القول المسدد في معارضة همزية أحمد
عامر هشام الغدير168 بيت
- 1مَاذا أقُول ؟ وفِي المَقالِ عنَاءُ◆أَيكُونُ فِي بَعْضِ القَصِيدِ عزَاء ُ؟
- 2حَارَ الطَّبيبُ بعِلَّتي جَهْلاً بهَا◆أَعْيَاهُ طِبٌّ فِي الهَوَى ودَواءُ
- 3قَالَ الفُؤادُ مُعاتِبًا في نَشْوةٍ◆يَا أيُّها المُلتَاعُ هلْ بكَ دَاءُ ؟
- 4هَلْ فاَضَتِ العَيْنانِ منْ طَيْفٍ سَرَى ؟◆أَمْ ذِكرُ منْ تَهْوَى لهُ أصْدَاءُ
- 5يَا صَاحِ إنْ عَجِزَ الأُساةُ بِعِلَّةٍ◆فِي مَدْحِ أَحْمدَ لِلقُلُوبِ شِفَاءُ
- 6شَمسٌ تَتِيهُ عَلَى الشُّموسِ كَغَادَةٍ◆بَدْرٌ زَهَتْ مِنْ نُورِهِ الأَنْحَاءُ
- 7كَسَحَابَةٍ تَاقَ الْجَديبُ لِغَيْثِهَا◆كَخَميلَةٍ وَرِيَاضُهَا غَنَّاءُ
- 8قَبَسٌ مِنَ الرَّحْمَنِ لاحَ بِلَيلَةٍ◆قَطْرٌ تَتُوقُ لوَصْلهِ بَيْدَاءُ
- 9كَالمِسْكِ فاحَ عَلَى الرِّيَاضِ أَرِيجُهُ◆فَتَعَطَّرتْ مِن طِيبهِ الأَجْواءُ
- 10عَطِّرْ لسَانكَ بِالصَّلاةِ فَإنَّهَا◆ذُخْرٌ لِمَنْ صلَّى غَدًا وَوِجَاءُ
- 11اللهُ صَلَّى والمَلائِكُ كلُّهُم◆وَلَهُ التَّحِيَّةُ في الصّلاَة ثَنَاءُ
- 12وَتَشَرَّفتْ بنْتُ ابْنِ وَهْبٍ دُونَهُمْ◆لتَنَالَ ذِكْرًا لَمْ تَنَلْهُ نسَاءُ
- 13أَكْرِمْ بِمَنْ حمَلَ الرَّسولَ تَشَرُّفًا !◆مَا نَالَهَا رَهَقٌ بِهِ وعَنَاءُ
- 14فَضْلٌ منَ الرَّحْمنِ عَزَّ مَثِيلُهُ◆عِزٌّ تُطَأْطِئُ دُونَهُ الجَوْزَاءُ
- 15هَوَ خاتِمُ الرَّسُلِ الكِرَامِ جَمِيعِهمْ◆خَيْرُ الوَرَى نَسَبًا لَهُ عَلْيَاءُ
- 16وَتزَيَّنتْ عِنْدَ الوِلاَدَة أَرْضُنَا◆وَتَبَسَّمَتْ أَنْعامُهَا العَجْمَاءُ
- 17وَرَأَتْ شُعَاعَ النُّورِ يَغْمُرُ جِسْمَهَا◆فَتَبَدَّدَتْ منْ نُورِهِ ظَلْمَاءُ
- 18تَشْتَاقُهُ شَامُ الهَوَى بِصَبَابَةٍ◆فَتَغَارُ مِنْ وَلَهٍ بِهِ صَنْعَاءُ
- 19وَتَصَدَّعَ الإِيوَانُ منْ عَجَبٍ وَقَدْ◆أَرْسَى البِنَاءَ حِجَارَةٌ صَمَّاءُ
- 20وَتَعَجَّبُوا ! نَارُ المَجُوسِ قَدِ انْطَفَتْ◆فَزِعُوا وَقَالُوا : فِعْلَةٌ نَكْرَاءُ
- 21وَتَتالَتِ البُشْرَى بِموْلدِ أَحْمَدٍ◆( وُلدَ الهُدَى فَالكَائِنَاتُ ضِيَاءُ )
- 22فَلْتهْنَئِي يَا بِنْتَ وَهْبٍ وَافْخَرِي◆أَرْخِي جُفُونًا قدْ حَلا الإِرْخَاءُ
- 23لا تَجْزَعِي فَاليُتْمُ مَكْرُمَةٌ لَهُ◆وَالله يَقْضِي مَا يرَى وَيشَاءُ
- 24مَا بَالُ أَظْآرٍ تَحَاشَوْا يُتْمَهُ ؟◆قَدْ فَاتَهُمْ شَرَفٌ بِهِ وَهَنَاءُ
- 25مَا رَفَّ طَرْفٌ لِلْيَتيمِ مُحَمَّدٍ◆مَا حَنَّ قَلْبُهُمُ وَزَادَ جَفَاءُ
- 26رَقَّتْ لَهُ مِنْ آلِ سَعْدٍ حُرَّةٌ◆لَمَّا تَحَاشَتْ يُتْمَهُ الرُّضَعَاءُ
- 27عَجِبَتْ لِنَاقَتِهَا تُهَرْوِلُ مُسْرِعًا◆عَجْفَاءَ كَانَتْ إِنَّهَا قَصْوَاءُ
- 28نَالَتْ مِنَ البَارِي عَظِيمَ كَرَامَةٍ◆نَعْمَاءَ أَبْدَلَهَا وَزَالَ شَقَاءُ
- 29وَرَأَتْ منَ الطِّفْلِ الصَّغيرِ عَجَائِبًا◆جَاءَ المَلاكُ وَفِي اليَدَيْنِ إِنَاءُ
- 30الصَّدْرُ شُقَّ عَنِ الفُؤَادِ تَطَهُّرَا◆لَمْ يَبْقَ حِقْدٌ بَلْ عَفَاهُ المَاءُ
- 31وَبدَتْ منَ الظَّهْر الشَّريفِ عَلاَمةٌ◆خَتْمُ النُبوَّة شَامةٌ سَودَاءُ
- 32رَضَعَ المَكارِمَ والسَّماحَةَ قبْلَ أنْ◆يَشْتدَّ صُلْبٌ فاسْتقَامَ بِناءُ
- 33وَإذَا أرَادُوا للأَمَانَة مَضْرِبًا◆أنْتَ الأمِينُ وَدُونكَ الأُمنَاءُ
- 34شَهِدُوا بأنَّكَ منْ صِباكَ تَفُوقُهُمْ◆وَسْطَ الخَلائِقِ شَامَةٌ غَرَّاءُ
- 35أَسُّ الفَضَائلِ لَوْ أرَدْتَ حسَابَهَا◆بَدأَ الحِسَابُ فَمَا لَهُ إِنْهَاءُ
- 36وَرَأَى بَحِيرَةُ كيْفَ تَقْفُو إِثْرَهُ◆تِلْكَ الغَمَامَةُ ظِلُّهَا أفْيَاءُ
- 37عَرَفَ الصِّفَاتِ فَرَاحَ يُسْدي نُصْحَهُ◆فَلْتَحْذَرُوا إِنَّ اليَهُودَ عِدَاءُ
- 38هَذَا النَّبيُّ لَقَدْ أَظّلَّ زَمَانُهُ◆كُلُّ الشَّرَائعِ بَعْدَهُ إلْغَاءُ
- 39هَذَا الذِي جَاءَ المَسِيحُ مُبَشِّرًا◆بقُدُومِه يَا أيُّهَا العُقَلاَءُ
- 40زَعَمَتْ يَهُودُ كَمَا يَقُولُ كِتَابُهَا◆بِهِمُ النبُوَّةُ زَانَهَا خُيَلاَءُ
- 41رَفَلَتْ علَى كُلِّ العِبَادِ تَكَبُّرًا◆إِنَّ الضَّلالَةَ بَيْنكُمْ عَمْيَاءُ
- 42خَسِئَتْ يَهُودُ بزَعمِهَا وبِبُطْلهَا◆الكِبْرُ زَرْعٌ والحَصَادُ هَبَاءُ
- 43العَقْلُ ضَلَّ عَنِ الصَّوَابِ وَأَثْقَلَتْ◆مَتْنَ العِبَادِ جَهَالَةٌ جَهْلاءُ
- 44وَالنَّفسُ تَمْضِي فِي الغِوَايَةِ لَمْ تَجِدْ◆نُصْحًا وَرُشْدًا فَالنُّفوسُ عَيَاءُ
- 45حَادتْ عَنِ الدَّربِ القَويمِ وَأشْرَكتْ◆أَبْدَتْ غُرُورًا ... عِزَّةٌ حَمْقاءُ
- 46وَمُحمَّدٌ هَجَرَ الصِّحابَ ليَخْتَلِي◆بِالنَّفسِ حِينًا فَاحْتَواهُ حِرَاءُ
- 47يَقْضِي اللَّيَالي ضَارِعًا مُتَأمِّلًا◆يَرْتادُ بَحْرًا دُونَهُ الأنْواءُ
- 48فَأتَاهُ جِبْريلُ الأَمِينُ مُصَدِّقًا◆اقْرَأْ وَرَدَّدَهَا فَطَالَ نِدَاءُ
- 49ضَمَّ الحَبيبَ بقُوَّةٍ حَتَّى غَدَا◆العَظْمُ في وَجَعٍ كَذَا الأَعْضَاءُ
- 50عَجِبَتْ خَديجَةُ مِنْ حَدِيثٍ قَالَهُ◆فَزِعَتْ لِوَجْهٍ عَيْنُهُ رَعْشَاءُ
- 51وَأَتَى ابْنُ نَوْفَلِ قَالَ : أَبْشرْ لَا تَخَفْ◆أَصْغَى فَنادَى : إنَّهَا البُشْرَاءُ
- 52بَلْ إنَّهُ النَّامُوسُ جَاءَ مُبَشِّرًا◆تَأْتيكَ مِن رَبِّ العُلا سَرَّاءُ
- 53قَرَأَ الصَّحَائفَ لَيسَ يَجْهلُ سِرَّهَا◆سَتَكُونُ خَاتِمَ مَن بِوَحْيٍ جَاؤوا
- 54وَأَتَى الخِطابُ مِنَ الإلَهِ مُبَشِّرًا◆أَلْقِ الدِّثارَ قَدِ ابْتدَا الإمْلاءُ
- 55بَلِّغْ عِبادَ الله أَنَّ إلَهَكُمْ◆أَحَدٌ تَعَالى مَا لهُ شُرَكاءُ
- 56فَاصْدَعْ بمَا نَزَلَتْ فَتِلْكَ مَشيئَةٌ◆لله وَحْيٌ قَد أَتَى وَقَضَاءُ
- 57أَعْرِضْ عَنِ القَوْلِ الذَّميمِ تَرَفُّعًا◆فَأجَابَ سَمْعًا .. هَكَذَا العُظَمَاءُ
- 58يَزْهُو بِخُلْقٍ قَدْ تَسَامَى للعُلا◆مَا إنْ ذَكَرْتَ فَذِكرُهُ إطْرَاءُ
- 59حَادَتْ قُرَيْشُ عَنِ الصَّوَابِ لِكِبْرِهَا◆فَبَدَا مِنَ الكِبْرِ اللَّعينِ عَدَاءُ
- 60أَهْلُ الفَصَاحَة مَنْ يُبَاري قَوْلَهُمْ ؟◆أَهْلُ البَيَانِ نَوَابِغٌ بُلَغَاءُ
- 61فَأتُوا بِواحِدَةٍ فَعزَّ مَقالُهُم◆ماذا دَهاكُمْ ؟ أيُّها الفُصَحاءُ
- 62بَلْ إنَّه القُرآنُ أعْجَزَ نَظْمُهُ◆يَهْدي النُّفوسَ وللقُلوبِ حَياءُ
- 63ما ذاكَ شِعْرٌ أوْ حَديثُ كَهانَةٍ◆أَتُراهُ سِحْرًا ؟ قالَها السُّفَهاءُ
- 64أُفٍّ لِمَنْ تَبِعَ الشِّقاقَ مُكابِرًا◆سَكَنَ القُلوبَ حمْيَةٌ لأوَاءُ
- 65آذى رَسُولَ الله قُبْحُ فِعالهِم◆فَأتاهُ منْ كَيْدِ العدا ضَرَّاءُ
- 66صَبِرُوا عَلَى مَضَضِ الشَّدائِدِ طاعَةً◆لله نَدْعو ... عِزَّةٌ وَإباءُ
- 67طاشَ الصَّوابُ منَ الضَّلالِ وأَهْلِهِ◆الحِقْدُ غَرسٌ ... ماؤُهُ البَغْضاءُ
- 68انْظُرْ أبا بَكْرٍ يُفادي صَحْبَهُ◆واسْألْ بِلالَ .. فَأرْضُها بَطْحاءُ
- 69ضَحكَ السِّفاهُ بكُلِّ خُبْثٍ عِنْدما◆سالتْ منَ الكَعْبِ الشَّريفِ دِماءُ
- 70ربَّاهُ إنِّي لا أُبالي فِعْلَهُم◆إنْ لمْ يكُنْ غَضبٌ فَذاكَ رِضاءُ
- 71لا تَبْتئِسْ جاءَ الملاك مُنادِيًا◆قمْ يا مُحمَّدُ... إنَّهُ الإسْراءُ
- 72سُبْحانَ منْ أسْرى بأحْمَدَ ليْلَةً◆للعِرْشِ مُرْتقِيًا فَطابَ جَزاءُ
- 73سَلْ يا مُحَمَّدُ قال:َ رَبِّي إنَّني◆أَرْجو الشَّفاعَة..َ كُلُّنا ضُعَفاءُ
- 74اِشْفَعْ تُشَفَّعْ خُذْ عَظيمَ كَرامَةٍ◆أَنْتُمْ عِبادِي.. أنْتُمُ الزُّعَماءُ
- 75عَفْوي يُسابِقُ ذاكَ بابِي مُشْرَعٌ◆لِكُمُ الجِنانُ وَعيشَةٌ رَغْداءُ
- 76طابِتْ بِكُمْ وَلَكَمْ يَدومُ نَعيمُها◆وَجِوارُ أحْمدَ إنَّها الآلاءُ
- 77وإذا الإلَهُ تَتابعَتْ آلاؤُهُ◆فاضَ النَّعيمُ فَما لهُ إحْصاءُ
- 78عَرضَ الأمَانَةَ لمْ تُجِبْهُ جبالُها◆رَغبَتْ عنِ الحَمْلِ الثَّقيلِ سَماءُ
- 79طُوبى لمَنْ حمَلَ الأمَانةَ آخِرًا◆نالَ المَكانَةَ دونَهُمْ فاسْتاؤُوا
- 80مَنْ حاد عنْ دَرْبِ الصَّلاحِ ونَهْجِهِ◆كَالسَّيْلِ يَمْضي فَوْقهُ الأغْثاءُ
- 81الحِقْدُ أعْماهُم فطاشَ صوابُهُم◆قالُوا : اضْربُوهُ .. تَبادرَ النُّجباءُ
- 82هذا عليٌّ في الفراش ليَفْتَدي◆خَيْر الوَرى طوْعًا فَطابَ فداءُ
- 83ومُؤيِّدٍ بالله يتْلو آيةً◆غَطَّى عيُونَ الرَّاصِدينَ غِشاءُ
- 84إيَّاك أنْ تخْشى بَوائِق غَدْرِهم◆الله ثالِثُنا.. فخَفَّ بلاءُ
- 85يحْميه خيْطٌ واهِنٌ رغْم العدا◆وحمَامَةٌ في عُشِّها وَرْقاءُ
- 86وسَلُوا سُراقَةَ كيْفَ غاصَ جَوادُهُ؟◆في قَفْرها... وشِعابُها وَجْناءُ
- 87عافُوا لأجْلِ الدِّين كلَّ متَاعِهم◆وَبكَتْهُمُ الأَبْناءُ والآباءُ
- 88وَعْدُ الإلَهِ وجلَّ أَصْدقُ قائلٍ◆عُقْبى الدِّيار لكُمْ أَيَا سُعَداءُ
- 89تشْتاقُهم في أرْضِ طيبَةَ عُصْبةٌ◆الشَّوْقُ يسْكنُ قلْبَها ووفاءُ
- 90البَدْرُ يطْلعُ منْ ثنيَّاتِ الودا◆ع محمَّدٌ هتفُوا فرَقَّ غِناءُ
- 91هي لحْظةُ التّاريخِ قلَّ مثيلُها◆دينٌ قويمٌ.. شِرعَةٌ سمْحاءُ
- 92أرْستْ دعائمَها صَحائفُ أُنْزلَتْ◆مثْلَ الجِبالِ.. فبُوركَ الإرْساءُ
- 93بنَتِ القيَاصِرُ والأكاسِرُ مُلْكها◆بالظُلمِ جورًا.. فالأسَاسُ خواءُ
- 94ومُحمَّدٌ مَلكَ القُلوبَ بأسْرها◆تَقْوى الإلَه.. محَبَّةٌ وإخَاءُ
- 95إنْ كانَ كِسْرى قدْ تَلألأَ تاجُهُ◆فعَلى الجَبينِ منَ الجَلالِ بَهاءُ
- 96إنْ كانَ طاليسٌ بحِكْمتِه زهَا◆عنْدَ الحَبيبِ تهَاوتِ الحُكَماءُ
- 97إنْ كانَ بُقْراطٌ بمِبْضَعه شَفى◆عنْد الرَّحيمِ تَزاَحمَ السُّقمَاءُ
- 98إنْ كانَ أكْثَمُ بالبَيانِ وقَدْ شدا◆فالحَرْفُ منْ تِبْيانِه لألاءُ
- 99إنْ كانَ حاتِمُ للْمَكارِمِ قِبْلةً◆فالجُودُ ينْبُعُ منْ يدٍ وَسَخاءُ
- 100إنْ كانَ ذُو القَرْنينِ ذلَّلَ بعْضها◆فَمُحَمَّدٌ دانتْ لَهُ الأرْجاءُ
- 101أوَتَفْخرُونَ؟ فَللْفخَار خَصائِصٌ◆صِدْقٌ وخُلْقٌ طاهِرٌ وحَياءُ
- 102منْ صاوَلَ اللَّيثَ الهَصُورَ بغَابِهِ◆يَلْقَ الرَّدَى... وَمصِيرُهُ أشْلاءُ
- 103منْ زاحَمَ البَحْرَ الخِضَمَّ بمَوْجِهِ◆كَيْفَ السَّبيلُ؟ وريحُهُ هَوْجاءُ
- 104منْ طاوَلَ البَدْرَ المُنيرَ فَقُلْ لهُ:◆انْفُخْ بِكِيركَ.. ما البُدُورُ سواءُ
- 105يَشْتاقُهُ جِذْعٌ ويَبْكي مَوْطِئًا◆حتَّى الحَصَى في كَفِّهِ وَلْهاءُ
- 106والماءُ يَنْبُع منْ أصابِعِهِ التي◆فاضَتْ فجَمْعُ المُعمرينَ رِواءُ
- 107ما سرُّ دينٍ كانَ شخْصا واحِدًا؟◆طفُلٌ وسيِّدةٌ وكانَ بداءُ
- 108حتَّى غدا وَسطَ الشَّرائِعِ شامَةً◆صُنعُ المَليكِ.. تكامَلَ الإنْشاءُ
- 109هلْ كانَ قَهْرًا؟ لا ورَبِّي لمْ يكُنْ◆إلا بِطيبٍ.. تلْكُمُ الفَحْواءُ
- 110ما أجْمَلَ الأصْحابَ يعْلُو صوْتهُم !◆آناءَ ليْلٍ فاسْتَطابَ حداءُ
- 111باهَى بهِمْ ربُّ العبَادِ مَلائِكًا◆وإذا سألْتَ أجابَتِ الأجزاءُ
- 112فصَبَاحُهُم ذكْرٌ فإنْ هَجَعَ الوَرى◆تتَورَّمُ الأقْدامُ ذاكَ مساءُ
- 113وردُوا حياضَ المَوتِ واسْألْ بدْرَها◆حقْدٌ بغيضٌ.. غارَةٌ شَعْواءُ
- 114تلْكَ العصَابةُ إنْ تشَتَّتَ شَمْلُها◆َ فسَتُعْبَدُ الأوْثانُ والأذْواءُ
- 115فِئَةٌ يُؤَيِّدُها الإلَهُ بجُنْده◆تبًّا لكُمْ أتَسَاوتِ الأكْفاءُ؟
- 116خمْسٌ مسَوَّمةٌ وجُنْدٌ أُنْزلَتْ◆بالرُّعبِ قدْ هُزِمُوا فرفَّ لواءُ
- 117يا أمّةً بالرُّعبِ تقْهرُ غيْرهَا◆هيَّا انفرُوا وعدُ الإله مَضَاءُ
- 118رُحمَاكَ ربِّي إنَّ أُحْدَ لزلَّةٌ◆أيّام دارَتْ للبُغَاةِ رحاءُ
- 119وجحَافلُ الشِّركِ اللَّعينِ تكَالبِتْ◆والحربُ منْ كيْدِ العِدَا هيجَاءُ
- 120والصَّخرَةُ الصمَّاءُ كانتْ آيَةً◆بدَتِ القُصورُ تُنيرُها أضوَاءُ
- 121فُتحَتْ لكُم أرْضُ الكنَانةِ فاصْبرُوا◆فُتحَتْ لكُم منْ قبْلهَا فيحَاءُ
- 122همْ خيْرُ أجْناد البَسيطَةِ حسْبُهم◆منْ صحْبةِ الهَادي لهُم بأوَاءُ
- 123فعلَى الطُّغاةِ فإنَّهم لأعِزَّةٌ◆وعلَى الرِّفاقِ فإنَّهُم رُحمَاءُ
- 124لمْ يقْتُلوا طفْلًا ولا شيْخًا لذا◆بالفَضْل دُون سوَاهُمُ قدْ باؤُوا
- 125كيْفَ الدُّنوُّ إلى الحِمَى وحيَالَها◆أسْدٌ غضَافرُ عيْنُهَا وجْرَاءُ؟
- 126كمْ كابَرُوا ! والعيْنُ تشْخَصُ نحْوهَا◆والشَّوْقُ منْ نارِ القُلوبِ ذُكاءُ
- 127يا أوَّلَ الحَرمَيْنِ ثانِيَ قِبْلةٍ◆شَطَّ المزَارُ متَى يكُونُ لقاءُ ؟
- 128حتَّامَ تبْقى أرْضُ مكَّةَ تشْتكِي؟◆حنَّتْ لهَا ولبَيْتِها الأبْناءُ
- 129الآنَ عادُوا رغْمَ كيْدِ أُنُوفِهمْ◆الله أكبرُ .. زُلزِلَ الأعْداءُ
- 130قلْ جاءَ وعْدُ الله أزْهقَ باطِلاً◆فانظُرْ إلى الأصْنامِ كيْفَ تُساءُ ؟
- 131لا تَجْزَعُوا فهْوَ الرَّحيمُ محَمَّدٌ◆هيَّا اذْهبُوا.. بلْ أنْتمُ الطُّلقاءُ
- 132أيْنَ الجَبابِرُ؟ لسْتَ تَلْمحُ سيِّدًا◆دارَ الزَّمَانُ سنُونُهُم عجْفاءُ
- 133فإذَا رَأيْت النَّاسَ يدخُلُ جمْعُهُم◆بالدِّينِ أفْواجًا وكَانَ ولاءُ
- 134سبِّحْ بحَمْدِ اللهِ واسْتَغْفرْ لهُ◆فهْو العفُوُّ وكَفُّهُ مِعْطاءُ
- 135منْ كُلِّ حدْبٍ قدْ تَتالَى جمْعُهُم◆مِنْ كُلِّ صَوْبٍ والهُدَى سِيماءُ
- 136اليَوْم قدْ كَمُلَتْ محاسِنُ دينكُم◆تمَّتْ ومنْ ربِّ العُلا نعمَاءُ
- 137يا سَعْدَ منْ أرْضى الإلهَ بحُبِّهَ◆رَغدُ الجِنانِ وصُحْبَةٌ كُرماءُ
- 138هيَ جنَّةُ الرَّحمَن طابَ مقامُها◆دامتْ نَعيمًا لمْ ينَلْهُ فَناءُ
- 139فإذا وردْتَ الحَوْضَ ذُقْها كوْثرًا◆عسَلاً مُصَفًّى فالنُّفوسُ ظِماءُ
- 140والرُّسْلُ في عَدْنِ الجِنانِ كواكبٌ◆ومحَمَّدٌ هوَ بدْرُها الوضَّاءُ
- 141جِئْنَا نتَمِّمُ للمَكارِمِ خُلْقها◆هَدْيًا وَنَحْن علَى الورَى شُهَداءُ
- 142بالطِّيبِ نُحْيِي كلَّ قلْبٍ يرْتَجِي◆الآيُ حجَّتُنا بهَا الإسْداءُ
- 143هُمْ عيبَةُ السرِّ الدَّفينِ حُماتُها◆أهْلُ الصَّلاحِ وللوَرى نُصحاءُ
- 144نَفْسي تتُوقُ إلى وصَالِ حبيبِها◆نِعْمَ الرَّفيقُ وصَحبُهُ الجُلساءُ
- 145فبِدايَة العقْدِ الكَريمِ محَمَّدٌ◆وخِتامُهُ مسْكٌ هيَ الزَّهْراءُ
- 146كَيْمَا تَقِرَّ العَينُ بَعْدَ سُهَادِها◆هَلَّا أَفَقْتِ.. أَمَا انْتَهَى الإِغْفاءُ ؟
- 147إِنْ فَاتَنِي شَرَفُ المُسَمَّى بِاسْمِهِ◆وَزَلَلْتُ عنْ جَهْلٍ وَلِي أَخْطَاءُ
- 148فَلَعَلَّ فِي بَعْضِ المَدِيحِ تَصَبُّرًا◆ولَعلَّ آيَاتِ الهُدَى شُفَعاءُ
- 149مَا لِلقَوافِي عِندَ ذِكْرِ مُحَمدٍ ؟◆لَبِسَتْ قَشِيبًا بُرْدُهَا خَضْراءُ
- 150سُبْحَانَ مَنْ جَعَلَ المَدائِحَ تَنْحَنِي◆خَجَلًا بِهَا فَحُرُوفُهَا غَيْدَاءُ
- 151قَدْ حَاوَلُوا فتَكَسَّرتْ أَقْلَامُهُم◆أَ تَنالُ منْ شَمسِ الضُّحَى دَجْناءُ ؟
- 152كُلُّ القَصائِدِ دُونَ ذكْرِكَ سَيِّدي◆مَهْما تَطاوَلَ عهدُها بَتْراءُ
- 153إنْ كَانَ فِي جِيدِ الزَّمانِ قِلادَةٌ◆فَمُحَمَّدٌ .. الدُّرَّةُ العَصْماءُ
- 154للحَقِّ سيْفٌ صارِمٌ لا يَنْثَني◆وَبدا الحَياءُ فَغارَتِ العَذْراءُ
- 155يَكْفيكَ آيَاتٌ تَرَدَّدَ ذِكْرُها◆سُوَرٌ يُرَتِّلُ حَرْفَها القُرَّاءُ
- 156علَّمْتَنا أنَّ الحَياةَ بأسْرِها◆عِنْدَ الإلَه بَعوضَةٌ وَهَواءُ
- 157رَبَّاهُ إنِّي لا أَرُومُ بِمَدْحِهِ◆إلا الشَّفاعَةَ فالحَبيبُ رَجاءُ
- 158رَبَّاهُ واخْتِمْ بالصَّلاحِ حيَاتَنَا◆كُلُّ الشَّدائِدِ إنْ رَحمْتَ رَخاءُ
- 159وَعَلى الكِتابِ تَوَفَّنا يا رَبَّنا◆أَنْتَ الحَيِيُّ فَلا يُرَدُّ دُعاءُ
- 160واجْعَلْهُ حُجََّتَنا وَذَلكَ حَسْبُنا◆وَشَفاعَةُ الهَادِي بِها الإيفَاءُ
- 161واغْفِرْ لعَبْدٍ قَدْ تعَاظَمَ ذَنْبُهُ◆وَأتَى لِبَابِكَ جَفْنُهُ بَكَّاءُ
- 162نَحْنُ العيَالُ فإنْ زَلَلْنا مَرَّةً◆أنْتَ العَفُوُّ وَكُلُّنا خَطَّاءُ
- 163يَمِّنْ كِتابِي عِنْدَ نَشْرِ صَحائِفٍ◆إنَّ اليَمِينَ منَ الكتَاب نَجَاءُ
- 164سَأظَلُّ أَفْخَرُ أنِّني منْ أُمَّةٍ◆تَسْمُو بأحْمَدَ فَاسْمُهُ طُغْراءُ
- 165مَا لاحَ نَجْمٌ أوْ أضَاءَ سنَاءُ◆مَا حَنَّ فِي دَوح الأرَاكِ ِ ظِبَاءُ
- 166مَا نَاحَ طَيْرٌ واحْتَواهُ فَضاءُ◆مَا مَاسَ غُصْنٌ أوْ شَدَتْ وَرْقاءُ
- 167مَاذَا أقُولُ وَفِي المَقَالِ عَناءُ؟◆عَجِزَتْ حُرُوفِي أَنْ تَصُوغَ شِكايَتِي
- 168
هَلْ كَانَ فِي بَعْضِ القَصيدِ عَزاءُ؟