إلى العز خوري يا نياقي وأنجدي

عبد الغفار الأخرس

64 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    إلى العزّ خوري يا نياقي وأنجديويا همَّتي قومي إلى الجود واقْعُدي
  2. 2
    فلا عزّ حتَّى أترك النوق ترتميبنا وجياد الخيل تكدم باليد
  3. 3
    عليها من الفتيان كلُّ مجرَّدٍمن الضَّيم أمضى من حسامٍ مجرَّد
  4. 4
    يذود الكرى عن مقلةٍ طمحت بهإلى شيم برق من فخارٍ وسؤدد
  5. 5
    تعوَّد أنْ لا يشرب الماءَ بالقذىولم ترضَ نفس المرء ما لم تعوّد
  6. 6
    فجرَّدَها مثلَ القسيّ حوانياًلقطع الفيافي فدفداً بعد فدفد
  7. 7
    يبيت الدُّجى ما بين نوم مشرّدلفقدان من يهوى ودمع مبدَّد
  8. 8
    يُعالج همًّا بين جَنْبَيْه للعُلىويَحْسِرُ عن باعٍ لأروع أصيد
  9. 9
    رفضت الهوى بالكرخ واللَّهو بالدمىوأعرضتُ عن بيضٍ من الغيد خرَّد
  10. 10
    وراح كعين الدِّيك صفواً تديرهانظيرة قدّ البانة المتأوّد
  11. 11
    مورّدة في الكأس بعد مزاجهاكأنْ مزجت من ماء خدٍّ مورّد
  12. 12
    تعاطيتها صِرفاً ينمُّ أريجهاعليها فما استغنيتُ عن ريقِ أغيد
  13. 13
    وما كانَ باقي اللَّيل إلاَّ كأَنّهعلى حَدَق الآفاق آثارُ إثمد
  14. 14
    ذكرتك يا ظمياءُ والنار في الحشاولولاك تلك النار لم تتوقَّد
  15. 15
    وإنِّي إذا مضَّت بقلبي مضاضةٌمن الوجد داريتُ الأسى بالتجلُّد
  16. 16
    وما سرت عمَّن سرت إلاَّ لمطلبٍأسُرُّ به صحبي وأكبت حُسَّدي
  17. 17
    وأصفَرَ ذي وجهين من غير علَّةٍيروح كما راحَ اللَّئيم ويغتدي
  18. 18
    على وجهه من خالص اللؤم شاهدمتى استشْهَدَتْهُ رؤية العين تشهد
  19. 19
    وشيبة سَوْءٍ أنبت الله شعرهاعلى عارضَي وغدٍ ومستجهلٍ ردِي
  20. 20
    أعرّفه فضلي ويَعْلَمُ أنَّنيأنا الشمس لا تخفى على عين أرمد
  21. 21
    فهاتيك أخباري وتلك قصائديلها نشرُ طيِّ الذكر في كلِّ مورد
  22. 22
    تمزّق أعراض اللِّئام كأنَّهاتصول عليها بالحسام المهنَّد
  23. 23
    يروح عليها القوم من نفثاتهابها السُّمُّ مدحورٌ بخزي مؤبّد
  24. 24
    فمن مُنْشِدٍ يشدو بها ومغرّدتركت لكم أعيان بغدادَ منزلاً
  25. 25
    تجور عليه النائبات وتعتديففيم مقامي عندكم ظامئ الحشا
  26. 26
    ولا أنا بالواني ولا بالمقيَّدوإنِّي عزيز النَّفس لو تعرفونني
  27. 27
    ولي بينكم ذلّ الأَسير المصفَّدتمنَّون إذ تعفون عن غير مذنب
  28. 28
    فتبَّت يداً مغوٍ لكم غلَّ من يدظلمتم عباد الله حين رفعتمُ
  29. 29
    أرذالَ قومٍ من خبيثٍ ومن رَدِيوما البصرة الفيحاء من بعد فعلكم
  30. 30
    بها غير أطلال ببرقة ثهمدرفعتم على السادات منها أراذلاً
  31. 31
    لهم في حضيض الذلّ أسوأَ مَقْعَدِفعلتم كما تبغون لا فعلَ منصفٍ
  32. 32
    وقلتم ولا عن رأي هادٍ ومرشدهَبوا أنَّكم لا تتَّقوها مآثماً
  33. 33
    فهلاّ اتَّقيتم من ملام المفنَّدبذلتُ لكم نصحي وما تجهلونه
  34. 34
    ولكن لما في النَّفس من مترصّدفقوضت والتقويض عن مثل أرضكم
  35. 35
    إذا لم يطب عيشي ويعذب مورديوقلت لعيسي أخذك الجدّ بالنوى
  36. 36
    وإيَّاك بعد اليوم أن تتبغدديفأوردتها نهر المجرَّة والعُلى
  37. 37
    تحدّثني أنْ قَرِّبِ السَّيرَ وابعدفما أربي من بعد فهدٍ وبندرٍ
  38. 38
    من البصرة الفيحاء غير محمَّدنجيب ابن أنجاب الزهير الَّذي به
  39. 39
    أفاخر جمعَ الأَكرمين بمفردفتى القوم من يأوي إلى ظلِّ بيته
  40. 40
    يعِشْ عيشة من فضله لم تنكّدفيا أيُّها الظَّامي وتلك شريعة
  41. 41
    من الجود فاصدر حيثما شئتَ أوْ رِدِرفيع عماد المجد مستمطر الندى
  42. 42
    أخو المنهل الصافي وذو المنهل النديوما حَمَلَتْهُ غيرُ أُمٍّ نجيبةٍ
  43. 43
    وإن كانَ من قوم أغرّ ممجدلئن قلّد النعماء من كانَ منعماً
  44. 44
    فما غيره في الناس كانَ مقلّديتسبّب بالإِحسان للحمد والثنا
  45. 45
    ومن يتسبَّب للمحامد يُحْمَدِإذا نلت منه اليوم سابغ نعمةٍ
  46. 46
    ترقَّبت أمثالاً لها منه في غدِعلى سنن الماضيين من غرِّ قومه
  47. 47
    بآبائه الغرِّ الميامين يقتديهو القوم يروون المكارم عن أبٍ
  48. 48
    وجدّ عريق سيِّداً بعد سيِّدتسودهم نفس هناك أبيَّة
  49. 49
    فكانوا إذنْ ما بين نَسْرٍ وفرقدوهزَّتهُمُ يوم الندى أريحيَّة
  50. 50
    كأنْ شربوا من كأس صهباء صرخدتطرّبهم سجع الصوارم والقنا
  51. 51
    بيوم الوغى لا ما ترى أُمُّ معبدإذا أوعدوا الطاغين بالبأس أرهبوا
  52. 52
    وإنْ أحْسَنوا الحسنى فعن غير موعدكرامٌ إذا استمطرتَ وبل أكفّهم
  53. 53
    أراقَتْه وبلاً من لجينٍ وعسجديقال لمن يروي أحاديث فضلكم
  54. 54
    أعِدْ واستعد ذكر الكرام وورّدألَذُّ من الماءِ النمير ادّكارهم
  55. 55
    على الكبِد الحرَّى من الحائم الصَّديسقاهم وحيَّاهم بصيبه الحيا
  56. 56
    وجادهم من مبرق المزن مرعدفكم تركوا في المادحين أخا ندًى
  57. 57
    قديم العُلى يسعى الممجد ممجّدإذا همَّ لا تثنيه عن عوماته
  58. 58
    إلى المجد يوماً حيرة المتردِّديرى رأيه ما لا ترى عين غيره
  59. 59
    وبالرأي قد يهدى المضلّ فيهتديومن لابسٍ بُرْدَ الأُبوَّة كلَّما
  60. 60
    تقادم قالت نفسه ويك جدِّدِبَنَوْها ولكن بالسيوف معالياً
  61. 61
    فكانت ولكنْ مثل طودٍ موطَّدوكم بذلوا من أنفَس الماس ما غلا
  62. 62
    فلم يرغبوا إلاَّ بذكر مخلَّدفهذا ابنُ عثمان المهذَّب بعدهم
  63. 63
    يشيد على ذاكَ البناء المشيَّدفلا زالَ محفوظ الجناب ولا رمى
  64. 64

    له غرضاً إلاَّ بسهمٍ مسدَّدِ