هبها دعاءك

عبد الرزاق عبد الواحد

48 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    هَبْها دَعاءَكَ ، فَهيَ لا تَتَذكََّرُمِن فَرْطِ ما اشتَبَكَتْ عليها الأعْصُرُ
  2. 2
    وَأعِدْ نِداءَ كَ مَرَّة ً أ ُخرى لَهافَلَعَلَّ عَبْرَتَها بِهِ تَتَكَسَّرُ
  3. 3
    وَلَعَلَّها ،وَهيَ الذ َّبيحَة ُ،سَيَّديبِمَهيبِ صَوتِكَ عُريُها يَتَدَ ثَّرُ!
  4. 4
    وَلَعَلَّ مَن وَثَبُوا على حُرُماتِهانَزَواتُهُم بِجَلالِهِ تَتَعَثَّرُ
  5. 5
    هَبْها جَمالَ الدِّين ِصَوتَكَ حانيا ًيَعلو ، فَيَخشَعُ مِن تُقاهُ المِنبَرُ!
  6. 6
    فَعَسى مَسامِعُُهُم ،وَبَعضُ قلوبِهِمتَندَى بِهِ مِن قَبْلِما تَتَحَجَّرُ
  7. 7
    وَعَساكَ تُدرِكُ قَطرَة ًمِن مائِهاأو نَخلَة ًيَبِسَتْ تَعودُ ، فَتُثمِرُ!
  8. 8
    وَلَعَلَّ طاعِنَها ، وأنتَ تَهُزُّه ُيَصحُو، فَيَسقُط ُمِن يَدَيهِ الخِنجَرُ!
  9. 9
    بغدادُ أ ُختُكَ مُصطفى ، فَأقِمْ لَهاأنتَ الصَّلاة َ ، لَعَلَّها تَتَأثََّرُ
  10. 10
    بِعَميق ِوَجْدِكَ..عَلَّ في شُطآنِهاجُرْفا ً تُلامِسُه ُ فَلا يَتَفَطَّرُ!
  11. 11
    فَلَقَد عَهِدتُكَ والمُروءَة ُغَيْمَة ٌفي صَوتِكَ الحاني تَهِلُّ وَتُمطِرُ!
  12. 12
    تَسقي الهَوى..يا رُبَّ عَوْسَجَةٍ بِهِبَقيَتْ طِوالَ حَياتِها تَخضَوضِرُ!
  13. 13
    صِفَة ُ" الجَميل ِ"كأنَّ كلَّ حُروفِهاتُنْمى إلَيكَ ، وكُلَّها بِكَ تُزْهِرُ!
  14. 14
    وَجْها ً، وأخلاقا ً، وَعُمْقَ مُروءَةٍوَتُقىً .. وأعْظَمُهُنَّ أنَّكَ تَأسِرُ
  15. 15
    بِوَديع ِ طَبْعِكَ ، حَدَّ أنَّ مَحَبَّة ًتَنسابُ مِلْءَ الرُّوح ِحَيْثُ تؤَشِّرُ!
  16. 16
    عُذرا ًأبا حَسَن ٍ.. هُموميَ جَمَّة ٌوَوَريفُ غُصْنِكَ رغمَ نَأيِكَ أخضَرُ
  17. 17
    وأخافُ مِن وَجَعي عليهِ فَقد مَضَتْعشرونَ عاما ًبَينَنا تَتَحَسَّرُ
  18. 18
    أنَّا أضَعْنا في الأسى أعمارَناوالحُزنُ في أعماقِنا يَتَجَذ َّرُ
  19. 19
    لَم نَلتَفِتْ لِلمُحْدِقاتِ بِبَيْتِناوالمُحْدِقينَ بِهِ ، وأينَ تَسَتَّروا
  20. 20
    لَم نَسأل الأبوابَ عَن أقفالِهالَم نَدْرِ ماذا خَلفَهُنَّ يُدَ بَّرُ
  21. 21
    وَإذا بِنا ، في لَيلَتَين ِ، مُباحَة ٌحَتَّى مَحارِمُنا لِمَن يَتَسَوَّرُ!
  22. 22
    أمَّا الدِّماءُ ، فَلَو وَصَفْتُ أقَلَّهالَجَرَتْ دُموعُكَ في ضَريحِكَ تَزخَرُ!
  23. 23
    هذا دَمُ الفُقَراءِ يَنزِفُ مُصطفىوَفَقيرُهُم يَبكي عليهِ الأفقَرُ!
  24. 24
    هذا دَمُ العُلَماءِ .. مَن أحْبَبْتَهُمذ ُبِحُوا على مَرأى الأنام ِوَسُفِّروا!
  25. 25
    وَدَمُ الَّذينَ كَتَبْتَ عنهُم أنَّهُمبَنَوا الحَضارَة َفي العراق ِ،وَعَمَّرُوا
  26. 26
    دَمُ هؤلاءِ يَسيلُ ، لا دَمُ مَن غَزاوَحِذاؤه ُ بِرِقابِنا يَتَأمَّرُ!
  27. 27
    يا سَيِّدي ، بغدادُ حتى شَمسُهاسَوداءُ مِمّا وَجْهُها يَتَعَفَّرُ!
  28. 28
    لا ماؤها يَنسابُ ، لا ظَلْماؤهاتَنجابُ .. لا إعسارُها يَتَيَسَّرُ
  29. 29
    أمّا مَواسِمُ شِعرِها فَجَميعُهامِن بَعْدِ صَوتِكَ عارِضٌ لا يُذكَرُ!
  30. 30
    عُذرا ًأبا حَسَن ٍ، وَمِثْلُكَ عاذِ رٌلُغَتي على وَجَعي ، وَمِثليَ يُعذ َرُ
  31. 31
    إنَّا تَقاسَمْنا التَّشَرُّدَ ..عِشتَه ُقَبْلي ، وَها أنَذا بِه ِ أتَعَثَّرُ
  32. 32
    لَنْ أدَّعي أنِّي صَبورٌ في الأذىبَعضُ الأذى مِن كُلِّ صَبْرٍ أكبَرُ!
  33. 33
    لكنَّه ُ وَطَني يُهَيَّأ ُ نَعْشُه ُلِيَصيرَ أوطانا ًتَضيعُ وَتُطْمَرُ
  34. 34
    مِن أجْل ِمَن ذ ُبِحَ العِراقُ ،وأهلُه ُفي كلِّ أرجاءِ البَريَّة ِبُعثِروا؟
  35. 35
    مِن أجْل ِمَن مليونُ طِفل ٍشُرِّدواوَحَدائقُ السَّرَطان ِفيهِم تُزهِرُ؟!
  36. 36
    مِن أجْل ِمَن يا سَيِّدي آباؤناوَصِغارُنا مِن كلِّ بَيتٍ هُجِّروا؟
  37. 37
    كُلٌّ بأرض ٍ ..لا أبا لأبيهِمُواليابِساتُ نَأتْ بِهِم والأبحُرُ
  38. 38
    وَلِمَن بَنادِقُ أهلِنا وَنِصا لُهُمبَعضٌ على أعناق ِبَعض ٍتُشهَرُ؟
  39. 39
    أفَهذِه ِلُغَة ُ العَدالَة ِمُصطَفىجاءوا بِها لِيُقَوِّموا ، وَيُحَرِّروا؟
  40. 40
    لِتَنامَ إسرائيلُ مِلْءَ جفونِها؟وَكلابُها في أرضِنا تَتَبَختَرُ؟
  41. 41
    لِتُقيمَ أمريكا بِعُقْر ِبيوتِناوَنَظَلَّ نحنُ لَها خِرافا ًتُنحَرُ ؟
  42. 42
    أفَلَم يَكُنْ إلا نَزيفُ دِمائِناسُقيا لِكي يَنمو الخَرابُ الأكبَرُ؟!
  43. 43
    عَفْوَ ابتِسامَتِكَ التي أدري بِهاحَتَّى بِأقسى المُوجِعاتِ تُنَوِّرُ
  44. 44
    أنتَ الإمامُ السَّمْحُ ، والعَلَمُ الذيأبَدا ً مَعالِمُ وَجْهِه ِ تَستَبشِرُ
  45. 45
    ما راءَ هُ مَن راء ٍ ، في أوجاعِه ِإلا ، عَلى أوجاعِه ِ ، يَتَنَدَّرُ!
  46. 46
    يا صاحِبَ القَلَم ِالأ ُحِسُّ كأنَّه ُتَبكي السُّطورُ عَلَيهِ وَهوَ يُسَطِّرُ
  47. 47
    مِن فَرْطِ ما يَبْري حُشاشَتَه ُبِهاأرأيتُمو قَلَما ً بِحَرفٍ يؤسَرُ؟!
  48. 48
    لِلَّهِ دَ رُّكَ مُصطَفى ، وَمُبارَكٌقَبرٌ حَواكَ ، وإنْ تَكُن لا تُقبَرُ!