غرق الطوفان

عبد الرزاق عبد الواحد

48 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
نثريه
حفظ كصورة
  1. 1
    وانسابَ في صَمتٍ وفي جَلالْتَلَفَّتَتْ تَسألُ عن مَنبَعِهِ الجبالْ
  2. 2
    أيُّ ذ ُراها ؟رَفَعَتْ رؤوسَها الأهوارْ
  3. 3
    رَنَتْ إليهِ في اعتِزازٍوظلَّ يَنسابُ مَهيبَ المَوج ِ
  4. 4
    مُعَمِّقا ً مَجراهْمُغالِبا ً مَجراهْ
  5. 5
    مُتَّسِعا ًفاضَ على مَجراهْثمَّ استَقَرَّ حيثُ لا تَضطربُ المياهْ
  6. 6
    وحيثُ لا تَختَلِفُ المياهْماءٌ ولا جَفافْ
  7. 7
    لم تَثِبْ العيونُ عَبْرَهُ إلى ضِفافْالأرضُ كلُّها غَذ َتْهُ
  8. 8
    احتَضَنَتْ مَسارَهْتَرَصَّدَتْ مَدارَهْ
  9. 9
    وأعطى كلَّ ما لَدَيهْلم يَسبروا قَرارَهْ
  10. 10
    لكنَّما رَوائِحُ العِمارَه..حياتُهُ .. كأيِّما ضياءْ
  11. 11
    أنجَبَهُ احتراقْأرضَعَهُ احتراقْ
  12. 12
    وَهَّجَهُ احتراقْأطفَأهُ احتراقْ
  13. 13
    تَعَرَّتْ شَهقَة ٌتَمل ُعينَيهِتَطرُقُ الأبوابْ
  14. 14
    تَستَصرِخُ الوجوهَ ،تَذبَحُ الأهدابْ
  15. 15
    وأفلَتَتْ مَرُوعَة ً تَحملُ عينَيهِتَكادُ تَشرَبُ العراقْ
  16. 16
    تَطوي المَسافاتِ ،تَذودُ المَوتَ ،
  17. 17
    تَشرَبُ العراقْوانكَفَأتْ ..
  18. 18
    تَدَحرَجَتْ عَيناهُ رَطبَتَينواستَقَرَّتا في تُربَةِ العراقْ ..
  19. 19
    وَطأطأتْ رؤوسَها الأهوارْوأجهَشَتْ على ضِفافِها حَناجِرُ القَصَبْ
  20. 20
    تَأمَّلَتْهُ وهوَ يَنسابُ بلا شُطآنْيَدِفُّ حولَهُ ضَبابٌ هائِلُ الأكفانْ
  21. 21
    غامَ في أحداقِها الأمسُ ،تابَعَتْ أحداقُها المَجرى
  22. 22
    هَمَى الأمسُ رَذاذا ًعَينُها مَشدودَة ٌ عَبرَ رَذاذِ الأمس ِ
  23. 23
    المَجرى ضَبابٌ هائلُ الأكفان ِيَنأىانهَمَرَ الغَيثُ عَنيفا ً
  24. 24
    غَرِقَتْ أحداقُها في الأمس ِيوَشوِشُ الأمواجَ في شَواطيءِ العِمارَه
  25. 25
    مُستَوحِدا ً نَحيلْمُنسَرِبا ًبينَ جذوع ِالأرض ِوالنَّخيلْ
  26. 26
    يؤنِسُهُ خَريرُهُ..تَذكَّرَتْ طفلا ً يَتيما ًحافيَ الأقدامْ
  27. 27
    على يَدَيها نامْيَرتَعِشُ الشِّتاءُ كلُّهُ بِرُكبَتَيهْ
  28. 28
    يَندَسُّ في عِظامِهِيَجمدُ في يَدَيهْ
  29. 29
    فَيَنحَني عُودا ًعلى كتابِهِ الصَّغيرْوَزَخَّت الأمطارْ..
  30. 30
    تَذ َكَّرَتْهُ يافِعا ًصامِتَة ً خُطاهْ
  31. 31
    واسِعَة ً خُطاهْتَذ َكَّرَتْ كم شَرِبَتْ عيونُها خُطاهُ
  32. 32
    حتى غابَ في الضِّياءْوَحَولَها حَناجِرُ القَصَبْ
  33. 33
    تَشهَقُ بالدُّعاءْوانسابَ نَحوَها يَنابيعَ مِنَ الضِّياءْ
  34. 34
    عادَ إلى وديانِها سَماءْعادَ إلى شُطآنِها سَماءْ
  35. 35
    عادَ إلى أحضانِها بَحرا ًمن الضِّياءْوادِعَة ًخُطاءْ
  36. 36
    ثابِتَة ًخُطاهْهائلَة ًخُطاهْ
  37. 37
    فَزَغرَدَتْ كلُّ شِفاهِ القَصَبْواحتَضَنَتْهُ ،
  38. 38
    قَبَّلَتْ خُطاهْوَزَخَّت الأمطارْ
  39. 39
    ثمَّ تَلاشى الغَيمُاغرَورَقَتْ أحداقُها بالضَّوءِ
  40. 40
    ابتَلَعَتْ دموعَها الأهوارْثمَّ أفاقَتْ..
  41. 41
    كانَ يَنسابُ بلا شُطآنْأمواجُهُ تَعثَرُ بالضَّبابْ
  42. 42
    أضواؤهُ يَشرَبُها الضَّبابْيَنسابُ في الضَّبابْ
  43. 43
    لا شيءَ سوى الضَّبابْ..حينَ تَمُرُّ الرِّيحُ في شَواطيءِ العِمارَه
  44. 44
    يَصعَدُ من حَناجِرِ القَصَبْيَنثالُ مِن ذ َوائِبِ النَّخيلْ
  45. 45
    صَوتُ نِداءٍ يُشبِهُ العَويلْ :أوحَشتَ عبدَاللهْ
  46. 46
    صَوَّحتَ عبدَاللهْيا والِدَ الطُّوفانْ
  47. 47
    قد غَرِقَ الطُّوفانْلا نِمتَ عَينا ً
  48. 48
    غَرِقَ الطُّوفانْلا نِمْتَ عبدَ الله