من أي جراح الأرضِ ستشربُ

عبد الرزاق عبد الواحد

40 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    لا ظلٌّ يأتيوتلبَّسَ وجهُ الذَّابحِ وجهَ المذبوحْ
  2. 2
    من أيِّ جراحِ الأرضِ ستشربُ يا عطَشي؟!ّكيف تأتي القصيده؟
  3. 3
    ومن أين تملكُ أنتَ الظَّماالمحاصرُ حَدَّ العَمى
  4. 4
    أن تجيءَ برؤيا جديده؟!كان جرحُكَ فيما مضى زاخراً بالدِّماءْ
  5. 5
    كم بائساً, موجِعاً يصبح الشِّعرُ إذ يغتديمحضَ صوتٍ وفَمْ!
  6. 6
    وتحسُّ بأنّك ندّابةٌ توقظُ الهًّمْلا تستثيرُ الهمَمْ!
  7. 7
    منذُ خمسين عاماً أُغنّي لهُراجفاً تحت رايتِهِ في المطَرْ
  8. 8
    حدَّ قلبي انفطَرْ:"عشْ هكذا في علوٍّ.." وأشعرُ دمعي انهمَرْ
  9. 9
    فأغالطُهُ بالمطرْ!مَن يُعلِّمُ أولادَنا اليوم أن يُنشدوا لمواطنهم؟؟
  10. 10
    أن يقولوا لها, رغمَ كلِّ الأسىفي شواطىءِ غيرِكِ مهما قسا
  11. 11
    وجعُ الأرذلينْ؟..من يعلّمهم مثلَ هذا الحنينْ؟
  12. 12
    لا ينادونها بالأنين؟!من يعلّم أولادنا
  13. 13
    أن يكونوا لأوطانهم عاشقينْ؟!فكيف تجيءُ القصيده؟
  14. 14
    نتعمَّدُ إيقاظَ أوجاعِنا من مَكامِنِها؟صار لشعرٍ ذريعَهْ؟
  15. 15
    أفَما عادَ للشِّعر في أرضناغيرُ صوتِ الفجيعه؟!
  16. 16
    فاطمين على الشِّعرِ أطفالَنافي الليالي المُريعه؟
  17. 17
    أفليسَ لنا فرحٌ كي نبيعه؟!لسبعِ سنينٍ نغالبُ أوجاعَنا
  18. 18
    ونهدّدُهُ بالقصائدْونهدّدُهُ بالأغاني
  19. 19
    لندثِّرَ أطفالنا بالأماني!نستميتُ إلى حدِّ نُجفِلُ من هَولِ جرأتِنا
  20. 20
    نحن عوَّدَنا كلُّ تأريخناما جرى الماءُ في الرافدَينْ!
  21. 21
    لا كما تفطسُ العنكبوتْ!سوف تُقفرُ كلُّ البيوتْ!
  22. 22
    ولذا سأقولُ, وللمرَّةِ الألف,والسَّنةِ السابعه
  23. 23
    وستُقلَعُ حتّى محاجرُهاهذه الأمَّةُ الضائعه!
  24. 24
    سأقول بأنّا صَبَرنا إلى حَدِّ ضجَّ الصَّبرُواجتازَ صحراءه الشاسعه!
  25. 25
    فأُبصرُ ملءَ المدى ألفَ عينٍ على خدِّهاتترصَّدُهم واحداً واحداً
  26. 26
    في ديارهم الخانعه!وسأبقى أسائلُ:
  27. 27
    من أين تأتي القصيده؟من فجيعتنا في فلسطين؟
  28. 28
    أم من تَشَتُّتِنا في البلاد البعيده؟بل نفوسُ الرِّجالِ وأخلاقُهُم ضِقْنَ
  29. 29
    حتّى غدَونا نُفِّشُ عن أيِّما سببٍلِنَفرَّ إلى أيِّ أرضٍ جديده
  30. 30
    هل أوصَلْنا صرخَتَنا يا وطني؟؟نصفَ الغضبِ الأعلَنّاهُ صغاراً
  31. 31
    من أجل جميعِ شعوبِ الأرض المقهوره؟؟أتغَيَّرت الصُّوره؟
  32. 32
    أم نحن تغَيَّرنا يا وطني؟كنّا نهتفُ ملءَ حناجِرِنا لفيتنام.. لكوريّا.. كوبا
  33. 33
    حل أحسَنّا أن نصرخَ نفسَ الصَّرخةِمن أجل فلسطين؟!
  34. 34
    هل نادَينا الشعبَ الليبيَّ كما نادَينا شعب الصِّين؟؟لن أقول العراقْ
  35. 35
    لأنَّ جريمتَهُ لا تطاقْ..!صرخةَ الحقِّ مشلولةٌ
  36. 36
    فالعراقُ مُدانٌ على دمِهِ الآن بالأتِّفاقْ!ستُقايضُ أمريكا دمَنا بالنّفطِ
  37. 37
    وسنرفضُ يا عنوانَ كرامتِناأن تُوطأ, أو تُجرَحْ
  38. 38
    يا علَماً لن نُسْلمَهُ للرّيحِولو كلُّ عراقيٍّ يُذبَحْ!
  39. 39
    ما دامت للعالمِ أنيابْحتّى هذا سأحاولُ أن أفهمَهُ
  40. 40

    إخَوتُنا الأعراب..!