بكت بدم من بعد عيسى وبندر

عبد الغفار الأخرس

60 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    بكتْ بدمٍ من بعد عيسى وبندرعيونُ ذوي الحاجات من كلِّ معشر
  2. 2
    وأهرقت الدمع الغزير عليهمالواعج حزن في الجوانح مضمر
  3. 3
    فلم تبق منه زفرة ما تأجَّجتولا عبرة من مقلة لم تحدّر
  4. 4
    أقول لركب راح يرتاد منزلاًلربع على نهر المجرّة مقفر
  5. 5
    سرى ضارباً في الأرض ما بين منجديخدّ أخاديد الفلاة ومغور
  6. 6
    أقيموا على قبر ثوى فيه بندرصدور المطايا ما ثوى قبر بندر
  7. 7
    ولا تسأموا من واكف الدمع وافرجوامن الحزن مبيض الدموع بأحمر
  8. 8
    ولا تندبوا غير المكارم والعلىلعالٍ كما صدر القناة مشهر
  9. 9
    بكيت فأكثرت البكاء وحقّ ليبكائي على وفد من العز مكثر
  10. 10
    وإنِّي لمعذور إذا ما بكيتهبأكثر من قطر الغمام وأغزر
  11. 11
    ولي عَبرة لم ترقا عند ادّكارهكما لي فيه عبرة المتفكر
  12. 12
    وهيهات أنْ أسلو يوماُ وإنّنيخلا منه يوماً خاطري وتذكري
  13. 13
    حسامٌ صقيل المتن أُغمِدَ في الثرىووارى ترابُ الأرض طلعة نيّر
  14. 14
    وقد كانَ لم يحجب سناه بحاجبولم تستتر أضواؤه بمستّر
  15. 15
    فوا أسفي إنْ كانَ يغني تأسُّفيوما حَذَري إنْ كانَ يجدي تحذري
  16. 16
    وكنت أراني في النوائب صابراًفأعدَمني صبري فأنى تصبّري
  17. 17
    وإنِّي لمقبول المعاذير في الأسىومن يعتذر مثلي إلى الصبر يُعذر
  18. 18
    لقد ضقت ذرعاً بعد فقدان باسلمن الصيد مفتول الذراع غضنفر
  19. 19
    وما سرّ نفسي بعده ما يسرّهاولا راق ما قد راق شيء لمنظري
  20. 20
    فيا عبراتي كلّ آن تحدّريويا نار أحشائي عليه تسعّري
  21. 21
    فقد غاض بحر كلَّما مدّ راحةإلى الوفد فاضت منه خمسة أبحر
  22. 22
    فتسخر من وبل السحاب أكُفُّهبأبرعَ من وبل السحاب المسخّر
  23. 23
    إلى الله خطب كل يوم يعاد ليبرزءٍ من الأرزاء يقطع إبهري
  24. 24
    مصابٌ أُصيبَتْ فيه آل محمدبرغم العوالي من وشيج وسمهري
  25. 25
    أصيبَتْ بقوم ما أُصيبَتْ ولم تصببه مُضَرُ الحمرا ولا آل حميرَ
  26. 26
    أرتنا المنايا كيف تُصمي سهامهاوكيف تصول النائبات وتجتري
  27. 27
    ولو أنَّه يُفدى فَدَتْهُ أماجدٌترى الموت إلاَّ فيه أربحَ متجر
  28. 28
    ولو أنَّه يدعو الكمأة لنصرهعليها أجابته بنصرٍ مؤزر
  29. 29
    ولكنه اغتالته إذ ذاك غيلةًولم تمتنع عنه بجند وعسكر
  30. 30
    خذي من تشائي بعد أخذك بندراًمن الناس من قد شئته وتخيّري
  31. 31
    فما كانَ مفقود تشق جيوبهاعليه المعالي يوم مجد ومفخر
  32. 32
    سقاك الحيا المنهلُّ يا قبر بندروحيّاك مُهراقُ الغمام الممّطر
  33. 33
    سألتك والأجفان يرفضّ ماؤهاعن الضيغم العادي فهل أنت مخبري
  34. 34
    تدلّى عقيراً فيك والحتف صارملعمري متى يُعقَرْ به الليث يُعقر
  35. 35
    محاسنُ ذاك الوجه كيف تغيّرتوكان على الأيام لم تَتَغيَّر
  36. 36
    وكان يلاقي ضيفه متهلّلاًبوجه صباحٍ بالمحاسن مسفر
  37. 37
    وقد نُكّرت من بعد علمي بأنهامعارف للمعروف لم تتنكر
  38. 38
    مضى لا مضى إلاَّ على عفور ربهومسرح جنات ومورد كوثر
  39. 39
    فهل وَدَّعَتْه المشرفيّة والقناوناحت عليه البيض في كل محضر
  40. 40
    لِمَن ترك الخيل الجياد كأنهاعرائس ما زُفَّت لغير مظفر
  41. 41
    صواهل يعشقن الطراد بموقفتبيع الردى فيه الكماة وتشتري
  42. 42
    دعوناه للجدوى مراراً فلم يجبدعاءً لنا عن عزّة وتكبّر
  43. 43
    وكان من الداعي بمرآى ومسمعٍوفي منظر مما يروق ومخبر
  44. 44
    قريب من الحسنى مجيب لمن دعازعيم بأخذ الفارس المتجبر
  45. 45
    تراه سلانا بعد هذا بغيرنابأرغد عيشٍ أم بأكرم معشر
  46. 46
    ألم يَدْر أنَّ المُلك أُهمل بعدهليس سوى فهد له من مدبر
  47. 47
    وأنَّ بني العلياء ضاقت صدورهالفقدان ذاك السيّد المتصدر
  48. 48
    ومن نَظَرَ الأيام معتبراً بهارآها بعين الذاهل المتحير
  49. 49
    تحذّرنا صرف المنون نزولهاوتنذرنا في كلّ يوم بمنذر
  50. 50
    ونغتر بالآمال لا في سرابهاشراب ولا منها ورود لمصدر
  51. 51
    ونبكي على الدنيا على غير طائلوما أحدٌ من أهلها بمعمَّر
  52. 52
    نؤمّل فيها أنْ يدومَ لنا بهاحياة وما دامت لكسرى وقيصر
  53. 53
    ونطمع منها بالمحال ولم تكنأمانيُّنا إلاَّ أحاديث مفتري
  54. 54
    وهذي هي الآجال قد قُدّرت لناولم يَنَل الإنسان ما لم يُقدَّر
  55. 55
    ولا بد أن يُمشى بنا فوق أرْبَعٍإلى حفرة لا مشيةَ المتبختر
  56. 56
    ولو أننا كنّا بقصرٍ مشيّدٍوحصنٍ حصينٍ بالحديد مسوّر
  57. 57
    وإنَّ المنايا كائناتٌ لوقتهاإذا قُدّمت للمرء لم تتأخر
  58. 58
    ولا وَزَرٌ مما قضى الله عاصمولا يتّقى منه بدرع ومغفر
  59. 59
    على أنها الدنيا إذا ما صفا لنابها العيش شابت صفوَه بمكدّر
  60. 60
    ومن ترك الدنيا رآها بعينهقصاصة ثوب أو قلامة أظفُر