يا سيدى المتنبى

عبد الرزاق عبد الواحد

56 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    موكل بك لا سفح ولا قممولا فنار فأستهدى ولا علم
  2. 2
    وحدى وصوتك يطوينى وينشرنىللريح والعصب المشدود والقلم
  3. 3
    ومعبر الصهوات الألف والعدموَالخَيلُ وَاللَيلُ وَالبَيداءُ والأكم
  4. 4
    وأنت تخفق مثل البرق منتفضاتنشق عنك الدياجى ثم تلتحم
  5. 5
    حتى إذا انجاب عن عين غشاوتهالا شئ إلا هزيم الرعد والظلم
  6. 6
    لا أكتمنك حد المغرب انعقدتحولى ظلالك تغرينى وتعتصم
  7. 7
    جلست للبحر مأخوذاً برهبتهوكان بينى وأدنى موجه قدم
  8. 8
    وكنت أرقب كان البحر فى رئتىوفى عروقى وفى عينى يلتطم
  9. 9
    الله كم كان ضخماً فى مروءتهوكم تأبد فيه النبل والقدم
  10. 10
    واللا نهاية والمجهول ثم سرتبي رعشةٌ كنت عرض البحر ترتسم
  11. 11
    موكل بك ليت الأرض توقف منمدارها تسكن الأجرام والسُدُمُ
  12. 12
    وتستعيد نهايات بداياتهاللحظةٍ تنهض الأكفان والرمم
  13. 13
    تستعرض الأرض ما أبقت وما أخذتمنها وما نال من سيمائها العدم
  14. 14
    إذن مددت يدي ما اسطعت أمسك منأذيال ثوبك والأجساد ترتطم
  15. 15
    يا سيدى المتنبى أنت تسمعنيإني هنا بمهبٍ منك أعتصم
  16. 16
    بلى عرفتك هذا الوجه أعرفههذا الشموخ الذى ما زال يتهم
  17. 17
    يا هائل الغيظ يا وجداً أكابدهيا مفزعاً لم تلبد مثله أجم
  18. 18
    بلى عرفتك جرحي كبف أجهلهالشعر والكبر والإحباط والألم
  19. 19
    والهيبة التكتم الأنفاس أعرفهاهذى العواصف والطوفان والرُجم
  20. 20
    من أين أخطئها يا سيدي وبهابمثلها زلزلت زلزالها إزم
  21. 21
    ويصخب الموج أُصغي للهدير هناسحابة مثل جنح الليل تزدحم
  22. 22
    لا أستبين سوى أفواهها وهناخلقٌ صغارٌ على أجداثهم ركموا
  23. 23
    يا سيدى المتنبى من سعيت لهمومن سعوا هل هل هؤلاء همو
  24. 24
    إني رأيت رؤوسا لا وجوه لهاكأنما هم بختمٍ واحدٍ خُتموا
  25. 25
    أهؤلاء الذين استنفروا حقباًأسماءهم جيشوا مثلما حلموا
  26. 26
    حتى غدت وفجاج الأرض ضيقةعنها تغير ولا سرج ولا لجم
  27. 27
    ماذا تبقى لها هذى المسوخ لهاعد المسامات فى أجسادهم تهم
  28. 28
    يا بؤس من حكموا يوما عليك وهاإليك أنت بما نالوك يحتكم
  29. 29
    يا سيدى المتنبى كل ممتحنمثلى بمثلك أدنى صفوه حرم
  30. 30
    زلزلتني أي زلزالٍ وأرمضهأني وهدأة روحي فيك أختصم
  31. 31
    يا سيدى المتنبى كل غائلةتهون إلا التي تضوى بها الشِّيم
  32. 32
    سألت يوماً أخا الدنيا مكابرةكيف استوت عنده الأنوار والظُلَم
  33. 33
    الآن أنبيك أنّا من غوايتناأضحى ضحانا دجى والصحوة العتم
  34. 34
    الآن أنبيك أن القوم من عمهٍصاروا يرون أعز الكسب ما يصم
  35. 35
    هذا زمان معايير النبوغ بهعينان لا ينثني جفناهما وفم
  36. 36
    تزهو أراذله في كل مجمرةبأنهم دون باقي أهلهم سلموا
  37. 37
    صار الشهيد ملوماً في شهادتهلأنه لم يُعلّم كيف ينهزم
  38. 38
    يا سيدى المتنبى فى مرابعنايستمطر الجرح لا يستمطر الديم
  39. 39
    يا سيدى المتنبى فى مضاجعناصار الرضيع على اسم الثأر ينفطم
  40. 40
    صرنا لفرط عذابات وموجدةنبكى دماً أنه لم يتبعه دم
  41. 41
    أعيذك الآن من صوتى فإن بهمرارة كبريائى سيلها العرم
  42. 42
    لئن مضيت بما لم تجن متهماًإذن فدعني بما أجنيه أتهم
  43. 43
    يقال عنك عتيٌّ في تجبرهوعندنا كل شبر فوقه صنم
  44. 44
    وقد تجبرت إعجازا ومقدرةبينا تجبر فيها العيُّ الصمم
  45. 45
    وهل تنبأت حقا إنني كلفبكل ما جئته الإبداع والحكم
  46. 46
    هم سيدى أنبياء غير أنهمويوحى إليهم بما تندى له القيم
  47. 47
    يا سيدى المتنبى لا أقول كماقالوا ولا أزعم الطُهر الذى زعموا
  48. 48
    لكنني أمضغ الكبريت من غضبيوكنت قبلي بالكبريت تأتدم
  49. 49
    ترى أنضحك أم نبكى مكابرةإنا ترمضنا البلوى ونبتسم
  50. 50
    إن راعك الدهر مذموماً بذى ورمباد فهذا زمان كله ورم
  51. 51
    كم مدّعٍ كرماً فينا يؤيدهأن الكرام من التكذيب تحتشم
  52. 52
    شر المصائب ما صرنا نخففهبأن يعم وأنا فيه نقتسم
  53. 53
    وشر ما يرث الإنسان عن دمهإذا أريق دموع الناس والندم
  54. 54
    ويصخب الموج يطغى الماء يغمرنىشيئاً فشيئاً يكاد الصوت ينكتم
  55. 55
    يا سيدى المتنبى إنني تعبفكيف أنت ويمضي الصوت والحلم
  56. 56
    وأستفيق فألفى الأرض دائرةوقد هرمت ولم يعلق بك الهرم