حوار في ساحة المطاف

عبد الرحمن العشماوي

36 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    فلماذا أتيتنا بعد شهرٍقبل أنْ يتركَ العيونَ المَنام؟
  2. 2
    مدَّ كفَّا إليَّ، يمسح رأسيوعلى ثغره يلوح ابتسامُ
  3. 3
    قال لي ضاحكاً : لقد مرَّ عامٌمنذ ودَّعتكم ، وأنتم نيامُ
  4. 4
    ودليلي، هذي المشاعر تنمووعليها صَرْحُ العَطاءِ يُقام
  5. 5
    كلَّ عام تمتدُّ فيها جسورٌودروبٌ ، بها تخفُّ الزِّحام
  6. 6
    خدْمةٌ للحجيج تُسعد قلبيواحتفاءٌ بشأنهم واهتمامُ
  7. 7
    خَيْرُ هذي البقاع يَمْتَدُّ فوقيكلَّ عامٍ ، كما يُمَدُّ الغَمام
  8. 8
    مَرَّ عامٌ على طوافِ وَدَاعيحَدَثتْ فيه حادثاتٌ جِسَامُ
  9. 9
    ودليلي تَجدُّدُ الجرحِ فيكموالنفوسُ التي طَواها الحِمَامُ
  10. 10
    والبيوتُ التي تُهدَّم ظُلمَاًوالضحايا، والقتلُ، والإِجرامُ
  11. 11
    ودليلي انتفاضةٌ فجَّرَتهافي فلسطينَ طفلةٌ وغُلامُ
  12. 12
    والثَّكالى، قلوبهنَّ انكسارٌيتلظَّى ببؤسها الأَيتامُ
  13. 13
    ودليلي الشيشانُ تُخْبِرُ عنهاكلَّ يومٍ أشلاؤها والحُطَامُ
  14. 14
    ودليلي كشميرُ في القلب منهاحَسراتٌ، لهنَّ فيه احتدامُ
  15. 15
    ودليلي العراقُ ما زال يبكيويُغنِي بجرحه (صَدَّامُ)
  16. 16
    لو سألنا بغدادَ عنه لقالتْصِحّةُ الاسم عندنا (هَدَّام)
  17. 17
    ودليلي نهايةٌ لنظامٍعالميٍّ يَفرُّ منه النّظامُ
  18. 18
    وانكشافُ الغطاءِ عَمَّا يُسمَّىبسلامٍ، وليس فيه سَلاَمُ
  19. 19
    مَرَّ عامٌ، لديَّ أَلفُ دليلٍفلماذا تَسْتَغلِقُ الأَفهامُ؟
  20. 20
    مرَّ عام شهوره ناطقاتٌما بها لَكنةٌ ولا إِعجامُ
  21. 21
    تُشرق الشمسُ فيه كلَّ صَباحٍويُغطّيه في المساءِ الظلامُ
  22. 22
    وَيَهُلُّ الهلالُ فيه ، ويبقىفي نُموٍّ، حتى يكونَ التَّمَامُ
  23. 23
    مرَّ عامٌ، هذي الحقيقةُ، لكنْأنتم الغافلون عمَّا يُرامُ
  24. 24
    صار يُلهيكم التكاثُرُ حتىفَرِحَ (القَسُّ) وانتشى (الحَاخامُ)
  25. 25
    وبدا للبعيد منكم خضوعٌفرماكم، وطاوعتْه السِّهامُ
  26. 26
    لم يُصِبْكم إلاَّ لأنَّ خُطاكموقفتْ حَيْثُ ساخت الأَقدامُ
  27. 27
    وإذا نالت المذلَّةُ قوماًطافَ أعداؤهم عليهم وحاموا
  28. 28
    واستباحوا دَمَ الكرامةِ فيهمليت شعري تى يُفيق الكرامُ؟!
  29. 29
    فلماذا تُخبِّئونَ رؤوساًمثلما تدفن الرؤوسَ النَّعَامُ؟
  30. 30
    موسمَ الحجِّ، يا حبيبَ قلوبٍصاغها من ضيائه الإِسلامُ
  31. 31
    مرَّ عامٌ، نعم، ولكنَّ مثليفي مَرامي سؤالهِ ، لا يُلام
  32. 32
    قَصُرتْ خُطْوَةُ الزَّمانِ وفيناأيُّها الموسم الحبيب انهزامُ
  33. 33
    أثقلتْنا بالهمِّ دُنيا ، هَواهاطُحْلبيٌّ، والوَجْهُ منها جَهَامُ
  34. 34
    بعضُنا لم يزلْ يُخادع بعضاًولكَم يَتْبَعُ الخداعَ انتقامُ
  35. 35
    كلُّنا نعرف انتقاصَ اللَّياليوقليلٌ منَّا الذين استقاموا
  36. 36
    كلنا ، أيُّها الحبيبُ نُغنِّيغيرَ ألحانِ مجدِنا، والسّلاَمُ