يا شاديَ الأيك
عبد الرزاق عبد الواحد57 بيت
- العصر:
- العصر الحديث
- البحر:
- عموديه
- 1أكبَرتُ مَغناكَ أن يَذوي كَمَغنانا◆يا شاديَ الأيكِ عُمرَ الأيكِ ما هانا
- 2يَبقى النَّدى ما بَدا للضَّوءِ منهُ مَدى◆يَجري إليهِ ، ويَبقى الأيكُ سُلطانا!
- 3وأنتَ يا سَيِّدي ناجَيتَهُ مَلَكا ً◆فَرَفرَفَ الشَّجَرُ المَذهولُ هَيمانا
- 4غَلغَلتَ صَوتَكَ في الأنساغ ِيُوقِظُها◆حتى تَفَتَّحَت ا لأوراقُ آ ذانا!
- 5أسرَجتَ في الغَيم ِبَرقَ الشِّعرِأجمَعَهُ◆وحينَ أمطَرتَ َماجَ الكَونُ ألحانا!
- 6تُرى أغَنَّيتَ ، أم رَتَّلتَها صُحُفا ً◆تَنثالُ من مَلَكوتِ اللهِ أوزانا؟
- 7مَلأتَ أنهارَ كلِّ الأرض ِأشرِعَة ً◆وقُلتَ لِلماءِ : كُنْ يا ماءُ طُوفانا
- 8وجئتَ بالوَحي ِ آياتٍ مُعَطَّرَة ً◆سالَتْ بِهِنَّ فَجُنَّ الماءُ سَكرانا!
- 9طُوباكَ والأيكُ قد أهداكَ بَهجَتَهُ◆نحنُ امتُحِنَّا بِهِ وَردا ً وأغصانا!
- 10مُحَمَّدَ بنَ سُلَيمان ٍ.. وأيُّ رؤىً◆لِلوَحي ِمَوسَقتَها مَوجا ًوشُطآنا؟
- 11سُبحانَ رَبِّكَ هَل داوودُ خُصَّ بها◆هذي المَزاميرُ أم خَصَّتْ سُلَيمانا؟
- 12فَحاشَها لابنِهِ .. تَلهو أصابِعُهُ◆بها .. مَلائِكَة ً يُوقِظنَ شَيطانا!
- 13يا سَيِّدي.. يا نَدِيَّ الحَرفِ تَقدَحُهُ◆جَمرا ً، وَيَبقى على الأوجاع ِنَديانا
- 14كأنَّ حَرفَكَ ، مِمَّا فيهِ مِن وَهَج ٍ◆وَخُضرَةٍ ، نَبعُ ماءٍ أشمَسَ الآنا!
- 15كأنَّهُ ، وَجَناحُ الوَحي ِ يَحمِلُهُ◆نجمٌ يُشَعشِعُ في الظَّلماءِ نَشوانا
- 16وَنَحنُ يا سَيِّدي أوراقُنا اختَنَقَتْ◆مِمَّا نَمُجُّ بِها دَمعا ً وَدُ خَّانا
- 17رِقابُ أحرُفِنا مَلويَّة ٌ أبَدا ً◆فَوقَ السُّطور، فَنَخشاها وَتَخشانا
- 18صِرنا كلانا نَخافُ السَّطرَ نَكتُبُهُ◆أن يَستَفيقَ، فَنُغضي عن نَوايانا!
- 19فَنَحنُ نُخفي ، وَتُخفينا قَصائِدُ نا◆تَحتَ الرُّموز .. وَنَنساها وَتَنسانا!
- 20سَبعينَ عاما ًطَوَينا نُستَفَزُّ دَما ً◆فَتَملأ ُ الأرضَ أرحاما ً مَنايانا
- 21يَلِدنَ لِلثَّأرِ أزكى وارِثي دَمِنا◆إذ نحنُ فيها ظُبا ً أ ُلبِسْنَ أكفانا!
- 22تَبقى القبورُ وِلا دا تٍ مؤَجَّلَة ً◆ما دامَ فيها كِبارُ الهَمِّ سُكَّانا!
- 23سَبعينَ عاما ً، وَتَدري السُّوحُ أجمَعُها◆أنَّا أقَمنا بِجُرفِ المَوتِ مَرسانا
- 24أبهَى أ ُوَيلادِنا كانوا بِها شُهُبا ً◆تَهوي وأركانُها تَهتَزُّ أركانا
- 25والآنَ صِرنا نَخافُ الحَرفَ نَكتُبُهُ◆وَنَتَّقي قَبلَ كلِّ النَّاس ِقُربانا!
- 26يا لَيتَ تلكَ السِّنينَ الغُرَّ ما سُقيَتْ◆وليتَ ذاكَ النَّزيفَ المُرَّ ما كانا!
- 27يا سَيِّدي البَدَويَّ الكَربُ زَلزَلَني◆هَبْ هذهِ الكَلِماتِ العُرْجَ سِيقانا
- 28لَعَلَّني بِشَراييني ، على عَرَجي◆أ ُقيمُ منها لِبَعض ِالنَّاس ِميزانا
- 29أقولُ لِلمُحْدِقينَ الآنَ بي عَرَبا ً◆أخزاكُمُ اللهُ أعماما ً وإخوانا
- 30بلادُكُم كُلُّها حُزَّتْ حَناجِرُها◆وما تَزالونَ لِلجَلا َّدِ أعوانا!
- 31أقولُ إنَّ بَنيكُم يَسألونَ غَدا ً◆آباؤهُم أينَ كانوا مِن رَزايانا؟
- 32ماذا نَقولُ لهُم؟..كانوا سَماسِرَة ً◆لِلمُعتَدي؟.. بِأخَسِّ البَيع ِأثمانا؟!
- 33ماذا نقولُ؟..غَزَتْنا مِن مَنازِلِكُم◆هذي الأفاعي التي هِيضَتْ بمأوانا؟
- 34وأنَّكم ، لا يَبِلُّ اللهُ ريقَكُمو◆بيوتُكُم صِرْنَ لِلغازينَ أوطانا؟
- 35وأنَّ مَجمَرَة ً شَعوا مَداخِنُها◆مِن كلِّ أبياتِكُم يَنفُثْنَ دُخَّانا
- 36غَدا ًتُشَبُّ بأرض ِالعُرْبِ أجمَعِها◆وَتَعتَلي شَعفَة َالإسلام ِنيرانا؟
- 37ماذا نَقولُ إذا كانَت كرامَتُكُم◆تَبكي على قَدْرِها مِن فَرْطِ ما هانا!
- 38صِرتُم تَغيظ ُأذ َلَّ النَّاس ِضِحكتُكُم◆ما قِيلَ عَن واحِدٍ مِن بَينِكُم : خانا!
- 39كأنَّها نُكتَة ٌ تُستَضحَكونَ بِها◆هَل أصبَحَتْ لُغَة ُالإذلال ِإدمانا؟!
- 40أم زادَ قَدْرُكُمو في الذ ُّلِّ مَرتَبَة ً◆إذ صرتُم الآنَ خُدَّاما ً وعُبدانا؟!
- 41يا سَيِّدي عُذرَ صَوتي أنْ يَمُجَّ دَما ً◆صِرنا نُجَدِّفُ حَدَّ الكَفْرِ أحيانا
- 42فَأيُّ أستارِنا لِلانَ ما هُتِكَتْ؟◆وأيُّ أقطارِنا لِلآن ما عانى؟
- 43ها ساحَة ُالعُربِ والإسلام ِمَذبَحَة ٌ◆وَها دِمَشقُ تُباكي الآنَ بَغدانا
- 44صَرْحٌ هَوى لا نَخَونا فيهِ مُعتَصِما ً◆ولا نَدَبنا ، ولو بالهَمس ِ، مَروانا
- 45ولا صَرَخنا كَما المَطعونُ يَصرخُ مِن◆أعماق ِطَعنَتِهِ كِبْرا ً وَنُكرانا
- 46لكنْ نُنَمِّقُ حَدَّ اللَّمع ِصَرخَتَنا◆وَقَد نُرَقِّقُ حَدَّ الدَّمع ِ ِشَكوانا
- 47صرنا أذ َلُّ الورى يَبري عَصاهُ لَنا◆ونحنُ نَبسِمُ إشفاقا ًوإذعانا
- 48أفديكَ يا سَيِّدي إذ قلتَ مُنذ َبِحا ً◆{ تَأنَّقَ الذ ُّلُّ حتى صارَ غُفرانا!}
- 49يا سَيِّدي البَدَويَّ الآنَ يَشفَعُ لي◆هذا النَّزيفُ بأن آتيكَ ظَمآنا
- 50أقولُ جَفَّتْ مياهُ العُرْبِ أجمَعُها◆وأنتَ أحفَلُها بالماءِ وِديانا
- 51فَهَبْ فَمي رَشفَة ًمِمَّا زَخَرتَ بهِ◆مَدى حَياتِكَ أنهارا ًًوَغُدرانا
- 52لَعَلَّني ، وَلَظى بغدادَ يَنظرُ لي◆أجري ولو جَدوَلا ًفي جَمرِهِ الآنا
- 53لعَلَّ صَوتيَ يَعلو في مَنائِرِهِا◆بِبَعض ِصَوتِكَ إنجيلا ً وقُرآنا
- 54يُقَبِّلُ النَّاسَ إنسانا ً فَإنسانا◆وَيَحضُنُ الدُّورَ أبوابا ًوَجُدرانا
- 55يَقولُ دَفقَة ُماءٍ مِن دِمَشقَ أتَتْ◆تَسقيكُم الآنَ عَطشانا ًفَعَطشانا
- 56تُبَلسِمُ الرُّوحَ حتى تَستَفيقَ بها◆تلكَ المروءاتُ غَنَّاهُنَّ أزمانا
- 57إذ ذاكَ يا سَيِّدي يَغفو بِأعيُنِنا◆مُحَمَّدُ بنُ سُلَيمان ٍ سُلَيمانا!