ألا إن هذا الفؤاد اضطرم

عبد الغفار الأخرس

60 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر المتقارب
حفظ كصورة
  1. 1
    ألا إنَّ هذا الفؤادَ اضطرمْفهلْ من خمودٍ لهذا الضَّرَمْ
  2. 2
    وفي كلِّ جارحةٍ لوعةٌتثور وفي كل عضوٍ ألَمْ
  3. 3
    وأيقَظَ وَجْدِيَ برقٌ يلوحوقد نام عن أعينٍ لَم تَنَمْ
  4. 4
    ولما سرى موهِناً في الدجىبكيت له عن جوىً وابتسمْ
  5. 5
    وباحت دموعي بسرّي المصونوسرّ الصبابة لا يَنْكتِمْ
  6. 6
    فللّه برق أثار الغراموللَّه دمع جرى وانسجم
  7. 7
    تصامَمْتُ عن عاذلي في الهوىوما بي ودينِ الهوى من صمم
  8. 8
    فمَنْ مُنصفي من غرامٍ ظلومومن منصفي من حَبيب ظَلَمْ
  9. 9
    فلا سَلِمَ الصَّبرُ من مغرمإذا ذكر الحي في ذي سَلَم
  10. 10
    أعَلِّلُ نفسي بنيل المنىوما لي إلي نيلها مقتحم
  11. 11
    ومن لي بعزم الجريّ الأبيّفلا ينثني عزمه إن عزم
  12. 12
    وإنِّي على شغفي بالخمولأروم من الدهر ما لم يُرَم
  13. 13
    وقد شَيَّبتني صروف الزمانوصرف الزمان يشيب اللمم
  14. 14
    فما لي أقمت بأرض العراقولولا خمولي بها لم أقم
  15. 15
    وكنت ترحَّلْتُ عن موطنٍإذا كنت في غيره لم أُضَم
  16. 16
    إلى قائد عسكر المسلمينومقدامهم في الحروب الدهم
  17. 17
    عليّ الرضا مشرفيّ القضاوغيث العطاء غياث الأمم
  18. 18
    قريب النوال مجيب السؤالمنيع المنال رفيع الهمم
  19. 19
    جَزيل الثواب مجيد الضّرابشديد العقاب إذا ما انتقم
  20. 20
    أذَلَّ الطغاة وأردى الكماةوساق الصناديد سوق الغنم
  21. 21
    إذا حارب الأُمَم الفاجرينتصدَّعَ من شعبها ما التأم
  22. 22
    بسيف مبيد ورأي سديدوعزم شديد وأنفٍ أشم
  23. 23
    حسام الدولة عبد المجيدمليك الملوك وسيف خذم
  24. 24
    يقدّ به الهام ممَّن عَصاهوَيَفلق في شفرتيه القمم
  25. 25
    وإن هالتِ الحرب يوم النزالتصدّى لأهوالها واقتحم
  26. 26
    وحسبك أنَّ المليك اصطفاهوولاّه دفع الأهمَّ الأهم
  27. 27
    فكان إذا استخون الغادرينرأى من عليّ وفيّ الذمم
  28. 28
    ففي مثل صدق عليّ الرضاتَبَلَّج صُبحُ الرّضا وابتسم
  29. 29
    فقرّبه من علاهُ المليكُفكان المبجَّلَ والمحتشم
  30. 30
    وفي عدل هذا المليك العظيمنجاة الرعية من كلِّ غم
  31. 31
    إذا أبْعَدَته ملوك الزمانتُقَبّلُ منه مكان القدم
  32. 32
    به اعتصمت من جميع الخطوبوفي مثل دولته المعتصم
  33. 33
    بصنعٍ أجاد وفضلٍ أعادوقرنٍ أباد وأنفٍ رغم
  34. 34
    وتلك المواهب بين الملوكمواهب كانت له في القدم
  35. 35
    تلوذ برأفته الخائفونفتأمن من كلِّ أمرٍ مهم
  36. 36
    ومن كانَ باباً لنيل المرادفلا شك في بابه المزدحم
  37. 37
    مناهله شرعة الواردينبحيث النوال وحيث الكرم
  38. 38
    صوارمه نقمة تُتَّقىوأنظاره نعمة تُغْتَنَم
  39. 39
    وقد خلق الله كلتيهمالحتف دنا أو لرزقٍ قسم
  40. 40
    أعاد إلى الملك شرخ الشبابوعهد الشبيبة بعد الهرم
  41. 41
    رقاها ببيض السيوف الحدادفما برح الداء حتَّى انحسم
  42. 42
    فأينع في روضها ما ذوىوشيّد من ركنها ما انهدم
  43. 43
    حمى حوزة الدِّين في صارمإذا صُرم الموت فيه انصرم
  44. 44
    فتهدي الأنام لسلطانهبحسن الثناء وطيب الكلم
  45. 45
    دعاء لدولته يستجابوعهد لخدمته يلتزم
  46. 46
    وفيتَ له يا عليّ الرضاوهل ينفع الغادرين الندم
  47. 47
    وقمت لدولته قائماًلكربٍ ألمَّ وخطبٍ هجم
  48. 48
    وللَّه دَرُّك من صادقإذا مُيّز الصدق والمتهم
  49. 49
    ولاحت خفايا صدور الرجالوأصبح أمرهُمُ قد عُلم
  50. 50
    ألا لا برحت سرور الوجودبمن أوجد الخلق بعد العدم
  51. 51
    عليك نعيد الثناء الجميلوفيك البداية والمختتم
  52. 52
    وقد نظم العبد فيك القريضفصِلْ من قبولٍ لها من نَظَم
  53. 53
    يَؤُمُّ جنابَ عليّ الجنابومن حقّ حضرته أن تُؤَم
  54. 54
    تلوح معاليه للناظرينولا مثلَ نارٍ بأعلى علم
  55. 55
    فأنطقَ بالمدح حتَّى العُجُموأسمع بالصيت حتَّى الأصم
  56. 56
    محبَّتُه أُغرزت في القلوبوشكرانه ساغ في كل فم
  57. 57
    لقد شملتنا له نعمةوقد أوجب الله شكر النعم
  58. 58
    فيا ليتني كنت في ظِلّهِوكنت أكون كبعض الخدم
  59. 59
    أفوز بباب عليّ الجنابفأروي محاسن تلك الشيم
  60. 60
    وأنْشِدُه الشعر عن أخرسٍيترجم عنه لسان القلم