رآها قد أضر بها الكلال

عبد الغفار الأخرس

64 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    رآها قد أَضرَّ بها الكلالوقد ساءَت لها يا سعد حال
  2. 2
    فذكّرها شميمَ عَرارِ نجدٍولا سيَّما إذا هبَّتْ شمال
  3. 3
    فحرّكها وأَينَ لها بنجدلهيبُ الشَّوق والدَّمع المذالُ
  4. 4
    وقد كانت كأَنَّ بها عقالاًفأَطْلَقَها وليس بها عقالُ
  5. 5
    ولولا النَّازلون هضاب نجدٍتحاماها الضَّنى والاختلال
  6. 6
    تخال الدَّمع سابقها عَلَيْهمفكيفَ تسابق المزنَ الرؤال
  7. 7
    يحمِّلها الهوى عبئاً ثقيلاًوللأَشجان أَعباءٌ ثقال
  8. 8
    ويقذفها النوى في كلّ فجٍّلها فيه انْسياب وانثيال
  9. 9
    تمدُّ به فيقصرُ في خطاهامن البَيْداء أبواعٌ طوال
  10. 10
    تشيم البرق يومئذٍ سناهكعَضْب القين أَرْهَقَه الصقال
  11. 11
    وما أدري أهاج النّوق منهغرام حين أَومَضَ أَمْ خيال
  12. 12
    شديدُ وَجْدُها والوصلُ دانٍفكيف بها وقد مُنِعَ الوصال
  13. 13
    ذكرنا عَهْدَ رَبعك يا سُلَيْمىوعقد الدَّمع يوهيه انحلال
  14. 14
    منازل للهوى ما لي أراهاكطرفي لا يلمّ بها خيال
  15. 15
    مباديها المسَرَّة والتَّهانيوغايتها التغابن والوبال
  16. 16
    وكانتْ بهجةَ الأَبصار حتَّىأحالَتْها من الحدثان حال
  17. 17
    سألتك أينَ عيشُك بالأَواليوما يغني التفحُّص والسُّؤال
  18. 18
    غداة الشِّيح نبتُك والخزامىحَمَتْها البيض والأسل الطوال
  19. 19
    وتسنَحُ في عِراصِك قبلَ هذامن السَّرْبِ الغزالة والغزال
  20. 20
    وتَطْلُعُ من خيامك مشرقاتبدورٌ من أسِرَّتها الكمالُ
  21. 21
    وكلُّ مهفهفٍ تُثني عليهمعاطفه ويَثْنيه دلال
  22. 22
    رماة من حواجبها قِسِيٌّتُراشُ لها من الحَدَق النبال
  23. 23
    ومن لي أن ترى عيني سناهافتنعم أعينُ ويُراح بال
  24. 24
    تنافَرَتِ المها فوَجَدْتُ قلبييجدُّ به وللحيِّ ارتحال
  25. 25
    وهاتيك الرَّكايب أَرْقَلَتْهاظِباءٌ قَدْ أَقلَّتها الجِمال
  26. 26
    وكم صانَتْ أَكِلَّتها وُجواًعَليها مهجتي أبداً تذال
  27. 27
    فمالوا بالأَباعر لا إليْناومال بنا الهوى من حيث مالوا
  28. 28
    أعيذك من حشاً تذكر لظاهاوهمٍّ داؤه الدَّاء العضال
  29. 29
    أحبّتك الذين شَقِيتَ فيهمأسالوا من دموعك ما أسالوا
  30. 30
    لنيران الجوى يا ناقُ عنديعلى البُعد اتّقادٌ واشتعال
  31. 31
    أُعَلِّلُ بالأَماني والأَمانيأُمورٌ من زخارفها المحال
  32. 32
    سرابٌ ولا يُبَلُّ به غليلولا فيه لوارده بلال
  33. 33
    وحَسبُك إنْ وَرَدْتَ أبا جميلجميلٌ ما يروقك أو جمال
  34. 34
    رِدِي من سَيْبه عَذباً زلالاًفثَمَّ الموردُ العذب الزُّلال
  35. 35
    تُناخ ببابه الآمال طرًّاوتُملأُ من مواهبه الرِّحال
  36. 36
    تعظّمه الخطوب ويزدَريهاوليسَ له بمعظمها احتفال
  37. 37
    وينهضُ من أُبوَّته بعبءٍقليل ما تنوءُ به الرِّجال
  38. 38
    من الشّمِّ الشَّوامخ في المعالييطولُ الرَّاسيات ولا يُطال
  39. 39
    ويوقره إذا طاشتْ رجالٌحلومُ لا تضاهيها الجبال
  40. 40
    صقيلُ مضارب العزمات ماضٍفلا فُلَّت مضاربُه الصّقال
  41. 41
    قوام الدِّين والدُّنيا جميعاًشفاؤهما إذا كانَ اعتلال
  42. 42
    أظلَّتْنا غمامَتُه بظلٍّإذا لفح الهجير به ظلال
  43. 43
    ويومٍ مشمسٍ فيه مضيءٍفشمسٌ لا لمطلعها زوال
  44. 44
    وليلٍ فيه أقْمرٌ مستنيراًعلى وجنات هذا الدَّهر خال
  45. 45
    ينفّس كلَّ كاربة بكَرٍّلدى يومٍ يضيقُ به المجال
  46. 46
    سماءٌ من سماوات المعاليكواكبها المناقب والخصال
  47. 47
    فعالٌ تسبق الأَقوال منهوأَقوالٌ تقدّمها الفعال
  48. 48
    يريك مِدادَه في يوم جودٍلأحداق النَّوال به اكتحال
  49. 49
    ومن كلماته ما قيل فيهاهي السّلسال والسِّحر الحلال
  50. 50
    لساني في مدائحه صدوقيصدّق فيه منِّي ما يُقال
  51. 51
    إذا أَسدى إليَّ المالَ أَمْسَتْتُمالُ لي القلوب وتستمال
  52. 52
    فلي من ماله شرف وجاهولي من جاهه عِزٌّ ومال
  53. 53
    قريبُ النَّيل ممتنع المعاليومُدني النَّيْل ما بَعُدَ المنال
  54. 54
    تحطّك رأفةٌ شملَتْ ورقَّتْوترْفَعُكَ الأُبوَّة والجلال
  55. 55
    عزيز النَّفس عزَّ على البرايانظيرك في الأَماجد والمثال
  56. 56
    كأنَّك بين أقوامٍ سراةٍهُدًى ما بعده إلاَّ الضَّلال
  57. 57
    وإنِّي قد رأيت علاك منهممرامٌ قد يرامُ ولا ينال
  58. 58
    وليسَ لهم وإنْ دفعوا إليهامناقِبُك الشَّريفة والخلال
  59. 59
    خليقتك المروءةُ حيثُ كانتْوشيمتك السَّماحة والنَّوال
  60. 60
    وهل أخشى من الحظِّ انفصالاًولي من قرب حضرتك اتّصال
  61. 61
    تَلَذُّ لك المكارم والعطاياوتطربك الشَّجاعة والنزال
  62. 62
    ولستَ من الكرام كبعض قوميجود بماله حتَّى يقالُ
  63. 63
    فيا جبلاً أطَلَّ من المعاليعَلَيْنا لا تزول ولا تزال
  64. 64
    هباتٌ منك للعافين تترىولا وعدٌ لديْكَ ولا مطال