شكرا دمشق

عبد الرزاق عبد الواحد

80 بيت

العصر:
العصر الحديث
البحر:
نثريه
حفظ كصورة
  1. 1
    سَبعٌ وسَبعون .. والأوجاعُ ، والأرَقُإلى متى كاحتراقِ العُودِ تَحتَرِقُ ؟!
  2. 2
    وَتَنطَوي كُومَ أضلاعٍ مُهَشَّمَةٍشاخَتْ ، وشاخَ عليها الحِبْرُ والوَرَقُ !
  3. 3
    سَبعونَ عاماً.. وهذا أنتَ مَجمَرَةٌتَخبُو ، فَيوقِظُ مِن نيرانِها القَلَقُ !
  4. 4
    يا طارِقَ الهَمِّ..هَل أحصَتْ مَواجِعُناكَم مُوجَعينَ على أبوابِها طَرَقوا؟!
  5. 5
    كم مُوحَشا ً..كم جَريحا.ً.كم رَضيعَ دَم ٍسالَتْ بِهِم نَحوَنا الأبوابُ والطُّرُقُ
  6. 6
    سَبعينَ عاما ً.. وَراحُوا سِرْبَ أجنِحَة ٍكأنَّهُم قَبْلَ هذا اليَوم ِ ما خَفَقُوا!
  7. 7
    سَبعونَ عاما ً مَضَتْ عَجلى دَقائِقُهاكنَّا عَلَيها انزِلاقَ الماءِ نَنزَلِقُ
  8. 8
    حِينا ًيُباعِدُ نا المَجرى ، وَآوِنَة ًنُحِسُّه ُ بِشِغافِ الرُّوح ِيَلتَصِقُ
  9. 9
    وَنحنُ نَجري ولا نَدري لِفَرْطِ هَوَىًأنَّ الثَّمانينَ قَد لالا بِها الأ ُفُقُ !
  10. 10
    أهَكذا.. بينَ خَفْقَيْ ظُلمَةٍ وَسَنىًتَلوحُ طفلا ً..فَشَيخا ً.. ثمَّ تَنسَحِقُ
  11. 11
    وَلستَ تَدري مَتى،أوأينَ كنتَ فَتىًولا الأ ُطَيفالُ كُنَّاهُم مَتى نَطَقُوا!
  12. 12
    الرُّوحُ عُودُ ثُقابٍ ، عُمرُها نَفَقٌفَهَل أضاءَ بِما أشعَلتَهُ النَّفَقُ؟
  13. 13
    أم سَوفَ تَخرُجُ لا تَدري على بَلَج ٍأبوابُهُ ، أم على لَيل ٍسَتَنغَلِقُ !
  14. 14
    شُكرا ًدِمَشقُ..وَهَبتِ العُمرَ أجمَعَهُحُسنَ الخِتام ِ.. وهذا ثَوبُهُ الخَلَقُ
  15. 15
    زاهٍ كأنَّ شموسَ الكَون ِأجمَعَهاطارَتْ لَهُ مِن دِمَشقَ الشَّام تَستَبِقُ !
  16. 16
    شُكرا ًدِمَشقُ..مَنَحتِ الرُّوحَ أجنِحَة ًلِكَي تَتيه َ،وإنْ ألوى بِها الرَّهََقُ
  17. 17
    في آخِر ِالعُمر ِأسرَجتِ النُّجومَ لَهاوَقُلتِ طِيري إلَيها فَهيَ تَأتَلِقُ
  18. 18
    وَفي انتِظارِكِ زَهْوُ الشَّام ِأجمَعُهُشُكرا ًدِمَشقُ..فِداكِ الرُّوحُ والحَدَقُ !
  19. 19
    وَهَبْتِها بَعدَما ضاقَ الزَّمانُ بِهامَجدا ً بألفِ جَناح ٍفيهِ تَنطَلِقُ
  20. 20
    وَقُلتِ لِلسَّبْع ِوالسَّبعين ِلا تَهِنِيعِراقُكِ الشَّامُ حتى يُشرِقَ الفَلَقُ !
  21. 21
    يا أطيَبَ الأرض ِ..يا بَغدادُ ثانيَة ٌيَخضَرُّ ضِلعي علَيها وَهوَ يَنطَبِقُ
  22. 22
    كأنَّ بغدادَ لم تَذهَبْ بِنَبْعَتِهِوَلا تَيَبَّسَ مِنها فَوقَهُ العَلَقُ !
  23. 23
    بَعَثتِ أنتِ بِهِ في يأسِهِ أمَلا ًأنَّ العروبَة َلم يَبرَحْ بِها رَمَقُ
  24. 24
    وأنَّ قَبرَ صَلاح ِالدِّين ِما خَفَتَتْأضواؤهُ ، فَبِها مِن دِفْئِهِ ألَقُ
  25. 25
    وأنَّ يَوما ًسَيأتي أنتِ غُرَّتُهُوَفيكِ سَيفُ صَلاح ِالدِّين ِيُمتَشَقُ !
  26. 26
    يا أ ُختَ بغداد..مليونان ِمِن بَلَديفي طُهْرِأرضِكِ ما رِيعُوا،ولا رُهِقُوا
  27. 27
    بِنِصفِهِم ضاقَت الدُّنيا بأجمَعِهاوأنتِ تَسمُو بِكِ الأرحامُ والخُلُقُ !
  28. 28
    شُكرا ًدِمَشقُ ، وَلا واللهِ لا طَمَعٌولا ادِّعاءٌ ، وَلا خَوفٌ ، وَلا مَلَقُ
  29. 29
    يَشينُ مِن لُغَتي حَرفا ًفَيَثلمُهالو كانَ هذا فَليتَ النَّاسَ ما عَشِقوا !
  30. 30
    نَهواكِ واللهِ أ ُمَّا ًأرضَعَتْ أ ُمَما ًفَكُلُّهُم بِشَذا أذيالِها عَلِقُوا !
  31. 31
    نَهواكِ يا آمَنَ الدُّنيا على دَمِنامِن بَعدِ ما كلُّ مَن خاضُوا بهِ غَرِقوا
  32. 32
    وأنتِ عَنَّا وَعَنهُم تَدفَعينَ فَهَلأحَسَّ عُبدانُ أهلي الآنَ كَم أبِقُوا ؟!
  33. 33
    وَكَم أباحُوا ذِماما ً لِلدِّماءِ لَهاحتى لَدى الذ ِّيبِ حَدٌّ ليسَ يُختَرَقُ !
  34. 34
    عُذرا ًدِمَشقُ..أقِيلي عَثْرَتي فأناأصبَحتُ مِن فَلَكِ الأوجاع ِأنطَلِقُ
  35. 35
    حتى امتُحِنتُ بصَوتي كيفَ أ ُطلِقُهُوَكُلَّما قُلتُ : يا بغدادُ .. أختَنِقُ !
  36. 36
    وَكُلَّما صِحتُ: يا أهلي..رأيتُ دَميعلى سَكاكين ِأهلي كيفَ يَندَلِقُ !
  37. 37
    لو أنَّ أهليَ أهلي لاستَجَرتُ بِهمأنتِ انصَحيني بِمَن مِن أهلِنا أثِقُ ؟!
  38. 38
    أمَّا بَنو وَطَني .. أللهُ يَنصُرُهُملكنْ على مَن وَهُم في بؤسِهِم فِرَقُ
  39. 39
    بَعضٌ يُقَطِّعُ بَعضا ًلا أبا لَكُموإذ َنْ مَتى هذهِ الأضدادُ تَتَّفِقُ ؟!
  40. 40
    بَعضٌ يُساوِمُ بَعضا ًدونَما خَجَل ٍوَبَينَكُم وَطَنٌ أشلاؤهُ مِزَقُ
  41. 41
    هوَ الذ َّبيحُ شَرايينا ًوأورِدَ ة ًوَكُلُّكُم بِوَريدٍ مِنهُ يَرتَزِقُ !
  42. 42
    يا أ ُُختَ مروان ضَجَّ الهَولُ في وَطنيفَكادَ حتى حِجارُ الأرض ِيَمَّحِقُ
  43. 43
    لَن أذكُرَ الموتَ..صارَ المَوتُ تَسليَة ًأهلي غَدَوا عُنُقا ً تَلهو بِها عُنُقُ !
  44. 44
    وَلَنْ أ ُشيرَ إلى حَجْم ِ الضَّياع ِ بِهِفَما الذي ظَلَّ حتى الآنَ ما سَرَقُوا ؟
  45. 45
    لكنَّ تَأريخَ أرضي الآنَ يَمسَحُهُمَن يَمسَحُون ، وَثان ٍعَنهُ يُختَلَقُ !
  46. 46
    هُم يَصنَعونَ عِراقا ً لا عِراقَ بِهِثالوثُهُ الفَقْرُ، والإجرامُ ، والعَوَقُ
  47. 47
    وَيَصنَعونَ عِراقا ً لا ضَميرَ لَهُلا روحَ فيهِ ، ولا قَلبٌ ، ولا خُلُقُ
  48. 48
    هُم يَصنَعُونَ عِراقا ًحَجْمَ أنفُسِهِمسيماؤهُ الجَهْلُ ،والحِرمانُ ، والفَرَقُ
  49. 49
    أمسى الذي كانَ زَهوَ الأرض ِأجمَعِهاخَجلانَ إن سَكَتوا عَنهُ، وإن نَطَقُوا !
  50. 50
    لا أصْلَ، لا أرضَ، لا تاريخَ ظلَّ لهُهُم مَزَّقُوا مِثلَما شاءوا، وَهُم رَتَقُوا !
  51. 51
    والغَربُ يَنظرُ..والصَّحراءُ غافيَة ٌمَذهُولَة ٌ..سالَ فيها النّفط ُوالشَّبَقُ !
  52. 52
    وَتَشحَذ ُ الآنَ أمريكا قَريحَتَهالَعَلَّ أمرا ًجَديدا ًعنهُ تَنفَتِقُ !
  53. 53
    وأنتِ يا دُرَّة َ التَّاريخ ِشاخِصَة ٌوَشاخِصٌ فيكِ هذا الضَّوءُ والعَبَقُ
  54. 54
    وَشاخِصٌ ياسَمينُ الشَّام ِ أجمَعُهُطُهْرا ًيُراقِبُ كيفَ الأرضُ تَنزَلِقُ
  55. 55
    فَتَستَحيلُ يَبابا ً كلُّ بَهجَتِهالِيَحكُمَ النَّاسَ مَن خانُوا ومَن فَسَقُوا !
  56. 56
    شَمسَ الثَّقافَةِ هذا العام..مَعذِرَة ًيَبقى سَناكِ مَدى الأعوام ِ يأتَلِقُ
  57. 57
    تَبقى ثُقوبُهُمُ السَّوداءُ ، ما بَلَغَتْمِنَ السَّوادِ ، إذا مَسَّتْكِ تَنصَعِقُ !
  58. 58
    هيََ النُّبوءَة ُ..شمسُ الشَّرق ِآخِرُ مايَبقى إذا لَفَّ هذا العالَمَ الغَسَقُ !
  59. 59
    وآخِرُ الأرض ِعِندَ الشَّرق ِسَوفَ يُرىإنْ غَيَّبَ العالَمَ الطُّوفانُ والغَرَقُ !
  60. 60
    إلى متى كاحتراق ِالعُودِ تَحتَرِقُ ؟وَتَنطَوي كُومَ أضلاع ٍ مُهَشَّمَة ٍ
  61. 61
    شاخَتْ ، وشاخَ عليها الحِبْرُ والوَرَقُسَبعونَ عاما ً.. وهذا أنتَ مَجمَرَة ٌ
  62. 62
    تَخبُو ، فَيوقِظ ُ مِن نيرانِها القَلَقُكَم مُوجَعينَ على أبوابِها طَرَقوا؟
  63. 63
    كأنَّهُم قَبْلَ هذا اليَوم ِ ما خَفَقُواأنَّ الثَّمانينَ قَد لالا بِها الأ ُفُقُ
  64. 64
    ولا الأ ُطَيفالُ كُنَّاهُم مَتى نَطَقُواأبوابُهُ ، أم على لَيل ٍسَتَنغَلِقُ
  65. 65
    طارَتْ لَهُ مِن دِمَشقَ الشَّام تَستَبِقُشُكرا ًدِمَشقُ..فِداكِ الرُّوحُ والحَدَقُ
  66. 66
    عِراقُكِ الشَّامُ حتى يُشرِقَ الفَلَقُكأنَّ بغدادَ لم تَذهَبْ بِنَبْعَتِهِ
  67. 67
    وَلا تَيَبَّسَ مِنها فَوقَهُ العَلَقُبَعَثتِ أنتِ بِهِ في يأسِهِ أمَلا ً
  68. 68
    وَفيكِ سَيفُ صَلاح ِالدِّين ِيُمتَشَقُوأنتِ تَسمُو بِكِ الأرحامُ والخُلُقُ
  69. 69
    لو كانَ هذا فَليتَ النَّاسَ ما عَشِقوافَكُلُّهُم بِشَذا أذيالِها عَلِقُوا
  70. 70
    أحَسَّ عُبدانُ أهلي الآنَ كَم أبِقُوا ؟حتى لَدى الذ ِّيبِ حَدٌّ ليسَ يُختَرَقُ
  71. 71
    وَكُلَّما قُلتُ : يا بغدادُ .. أختَنِقُعلى سَكاكين ِأهلي كيفَ يَندَلِقُ
  72. 72
    أنتِ انصَحيني بِمَن مِن أهلِنا أثِقُ ؟أمَّا بَنو وَطَني .. أللهُ يَنصُرُهُم
  73. 73
    إذ َنْ مَتى هذهِ الأضدادُ تَتَّفِقُ ؟وَبَينَكُم وَطَنٌ أشلاؤهُ مِزَقُ
  74. 74
    وَكُلُّكُم بِوَريدٍ مِنهُ يَرتَزِقُأهلي غَدَوا عُنُقا ً تَلهو بِها عُنُقُ
  75. 75
    مَن يَمسَحُون ، وَثان ٍعَنهُ يُختَلَقُخَجلانَ إن سَكَتوا عَنهُ، وإن نَطَقُوا
  76. 76
    هُم مَزَّقُوا مِثلَما شاءوا، وَهُم رَتَقُوامَذهُولَة ٌ..سالَ فيها النّفط ُوالشَّبَقُ
  77. 77
    وَتَشحَذ ُ الآنَ أمريكا قَريحَتَهالَعَلَّ أمرا ًجَديدا ًعنهُ تَنفَتِقُ
  78. 78
    وأنتِ يا دُرَّة َ التَّاريخ ِشاخِصَة ٌلِيَحكُمَ النَّاسَ مَن خانُوا ومَن فَسَقُوا
  79. 79
    مِنَ السَّوادِ ، إذا مَسَّتْكِ تَنصَعِقُيَبقى إذا لَفَّ هذا العالَمَ الغَسَقُ
  80. 80

    إنْ غَيَّبَ العالَمَ الطُّوفانُ والغَرَقُ