أدار الكأس مترعة شرابا

عبد الغفار الأخرس

60 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الوافر
حفظ كصورة
  1. 1
    أدارَ الكأس مترعةً شراباوأهداها لنا ذهباً مذابا
  2. 2
    وقد غارت نجوم الصبح لمَّارأته وهو قد كشفَ النقابا
  3. 3
    وقالَ ليَ الهوى فيه اصطحبهاوطِبْ نفساً بها فالوقت طابا
  4. 4
    ونحنُ بجنَّةٍ لا خلدَ فيهاولا واش نخاف به العقابا
  5. 5
    ونارُ الحسن في وَجَنات أحوىمن الغلمان تلتهب التهابا
  6. 6
    أدرها يا غلام عَليَّ صرفاًوأرشفني بريقتك الرضابا
  7. 7
    أدرها مُزَّة تحلو وَدَعنيأُقبِّل من ثناياك العذابا
  8. 8
    أراش سهامَ مقلته غريرٌإذا أرمى بها قلباً أصابا
  9. 9
    وطافَ بها على الندمان يسعىكأَنَّ بكفِّهِ منها خضابا
  10. 10
    وشَرِبٍ يشهدون الغيَّ محضاًإذا الشيطان أبصرهم أنابا
  11. 11
    عكفت بهم على اللَّذَّات حتَّىقرعت بهم من الغايات بابا
  12. 12
    متى حجب الوقار اللَّهو عنهمرأوا أنْ يرفعوا ذاك الحجابا
  13. 13
    وقاموا للَّتي لا عيبَ فيهايرَوْنَ بتركها للعاب عابا
  14. 14
    كأَنَّ مجالس الأفراح منهمكؤوس الرَّاح تنظمهم حبابا
  15. 15
    تريك مذاهباً للقومِ شتَّىوتذهب في عقولهم ذهابا
  16. 16
    تحرَّينا السرور وَرُبَّ رأيٍأرادَ الخِطْءَ فاحتمل الصوابا
  17. 17
    وما زلنا نريق دمَ الحميَّاونشربها وقد ساغتْ شرابا
  18. 18
    إلى أن أقلعت ظلم الدياجيكما طيَّرتَ عن وكرٍ غرابا
  19. 19
    وغنَّتنا على الأَغصان وُرْقٌنهزّ لهنَّ أعطافاً طرابا
  20. 20
    وقد ضحكَ الأَقاح الغضُّ منَّاوأبصرَ من خلاعتنا عجابا
  21. 21
    وظلّ البان يرقص والقماريتغنِّيه انخفاضاً وانتصابا
  22. 22
    وفينا كلُّ مبتهج خليعٍطروب شبَّ عارضه وشابا
  23. 23
    إذا شرب المدام وأطربتهأعادَ على المشيبِ بها الشبابا
  24. 24
    ألا بأبي من العشَّاق صبٌّمتى ذكر الغرام له تصابى
  25. 25
    بكُلِّ مهفهفِ الأعطاف يعطوبجيد الظبي روع فاسترابا
  26. 26
    إذا وطئ التراب بأخمصيهتمنَّى أن يكون له ترابا
  27. 27
    وأيم الله إنك مستهامإذا استعذبت في الحبِّ العذابا
  28. 28
    أعدْ لي ذكر أقداحٍ كبارٍملاءً من شربك أو قرابا
  29. 29
    وخلِّ اليوم عنك حديث سلمىفلا سلمى أريد ولا الربابا
  30. 30
    ومن قول الشجيّ سألت ربعاًخلا ممَّن أُحبّ فما أجابا
  31. 31
    وخذ بحديث سلمانٍ فإنِّيأحبّ به الثناء المستطابا
  32. 32
    يهاب مع الجمال ولا يدارىويوصف بالجميل ولا يحابى
  33. 33
    فلو فاكهته لجنيت شهداًولو عاديته لشهدت صابا
  34. 34
    ولم ترَ قبله عينٌ رأتهجميلاً راح محبوباً مهابا
  35. 35
    ينوب عن الصَّباح إذا تجلَّىوما ناب الصَّباح له منابا
  36. 36
    بنفسي من أفديه بنفسيوما فدَّاه من أحدٍ فخابا
  37. 37
    رغبت عن الأنام به فأضحىيطوِّقني أياديه الرغابا
  38. 38
    فكان ليَ الثناء عليه دأباًوكان له الندى والجود دابا
  39. 39
    هم الرأس المقدَّمُ من قريشيريك الناس أجمعها ذنابا
  40. 40
    وهم من خير خلق الله أصلاًوفرعاً واحتساباً وانتسابا
  41. 41
    ويرضى الله ما رضيت قريشٌويغضب إنْ هم راحوا غضابا
  42. 42
    ففيهم شيَّد الله المعاليوفيهم أنزل الله الكتابا
  43. 43
    أولئك آلُ بيتٍ أنزلوهاتراثاً عن أبيهم واكتسابا
  44. 44
    شواهق من جبال المجد تسمومفاخرها وأبنية رحابا
  45. 45
    وأخلاقاً مهذَّبة لِداناًوإيماناً من الجدوى رطابا
  46. 46
    إليكم ننتمي وبكم نباهيمن البحر الشرايع والعبابا
  47. 47
    وفي الدَّارين ما زلنا لديكمنجوز الأجر منكم والثوابا
  48. 48
    وأبلغ ما يكون به التَّمنِّيدنوًّا من جنابك واقترابا
  49. 49
    زماناً راعني بنواك شهراًفما لي لا أريع به الركابا
  50. 50
    فليس العيدُ ما أوفى بعيدٍولم أشهد به ذاكَ الجنابا
  51. 51
    وعاتبنا بفرقتك اللياليعلى ما كانَ حزناً واكتئابا
  52. 52
    فأمَّا أقصر الأَشراف باعاًفأطولهم مع الدُّنيا عتابا
  53. 53
    فيا قمراً عن الزوراء غابازماناً للتنزُّه ثمَّ آبا
  54. 54
    طلعت طلوع بدر التِّمِّ لمَّاغَرَبْتَ فلا لقيت الاغترابا
  55. 55
    وجئت فجئتنا بالخيرِ سيلاًتُسيلُ به الأباطح والهضابا
  56. 56
    فإنَّك كلَّما استُسقيت وبلاًسقيت وكنت يومئذٍ سحابا
  57. 57
    فمن مِنَح شرحتَ لنا صدوراًومن مِنَنٍ تقلّدها الرقابا
  58. 58
    ولمَّا أنْ نظمتُ له القوافيولجت بها على الضرغام غابا
  59. 59
    وقمتُ عليه أُنشدُها وأهديلحضرته الدعاء المستجابا
  60. 60
    إذا منع اللئيم ندى يديهِأبى إلاَّ انصباباً وانسكابا