حشودٌ من الحب والكبرياء

عبد الرزاق عبد الواحد

58 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    بلى كل ذي قولةٍ قالهاوكل أخي ميلةٍ مالها
  2. 2
    وكل طموحٍ جموح الخيالأتيحت له جولةٌ جالها
  3. 3
    وما بدّلت حالةٌ حالهاولا قيل عن شهقةٍ يالها
  4. 4
    إلى أن طلعت فضجّ العراقبلى نحن أدرى بهوج الفرات
  5. 5
    إذا سيّل الغيظ سيّالهابلى نحن أدرى بهام النخيل
  6. 6
    إذا هزّت الريح أحمالهابلى نحن أدرى بهول العراق
  7. 7
    إذا ندبت حرّةٌ خالهاإذا أشعلت رملةٌ آلها
  8. 8
    وأجفلت النفس إجفالهاوأنكرت الأم أطفالها
  9. 9
    وقفنا بأوساطها لا نريموكنّا عليها وكنّا لها
  10. 10
    ألا أيها المانحي زهوههي النار أتقنت إشعالها
  11. 11
    لقد هجتَ بي كل كبر العراقوأرض العراق وأنفالها
  12. 12
    عراضة أمٍّ تلاقي ابنهاكأنّ شبا الموت ما طالها
  13. 13
    وفالة طفلٍ علتها الدماءفظلّت تلاحق قتّالها
  14. 14
    ورجع الهلاهل بين الرصاصمهيب اليشاميغ يندى لها
  15. 15
    فيا من رأى بين خفق البنودنفوساً تسابق آجالها
  16. 16
    ويا من رأى ليَ أمّاً تقودإلى حومة الموت أشبالها
  17. 17
    وخيلٍ تخاطفُ متل البروقفلا تدرك العينُ خيّالها
  18. 18
    قحمنا بها كلّ مجهولةٍتهيّبت الجنّ أهوالها
  19. 19
    بكلّ أبيٍّ لديه الحياةسدادٌ لأهزوجةٍ قالها
  20. 20
    فوفّى بها كلّ دين العراقو وفّت به الأرض أجيالها
  21. 21
    سلامٌ لتموز تمضي السنينوتبقي لتموز إجلالها
  22. 22
    وتموز ما تُقبل الغادياتيكلل باليمن إقبالها
  23. 23
    وتموز ما تبعد الذكرياتيعيد إلى القلب سلسالها
  24. 24
    يجمّع كل نجوم العراقوغوط العراق وصلصالها
  25. 25
    ويجري بها جريان النسيمفتوغل في الروح إيغالها
  26. 26
    وتموز تموز سوح النضالتظل لياليه غربالها
  27. 27
    يقيم موازينه للرجالإذا موّه التيه أطوالها
  28. 28
    وتموز تموز سود الخطوبإذا أقبلت كان حمّالها
  29. 29
    فيا فارعاً من سجوف الظلاممغاليق أحكمن إقفالها
  30. 30
    ويا رافعاً عن كريم الذمامحدود اللئام وأغلالها
  31. 31
    أقم صهواتك إن النضالديونٌ وقد كنتَ كفّالها
  32. 32
    وإنّ طريقاً تقحّمتهامهيباً تقاضيك إكمالها
  33. 33
    ويا واهب الخيل هذا المدىألا أعجل الخيل إعجالها
  34. 34
    ألست الذي عقدَت أمّةٌعلى سهد عينيه آمالها
  35. 35
    وأوقفت الأنفس الظامئاتعلى نبعه الحرّ إنهالها
  36. 36
    ألست الذي لم يدع رايةًمن المجد الّا تعنّى لها
  37. 37
    فأثبتها حيث لا تستطيعأكفّ الخيانة إنزالها
  38. 38
    وأنت الذي زعزع الراسياتبتشرين في صولةٍ صالها
  39. 39
    زحفت لها بجبال الحديدحتوفاً تأبّيت إمهالها
  40. 40
    لياليَ كانت شوارع بغدادتحصي إلى الفجر أرتالها
  41. 41
    وأبواب أبياتها المشرعاتإلى الفجر تنطر أطفالها
  42. 42
    وأنت تغالب مَرّ الدقائقتجري فتسبق سيّالها
  43. 43
    تكاد بك السُرف المرعداتتُقطّع مِ الغيظ أوصالها
  44. 44
    وخضت بها لم تقف لحظةًولا راود النوم أبطالها
  45. 45
    وكانت دمشق دمشق العلاتلمُّ من الرعب أذيالها
  46. 46
    فأنبتَّ ساقيك للركبتينوأقبلت بالروح إقبالها
  47. 47
    وما هو الّا ودار النهارفكان جبينكَ تمثالها
  48. 48
    إلى الآن والشام تهدي إليكشذى زهرةٍ كنت شتّالها
  49. 49
    منعت بها الكبرياء التيأراد الرعاديد إذلالها
  50. 50
    عذيريَ من مُثُلٍ لا تزالوإن أبعد الدهر أسعى لها
  51. 51
    ومن صورٍ لم أزل في الخفاءأضمُّ إلى القلب أطلالها
  52. 52
    كأنّي إذا فُهتُ باسم العراقحروفي تغيّر أشكالها
  53. 53
    وتنهض من أضلعي زهوةٌشغافي تلامس أنوالها
  54. 54
    فيا مهرةً مثل هبِّ النسيمتشيل على الرهو خيّالها
  55. 55
    ويا ناقةً كبياض النعيمأطارت من الزهو جمّالها
  56. 56
    ويا خيمةً وسع حلم الحليمتُعاصي من الكبر شيّالها
  57. 57
    ويا رعشةً في وريد الكريمسوى واسع الجود ما نالها
  58. 58
    حشودٌ من الحبّ والكبرياءفهل يُحسن الشعر إجمالها ؟