بيضُ وجوهُ بني عمي كمـا الغُـررُ

عبد الرزاق عبد الواحد

65 بيت

العصر:
العصر الحديث
حفظ كصورة
  1. 1
    بيضُ وجوهُ بني عمي كما الغُررُفلا قتامَ بني عمي ولا كدرُ
  2. 2
    بيض ضمائرُهم ملساء جارحةٌمثل المرايا عليها الآه تنكسر
  3. 3
    تعود من حيث جاءت وهي داميةأما قلوب بني عمي فتعتذر
  4. 4
    بيض وجوه بني عمي كأنهموبقاصر من جميع الهم قد قصروا
  5. 5
    حياهم الله مرخاة أعنتهمرهوا إذا اقبلوا رهوا إذا دبروا
  6. 6
    خال وفاضهمو من كل هاجسهحيث أنتها بهم تطوافهم شخروا
  7. 7
    حياهم الله حيا كل بارقة فيهموإن تكُ لا رعد ولا مطر
  8. 8
    وما احتياج رمال العرب غافيةللماء ما دام لا زرع ولا ثمر
  9. 9
    بيض وجوه بني عمي.. ضمائرهمبيض.. دفاترهم بيض.. بلى سطروا
  10. 10
    فيها ولكن بماء لا دليل لهولا عليه ولا يبقى له اثر
  11. 11
    من لي بآبائكم ؟أم أن محنتناآبائنا فبنا من ذكرهم خفر
  12. 12
    لأنهم ما رأوا أعراضهم غزيتوأسبلوا جفنهم للنوم وادثروا
  13. 13
    من لي بأقلام من كانت محابرهمجراحهم, وبها الإبداع يأتزر
  14. 14
    يسربل الدم شعرا كل قافيهشدت بمنبت نار فيه يستعر
  15. 15
    لا من قوافيه تلوي من مذلتهاأعناقها ولها في ذلها وطر
  16. 16
    الله يا وطني كم تستفز ولاتنشق أرضك كم تؤذى وتغتفر
  17. 17
    حتى وأنت ذبيح كم بلحمك منناب تربص من أهلي وكم ظفر
  18. 18
    أوصال جسمك لولا خوف بعضهممن بعضهم أكلوها وهي تحتضر
  19. 19
    ويركضون خفافا لا لنصرك بلليخذلوا بعضهم ما قام مؤتمر
  20. 20
    بيض وجوه بني عمي عمالقةأبناء عمي ما مالوا وما خطروا
  21. 21
    تهابهم قمم الدنيا فتقلق إنغابوا وتخشع إجلالا إذا حضروا
  22. 22
    لأن أبناء عمي كلهم زردمحبوكة ولجسم واحد ضفروا
  23. 23
    لأنهم وهمو غابات أذرعةرمح فريد وسيف واحد ذكر
  24. 24
    أولاء أبناء عمي لا أبا لهمولو يستطيعون عد الأذرع إنشطروا
  25. 25
    فأصبحت كل كف في عداوتهالأختها عبره في الناس تعتبر
  26. 26
    أبناء أعمامنا من أربعين خلتونحن نطعم والنيران تشتجر
  27. 27
    ما نالت النار فيكم تاج سنبلهإلا سعا بيدراً منا لها البشر
  28. 28
    أضلاعنا كلها نبقى نجود بهاضلعا فضلعا وهول الموت يدجر
  29. 29
    أبها أويلادنا حنوا دمشق دماوكاد لولا دماهم يصدق الخبر
  30. 30
    وها دمشق وأختام الدماء بهاتبكي.وبغداد ينزو حولها التتر
  31. 31
    ويخسأون ففي بغداد وازرةبألف وزر سوى ما عندها تزر
  32. 32
    لكننا يا بني عمي يقطعنا انالأعادي لنا من أرضكم عبروا
  33. 33
    وأنهم بكمو جاءوا فنحن نرىآثاركم في خطاهم كلما عثروا
  34. 34
    حتى أكاد ومن بؤس يخيل ليبأن وجها بوجه راح يستتر
  35. 35
    و يا بني عمنا لسنا نذكرهملكن مكابدة تستنطق الذكر
  36. 36
    أنا لنسأل عن ارض مكابرةتقول ما ضاء في ليلي بكم قمر
  37. 37
    ليست عراقية هذي الصدور إذالو أن ضلعا بها للأهل يعتذر
  38. 38
    دما سقينا وقد والله احرفنالكم بها كانت الأعمار تختصر
  39. 39
    فأين انتم بني عمي وأضعفكمله لسان على أوجاعنا بطر
  40. 40
    الحمد لله أصبحنا وأكرمنامن ليس يشتمنا إن أحدق الخطر
  41. 41
    الحمد لله أصبحنا وارحمنامن لا يجور علينا حين يقتدر
  42. 42
    الحمد لله أصبحنا وأرذلنالا غيره من يعادينا ويفتخر
  43. 43
    أبناء عمي سلام الله نرسلهلكل أرض بها أطفالكم نفروا
  44. 44
    قولوا العراق منيع رغم صدعتهبأهلكم وبكم انتم له عذر
  45. 45
    أبناء عمي وخافوا من خطيتهملا تكذبوا.. إن قلب الطفل يغتفر
  46. 46
    لكنه حين يدري أن والدهيخونه يلتوي ليا وينكسر
  47. 47
    أما العراق وأما أهله فلهمزهو الفراتين والأمواج تنشطر
  48. 48
    شطرين عنهم فشطراً يستحيل دمالهم وشطراً سيوفا حيثما زأروا
  49. 49
    وللعراق بني عمي مهابتههو العراق قضاء الله والقدر
  50. 50
    هو العراق بني عمي ونحن بهبمحض قول عراقيون نفتخر
  51. 51
    أبناء عمي ومذ كنا أصيبيةًكنا نغني لهذا جيش ننتظر
  52. 52
    يوم الخميس عصافير مبللةًنصطف فجر الشتاء البرد والمطر
  53. 53
    والبيرق الخافق المزهو شاخصةعيوننا ويكاد الدمع ينهمر
  54. 54
    ونحن ننشد وألاضلاع راجفةالجيش سور ويعلو الصوت ينتشر
  55. 55
    حتى نخال ألدنا طرا تشاركنانشيدنا وضفاف النهر والشجر
  56. 56
    وها كبرنا بني عمي ونحن نرىصدق الأناشيد فيهم كلما انتصروا
  57. 57
    هو العراق وندري أنكم معنافي زهونا في شجانا بالذي بذروا
  58. 58
    بأرضنا نحن ندري غير ناسلهمن التوجع فيها واتر يتر
  59. 59
    ألم يزل اضعف الإيمان حاديكمحتى الحجار يكاد الآن ينفجر
  60. 60
    فأين انتم بني عمي ونخوتكمخوف دهاها معاذ الله أم خدر
  61. 61
    هذا هو الآن منه الورد والصدرلكن يعز وللتاريخ ذاكره
  62. 62
    جيلا فجيلا غدا تروي وتدكريعز أبناء عمي أن يقال لكم
  63. 63
    كان العراق وحيدا والعدا كُثُرُبل كنتمو بعضهم.. هذي خناجركم
  64. 64
    على رقاب العراقيين تأتمرهيهات سيف صلاح الدين ينكسر
  65. 65
    ولم تزل للعراقيين هيبتهمولم تزل بهم الأهوال تنزجر