ألما على لومي وجدا مجددا

عبد الغفار الأخرس

66 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    ألِّما على لَوْمي وجدًّا مُجَدَّداًفإنِّي لأدري ما الضلال وما الهدى
  2. 2
    فمن مبلغُ السلوان عنِّي بأننيفَنيتُ وشوقي لا يزال مُخَلَّدا
  3. 3
    عذولي انتصاح منك لا أستفيدهومن عدَّه عدلاً فقد جار واعتدى
  4. 4
    وما كانَ أدرى بالذي قد دَرَيْتُهوأخطأ ذاك العذل لما تعمّدا
  5. 5
    أُعَلِّل نفسي بالعُذَيب وكلَّماأرَدْتُ به إطفاءَ وَجدي تَوَقَّدا
  6. 6
    خليليَّ ضاع القلبُ هل تعرفانهمشوق فؤادي عندما رحلوا فدى
  7. 7
    وما أسفي إلاَّ على عُمْر مغرمقضاه ولكن في تبعدكم سُدى
  8. 8
    ولم تدر أجفاني بكم سنة الكرىوما زال طرفي في هواكم مسهدا
  9. 9
    وآهٍ على يوم قضى الأنس نحبهتوسَّد عرفان الهوى إذ توسدا
  10. 10
    ليالي فيها العيش كانَ اخضرارهرقيق الحواشي بالمطالب أوردا
  11. 11
    أخلاّي كم جاد الزمان بنَيْلهاوهل كانَ طرف الدهر عنهنّ أرمدا
  12. 12
    وأوْرَدَنا صفوَ المنى فكأنَّهعلى وجنة الأيام كانَ تورَّدا
  13. 13
    قسا قلبكم عني ولا غرو حيث ليحظوظٌ تعيد الماءَ إذ ذاك جلمدا
  14. 14
    وما كنتُ لولا الحظّ أحظى لأنَّنيقدَحْتُ زناد الجدّ فيكم فأصلدا
  15. 15
    تمادى مداكم استمرَّ على الجفاوقد كاد أن يقضي مداكم على المدى
  16. 16
    ومَن لعليل أنحفَ السقمُ جسمهتردّى ولكن من ضنى وجده ردا
  17. 17
    وإنَّ اصطباري بعد طول بعادكمدعا جلداً منه يبين التجلدا
  18. 18
    أعيدا لها ذكر الديار لعلهاتبلّغني تلك المعاهد مقصدا
  19. 19
    ولما أتَتْ تلك الطلول ورسمهاغدت تشتكي شكوى الفراق كما غدا
  20. 20
    أُنادي الحمى بالنوح عن ساكن الحمىفيا حبّذا لو أنَّه يسمع الندا
  21. 21
    تكرُّ به الأشواق من كلّ جانبإذا كرر الذكرى لديه ورددا
  22. 22
    وما مر بالجرعاء إذ عاد ذكرهأعاد عليه وَجْدَه فتجددا
  23. 23
    بياض محيّا ذلك العيش بعدكمفما زال ذاك الوجه أغبَر أسودا
  24. 24
    رأى البين مجموعاً على القرب شملنافبدَّده منّا النوى فتبدَّدا
  25. 25
    شذا ورد ذاك الوصل من روض قربكمهزار اشتياقي كلما هب غردا
  26. 26
    ونشواتكم ما قد أفاق ولا ارعوىغدا مثل ما أمسى وأمسى كما غدا
  27. 27
    وقد جاب وعر الشوق في بيد هجركمومن زاد تقواه عن العزل زوّدا
  28. 28
    أضِلُّ فأُهدى في هَواكم وينثنيإليَّ هوىً يَهدي عياناً ويهتدى
  29. 29
    رشاد عبيد الله للحقّ إنَّهسنا نور رشدٍ فيه يستأنس الهدى
  30. 30
    درى كل علم في الوجود وجودهولم تدر يمناه سوى السيف والندى
  31. 31
    يحل عقود المشكلات برأيهإذا أشكل المعنى الدقيق وعقدا
  32. 32
    وأحيا دروس العلم في علم درسهبدت فيه آثار الفضائل مذ بدا
  33. 33
    لعمرك فليفخر على السؤدد امرؤيرى السؤددَ العلياءَ مجداً وسؤددا
  34. 34
    وأفصحَ من نهج البلاغة منطقاًتخرّ له الأقلام في الطرس سجّدا
  35. 35
    به استسهلوا حزن العلوم ووعرهاوأيسرُ شيء عنده ما تشدّدا
  36. 36
    إذا أضْرَمَتْ أعداؤه نارَ باطلٍأثار عليها الحقَّ يوماً فأخمدا
  37. 37
    فلو رام أسباب السماء لنالهاوسار بمضمار المرام وما كدا
  38. 38
    وما مال إلاَّ للعبادة والتقىكأنْ عنه شيطان الوساوس صُفِّدا
  39. 39
    وما هو إلاَّ قطب دائرة العلىإمامٌ لأرباب الطريقة مقتدى
  40. 40
    تنيل نوال اليمن يمناه بسطهاوما مَدَّ إلاَّ نحو خالقه يدا
  41. 41
    ولم تبلغ الآمال في غير مالهوفي غير ذاك العذب لا ينقع الصدى
  42. 42
    ألا يا سحاباً أغْرَقَ الوفدَ غيثهلظامي الندى كانت أياديه موردا
  43. 43
    فلو حاول المجد الأثيل مقامهلحاول ذاك المجد بالمجد أمجدا
  44. 44
    مكارم طبع في علاه ظهورهاوكان لهاتيك المكارم موعدا
  45. 45
    وأنْبتَّ بالتقوى بأحسن منبتٍوقد طاب أصلاً مثلما طاب محتدا
  46. 46
    يقضي لعمر الله صوماً نهارهويحيي لياليه دعاً وتعبُّدا
  47. 47
    ولما ادَّعى ما إنْ أتى الدهر مثلهفأتبع فيما يدّعيه وقلدا
  48. 48
    وأشرع للشرع الحنيف مناهجاًقواعدَ دين الله أضحى ممهدا
  49. 49
    تصرّفه في باطن الحال باطنإلى الرشد أصحاب الحقيقة أرشدا
  50. 50
    ومتّبع شرعاً لما هو ذاهبٌومَذْهَبُه ينحو طريقة أحمدا
  51. 51
    وما كانَ إلاَّ حينَ يُسأل ردهبأسرع من حاك يجاوبه الصدى
  52. 52
    وأدرك ممن فضله يملأ الفضاتعد أياديه بألسنة العدى
  53. 53
    ولله فيما قد أنالك حكمةفأعْدَمَ فيك الجهلَ والعلمَ أوجدا
  54. 54
    سَعَيْتَ ويجدي السعد بالسعي ربهوأصبَحتَ في صدر السعادة أسعدا
  55. 55
    فيا زهر روض أنتم زهر كمِّهِلقد ماس غصن الفخر فيكم سيّدا
  56. 56
    ظهرتم ولا يخفى من الشمس نورهاوحادي انتشار الذكر في ذكركم حدا
  57. 57
    إذا ما مضى منكم عن المجد سيّدٌأقام لكم في موقف الفخر سيّدا
  58. 58
    وذكرك حتَّى يقضي الله أمرهعلى طول ما طال الزمان تأبَّدا
  59. 59
    أبرَّتْ على ما تدعيه يَمينُهامَتى تقسم الأيام إنَّك مفردا
  60. 60
    ولما دعاك الأصلُ يوماً لفرعهوَرَدْتَ فما أبقيتَ للناس موردا
  61. 61
    رواة المعالي عن جنابك أخبرواحديثاً عن العلياء صحّ وأسْنِدا
  62. 62
    ويورد عنك المدح والحمد كلّهكمالك يروينا كما لك أوردا
  63. 63
    غياث وغوث لا يجارى جوادهوملجأ من آويت كنت ومنجدا
  64. 64
    ونلت بتوفيق العناية رتبةعدوَّك يلقى دونها مورد الردى
  65. 65
    وحسب الَّذي عاداك فيما يرومهجعلت عليه ليل هجرك سرمدا
  66. 66
    على رغم من عاداك قلت مُؤَرِّخاًبفتوى عبيد الله لا زال يقتدى