في رحاب الحسين

عبد الرزاق عبد الواحد

122 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
عموديه
حفظ كصورة
  1. 1
    قَدِمتُ .. وَعَفْوَكَ عن مََقدَمي◆حَسيراً ، أسيراً ، كسيراً ، ظَمي
  2. 2
    قدِمتُ لأ ُحرِمَ في رَحْبَتَيْك◆سَلامٌ لِمَثواكَ من مَحرَم ِ
  3. 3
    فَمُذْ كنتُ طفلاً رأيتُ الحسين◆مَناراً إلى ضوئِهِ أنتَمي
  4. 4
    ومُذْ كنتُ طفلاًوجَدتُ الحسين◆مَلاذاً بأسوارِهِ أحتَمي
  5. 5
    وَمُذْ كنتُ طفلاً عرَفتُ الحسين◆رِضاعاً.. وللآن لم أ ُفطَمِ !
  6. 6
    سلامٌ عليكَ فأنتَ السَّلام◆وإنْ كنتَ مُخْتَضِِباً بالدَّمِ
  7. 7
    وأنتَ الدَّليلُ إلى الكبرياء◆بِما دِيسَ مِن صَدرِكَ الأكرَم ِ
  8. 8
    وإنَّكَ مُعْتَصَمُ الخائفين◆يا مَن مِن الذَّبح ِ لم يُعصَمِ
  9. 9
    لقد قلتَ للنفسِ هذا طريقُكِ◆لاقِي بِهِ الموتَ كي تَسلَمي
  10. 10
    وخُضْتَ وقد ضُفِرَ الموتُ ضَفْراً◆فَما فيهِ للرّوحِ مِن مَخْرَمِ
  11. 11
    وَما دارَ حَولَكَ بَل أنتَ دُرتَ◆على الموتِ في زَرَدٍ مُحكَمِ
  12. 12
    من الرَّفْضِ ، والكبرياءِ العظيمةِ◆حتى بَصُرتَ ، وحتى عَمِي
  13. 13
    فَمَسَّكَ من دونِ قَصدٍ فَمات◆وأبقاكَ نجماً من الأنْجُمِ !
  14. 14
    ليومِ القيامةِ يَبقى السؤال◆هل الموتُ في شَكلِهِ المُبْهَمِ
  15. 15
    هوَ القَدَرُ المُبْرَمُ اللايُرَدّ ُ◆أم خادمُ القَدَرِ المُبْرَمِ ؟ !
  16. 16
    سَلامٌ عليكَ حَبيبَ النَّبيِّ◆وَبُرْعُمَهُ..طِبْتَ من بُرعُمِ
  17. 17
    حَمَلتَ أعَزَّ صفاتِ النَّبيِّ◆وفُزْتَ بمعيارِهِ الأقوَمِ
  18. 18
    دِلالَةَ أنَّهُمو خَيَّروك◆كما خَيَّروهُ ، فَلَم تُثْلَمِ
  19. 19
    بل اختَرتَ موتَكَ صَلْتَ الجبين◆ولم تَتلَفَّتْ ، ولم تَندَمِ
  20. 20
    وما دارت الأرضُ إلا وأنتَ◆لِلألائِها كالأخِ التَّوأمِ !
  21. 21
    سلامٌ على آلِكَ الحوَّمِ◆حَوالَْيكَ في ذلك المَضرَمِ
  22. 22
    وَهُم يَدفعونَ بِعُري الصدور◆عن صدرِكَ الطاهرِ الأرحَمِ
  23. 23
    ويَحتضنونَ بكِبْرِ النَّبِّيين◆ما غاصَ فيهم من الأسهُمِ
  24. 24
    سلامٌ عليهم..على راحَتَين◆كَشَمسَين في فَلَكٍ أقْتَمِ
  25. 25
    تَشعُّ بطونُهُما بالضياء◆وتَجري الدِّماءُ من المِعصَمِ !
  26. 26
    سلامٌ على هالَةٍ تَرتَقي◆بلألائِها مُرتَقى مريَمِ
  27. 27
    طَهورٍ مُتَوَّجةٍ بالجلال◆مُخَضَّبَةٍ بالدَّمِ العَندَمِ
  28. 28
    تَهاوَت فَصاحةُ كلِّ الرجال◆أمامَ تَفَجُّعِها المُلهَمِ
  29. 29
    فَراحَت تُزَعزِعُ عَرشَ الضَّلال◆بصوتٍ بأوجاعِهِ مُفعَمِ
  30. 30
    ولو كان للأرضِ بعضُ الحياء◆لَمادَت بأحرُفِها اليُتَّمِ !
  31. 31
    سلامٌ على الحُرِّ في ساحَتَيك◆ومَقحَمِهِ جَلَّ من مَقحَمِ
  32. 32
    سلامٌ عليهِ بحَجمِ العَذا ب◆وحَجمِ تَمَزُّ قِهِ الأشْهَمِ
  33. 33
    سلامٌ عليهِ..وعَتْبٌ عليه◆عَتْبَ الشَّغوفِ بهِ المُغرَمِ
  34. 34
    فَكيفَ ، وفي ألفِ سَيفٍ لُجِمتَ◆وعُمرَكَ يا حُرُّ لم تُلجَمِ ؟!
  35. 35
    وأحجَمتَ كيف، وفي ألفِ سيف؟◆ولو كنتُ وَحديَ لم أُحجِمِ
  36. 36
    ولم أنتظرْهُم إلى أن تَد و ر◆عليكَ دوائرُهُم يا دمي
  37. 37
    لَكنتُ انتَزَعتُ حدودَ العراق◆ولو أنَّ أرسانََهُم في فَمي
  38. 38
    لَغَيَّرتُ تاريخَ هذا التُّراب◆فما نالَ منهُ بَنو مُلجَمِ !
  39. 39
    سلامٌ على الحرِّ وَعْياً أضاء◆وزرقاء من ليلها المُظلِمِ
  40. 40
    أطَلَّت على ألفِ جيلٍ يجيء◆وغاصَت إلى الأقدَمِ الأقدَمِ
  41. 41
    فأدرَكَت الصّوت..صوتَ النّبوّةِ◆وهو على موتِهِ يَرتَمي
  42. 42
    فما ساوَمَت نفسَها في الخَسار◆وَلا ساوَمَتْها على المَغنَمِ
  43. 43
    ولكنْ جثَتْ وجفونُ الحسين◆تَرفُّ على ذلك المَجثَمِ
  44. 44
    ويا سيّدي يا أعَزَّ الرجال◆يا مُشرَعاً قَطُّ لم يُعجَمِ
  45. 45
    ويا بنَ الذي سيفُهُ ما يَزال◆إذا قيلَ يا ذا الفَقارِ احسِمِ
  46. 46
    تُحِسُّ مروءَ ةَ مليونِ سيفٍٍ◆سَرَتْ بين كَفِّكَ والمَحْزَمِ !
  47. 47
    وتُوشِكُ أن..ثمَّ تُرخي يَدَيك◆وتُنكرُ زَعمَكَ من مَزْعَمِ
  48. 48
    فأينَ سيوفُكَ من ذي الفَقار◆وأينَكَ من ذلكَ الضَّيغَمِ ؟ !
  49. 49
    عليُّ..عليَّ الهُُدى والجهاد◆عَظُمتَ لدى اللهِ من مُسلمِ
  50. 50
    وَيا أكرَمَ الناسِ بَعدَ النَّبيّ◆وَجهاً..وأغنى امريءٍٍ ٍمُعدَمِ !
  51. 51
    مَلَكتَ الحياتَين دُنيا وأ ُخرى◆وليسَ بِبَيتِكَ من درهمِ !
  52. 52
    فِدىً لِخشوعِكَ من ناطقٍ◆فِداءٌ لِجوعِكَ من أبْكَمِ !
  53. 53
    قَدِمتُ ، وعفوَكَ عن مَقدَمي◆مَزيجاً من الدّمِ والعَلقَمِ
  54. 54
    وَبي غَضَبٌ جَلَّ أن أدَّ ريه◆ونَفسٌ أبَتْ أن أقولَ اكظِمي
  55. 55
    كأنَّكَ أيقَظتَ جرحَ العراق◆فَتَيَّارُهُ كلُّهُ في دَمي !
  56. 56
    ألَستَ الذي قالَ للباترات◆خُذيني..وللنَّفسِ لا تُهزَمي؟
  57. 57
    وطافَ بأولادِهِ والسيوف◆عليهم سوارٌ على مِعصَمِ
  58. 58
    فَضَجَّتْ بأضْلُعِهِ الكبرياء◆وصاحَ على موتِهِ : أقدِمِ !
  59. 59
    كذا نحنُ يا سيّدي يا حُسَين◆شِدادٌ على القَهرِ لم نُشكَمِ
  60. 60
    كذا نحنُ يا آيةَ الرافدَين◆سَواتِرُنا قَطّ ُ لم تُهْدَمِ
  61. 61
    لَئِن ضَجَّ من حولكَ الظالمون◆فإنّا وُكِلنا إلى الأظلَمِ
  62. 62
    وإن خانَكَ الصَّحبُ والأصفياء◆فقد خانَنا مَن لهُ نَنتَمي!
  63. 63
    بَنو عَمِّنا..أهلُنا الأقرَبون◆واحِدُهُم صارَ كالأرْقَمِ !
  64. 64
    تَدورُ علينا عيونُ الذِّئاب◆فَنَحتارُ من أيِّها نَحتَمي!
  65. 65
    لهذا وَقفنا عُراةَ الجراح◆كباراً على لؤمِها الألأمِ
  66. 66
    فَيا سيّدي يا سَنا كربلاء◆يُلأليءُ في الحَلَكِ الأقتَمِ
  67. 67
    تَشعُّ مَنائرُهُ بالضّياء◆وتَزفُرُ بالوَجَعِ المُلهَمِ
  68. 68
    ويا عَطَشاً كلُّ جَدْبِ العصور◆سَيَشربُ من وِرْدِهِ الزَّمزَمِ
  69. 69
    سأطبَعُ ثَغري على مَوطِئَيك◆سلامٌ لأرضِكَ من مَلْثَمِ !
  70. 70
    قدمت وعفوك عن مقدمي◆اسيرا كسيرا حسيرا ضمي
  71. 71
    قدمت لاحرم في رحبتيك◆منارا الى ضوءه انتمي
  72. 72
    و مذ كنت طفلا عرفت الحسين◆رضاعا و للآن لم افطمِ
  73. 73
    و مذ كنت طفلا وجدت الحسين◆ملاذا بأسواره احتمي
  74. 74
    سلامٌ عليك فأنت السلام◆و ان كنت مختضبا بالدمِ
  75. 75
    و انت الدليل الى الكبرياء◆بما ديس من صدرك الاكرم
  76. 76
    و انك معتصم الخائفين◆يا من من الذبح لم يعصم
  77. 77
    و خضت و قد ضفر الموت ضفرا◆فما فيه للروح من مخرم
  78. 78
    و ما دار حولك بل انت درت◆من الرفض و الكبرياء العظيمة
  79. 79
    حتى بصرت و حتى عمي◆و ايقاك نجما من الانجم
  80. 80
    هو القدر المبرم الـلايرد◆ام خادم القدر المبرم
  81. 81
    سلام عليك حبيب النبي◆وبرعمه طبت من برعم
  82. 82
    حملت اعز صفات النبي◆و فزت بمعياره الاقوم
  83. 83
    دلالة انهم خيروك◆كما خيروه فلم تثلم
  84. 84
    و لم تتلفت و لم تندم◆و ما دارت الشمس الا و انت
  85. 85
    للألاءها كالاخ التوأم◆و هم يدفعون بعري الصدور
  86. 86
    عن صدرك الطاهر الارحم◆و يحتضنون بكبر النبيين
  87. 87
    ما غاص فيهم من الاسهم◆سلام عليك على راحتين
  88. 88
    كشمسين في فلك اقتم◆تشع بطونهما بالضياء
  89. 89
    و تجري الدماء من المعصم◆بلألاءها مرتقى مريم
  90. 90
    طهور متوجة بالجلال◆مخضبة بالدم العندم
  91. 91
    تهاوت فصاحة كل الرجال◆امام تفجعها الملهم
  92. 92
    فراحت تزعزع عرش الضلال◆بصوت باوجاعه مفعم
  93. 93
    و لو كان للارض بعض الحياء◆لمادت باحرفها اليتـّم
  94. 94
    سلام على الحر في ساحتيك◆و مقحمه جلّ من مقحم
  95. 95
    سلام عليه و عتب عليه◆عتب الشغوف به المغرم
  96. 96
    فكيف و في الف سيف لجمت◆و عمرك يا حر لم تلجمِ
  97. 97
    و احجمت كيف و في الف سيف◆و لو كنت وحدي لم احجمِ
  98. 98
    و لم انتظرهم الى ان تدور◆ولو ان ارسائهم في دمي
  99. 99
    لغيرت تاريخ هذا التراب◆فما نال منه بنو ملجم
  100. 100
    و يا سيدي يا اعز الرجال◆يا مشرعا قط لم يعجم
  101. 101
    و بن الذي سيفه ما يزال◆اذا قيل يا ذا الفقار احسم
  102. 102
    يحس مرؤة مليون سيف◆سرت بين كفك والمحزم
  103. 103
    و تمسك انت ثم ترخي يديك◆و تنكر زعمك من مزعم
  104. 104
    فاين سيوفك من ذو الفقار◆و اينك من ذلك الضيغم
  105. 105
    عليّ علي الهدى والجهاد◆و يا اكرم الناس بعد النبي وجها
  106. 106
    و اغنى امرئ من معدم◆ملكت الحياتين دنيا و اخرى
  107. 107
    و ليس بـبيتك من درهم◆فداء لجوعك من ابكم
  108. 108
    قدمت و عفوك عن مقدمي◆مزيج من الدم و العلقم
  109. 109
    و بي غضض جل ان ادريه◆و نفس ابت ان اقول اكظم
  110. 110
    كأنك ايقظت جرح العراق◆فتياره كله في دمي
  111. 111
    الست الذي قال للباترات◆خذيني وللنفس لا تهزمي
  112. 112
    و طاف باولاده و السيوف◆فضجت باضلعه الكبرياء
  113. 113
    و صاح على موته اقدمي◆كذا نحن يا سيدي يا حسين
  114. 114
    كذا نحن يا ايها الرافدين◆سوارتنا قط لم تهدم
  115. 115
    لان ضج من حولك الظالمون◆فانا وكلنا الى الاظلم
  116. 116
    و ان خانك الصحب والاصفياء◆فقد خاننا من له ننتمي
  117. 117
    تدور علينا عيون الذئاب◆فنحتار من ايها نتحتمي
  118. 118
    لهذا وقعنا عراة الجراح◆كبارا على لؤمها الالام
  119. 119
    فيا سيدي يا سنا كربلاء◆يـلألئُ في الحلك الاعتم
  120. 120
    تشع منائره بالضياء◆و تذخر بالوجع الملهم
  121. 121
    و يا عطشا كل جدب العصور◆سينهل من ورده الزمزمِ
  122. 122
    ساطبع ثغري على موطئيك◆سلام لارضك من ملثمِ