هل المجد إلا دون ما أنت رافع

ظافر الحداد

48 بيت

العصر:
العصر الأندلسي
البحر:
بحر الطويل
حفظ كصورة
  1. 1
    هل المجدُ إلا دونَ ما أنت رافِعُأو الحمدُ إلا دونَ ما فيك ذائِعُ
  2. 2
    إذا قيل أين الفضل أو كيف شخصهأشارتْ بلا شكٍ إليك الأصابع
  3. 3
    تحكَّمتَ فيما شئتَ حتى كأنمالسيفِك أرواحُ الملوكِ وَدائع
  4. 4
    وصُلْتَ على الأيام حتى جرى بماأَمرَت به منها مُضِرٌّ ونافع
  5. 5
    ولولاك تُغْلِى الشّعرَ لم يَغْلُ قَدْرُهولا نَفقتْ في الناس تلك البضائع
  6. 6
    ومن عجبٍ أنْ ليس في الناس مُشترٍسواك ومَنْ فوقَ البَسيطةِ بائع
  7. 7
    لأَنت سماءُ الفخرِ والناسُ تحتَهانباتٌ له معروفُ كَفِّك زارع
  8. 8
    فلا غيثَ إلا من يمينك هامرٌولا نورَ إلا من جبينك ساطع
  9. 9
    تَعمَّرتِ الدنيا بشكرِك والْتَهَىبه أهلُها حتى الحمام السَّواجع
  10. 10
    فمدحُك ما يجري به كل مَنْطقوحبُّك ما تُحْنَى عليه لأَ اضالع
  11. 11
    سبقتَ بجَدْواك السؤالَ فإن بَدافلم يأت إلا وهْو لا شكَّ تابع
  12. 12
    ومن عَجبٍ أنْ يلبسَ الحرَّ فاقةٌونَيْلُك في الدنيا كنِيلك واسع
  13. 13
    وهيهات أين النيل من كفك التيأَبَرَّ عليها جودُك المتتابع
  14. 14
    لقد أَخجَلتْه العامَ عند وَفائِهوقد رام تشبيها بها وهْو طالع
  15. 15
    فزاد أوانَ النقصِ يُخبِر أنهبتعليمها فيما أفادته بارع
  16. 16
    ولو جاد جَدْواها على الخَلْق لاغْتَدىلتيارِه فوقَ النجوم مَرافع
  17. 17
    ألستَ ابن من لَمّت روؤسُ رماحِهتَفاريق شَمْل الملك وهْي شَواسِع
  18. 18
    وثَبَّته بالرأي والحزم والقناوقد عَصَفتْ للمارقين زَعازِع
  19. 19
    وشَمر عن ساق العزيمة وحدَهولم يبقَ إلا ناكثٌ أو مُخادع
  20. 20
    أَذَمَّتْ على أقطار مصر سيوفُهبضربٍ يقِرُّ المُتَّقِى وهْو وادع
  21. 21
    وعَمَّرها بالأمن والناسُ قبلهوأموالُهم فيها قتيلٌ وضائع
  22. 22
    وأظهر فيها العدل حتى مشى الظِّباعلى اللَّيث معْ طولِ الطّوى وهْو جائع
  23. 23
    وأبقاك فيها بعدَه خيرَ وارثٍله في اختراعِ المَكْرُمات بَدائع
  24. 24
    حَوَى غاية العَلياءِ بالإرْثِ فانثنىبأفعاله من فَوْقِها وهْو رافع
  25. 25
    يرى فخره عيبا إذا لم يكن بماتُجدِّدُه عن راحتيْه الصَّنائع
  26. 26
    إذا وهب الدنيا لسائِله غَدَاله سائلا ألا يَعِى ذاك سامع
  27. 27
    إذا قيل شاهِشاهُ خاف انتقامَهسَمِيُّه لولا حلمُه والتواضع
  28. 28
    فيا أَفضَل الأَملاكِ إنْ تُدْعَ أَفْضلافما قيل إلا بعض ما أنت صانع
  29. 29
    لمن يستعد الجيشُ قد ملأ الفَضاوضاقتْ على الجَوْزاءِ منه المَطالع
  30. 30
    وتبنى الأساطيل التي قد تَضايقتْبها اللَّجُّ حتى طائر الماءِ جائع
  31. 31
    وحتى كأنّ البحر من تلك جامدوحتى كأن البر من ذاك مائع
  32. 32
    وذِكْرُك قبلَ اللَّحْظِ واللفظِ مُهْلِكٌفقَتْلُك للأعداءِ بالسيف راتع
  33. 33
    وما الموتُ إلا تابعٌ ما أمرتَهعلى أنه من حَرِّ سيفك جازع
  34. 34
    فإنك سيفُ اللهِ أَيُّ ضَريبةٍأشار إليها قَدَّها منك قاطع
  35. 35
    ولولاك للإسلام أَضحكتِ العِدَاكنائَسها مما بكتْه الجَوامع
  36. 36
    أَرَحْتَ ملوكَ المسلمين بعَزْمةٍيجاهد كلٌّ حولَها وهْو وادِع
  37. 37
    فلا ملكٌ إلا وجاءتْك رُسْلُهيُدَارِي بها عن نفسِه ويُصانع
  38. 38
    وما أَمَّلوا إلا الذي أنت أَهلُهولا قَصَدوا إلا الذي أنت شائع
  39. 39
    سأُضحِك أحبابي بَجدْواك عائِداكما خَنَّقتْهم في المسير المَدامع
  40. 40
    وهذا مقامي مُنشِدا وعيونُهمطَوامحُ كي تَحْظَى بما أنا راجع
  41. 41
    وقد عَمَّهم جَدْواك قبلُ وإنماتميل إلى حب الجديد الطَّبائع
  42. 42
    لَعَمْرى لقد فُقْتَ الأَنامَ بأَرْبعٍوما دونَها من بعد ذلك تابع
  43. 43
    فجودُك مثبوث وعدلُك شاملوحلمك موفور وبأسُكَ رائع
  44. 44
    ليَهْنِك شهرُ الصوم وهْو مُبشِّربسعدٍ بدتْ منه إليك الطَّلائع
  45. 45
    ففضُلك فينا فضُله في شهورِهفكلٌّ لكلٍّ مُشْبِهٌ ومُضارِع
  46. 46
    إذا صمتَ فَرْضا صام شكرا لأنهرآك وروضُ الفضلِ عندك يانع
  47. 47
    فلا زلتَ تَبقَى والزمانُ إذا ابتغَىمُرادا سعى فيه لجاهِك شافع
  48. 48
    وجَدُّك للتوفيق والعِزِّ ناظمٌومُلْكُك للدنيا وللدين جامع