أعالج قلبا في هواكم معذبا

عبد الغفار الأخرس

58 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    أُعالجُ قلباً في هواكم معذَّباوأصبو إليكم كلَّما هبّتِ الصَّبا
  2. 2
    وأطوي على حَرِّ الغرام جوانحاًتلهَّبُ في نيران وجدي تَلهُّبا
  3. 3
    يؤنّبني اللاّحون فيك ولم أكنلأسْمَعَ في الحبّ العذول المؤَنِّبا
  4. 4
    وأرّقني يا سعد برقٌ أشيمهيزرّ على الأكناف برقاً مذهبا
  5. 5
    شجاني فأبكاني وأطربَ مَسْمَعيحمامٌ بذات البان غنّى فأطربا
  6. 6
    وذكَّرني والدار منها قصيّةعلى النأي سعدى والرباب وزينبا
  7. 7
    بحيث الهوى غضٌّ وبرد شبابناقشيب وعهد اللهو في زمن الصبا
  8. 8
    يُدارُ علينا من دم الكرم قهوةفنشرب ترياق الهموم المجرّبا
  9. 9
    وتُهدى إلينا في الكؤوس نوافجاًمن المسك أو أذكى أريجاً وأطيبا
  10. 10
    إذا زفّها الساقي لشربٍ تبسَّمتبه طرباً حتَّى يروح مقطّبا
  11. 11
    ويا رُبَّ ليلٍ رُحتُ فيه مع المهابقصّة أشواق يكون لها نبا
  12. 12
    تُلاعبُ أنفاس النسيم إذا سرىعلى جلّنار الخدّ صدغاً معقربا
  13. 13
    ألَمْ تنظر الأيام كيف تبدَّلَتْبنا ورخاء العيش كيف تَقَلَّبا
  14. 14
    فلم أستطبْ يا سعد مرعىً أرودُهمريعاً ولم أستعذبِ اليوم مشربا
  15. 15
    بربّكما عوجا على الربع ساعةًوإنْ كانَ قد أقوى دروساً وأجدبا
  16. 16
    لئن لَعِبت فيه السوافي وبرّحتفقد كانَ قبل اليوم للسِّرْب مَلْعبا
  17. 17
    فواهاً على ظلّ الأراكة في الحمىوواهاً على الحيِّ الَّذي قد تصبَّبا
  18. 18
    أطعتُ الهوى ما إنْ دعاني له الهوىولما دَعَوتُ الصَّبر يومئذٍ أبى
  19. 19
    وما زال يوري زندُه لاعجَ الحشافما باله أورى الفؤاد وما خبا
  20. 20
    أُعلِّلُ نفسي بالتلاقي وبينناحزونٌ إذا يجري بها خاطري كبا
  21. 21
    ولو أنَّ طيفَ المالكيّة زارنيلقَلْتُ له أهلاً وسهلاً ومرحبا
  22. 22
    وإنْ نَقَل الواشي لظمياء سلوةًفما صَدَقَ الواشي بذاك وكذّبا
  23. 23
    تُؤاخذُني الأيامُ والذنب ذنبهاعلى غير ما جُرمٍ وما كنت مذنبا
  24. 24
    فيا ويحَ نفسي ضاع عمري ولم أفُزْبِحُرٍّ ولا أبْصَرْتُ خِلاًّ مهذبا
  25. 25
    ويُقْعِدُني حظّي عن النيل إنْ أرُمْمَراماً وإنْ أطلبْ من الدهر مطلبا
  26. 26
    ولم يُجْدِني إرهافي العزمَ في المنىوما حيلتي بالصارم العضب إنْ نبا
  27. 27
    وما بَرِحَتْ تملى على الدهر قِصَّتيفتملأُ أفهام الرجال تعجُّبا
  28. 28
    وتزهو بأمداح النّقيب قصائديبأحْسَنَ ما تزهو بأزهارها الرّبا
  29. 29
    بأبلجَ وَضّاح الجبين كإنَّهإذا لاح في ضوء النهار تنقّبا
  30. 30
    كريمٌ براه الله أكرمَ من بَراوأَنْجَبُ من ألْفَيْتَ في النَّاس منجبا
  31. 31
    لقد طابَ عرقاً في الكرام ومنبتاًوما زال عرقُ الهاشميين طيّبا
  32. 32
    لتسمُ بنو السادات من آل هاشمبأنجبهم أُمًّا وأشرفهم أبا
  33. 33
    وأحلاهمُ في وابل الجود صيّباًوأعلاهمُ في قُلَّة المجد منصبا
  34. 34
    أتانا بأبكارِ المناقب سيِّدٌفأبْدَعَ فيما جاءَ فيه وأغربا
  35. 35
    وأغْضَبَ أقواماً وأرضى بما أتىومن نال ما قد نال أرضى وأغضبا
  36. 36
    وخُيِّر ما بين المذاهب في العُلىفما اختار إلاَّ مذهب الفضل مذهبا
  37. 37
    تحبَّبَ بالحسنى إلى النَّاس كلِّهمومن جُملة الإحسان أنْ يتحبَّبا
  38. 38
    وأظهرَ فيه الله أسرارَ لُطفِهِوقد كانَ سِرًّا في الغيوب محجّبا
  39. 39
    لك الله مَنْ طار الفخار بصيتهفَشَرَّقَ في أقصى البلاد وغرَّبا
  40. 40
    ومن راح يستهديك للجود والندىرآك إلى الخيرات أهدى وأصوبا
  41. 41
    تقَلَّبَ في نعمائك الدهر كلّهوما زلتُ في نعمائك المتقلبا
  42. 42
    وجدّك لم أُبصِرْ سواك مُؤَمِّلاًولا من إذا ما استوهب المال أوهبا
  43. 43
    إذا لم أجد لي للثراء مسبّباًوجَدْتُك في نيل الثراء المسبّبا
  44. 44
    وقد شمت برقاً من سحابك ممطراًوما شمت برقاً من سحابك خلّبا
  45. 45
    وإنِّي لأستسقي نوالك ظامئاًفلم أرَ أمْرى منه شيئاً وأعذبا
  46. 46
    ولي قلمٌ يملي عليك إذا جرىوترجمَ عمّا في الضَّمير وأعربا
  47. 47
    فيا قمراً في طالع السعد نيّراًويا فلكاً بالمكرمات مكوكبا
  48. 48
    لقد جاءني شهرُ الصيام بموكبمن العسر لا شاهدت للعسر مركبا
  49. 49
    وشوَّشني لما بدا بقدومِهولم أرَ لي أمراً لذاك مرتّبا
  50. 50
    فلو أنَّ شهرَ الصَّوم طاف بمنزليتبسَّم مما راعه وتعجّبا
  51. 51
    وأبْصرَ داراً لو ثوى الخير ساعةبها لنأى عن أهلها وتغرّبا
  52. 52
    ويا طالما وافى على حين غفلةفأصْبَحْتُ منه خائفاً مترقبا
  53. 53
    وجرّبته في كل عام بغصّةومثلي من ساس الأمورَ وجرّبا
  54. 54
    ولمَّا رأيتُ الهمَّ جاز لي المدىإلى أن رأيتُ السيل قد بلغ الزبى
  55. 55
    وقد أتْعَبَتْني ما هنالك فاقةٌومن كانَ مثلي أتْعَبَتْه وأتعبا
  56. 56
    وقد حَمَلتْني حاجة لو كفيتهاغدوت له عن ثروة متأهبا
  57. 57
    ركِبْتُ بها الآمال وهي خطيرةٌولو لم يكن غيرُ الأسنّة مركبا
  58. 58
    وما خاب ظنِّي في جميلك قبلَهاوما كنتَ للظنِّ الجميل مخيّبا