يا وارف الظِّل

عبد الرزاق عبد الواحد

49 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    ذِكراكَ والليلُ ، والأمطارُ ، والسُّحُبُوصَوتُ مِرزابِ جاري ، وهوَ يَنتَحِبُ
  2. 2
    وَوَحشَة ُالموتِ ، والنَّجوى ، ومَكتَبَتيوأنتَ مِثْلَ انسِرابِ الضَّوءِ تَنسَرِبُ
  3. 3
    كأنَّما مِن ضَميرِ الغَيبِ تَسألُنيماذا سَتَنفَعُكَ الأ قلامُ والكُتُبُ؟!
  4. 4
    لا بأسَ .. أدري بأنِّي بالِغٌ أجَليأبا سِنان ٍ.. وأنِّي مُوحَشٌ ، تَعِبُ
  5. 5
    مُستَنزَفٌ .. وشَراييني ، وأورِدَتيدَمي بِها كالتِهابِ الجَمرِ يَلتَهِبُ
  6. 6
    أدري ، وأدري بِأنَّ العُمرَمِن قلميمِثلَ المِدادِ على القِرطاس ِِيَنسَكِبُ
  7. 7
    وأنَّ قلبيَ مِن وَجْدٍ ، وَمِن قَلَق ٍوَجيبَ جِنح ِالقَطا في أضلُعي يَجِبُ!
  8. 8
    هَل عِشتَ إلا لِهذا؟..أو لأنبَلَ مِنهذا ؟..فأيَّ اضطِرابٍ كنتَ تَضطربُ؟!
  9. 9
    أنتَ الذي كنتَ عُودا ً لا وِقاءَ لَهُمثلَ السَّنابِل ِ، إلا حَبُّهُ الرَّطِبُ!
  10. 10
    أعطى لها عُمرَهُ ، حتى إذا نَضَجَتْألوَتْ بها الرِّيحُ ، والتاثَتْ بها التُّرَبُ
  11. 11
    طوباكَ .. في كلِّ أرض ٍمنكَ سُنبُلَة ٌونَجمَة ٌ.. ونُهَيْرٌ ماؤهُ عَذِ بُ!
  12. 12
    يا وارِفَ الظِّلِّ.. يا نَبعا ً جَداوِلُهُقلبُ العِمارَةِ في شُطآنِها يَثِبُ!
  13. 13
    نَيْفٌ وَعشرونَ مَرَّتْ ، وهيَ والِهَة ٌيَبكي بأهوارِها البَرديُّ والقَصَبُ!
  14. 14
    الله .. في لحظَةٍ كيفَ انطوى وَهَوىالعِلمُ ، والحِلمُ ، والأخلاقُ ، والأدَبُ؟!
  15. 15
    وكيفَ أهلُكَ ما مادَتْ مَنازِلُهُمكأنَّهُم ما رأوا هَولا ً، ولا نُكِبُوا؟
  16. 16
    وكيفَ لِلآن لا يَدرُونَ عنكَ سِوىأنَّ ابنَهُم عالِمٌ ، قَبْلَ اسمِهِ لَقَبُ!
  17. 17
    أمَّا النُّبوءَ ة .. أمَّا ما نَذ َرتَ لَهُُشَتاتَ عُمرِكَ حتى شَفَّكَ العَطَبُ
  18. 18
    شَفَّا ً..وحتى نَشَرتَ الرُّوحَ أشرِعَة ًواللَّيلَ بَحرا ً، ورَكبُ المَوتِ يَقتَرِبُ
  19. 19
    وأنتَ تَختَصِرُ الأبعادَ هائِلَة ًوَقَد تَلاقَتْ على راحاتِكَ الشُّهُبُ
  20. 20
    فَما لَهُم حِصَّة ٌ فيهِ ، فَعِندَهُمولا يَحكُمُ العِلمُ لكنْ يَحكُمُ الذ َّهَبُ!
  21. 21
    وَعِندَهُم ليسَ لِلأحلام ِ مِن سَبَبٍلكنْ لأصغَرِ رِبح ٍ عِندَهُم سَبَبُ!
  22. 22
    وأنتَ تَحلَمُ .. أترَعْتَ الدُّنا حُلُما ًحتى لَكادَتْ تَهاوى دونَكَ الحُجُبُ
  23. 23
    وجاءَ كَ الموتُ..ها أهلوكَ..لا فُجِعُواولا استُفِزُّوا ، ولا رِيعوا ، ولا رُعِبُوا
  24. 24
    يُعَلِِّلونَ بِهذا الحَفل ِ أنفُسَهُمأنْ قَدَّمُوا لَكَ باسم ِالنَّاس ِما يَجِبُ
  25. 25
    وأنتَ تَدري بِأنَّ الدَّ ارَ تَسكُنُهابِيعَتْ ، وقَبرُكَ هذا..مُوحِشٌ خَرِبُ
  26. 26
    وأنَّ كلَّ الذي أبدَعْتَ مِن دُرَر ٍلِلعِلم ِ ، تَحتَ الغُبارِ الآنَ يَحتَجِبُ
  27. 27
    قُلْ لي إذ َنْ سَيِّدي..هل أنتَ مَيِّتُهُمأم الَّذينَ تُوُفُّوا أهلُكَ النُّجُبُ؟!
  28. 28
    وَهَل كَبُرتَ بِهِم..أم هُم كَعَهدِهِموكَبيرُهُم بَينَهُم عُريانُ مُستَلَبُ؟!
  29. 29
    أيَعلَمونَ بأنَّ التُّرْبَ تَسكُنُهايَوما ً لَها يَتَمَنَّى النَّجمُ يَنتَسِبُ؟!
  30. 30
    وأنَّ كلَّ نَهارٍ ضَيَّعُوكَ بِهِأولادُهُم عَنهُ يَوما ً ما سَتَحتَرِبُ
  31. 31
    وأنَّهُم .. بَينَما تَبقى تُضيءُ لَهُمسَيَذهَبونَ ، فَلا نَبْعٌ ، ولا غَرَبُ
  32. 32
    لا مالُهُم .. لا مَتاعٌ يَزدَهُونَ بِهِيَبقى..ولكنْ سَيَبقى وَجهُكَ الحَدِبُ!
  33. 33
    يا جَذوَة َ العِلم ِ.. يا أعلى مَراتِبِهِإذا استُفِزَّتْ بهِ الألقابُ والرُّتَبُ
  34. 34
    هل أنصَفَتْكَ مَراقي العِلم ِكنتَ لهامؤسِّسا ًعُمرَهُ يُعطي وَيَحتَسِبُ؟!
  35. 35
    أم أنَّها أنكَرَتْ باني مَدارِجِهاوَمَنْ قَضى عُمرَهُ فيهِنَّ يَغتَرِبُ؟
  36. 36
    إذ َنْ فَمَن ذا سَيُعطي الأرضَ رَونَقَهاأبا سِنان ٍ إذا ما أهلُها ذهَبُوا؟!
  37. 37
    وَمَنْ يُعيدُ إلى الدُّنيا مروء َتَهاإذا بَنُوها على آبائِهِم شَغِبُوا؟
  38. 38
    وكيفَ نُمسِكُ بالميزان ِ نَرفَعُهُإنْ لم نَكُنْ بِنِقابِ الحَقِّ نَنتَقِبُ؟
  39. 39
    إذا كَفَرتَ بِثَدي ٍ كنتَ تَرضَعُهُفَأيُّ شيء ٍعليهِ لَستَ تَنقَلِبُ؟!
  40. 40
    أبا سِنان ٍ ، أراني مُوقِظا ً وَجَعيوَما ليَ الآنَ في إيقاظِهِ أرَبُ
  41. 41
    لِكنَّهُ لِمَصَبٍّ أنتَ تَعرِفُهُيَجري ، ونحنُ كلانا فيهِ نَصطحِبُ
  42. 42
    أنا بِهِ مَحضُ إنسان ٍ.. وكنتَ بِهِقِدِّيسَ عَصر ٍتَلاقَتْ حَولَهُ النُّوَبُ
  43. 43
    عُذرا ً إذا كنتُ أ ُدني منكَ مَجمَرَتيأبا سِنان ٍ ، وأنتَ الهاديءُ العَذِبُ
  44. 44
    أنتَ الذي ما دَرى يَوما ً مُحَدِّ ثُهُعن هَمِّهِ ، أيُّ جُرح ٍ منهُ يَقتَرِبُ
  45. 45
    وأنَّ هذا الذي يُصغي بِلا ضَجَر ٍإلَيهِ ، أوجاعُهُ أ ُمٌّ لَهُ وَأ بُ!
  46. 46
    فإنْ أكُنْ هِجتُ جُرحي فهوَ منكَ ذِما ًألَيسَ يَجمَعُنا مِن جُرحِنا نَسَبُ؟!
  47. 47
    أنعِمْ مَساءً ، وَطِبْ نَفسا ًبأفرُخِناأبا سِنان ٍ..لقد غَطَّاهُمُ الزَّغَبُ
  48. 48
    وَنَسألُ اللهَ .. إنْ طالَتْ قَوادِمُهُموأبعَدَتْ عَنهُمُ أهوالَها الرِّيَبُ
  49. 49
    أنْ يَهتَدوا لِمَسارِالنُّورِ سِرتَ بهِوكُلُّهُم بِشُعاع ٍ منكَ مُنجَذِبُ..!