يا صاحب العيدين

عبد الرزاق عبد الواحد

60 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    عُمْرَ القصائدِ في دَمي لا تَهجَعُوَطني الختامُ لها ، وأنتَ المَطلَعُ
  2. 2
    فَإذا ذ َكَرتُكُما مَعا ً فَكأنَّماقِمَمُ المَكارِم ِ كُلِّها تَتَجَمَّعُ
  3. 3
    فَأنا ال أقولُ..وَمُلهِمايَ كلاكُماوالكونُ،كلُّ الكون ِ، ساج ٍيَسمَعُ
  4. 4
    أنَّ العراقَ ،وَشَمسَهُ ، وَلِسانَهُيَتَكَلَّمونَ مَعا ً، فَمَن لا يَخشَعُ ؟!
  5. 5
    يا ذا المُقيمُ هُنا بِهَيئَةِ راحِل ٍوالرَّاحِلُ ال بِقلوبِنا يَتَرَبَّعُ
  6. 6
    تَبقى،وَيَبقى ضَوءُ وَجهِكَ حاسِرا ًعَدَدَََ السِّنين ِلَهُ شموسٌ تَسطَعُ
  7. 7
    في كُلِّ عام ٍدارَة ٌ تَعلُو بِهاشَمسٌ، لِوَجهِكَ ضَوؤها يَتَضَرَّعُ
  8. 8
    عاما ً على عام ٍ، وأنتَ مَجَرَّة ٌتَنمو ، وآلافُ الكَواكِبِ تَلمَعُ
  9. 9
    في حين ِضِلعُ الأرض ِبَعدَكَ يَنحَنيوَجَعا ً، وَصُبْحُ النَّاس ِلَيلٌ أسفَعُ
  10. 10
    الآنَ أدرَكَت العروبَة ُُ أنَّهارُز ِئَتْ ، وأنَّ بُكاءَها لا يَنفَعُ!
  11. 11
    مِن أينَ لي بِكَ سَيِّدي ، ودِماؤناتَجري ، وكلُّ قلوبِنا تَتَصَدَّعُ؟
  12. 12
    مِن أينَ لي بِكَ والعروبَة ُكلُّهاتَبكي ، وَغَزَّةُ لَحمُها يَتَقَطَّعُ؟
  13. 13
    لَو كنتَ أنتَ لَما تَجَرَّأ واحِدٌأنْ يَسألَ الباقين : ماذا نَصنَعُ؟
  14. 14
    لأجَبتَهُ بِدَم ِالعراق ِ جَميعِهِأنَّ الطَّريقَ إلى الكَرامَة ِأوسَعُ!
  15. 15
    أما العراقُ فأنتَ أدرى سيِّديالدَّمُّ يُمطِرُ ، والكَرامَة ُُ تَزرَعُ
  16. 16
    لولا دِماءُ بَنيكَ تَسقي تُربَه ُلحَسِبتَ أنَّ الأرضَ قاعٌ بَلْقَعُ
  17. 17
    الأكرَمونَ يَفُونَ كلَّ نُذورِهِموالأنذ َلونَ على الدَّنيَّةِ وَقَّعُوا!
  18. 18
    الآنَ بانَ سَوادُهُنَّ جَميعُه ُهذي الوجوهُ ، وَما بِه ِتَتَلَفَّعُ
  19. 19
    وَتَعاقَبَتْ فإذا بِها مِن خِسَّة ٍوَجْه ٌمِن الثَّاني أخَسُّ وأبشَعُ
  20. 20
    لأ ُجِلُّ ذِكرَكَ يا عَزيزُ مُروءَ ة ًعَن أيِّ مُوحِشَة ٍبِها أتَذ َرَّعُ
  21. 21
    أنا لستُ أبكي، بَلْ أتَيتُ وفي دَميجاءَ العراقُ ، شيوخُه ُوالرُّضَّعُ
  22. 22
    جاءَ ت جَماهيرُ العروبَةِ كلُّهاتَسعى معي..مِنهُنَّ هذا المَجمَعُ
  23. 23
    لِتَقولَ يا رَمزَ العروبَةِ عيدُناهذا .. وفي الأعيادِ لا نََتَفَجَّعُ
  24. 24
    هوَ عيدُ أمجادِ الرُّجولَةِ كلِّهايُحييهِ صدامُ الأعَزُّ الأروَعُ
  25. 25
    يا أيُّها الرَّجُلُ العَظيمُ ..مَهابَة ًأنِّي إلى عَينَيكَ لا أتَطَلَّعُ
  26. 26
    إنِّي أ ُحاذِرُ أنْ أ ُحَدِّقَ فيهِماحتى وأنتَ لِجُرأتي تَتَشَفَّعُ!
  27. 27
    كلُّ المُروءَ ة ِفيهِما ، لكنَّنيكلُّ المَحَبَّة ِبي فَماذا أصنَعُ؟!
  28. 28
    عَلَّمْتَني ألاّ أخافَكَ ، إنَّماعَيني إذا نظرَتْ لِوَجهِكَ تَدمَعُ!
  29. 29
    أمَهابَة ً؟..أمُروءَة ً؟..أم أنَّنيإنْ أنْخَ حُبِّي أدمُعي تَتَطَوَّعُ ؟!
  30. 30
    فَأنا أمامَكَ صامتٌ ، لكنَّنيبي غابَة ٌ أغصانُها تَتَفَرَّعُ
  31. 31
    تَلتَفُّ حَولكَ هُيَّماً..وأ ُفيقُ كيأجِدَ الغصونَ تَمُدُّهُنَّ الأضلُعُ!
  32. 32
    وأرى شَراييني وأورِدَتي علىأوراقِهِِنَّ أنامِلا ً تَتَضَرَّعُ!
  33. 33
    يا سَيِّدي ، عَلَّمتَني أن أدَّريبالحُبِّ ما أخشى ، وما أتَوَقَّعُ
  34. 34
    فبَلغتُ منكَ مَدىً،وَمِن نفسي مَدىًالحُبُّ بَينَهُما المَسارُ الأنصَعُ
  35. 35
    وعَلى حضورِكَ والغيابِ قصائديأجراسُها قَرْعَ الكَنائس ِتَقرَعُ!
  36. 36
    وأ ُجِلُّ ذِكرَكَ سَيِّدي عَن ذِكْر ِمَنسَقَطوا،وَعُذري أنَّ كِبْرَكَ يَشفَعُ
  37. 37
    أولاءِ في دَنَس ِالغُزاةِ وجوهُهُممِن خِسَّة ٍ ، وَنَذالَة ٍ تَتَقَنَّعُ
  38. 38
    ما قُلتُ شِعرا ً، والعراقُ مُعانِقيإلاّ وَهُم بِدَمي عَقارِبُ تَلسَعُ
  39. 39
    فَيَجيءُ ذِكْرُهُمُ مُشينا ًأحرُفيحَتى أ ُحِسَّ بأحرُفي تَتَوَجَّعُ!
  40. 40
    فأعودُ أ ُمسِكُ بالعراق ِوَرَمزِهِأنِفا ًأصونُ الشِّعرَلا يَتَزَعزَعُ
  41. 41
    أللهَ يا هذا .. أتَنتَبِهُ الدُّ نالِمَهابَةِ اسمِكَ ؟.. كيفَ لا يَتَرَفَّعُ
  42. 42
    مَن يَنتَخي بِكَ عازِفا ًعن كلِّ مَنيُنْمَى إليكَ ، لأنَّ سَهْمَكَ أسْرَعُ؟
  43. 43
    وَلأنَّ نَخْوَتَكَ العَظيمَة َصَوتُهاأعلى ، وَسَيفَكَ في الشَّدائِدِ ِأقطَعُ!
  44. 44
    مِلْءَ الحَياتَين ِانفَرَدتَ عن الوَرىفي أنَّكَ الفَلَكُ الأعَزُّ الأرفَعُ
  45. 45
    وَبِانَّكَ الألَقُ الذي لا يَنطَفيوَبِأنَّكَ الأرَقُ الذي لا يَهجَعُ!
  46. 46
    يا سَيِّدي..يا زَهْوَ كلِّ قصائدييا مَن بِهِ قَلَمي كَقَلبيَ مُتْرَعُ
  47. 47
    وَلِذا حروفي حينَ أكتُبُ كلُّهافوقَ السُّطور ِنجومُهُنَّ تُشَعشِعُ
  48. 48
    أنا منكَ أبقى أستَمِدُّ عَزيمَتيأمَّا العراقُ،فَفي دَمي يَتَرَعرَعُ
  49. 49
    فأصيرُ نَخلا ًشامِخا ً، أو دَجلَة ًتَجري زُلالا ً ، أو فُراتا ًيَجمَعُ
  50. 50
    بَينَ الحُسَين ِوَثَورَةِ العِشرينَ فيأسمى مَعانيها..حُسينا ًيَقرَعُ
  51. 51
    أبوابَنا بِدمائِهِ ، وَيَصيحُ : لاحتى مَتى وَضَميرُكُم لا يَفزَعُ؟!
  52. 52
    مِن قَبْل ِألفٍ أسلَمَتْ آباؤكُمبَيتَ النُّبُوَّة ِلِلذ ِّئابِ ، وأسرَعوا
  53. 53
    لِوَلائِهِم..واليَومَ ها أنتُم كَمافَعَلوا، فَمَن منكُم أذ َلُّ وأفجَعُ ؟!
  54. 54
    إنِّي لأسمَعُ صَوتَهُ مِن كَربَلايَعلُو ، وأفئِدَة ُالدُّ نا تَتَخَلَّعُ :
  55. 55
    يا سافِحينَ دَمَ العراق ِ،وَمِن دَميدَمُهُ ، لأمريكا بِه ِ تَتَبَرَّعُ
  56. 56
    لِيَهودِ كلِّ الأرض ِ، أو لِكلابِهالا تَستَحي منكم ، ولا تَتَورَّعُ
  57. 57
    أفَمَرَّة ً أ ُخرى؟؟..ولن يَتَسَنَّشنواأوغادُ أمريكا ، وَلَنْ يَتَشَيَّعُوا
  58. 58
    لكنَّكُم أنتُم سَتَذهَبُ ريحُكُمإذ ْ كُلُّ آصِرَة ٍ لَكُم تَتَقَطَّعُ!
  59. 59
    يا صاحِبَ العيدَين..عيدُ وجودِهِوَصعودِهِ للهِ نَجْما ً يَسطَعُ
  60. 60
    أبشِرْ ، فَعيدٌ ثالِثٌ نَسعى لَهُيأتي وَطِيبُكَ مِلأهُ يَتَضَوَّعُ!