محمد

ظافر بن علي القرني

54 بيت

حفظ كصورة
  1. 1
    من رأى الطفلَ وقد أُرهبه الوغدٍ الكريهمن رآه يوم يبكي ويشدّ اليد والخد على صدر أبيه
  2. 2
    من رآه يوم يشتدُّ ويحتدُّ ويستنجد بالمقهور من قهر ذويهوكأنّي بالأب الحائر يرجو
  3. 3
    أن تغيب الصورة المهداة للنّاسفلا يظهر أن الأب لا يقوى على منع بنيه
  4. 4
    خاليَ الكفين فردًاعاريَ الصدر ولكن فطرة الوالد تأبى
  5. 5
    في حضور الموتإلاَّ أن يكون الأول المقتول والطفل يليه
  6. 6
    يا ترى لو أن في حضنك يا "أحمد" لعبةْ؟أخذت شكل الرصاصةْ
  7. 7
    ولدى والدك المقهور جُعبةْملؤها زاد القِنَاصة
  8. 8
    أتراهم يرملونويزيدون وهم يبـتهجون
  9. 9
    وإذا متّ تولّوا يضحكون؟حسبك اللهَ لقد أصبحت فيمن عاش آية
  10. 10
    علَّ من يعبث في الدرسويلهو ويُرادي أن يرى نور الهداية
  11. 11
    بيتنا الأقصى ينادي لم يـجد من يحتمـيهوعدو الله فـينا لم يجـد من يـجـتويه
  12. 12
    وصغير القدس يـبكي لم يجد مـن يحتويههل لنا في صمتنا المطبـق من عذر وجيه!؟
  13. 13
    أيهـان المرء لمّـا يزدري مـن يزدريه!؟أفقرتني صرخة الطفل فلا أبصرُ شيئًا اشتريه
  14. 14
    هو لا يفهم ما يجريولا يدري بغايات ذوي الغدر وما ترمي إليه
  15. 15
    هو يشكو هو يـبكيهو يحتار وينهار ويذوي
  16. 16
    ويصر الغادر الجاني على القتلفيرميه ويرميه ويرميه
  17. 17
    وتزداد الجنايات وتزداد الرصاصات فترديهِويمضى ذلك الخائن جذلانَ
  18. 18
    فلا نملك إلا قولنا من كل فجٍّ: لعنة الله عليهأريتم كيف أن الموت لم يقوَ على فصل صغيرٍ من أبيه
  19. 19
    الأبُ الصامدُ ما زال كما كان حجابًارغم هول الموت والخمس الخبيثات
  20. 20
    التي جاءت على الحوض وهلّت ساعديهوكذاك الطفل لم يهوِ إلى الخلف
  21. 21
    ولم يـبعده عنف الضرب عمَّن حبَّ فـترًاما تراه اختار أن يرقد ما بين يديه
  22. 22
    نائمًا كالحي إلاَّ أن في المشهدِما يهدي إلى رائحة الموت
  23. 23
    وجرمٍ من بغيضٍ يشتهيهصورةٌ تأتـي على الصبـر
  24. 24
    وتسـتجدي قـوى النصرلدى كل ضميرٍ مؤمنٍ يعلم أن الله
  25. 25
    إن لم ينصر المظلوم من كلِّ ظلومٍ- مبتليهأيّها العالم مهلاً
  26. 26
    مقتل الدُرَّة جهرًالم يكن إلاّ سؤالاً لجوابٍ نحتريه
  27. 27
    ربما يأخذ قرنًاربما يربو على القرن
  28. 28
    ويشقى باحثًا عن غضبةِ الصّادق في عصرٍ نـزيههو آتٍ وإذا جاء فقل
  29. 29
    جاء السلام العادلُ الحقُّ وللأقوام أن تدخلَ فيهأسمعتم بسلامٍ ينخرُ القلب
  30. 30
    تغذيه بنو صهيون بالمكر وقولٍ تفتريهيقتلون الطفلَ دون العشر
  31. 31
    والمرأةَ في التسعين والشيخَفنشكو فيخفّون إلى منتديات الأرض
  32. 32
    يرجون شيوع العدل في النَّاسفهل أقبح من فعلٍ كَذا الفعل
  33. 33
    وأردى للسّلام الحق من سيرة كذّابيواليه على الباطل جبَّارٌ سفيه
  34. 34
    هو - مذ قام على الغدر جهارًا – مصطفيهسبق الدُرَّة أطفالٌ - رجالٌ
  35. 35
    وتلا الدُرَّة أطفالٌ - رجالٌوسيتلوه شيوخٌ ونساءٌ
  36. 36
    فدم الطفل رأينا بينهم من يحتسيهوترانا نمضغ الأعذار حينًا
  37. 37
    ونغض الطرف حينًاوإذا قلنا فقولٌ سِيط بالوهن ضعيفٌ لينٌ لا خير فيه
  38. 38
    ومضينا ألف دربٍ من دروب السلم والحلموعدنا مثل ما كنَّا
  39. 39
    صعدنا فانتـكسناولذا القاتل دربٌ يقتفيه
  40. 40
    يا محمدْ: أنت طفلٌ عربيٌ مسلمٌلست يهوديًّا ولو كنت، فخذ بعض رذاذ الرّد
  41. 41
    ممن يفهم الفكر اليهودي ويعـيهأنت لو أنّك "كوهين" كُهنَّا
  42. 42
    جهرةً سلمًا وحربًاوأُذنّا بفسادٍ ماله في هذه الدنيا شبيه
  43. 43
    أنت لو أنّك "شارون" شربنامن حياض الهون والحسرة كلٌّ ملء فيه
  44. 44
    أنت لو أنّك "باراك" بركنافي عراء الدَّرب من شدَّةِ غارات عدوٍّ نـتقيه
  45. 45
    أنت لو أنّك "بيـريز" برزنالعذاب من فجاج الغرب والشرق وكلٌّ مصطليه
  46. 46
    أنت لو أنّك "رابين" ربت في كل جيلٍعقدةُ الذنب ودامت
  47. 47
    ولكلٍّ من بني الجيل نصيبٌ يعتريهأنت لو أنّك "شامير" فمن شمّر منّا
  48. 48
    عن يدٍ يدفع ظلمًابُترت من قبل أن تبلغ أمرًا تبتغيه
  49. 49
    أنت لو أنّك "بنيامين" من يأمن حتى الكهفأو يأمن ثوبًا يرتديه
  50. 50
    غيـر أن اسمك يا "درةُ" محمودٌ نبيهأبدًا لا شيء في الدنيا ولا الأخرى بفضلٍ يعتليه
  51. 51
    فلم الخذلان والعجز وغمط الأمة العصماءفي أمرٍ بديه!؟
  52. 52
    قد بلغنا ذروة الذُّل على مرأى من النَّاسفهل في ذروة الذلِ مجالٌ لذليلٍ فيتيه!؟
  53. 53
    أمُّةُ الحقِّ ستسمو غير أنّا إنَّما جئنا بعصرٍممحلٍ عارٍ من الرُّشد وضيعٍ
  54. 54

    ضيّع العدلَ به العادلُ والفقه الفقيه