شجتني وقد تشجي الطلول الهوامد

عبد الغفار الأخرس

59 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    شَجَتْني وقد تُشجي الطلولُ الهوامدُمعالمُ أَقْوَتْ بالفضا ومعاهدُ
  2. 2
    وأَيْسَرُ وَجْدي أنَّني في عراصهاأُذيبُ عليها القلبَ والقلبُ جامد
  3. 3
    وقفتُ بها أستمطرُ العين ماءهاوأَسأَلُ عن سكَّانها وأُناشد
  4. 4
    وما انهلَّ وبل الدَّمع حتَّى تأَجَّجتمن الوجد نيران الفؤاد الخوامد
  5. 5
    فلا ماء هاتيك المدامع ناضبولا حرّ هاتيك الأَضالع خامد
  6. 6
    خليليَّ ما لي كلَّما لاحَ بارقٌتنبَّه وَجْدي والعيون هواجد
  7. 7
    وأُوقِدَ هذا الشوقُ تحت أضالعيفهل يوقد الشوق المبرّح واقد
  8. 8
    فليتَ خيالَ المالكيَّةِ زائريفأشكو إليه في الهوى ما أُكابد
  9. 9
    وعهدي بربع المالكيَّةِ مَصْرَعٌإذا خَطَرَتْ فيه الحسان الخرائد
  10. 10
    أَحبَّتنا أمَّا الغرام وحَرُّهفباقٍ وأَمَّا الاصطبار فنافد
  11. 11
    وإنِّي لفي عصرٍ أضَرَّ بأهلِهوأَغْرَبُ شيء فيه خِلٌّ مساعد
  12. 12
    وما ضرَّني فقدي به ثروة الغنىفلا الفضل منحطٌّ ولا النقص صاعد
  13. 13
    ترفَّعْتُ عن أشياءَ تُزري بأهْلِهاوما أنا ممَّن دنَّسَتْهُ المفاسد
  14. 14
    وإنِّي لِمَنْ يبغي ودادي لطامعٌوبالمُعرضِ المُزْوَرِّ عنَّي لزاهد
  15. 15
    جَريْتُ بميدان التجارب برهةًوقد عرَّفتني بالرجال الشدائد
  16. 16
    وما النَّاس إلاَّ ما عَرَفْتُ بكشفهاصديقٌ مداجٍ أو عدوٌّ معاند
  17. 17
    إذا خانكَ الأدنى الَّذي أنت واثقٌبه فحريٌّ أنْ تَخونَ الأباعد
  18. 18
    أعد نظراً في النَّاس إن كنت ناقداًفقد يتلافى صحة النقد ناقد
  19. 19
    مضى النَّاس والدنيا وقد آل أمرهاإلى غير ما تهوى الكرام الأماجد
  20. 20
    وأصبَحْتُ في جيل الفساد ولم يكنلِيَصْلُحَ هذا الجيل والدهر فاسد
  21. 21
    فإنْ عُدَّت الآحاد في الجود والتقىلقومٍ فعبد الواحد اليوم واحد
  22. 22
    يُعدُّ لإيصال الصِّلات محلُّهوتعمر فيه للصّلاة مساجد
  23. 23
    ملابس تقوى الله في البأس دونهاصدور العوالي والسيوف البوارد
  24. 24
    جناب مريع يستمد بمدّهوتلقى إلى ذاك الجناب القلائد
  25. 25
    يلوح إذا ما لاح بارق جودهكما لاح برق في الغمائم راعد
  26. 26
    لقد زرع المعروف في كل موطنٍوزارعه للحمد والشكر حاصد
  27. 27
    يكاد يقول الشعر لولا جميلهلما طال لي باعٌ ولا اشتدّ ساعد
  28. 28
    إذا اقترنا شعري وكوكب سعدهوشوهد منا المشتري وعطارد
  29. 29
    تَفَتَّحُ أزهارُ الكلام وأشرقَتْبآفاق أقطار الفخار فراقد
  30. 30
    أُشاهِدُ في النادي أساير وجههفأنظر أبهى ما أرى وأشاهد
  31. 31
    إذا ما انتمى يوماً لأكرم والدٍبنفسي رفيع القدر عالٍ محله
  32. 32
    تنال الثُّرّيا كفُّه وهو قاعدله حيث حلّ الأكرمون من العلى
  33. 33
    مقامٌ كريمٌ في العُلى ومقاعدكريم يُنيلُ المستنيلين نَيْلَه
  34. 34
    ومن كرم الأخلاق ما هو رافدفما خاب في تلك المكارم آملٌ
  35. 35
    ولا سُرَّ في نعمائه قطُّ حاسدمناهلُه للظامئين مواردٌ
  36. 36
    فلا نَضِبَتْ في الجود تلك المواردتُشادُ بيوتُ المجد في مكرماته
  37. 37
    وتَرْفَعُ منها ما علاه قواعدحَثَثْنا إلى ذاك الجناب قلائصاً
  38. 38
    لها سائق منها إليه وقائدوقد صَدَقتْنا بالذي هو أهْلُه
  39. 39
    ظُنونٌ بما نرجو به وعقائدمن القوم موصول الجميل بمثله
  40. 40
    لنا صِلَةٌ من راحتيه وعائدوما البرّ والإحسان إلاَّ خلائق
  41. 41
    وما الخير في الإنسان إلاَّ عوائدتدلّ عليه بالثناء أدِلَّةٌ
  42. 42
    عليها من الفِعل الجميل شواهدوأبقى له في الصالحات بواقياً
  43. 43
    وإنْ فَنيَ المعروف فالذكر خالدتروح إليه الآملون وتغتدي
  44. 44
    فذا صادر عنه وذياك واردألا بأبي ذاك الهمام الَّذي له
  45. 45
    من الله عونٌ في الأمور وحاشدتُناخ مطايا المعتفين ببابه
  46. 46
    ويَنْفُقَ سوقُ الفضل والفضل كاسدإذا أنا أنْشَدْتُ القريض بمدحه
  47. 47
    وَعَتْ أُذُنُ العلياء ما أنا أُناشدوكم جابتِ الأرضَ البسيطة باسمِهِ
  48. 48
    قوافٍ سوارٍ في الثناء شواردتُقَلِّدُ جيدَ الدهر منها قلائداً
  49. 49
    ويا ربَّ جيدٍ زيَّنَتْه القلائدوكم نظمت في عقود مدائح
  50. 50
    مزاياه في تلك العقود فرائدرعَيْتَ رعاك الله حقَّ رعايتي
  51. 51
    فأفعالُك الغرُّ الجياد محامدفَدَعْ غير ما تهوى فإنَّك مفلحٌ
  52. 52
    وخُذْ بالذي تهوى فإنَّك راشدوإنك معروف بكلِّ فضيلةٍ
  53. 53
    وهلْ يجْحَد الشمس المضيئة جاحدفيا لك في الأماجد من متفضلٍ
  54. 54
    له طارف في الأمجدين وتالدبَلَغْنا بك الآمال وهي بعيدة
  55. 55
    وتمّت لنا فيما نروم المقاصدفكلُّك يا فخر الكرام مكارمٌ
  56. 56
    وكلُّك يا مال العفاة فوائدشكرتك شكر الروض باكره الحيا
  57. 57
    يد المزن تمريها البروق الرواعدوها أنا حتَّى ينقضي العمر شاكر
  58. 58
    لنعماك ما بين البرية حامدفلا زلت مقصوداً لكلِّ مُؤَمِّل
  59. 59

    ولا بَرِحَتْ تُتلى عليك القصائد