أكرم بطيف خيالكم من زائر

عبد الغفار الأخرس

58 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الكامل
حفظ كصورة
  1. 1
    أكْرِمْ بطيف خيالكم من زائرِ◆ما زار إلاَّ مُؤْذِناً ببشائر
  2. 2
    وافى على بُعد المزار وربما◆بلَّ الغليل بغائب من حاضر
  3. 3
    والنجم يصرف للغروب عنانه◆حتَّى بصرت به كليل الناظر
  4. 4
    وكأنَّ ضوءَ في أثر الدجى◆إظهارُ حُجّةِ مسلمٍ للكافر
  5. 5
    لا تحسبوا أنّي سلوت غرامكم◆هجراً فبعداً للمحب الهاجر
  6. 6
    جمرات ذاك الوجد حشو جوانحي◆وجمال ذاك الوجه ملء نواظري
  7. 7
    أعِدِ ادّكارك يوم مجتمع الهوى◆إنِّي لأصبو عند ذكر الذاكر
  8. 8
    أيام نرفل بالنعيم ونصطلي◆نار المدامة من عصير العاصر
  9. 9
    ولقد ذكرت العيش وهو كأنَّما◆برزت محاسنه بروض ناضر
  10. 10
    ومليكة الأفراح في أقداحها◆قد رصعت تيجانها بجواهر
  11. 11
    صبغت بإكسير الحياة لجينها◆فكأنها ملكت صناعة جابر
  12. 12
    خلع العذار لها النزيف وبان في◆جنح الظلام منادمي ومسامري
  13. 13
    متجاهر يهفو إلى لذاته◆أحبب إلى اللذات من متجاهر
  14. 14
    ذهبت لذاذات الصبا وتصرّمت◆أوقات أُنْسِكَ في الزمان الغابر
  15. 15
    وإذا امرؤ فقد الشباب فما له◆في اللهو بعد مشيبة من عاذر
  16. 16
    ولقد أقول لطامع برجوعها◆كيف اقتناصُك للغزال النافر
  17. 17
    لله ما أروى بنا متلفت◆يوم الفحيم بجيد أحوى الناظر
  18. 18
    والركب مرتحل بكل غريرة◆تبني الكناس بغاب ليث خادر
  19. 19
    أرأيت ما فعل الوداع بمقلة◆ما قرّحت بالدمع غير محاجري
  20. 20
    وجَرَتْ على نَسَقٍ مدامعُ عبرة◆شبّهتها باللؤلؤ المتناثر
  21. 21
    شيّعت هاتيك الظعون عشية◆ورجعت بعدهم بصفقة خاسر
  22. 22
    لا كانَ يوم وداعهم من موقف◆وقف المتيم فيه وقفة حائر
  23. 23
    والدمع يلحق آخراً في أوَّلٍ◆والبين يرفق أوَّلاً في آخر
  24. 24
    مَن ناصري منكم على مضض الهوى◆هيهات ليس على الهوى من ناصر
  25. 25
    لا تعذلنّ فللغرام قضية◆سَدَّت عليَّ مسامعي ومناظري
  26. 26
    يا سعد حين ذكرت شرقيّ الحمى◆هل كانَ قلبي في جناحي طائر
  27. 27
    كشفت لديك سريرة أخفيتها◆فعرفت ثمة باطني من ظاهري
  28. 28
    وجفا الخيال ولم يزرني بعدها◆أين الخيال من الكئيب الساهر
  29. 29
    يا أهل هذا الحي كيف تصبري◆عنكم ومن لي بالفؤاد الصابر
  30. 30
    ولقد طربت لذكركم فكأنني◆بغداد يوم قدوم عبد القادر
  31. 31
    وافى من الشام العراق بطلعة◆شِمْنا بها برق الحيا المتقاطر
  32. 32
    فَزَها بطلعته العراق وأهله◆والروض يزهو بالسحاب الماطر
  33. 33
    وتقدمته قبل ذاك بشارة◆ما جاءت البشرى لها بنظائر
  34. 34
    وافى فأشرق كل فجٍّ مظلم◆فيه وأحيا كل فضل داثر
  35. 35
    وضفا السرور على أفاضل بلدة◆سرُّوا بمحياه البهي الباهر
  36. 36
    نعموا بوجه للنعيم نضارة◆فيه وقرّت فيه عين الناظر
  37. 37
    بأغرَّ أبيضَ تنجلي بجبينه◆ظلمات سجف ستائر لدياجر
  38. 38
    يبتاع بالمال الثناء وإنَّما◆في سوقه ربحت تجارة تاجر
  39. 39
    صعب على صعب الخطوب وجائر◆أبداً على جور الزمان الجائر
  40. 40
    إنْ كانَ ذا البأس الشديد فرأفة◆فيه أرقّ من النسيم الحاجري
  41. 41
    حُيّيتَ ما بين الورى من قادم◆ونعمت بين أكارم وأكابر
  42. 42
    قد زعزعت بك عن دمشق أبوَّةً◆نتجت به أمُّ الزمان العاقر
  43. 43
    وشحذت عزمك للمجيء غراره◆ولرب عزم كالحسام الباتر
  44. 44
    وطلعت كالقمر المنير إذا بدا◆زاه بأنوار المحاسن زاهر
  45. 45
    واخترتَ من بغداد أشرفَ منزلٍ◆ما بين خير عصابة وأخاير
  46. 46
    فانزل على سَعَة الوقار ورحبه◆في منزل رحب وبيت عامر
  47. 47
    بُنيت قواعده على ما ينبغي◆من سؤدد سامي العلى ومفاخر
  48. 48
    فلئن تعبت فبعد هذا راحة◆أو قيل ما قالوا فليس بضائر
  49. 49
    ولسوف تبلغ بعد ذاك مآرباً◆ما ليس يخطر بعضها بالخاطر
  50. 50
    وكفاك ربك شر كل معاند◆ركب الغرور فلا لعاً للعاثر
  51. 51
    أبني جميلٍ إنَّني بجميلكم◆ميزت بين الناس دون معاصري
  52. 52
    إنِّي لأفخر فيكم فيقال لي◆لله شاعر مجدهم من شاعر
  53. 53
    فلو أنَّني آتي بكل قصيدة◆عذراء من غرر القصائد باكر
  54. 54
    وجلوتها فكأنما هي غادة◆حلّيتها من مدحكم بأساور
  55. 55
    وإذا تناشدها الرواة حسبتها◆أرواح أنفاس النسيم العاطر
  56. 56
    لم أقضِ حق الشكر من إحسانكم◆لكن أُطاوِلُه بباع قاصر
  57. 57
    عذبت لديكم في الأنام مواردي◆حتَّى رأيت من الغريب مصادري
  58. 58
    هاتيكم الأيدي الَّتي لا ينقضي◆مدح الجميل لها وشكر الشاكر