المطلق
  21. 21
    ولقد أرقْت لك الدموع بأسرهاشوقاً فما لك لا ترقّ وترفق
  22. 22
    هلاّ رجعت إلى وصال متيَّمشبَّ الغرام وشاب فيه المفرق
  23. 23
    فامنن عليَّ بقبلةٍ تسخو بهاكرماً كما يتصدَّق المتصدِّق
  24. 24
    هيهات فاتت بعد فائتة الصبالذاتنا الّلاتي لها أتشوَّق
  25. 25
    ذهبتْ ولم تذهب عليها حشرةفي كلِّ يوم تستجدّ وتخلق
  26. 26
    وعفت منازل للهوى ومعالمكانَ الزمان بها عليه رونق
  27. 27
    أعِدِ الحديث عن الديار وقل لنابأبيك ما فعل الحمى والأَبرق
  28. 28
    لا جاز أرضك يا منازل مرعدمن عارضٍ يسقي ثراك ومبرق
  29. 29
    واعشوشبت منك البقاع وأينعتمنك الأزاهير التي تتأنَّق
  30. 30
    أنَّى تغيَّرت البلاد وأهلهاوأتى عليها الدهر وهو مفرق
  31. 31
    وتبدَّلت تلك الوجوه بغيرهاغربت بدور ما هنالك تشرق
  32. 32
    نعم الذين شقيت من أدبي بهمفيما لقيت فما نعمت ولا شقوا
  33. 33
    هذي هي الدنيا كما تريانهاحرم اللبيب بها وفازَ الأَحمق
  34. 34
    فصبرت فيها والخطوب متاحةلا ضاجر منها ولا أنا مشفق
  35. 35
    حتَّى رأيت النائبات تقولُ ليعجباً لصبرك كيف لا يتمرق
  36. 36
    ومذ امتدحت أبا الجميل فلا يديصفر ولا أنا من نداه مملّق
  37. 37
    حملت مناقبه الرواة بأسرهافمغرّب بثنائه ومشرّق
  38. 38
    من مبلغ الشّعراء عنِّي أنَّنيفي الجدِّ شاعره المجيد المفلق
  39. 39
    وسواي في الشُّعراء عن ممدوحهراوٍ بمثل حديثه لا يوثق
  40. 40
    غرَّدت فيه مطوَّقاً بجميلهإنَّ الحمام كما علمت مطوق
  41. 41
    أنبأت عنه وكنت أصدق لهجةويسرّني أني أقول فأصدق
  42. 42
    نبأٌ عن المجد الأَثيل ومنبئٌتصغي إليه أُذُنُ الزَّمان فيطرق
  43. 43
    لو بارز الليل البهيم أعانهمن صبح غرَّته عليه فيلق
  44. 44
    يسطو على الأَرزاء سطوة ضيغمٍإحدى براثنه السنان الأَزرق
  45. 45
    متصرّف في البأس حيث وجدتهما زالَ يفتق ما يشاء ويرتق
  46. 46
    ويروق عند لقائه وعطائهغيث يصوب وبارق يتألَّق
  47. 47
    فكأنَّما العافون منه بروضةأنهارها من كفِّه تتدفَّق
  48. 48
    فانظر إلى الأَحرار وهي عبيدهبالبرِّ إلاَّ أنَّها لا تُعتَق
  49. 49
    خلق الجميل بذاته لوجودهخلقاً وها هو في سواه تَخَلُّقُ
  50. 50
    كرم على عسر الزَّمان ويسرهلا يستقرُّ المال حتَّى ينفق
  51. 51
    ولقد كفاني الله فيه عصابةلا أرتجيهم أبرقوا أم أرعدوا
  52. 52
    واللهُ يعلم أنَّ قدرك فوقهموعلاك في جوِّ السَّماء مُحَلِّقُ
  53. 53
    يا لابساً بُرْدَ الأُبوَّة والعُلىأرج الثناء بطيِّ بردك يعبق
  54. 54
    فلكم يضوع مكارماً ومفاخراًيحيا بطيب أريجه المستنشقُ
  55. 55
    لم تبصرِ العينان مثلك لاحقاًللأَوَّلين وسابقاً لا يُلحق
  56. 56
    أحييتَ مجداً رمّ بعد فنائهفالمجد حيٌّ في حياتك يرزق
  57. 57
    تفديك ممَّا تشتكيه من الأَذىخَلقٌ وددت لوَ انَّهم لم يخلقوا
  58. 58
    وُفِّقت للفعل الجميل وصنعهإنَّ الموفّق للجميل موفَّق
  59. 59
    فسعى إلى جدواك كلُّ مؤمَّلٍباب المواهب دونه لا يغلق
  60. 60
    تملي عليك الشكر ألسِنةٌ لهايحلو لها لفظ ويعذب منطق