يا صاحب العمران

ظافر بن علي القرني

104 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    يا صاحب العمرانهل في العلـوم قصـائدٌ شـعريّة
  2. 2
    تسـتـقطب الأنظـار للنظريّةأم أن قول الشِّـعر محصورٌ على
  3. 3
    وصف النسـيم ولوحـةٍ ورديّةالشّـعـر معنىً فـي كلامٍ مفعـمٍ
  4. 4
    بالمفـردات وبالـرؤى الفكريّةوالشعر أسمى عند من يسـمو به
  5. 5
    من حكـمـةٍ بـعـبارةٍ نـثريّةولقـد وصفت به المسـاحة كلَّها
  6. 6
    إحدى الفنـون الثَّـرة العلمـيّةفدنا إلى تلك المعـارف عـازفٌ
  7. 7
    عنها وأضحت خطـةً مـرْضيّةيا صاحب التصحيح هذي صيحةٌ
  8. 8
    في عـالم التعليم تصـحيـحيّةما أوهن التـعـليم إلاَّ فصلنا
  9. 9
    (م) الـدُّنـيـا إلى علـمية أدبـيّةوبناؤنا أعتى الحـواجز بـيـنها
  10. 10
    بالجهل والإمعـان في القطعيّةحتى إذا مـا فُتِّحـت أبصـارنا
  11. 11
    ومـضت علـينا السّنة الأزليّةوتطوَّرت سـبل الحـياة وفهمها
  12. 12
    وتـقاربت في النهـج والآلـيّةفـإذا براعي الجانب العلميِّ (م)
  13. 13
    تلزمه شـؤون الجملة اللغـويّةوإذا براعي الجانب الأدبـيِّ (م)
  14. 14
    يحسـبها فتـأتي عـنده ملويّةلا ذاك أدرك مـا يريـد بنهجه
  15. 15
    أبدًا ولا هـذا حمى العـربيّةعد للرموز السَّـابقـين وعلمهم
  16. 16
    تـجـد الجهـود الفـذَّة الذَّاتيّةمثل ابن سـينا والفراهيدي (م)
  17. 17
    وكالخيـام في وثـبـاتـنا الذهنيّةهل فرَّقوا بين المعـارف مثلنا؟
  18. 18
    لو كان ما كُتبـت لهـم فرضيّةيا أيُّها السَّاعي إلى فهم الورى
  19. 19
    إنَّ المعارف جـملةٌ نـصـيّـةضعها إذا ما شئتها في الحاسب
  20. 20
    (م) الآلي هناك بصيغـةٍ رقـميّةثمَّ اصنع الآلات وفق نظـامها
  21. 21
    فإذا بها تـسـتعـبد الـبشريّةفاسـتقطب الدّنيا إلى تبريرها
  22. 22
    فــإذا بـها تهوي بتلقائـيـّةمن أجل هذا قلتُ قولاً موجزًا
  23. 23
    عن فكر هندسـةٍ هي "القـيميّة"عصر التكامل في العلوم يقول لا
  24. 24
    تبـغِ الفـلاح بـنظرة فـرديّةما شـتت الإنجاز إلاّ سعـينا
  25. 25
    مـتـفرقين لـكلِّ فـردٍ نـيّةوتجنُّب الإبـداع حتى يُجـتبى
  26. 26
    في الخاملين وتَغلب النَّمطـيّةوتنافـر المتحمسـين لصنعةٍ
  27. 27
    ضاعـت بوادي الكيـد والنِّديّةومحـبة التهـويل من أفعالنا
  28. 28
    والسّـعي في الدُّنـيا بعشوائيّةفترى المساكن لا مواقف حولها
  29. 29
    للمركبات وتلك جـدُّ قضـيـّةوتـراك إمَّا خانـقًا مـتـمكنًا
  30. 30
    أو أنـت مخنوقٌ وتـلك رزيّةولقد يطول الانتـظـار وتُبتلى
  31. 31
    بـمُهذَّبٍ ما فـيه إنـسـانـيّةوترى الشَّوارع لا مجال لجعلها
  32. 32
    تـسـتـوعب الآلات والذُّريّةإنَّا نخطط للقريب ولا نخطط (م)
  33. 33
    للبـعـيـد فـنـنـتـهي بـأذيّةوهناك في سبل الرُّقي مصاعبٌ
  34. 34
    تأبى عـلى التعـداد والحصريّةأخـطـاءُ تخطيطيةٌ سـميتها
  35. 35
    أو سـمَّـها أخطاءَ تـصميميّةيا صاحب العمران لا تطمس(م)
  36. 36
    حـضارةَ أمةٍ وظروفها البيئيّةفـتـحاولـنَّ بـبـيئـةٍ بحريةٍ
  37. 37
    تبـني حضـارةً بـيئةٍ جبليـّةأو تُـنشـئنَّ بـبـيـئةٍ جـبليّةٍ
  38. 38
    تهوى الصخور حضارة بحريّةأو تجلبنَّ لشـرقنا وهـو عامرٌ
  39. 39
    بالمعطيـات مـؤونة غربـيّةأو تنزعنَّ النَّـاس مـن بلدانها
  40. 40
    وتـلفهـا بـرفاهةٍ وقـتـيّةوتود لو تنسى حياةً عـاشـها
  41. 41
    من عاشها في غبطةٍ نفسـيّةيا صاحب الأحلام لا تعبث بنا
  42. 42
    لا لـيس ثمّ حضارةٌ منسـيّةأومـا ترانا رغـم ما نحيا به
  43. 43
    يـرنو الكثير لـبيئـةٍ بدويّةفترى القصور الشامخات غنيّةً
  44. 44
    بالعنـكبـوت وبالغبـار غنيّةوهناك في أحدى الزوايا خيمةٌ
  45. 45
    فـيها تُدار القـهـوة العـربيّةلا تـعمر الأفراح إلاَّ عندهـا
  46. 46
    أمّا البـناء فكـتلةٌ صـخـريّةويزيد من إغـرائها لو حولها
  47. 47
    غُرسـت فجـادت نخلةٌ برحيّةولربَّ قصرٍ فـيه أكبرُ واحةٍ
  48. 48
    تثني الرِّقاب بروجه العـلويّةوبه الذي لو خـيَّروه جفا له
  49. 49
    واختـار عنه الواحـة الرَّمليّةوالمرء مجبولٌ على حب الذي
  50. 50
    فُتحـت عليه عيـونه العسليّةلو قلت لي هذي السفائن في البحـار
  51. 51
    (م) تعبـها في غدوة وعـشـيّةأو قلت لي هذي القصور المصمتات
  52. 52
    (م) بنـاؤهـا في قمـة المدنيّةأو قلت لي هذي الخيام وقبلك
  53. 53
    (م) البـر الفسـيح فعـش بذي البريّةلأجبت دعني من مغبة ما ترى
  54. 54
    أنا مُغرمٌ بالـبيـئة الحجريّةفيها عرفت الشَّمس والإنسان
  55. 55
    (م) والسَّـاحات والأشـجار والحريّةرغم التَّرحل في البسـيطة كلّها
  56. 56
    والأخذ من ثمراتها المرويّةما زلت أهبط في المدائن معجبًا
  57. 57
    فأرى الوجـود بأعيـنٍ قرنيّةيا صاحب العمران قد ذهب (م)
  58. 58
    المتــاع وذاب من أخطـائنا الفنيّةمن قال إنّا سـوف نبقى دائمًا
  59. 59
    بـيـن الخـلائق أمةً نفطيّةلا يذكـر الإنسان في بلدانـنا
  60. 60
    شـيئًا كذكر الفقر والأمـيّةأنعـود فيها بعدما عَمرت بنا
  61. 61
    هذي العلـوم وزانت العقـليّة؟يا صاحب العمران تعـلم أنّنا
  62. 62
    عـفنا قياس الشـيء بالكميّةونود منك قيـاسـه بطرائقٍ
  63. 63
    سميتَـها في علمك النـوعيّةنوعيةُ الشيء التي نزهو بها
  64. 64
    لا نحتـفي بمـظاهرٍ شـكليّةلـو أنَّهـا بالشَّكل كانت أُمَّةٌ
  65. 65
    منَّا تـقود العالمـين قـويـّةيا صاحب العمران نحن بحاجةٍ
  66. 66
    ليـدٍ من الإتقـان تنظيميّةتستصحب العلم الذي درسته في
  67. 67
    سـنواتها فعـلومها عمليّةإِنّا سـئمنا من معارف ما ترى
  68. 68
    إلاّ على ألواح تـنظيريّةلكنّها مـا جَرَّبت يومًا حمى (م)
  69. 69
    الميـدان حتى تُعرف الكـيفيّةوإذا أتاك الحلُّ ممن لم يعـش
  70. 70
    كرباتـنا زاد البلاء بـليّةفلربما رفع الصروح جميلـةً
  71. 71
    لكنَّـه ترك الجروح طريّةإنَّا نفضـلُها صروحًا تحتوي
  72. 72
    وتفي بجلِّ شؤوننا اليوميّةفـلنا عوائدنا لنا تأريـخـنا
  73. 73
    حيًّا وثـمَّ روابـط أُسريّةلا تكبتوا الإنسان في جحرٍ ولو
  74. 74
    ضمَّ الرُّخام وشمعةً ضوئيّةيا صاحب العمران في فلواتنا
  75. 75
    أين الفضا والطَّاقة الشَّمسيّةبعض المنازلِ عندنا مكبوتـةٌ
  76. 76
    وكأنّـهـا فـي بـيئةٍ ثلجيّةوالبعض منها من رداءة نوعهِ
  77. 77
    يُنمِي لدى الإنـسان عدوانيّةأولم يقل أهـل الدِّراســة: لا (م)
  78. 78
    تؤسـس معلمًا لوظيفةٍ وهميّةفلـم التَّخبُّط والتَّوهم أن من
  79. 79
    دلفوا لهم لمـسـات تنويريّة؟وبأنّ كلَّ المـقبـلين نوابغٌ
  80. 80
    والقاطـنين نَوازلٌ قـمعـيّة؟يا أيُّها النجباء لا ترموا بنا
  81. 81
    في كفِّ من أهدافه مــاليـّةوتلمَّسوا سبل الرَّشاد وقاربوا
  82. 82
    وتدرَّعوا بالصـبر والجـديـّةوتعهدوا الإبداع في أوطانه
  83. 83
    فالخير آتٍ والعـقـول ثريّةوتجنَّبوا سـبل الخداع فإنّها
  84. 84
    تُدمـي القلوب بعلـةٍ أبـديـّةلا باركَ الرحمن فيمن يقتني
  85. 85
    حقَّ العباد بـخـطَّةٍ عـبـثيّةأو يظلم الأوطان كي تسعى له
  86. 86
    دنيا الرَّدى بغنيمةٍ شـخصيّةأوما درى أن الذي سيصيبها
  87. 87
    سـيصـيبه باللَّوثة العصبيّة؟يا أنت هل تسعى سوى بدروبها
  88. 88
    وترى سوى نزلاتها الأثريّةوتشـارك الإنسان في بركاتها
  89. 89
    دومًا وفي نكباتها الدَّوريّةيا أيّها النجـباء سيروا واعملوا
  90. 90
    وتعمَّقوا في الخطة البحثيّةودعوا التَّعنت في أمورٍ سـهلةٍ
  91. 91
    فلقد يكون الحلُّ في العفويّةوأمـانةٌ حملتموهـا حـقُّـها
  92. 92
    بذل الجهود لتصدق الوطنيّةإنَّا لمسـؤولون عن أعـمالنا
  93. 93
    ومن الذي من غير مسؤوليّة؟ثمَّ اعلموا أَنَّ الأمور تكشَّـفت
  94. 94
    ما عـاد في الأفعال من سريّةما كان يأخذُ ربع قرنٍ كي يُرى
  95. 95
    أضحى يُرى في ومضةٍ لحظيّةأولم يقـل من نقتـفي آثارهم
  96. 96
    إنَّا نعـيـش بـقريةٍ كونيـّةذا بعض ما يحوي الفؤاد بسطته
  97. 97
    لذوي الـبراعة دونما رمزيّةبعض الكلام يسـدنا عن بعضه
  98. 98
    ولذا سكتُّ عن الرؤى الفرعيّةلو شئت زدتُ على القصيدة مثلها
  99. 99
    فالفكر يزهر في الرُّبى النَّجديّةوأنـا الذي لمَّا يزل مـتطلِّعـًا
  100. 100
    لـحضارةٍ وطنيةٍ عصريـّةلا أجهل الماضي ولا أزري بـه
  101. 101
    وأُقابل الآتي بـإشـراقـيّـةوالبحـث لا ألقى الرِّضى إلاَّ به
  102. 102
    حتى ولو جعل الحياة شـقيّةوأطلَّ منـه الفقـر فهو متيَّـمٌ
  103. 103
    بالبـاحثيـن لعـلةٍ فطـريّةوالشعر إن لم تُصلِحوا من حالنا
  104. 104
    حـَّولـته من قابـلٍ مرثـيّة28/9/2007/