بخلت وما طرفي عليك بخيل

عبد الغفار الأخرس

61 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    بَخِلْتَ وما طرفي عليك بخيلُ◆وربَّ نوالٍ لا يراه منيلُ
  2. 2
    وحرَّمت أن يروى بريقك ظامئٌ◆فليسَ إلى ماء العُذَيب سبيل
  3. 3
    وأظلمُ من يجني على الصّبّ في الهوى◆مليٌّ لوى دين الغرام مطول
  4. 4
    ويا كثر ما نوَّلت بالوعد نائلاً◆وإنَّ كثير الغانيات قليل
  5. 5
    أعيدي إلى عينيَّ يا ميُّ نظرةً◆يبلّ بها من عاشقيك غليل
  6. 6
    وجودي بطيف منك قد حالَ بينَه◆وبيني حزون للنَّوى وسهول
  7. 7
    فعندي إلى ذاك الخيال الَّذي سرى◆هوًى يستميل الشَّوق حيثُ يميل
  8. 8
    وليلٌ كحظِّي في هواك سهرته◆فطالَ وليلُ العاشقين طويل
  9. 9
    يؤرِّقني فيه تألُّقُ بارقٍ◆كما اسْتلَّ ماضي الشّفرتين صقيل
  10. 10
    بداجٌ كثير الشُّهب تحسبُ أنَّها◆تقطّع زنجيَّ الظَّلام نصول
  11. 11
    يذكِّرني تبسامك البرق موهناً◆فللدمع منه سائل ومسيل
  12. 12
    أراني علامات الورود وَميضه◆وما لي إليه يا أُميم وصول
  13. 13
    وما ينفع الظَّامي صداه بنظرة◆إلى الماء ما منه لديه حصول
  14. 14
    خليليَّ هل يؤدَّى دمٌ قد أطلَّه◆بمقلته أحوى أغَنُّ كحيل
  15. 15
    رماني بعينيه غزالٌ له الحشى◆على النَّأي لا ظلّ الأَراك مقيل
  16. 16
    عشيَّة أودى بي الهوى وأرابني◆من الرّكب إذ حثَّ المطيَّ رحيل
  17. 17
    برُغميَ فارقتُ الذين أُحبّهم◆فلي أنَّةٌ من بعدهم وعويل
  18. 18
    وما تركوا إلاَّ بقيَّة عبرة◆برقرقها وجدي بهم فتسيل
  19. 19
    تُذيلُ دموعاً في الدِّيار أُريقها◆نجومٌ لها في الغاربين أُفول
  20. 20
    غداة وقفنا والنياق كأَنَّها◆مرزَّأَةٌ ممَّا تحنّ ثكول
  21. 21
    فأنكرت أطلالاً لميٍّ عرفتها◆وإنِّي على علمي بها لجهول
  22. 22
    نسيمُ الصَّبا ذكَّرتني نشوة الصّبا◆فهل أنتَ من ليلى الغداة رسول
  23. 23
    تَنَسَّمتَ معتلاً فلم أدرِ أيّنا◆بظلِّ نسيمات الغُوَير عليل
  24. 24
    متى أَترك النوق الهجان كأَنَّها◆لها كلَّما ضلَّ الدَّليل دليل
  25. 25
    واتَّخذ البيد القفار أخِلَّةً◆ولكن روضي بالعراق محيل
  26. 26
    ولو كنت ممَّن يشرب الماءَ بالقذى◆رويت وفي ريّ الذليل غليل
  27. 27
    عن النَّاس في عبد الغني لي الغنى◆وكلّ صنيع ابن الجميل جميل
  28. 28
    كريمٌ فأمَّا العيش في مثل ظلِّه◆فرغدٌ وأمَّا ظلّه فظليل
  29. 29
    قريبٌ إلى الحُسنى فلم يرَ مثلُه◆سريع إلى الفعل الجميل عجول
  30. 30
    من الصّيد سبَّاق المقال بفعله◆وقلَّ قؤولٌ في الأَنام فعول
  31. 31
    سأُنزِلُ آمالي بساحة باسلٍ◆وما ضيمَ يوماً في حماه نزيل
  32. 32
    به افتخرت بغداد وانْسَحَبتْ لها◆من الفخرِ في قطر العراق ذيول
  33. 33
    علاقته بالمجد مُذْ كانَ يافعاً◆علاقة صبٍّ ما ثناه عذول
  34. 34
    غَذَتْه به أُمُّ المعالي لبانَها◆وطابتْ فروعٌ قد زكتْ وأُصول
  35. 35
    فما اقتَحم الأَهوال إلاَّ خطيرةً◆تجلّ وما يلقى الجليلَ جليل
  36. 36
    ولا راعه روعٌ فلانت قناته◆فلا مسَّ هاتيك القناة ذبول
  37. 37
    أرى كلّ ضرَّاء شكوناه ضرّها◆يزايلها في بأسه فتزول
  38. 38
    على ما به من شدَّة البأس لم يزلْ◆يذوب علينا رقَّةً ويسيل
  39. 39
    ترقُّ لنا تلك الشَّمائل مثلما◆ترقُّ شمال أو تروق شمول
  40. 40
    يحنُّ إلى يومٌ يُثير غبارَه◆صليل كما تهوى العُلى وصهيل
  41. 41
    يُدير رَحاها حيثُ دارت مثارة◆شروبٌ لأبطال الرِّجال أَكول
  42. 42
    إذا صَعُبَتْ دهياءُ في الأَمرِ قادها◆بأَمر مطاعِ الأَمرِ وهي ذلول
  43. 43
    يقينا صروف النَّائبات كأَنَّه◆لنا جبلٌ والعالمين تلول
  44. 44
    ولولاه لم يخمد من الشّرّ ناره◆ولا سالَ للباغي النوال سيول
  45. 45
    لك الله أمَّا أنتَ فالخير كلّه◆وأنتَ به لي ضامنٌ وكفيل
  46. 46
    أنَلْتَ بنا نوَّلت كلّ مؤَمِّلٍ◆فعَلَّمْتَ صوب المُزن كيفَ ينيل
  47. 47
    وإنَّا على يأس النَّدى ورجائه◆لنا منك رجَّافُ العشي هطول
  48. 48
    وما فيك ما تعطي مَلالاً ولا قلىً◆وغيرك إنْ سيمَ العطاء ملول
  49. 49
    ولم تَتَحوَّل عن خلائقك الَّتي◆جُبِلْتَ عليها والزمان يُحيل
  50. 50
    فيا ليت شعري والخطوب مُلِمَّةٌ◆وما بك عنِّي في الخطوب غفول
  51. 51
    إلامَ أحثُّ الجدَّ والجدُّ عاثر◆وأُرْهِفُ حدَّ العزمِ وهو كليل
  52. 52
    وأطلبُ في زعمي من الدهر حاجةً◆زماني بها حاشا علاك بخيل
  53. 53
    وكيف يريني الدهر ما استحقُّه◆وفضلي لدى هذا الزمان فضول
  54. 54
    إذا نَهَضتْ بي همَّةٌ قَعُدَتْ بها◆على مضضٍ فيما أراه خمول
  55. 55
    وعندي قوافٍ لا يدنِّسُ عِرْضَها◆لئيمٌ ولا يشقى بهنَّ نبيل
  56. 56
    ظوامئُ يطلبنَ الرَّواء بمهمهٍ◆تطوف على أكفائها وتجول
  57. 57
    تَجنَّبَتِ القومَ اللئامَ فلم تبل◆أعانَ معين أمْ أراب خذول
  58. 58
    متى اعْتَرَضْهم بالأَماني ضلَّةً◆ثناها وجيف عنهم وذميل
  59. 59
    فما أوْلَعَ الأَيَّام في جهلائها◆وفي النَّاس أشباه لها وشكول
  60. 60
    ولو أنَّها تصغي لعتبي أذقتُها◆وبال حديث في العتاب يطول
  61. 61
    وما تنفع العُتبى وما ثمَّ منصف◆أَقول له ما أَشتهي ويقول